![]() |
للسيدة التي قالت : نعم
الى من قالت : نعم كنت احسب انني لن استطيع التحدث اليك .وكنت طيلة الأيام الثلاث التي سبقت محادثتي ن أعيد تأكيد حفظ جدول الضرب حتى استطيع الوصول الى اعلى رقم استطيع أن اؤكد بحسابه انني ومعك التزمت الهدؤء ، وتحلّيتُ بالصبر والتؤدة والسكينة و نسبت كلام الغزل الذي يدخل في تركيب كياني . كنت أحسب بأنني سأتكلم مع أنثى ، كعادتها متعاية متكبرة ، تعشق نفسها بنرجسية متعمّدة ومميّزة ، وكنت احسب الثواني تمر كالسنين وانا انتظر ان ترفعي سماعة الهاتف.وكنت اتجمّل بيني وبين نفسي ،لإيماني بان كل جديد يجب ان يكون جميلا". لكن مخاوفي تبدّدت ، وهواجسي هجرت ، وانفتح امامي باب البيان والنطق وباب الفرح وباب الشجون على ايام لم اسمع بها صوتك من قبل . كنت اود واحلم لو كنت قريب منك ، لدنا الوجه من الوجه ، لأتيح لعيناي ان تتفرّس في عينيك. وكنت اكثر من صادق معك . وكنت لمّاحة كما لم تكن النساء ت تعلمين ليس تفسير الكلمات فحسب ، بل ما يكمن في روح الكلمات ، وما يكمن ما ورائها . سيدتي ان لحظات الحلم جميلة ،وان لحظات المل جميلة ، وان لحظات الترقب جميلة ، وإن كان يعتريها قلق وهواجس نفس راغبة حائرة توّاقة لتعرف جواب السؤال القديم أنا أم غيري . ويصدح اللحن وأرجع الى سنوات بعيدة لأردد اغنية شداها عبد الحليم وكان اسمها ( فاتت جنبنل ) لأجده يتسائل نفس السؤال أنا : أم هوًّ . وياتي الفصل الفاصل مجيبا" : أنا مش هُوَّ. وعرفت بأني أنا ويا سيدتي كل ما اريد ان اقوله لك بأن الثمالة لا تكمن في عبّ كؤوس الرّاح فقط . لعلي سكرت من امور كثيرة اخرى وانا اتحدث معك . صوت ٌآ ىسِر . وأسلوب متفهم حتى أدق الاحتياجات ،وشبه همس ولا اروع . وبوح ، ووعد . أحمد عاصم آقبيق جدة 26/08/2015م |
| الساعة الآن 01:30 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
