![]() |
أمتي ...أمتي
عندما أصبحت الأشجان نزيلة في أعماق أعماق نفوسنا فتدمى تحت وطأتها قلوبنا فتنزف ألما وعذابا ..ومع كل هاته المعانات لا نستطيع أن نطلق آهات القهر وصيحات المعانات ... عندما أصبحت الأشياء تسمى بغير أسماءها... وتوصف بغير أوصافها ..... فأصبح الغدر ذكاء...والكذب رجاء...والخيانة وجاء...والإنتحارفداء.... عندما أصبحنا لا ننتظر من هذه الحياة غير بغي العلجان... وقهر الانسان لأخيه الإنسان ...والنحيب على غدر الزمان ... عندما أصبح الإنسان وحش أخس من وحش الأدغال...يقتات من دماء المعوزين ...ويضرب بعصا الإستبداد ضهور الفقراء... وبطون الجياع ... عندما أصبح الظلام عنوان لأمتنا وصورة لأخوتنا ...فترى الأخوة مفترقون... ويصعدون ولا يلوون...وهم بذلك يفتخرون... ألم نكتفي بظلمات العقول ...حتى أغارت علينا ظلمات القلوب فأصبحنا لا نبصر ما نرى وإذا أبصرنا الأمور... ضاعت منا البصيرة ... عندما أصبحت كرامتنا رمادا... تتلقاها رياح الأنانية ...فتعبث بها تحت اقدام الزمان ...ونحن لا هون بمحدثات الأمور ...وهدر السطور على شواهد القبور عندما أصبح الإخفاق دليل أمتنا... وبصمة جلية لأعمالنا وآمالنا ... عندما أصبحت الغربان تجوب سماءنا ...فتنهش جثث شهداءنا ...وتنجس أرضنا البيضاء بسواد أفعالها ...فلم يبقى لنا عرض ولا همة ولا شرف... فما بال هاته السحابة القاتمة لا تنجلي عن سماء أمتنا فتفصح بصباح أسيل ينير الدروب ...ويجلي الكروب ... ويح أمتنا من هذا الظلام المطبق على الأنفاس ...الذي تجلى لنا بربيع ... فما فتأت اوراقه تذبل بحلول الخريف... عندما عميت القلوب ...وتعددت الدروب ...تشتت الأمة في وحل الظلمة ... كنا خير أمة ولا زلنا ...لكن أين العلة |
كنا خير أمة ولا زلنا ...لكن أين العلة ؟
العلة عندما أصبح كتاب الله عز وجل كأي كتاب في المكتبة ، لا يفتح إلا في شهر رمضان على أكثر تقدير . وعندما أصبحت سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم مجالا للتندر والسخرية . وبعدما أصبحت سيرة الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين كأي رواية من الروايات . وأصبح الإسلام غريبا في القلوب قبل الاوطان أصبح حالنا كما هو عليه غثاء كغثاء السيل . ريح الجنوب ، بارك الله فيك ونفع بك . |
كل الصدق ما قلت أخي عاشق ليل
تحياتي وشكرا على مرورك الكريم |
| الساعة الآن 09:45 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
