![]() |
طيــــــــــــــــــف ...!!!
حين يدلف المساء ، تدلف هي ألاخرى بصحبته فتأتي من تحت الباب ، من النافذه_ أحياناً_ تتسلق الجدار ،تتجاوز الجميع برشاقة راقصة باليه ، وبسرعة الضوء ، لتستقر فوق رأسي ،عند قدماي ، ،تحيط بخاصرتي ،تتسرب اخيراً مابين مسامات جسدي ،تذوب وتتلاشى بداخلي حتى تصبح لاترى.. لكنني أستشعرها مع جميع نبضات قلبي،أتذوقها ،أسمعها، وأتنفسها.. تعيشني وأعيش بها..نبض وجسد واحد….
أخي لازال يبحث عنها ..بين ملابسي،مذكراتي ،ودفاتري ،يبعثر جميع أوراقي ،يتحسس كل شئ يبحث عن أثر يهدي إليها.. أمي لازالت تنفق مخرات عمرها على ذلك الشيخ ، وتتوسل ذاك القارئ ، تحرق أوراقاً وتبخرني بأجزاء منها ، تقرأ على رأسي سورة العيون ، وتغسل جسدي بماء مقرئ.. هو الآخر ظابط الشرطه أبي يصب جام غضبه عليها ، يهددها بزنزانه لن ترى النور من خلالها ..الجميع يبحثون عنها بين اشيائي ، يكيلون عليها لعناتهم .. لكنها لاتبالي ، وأنا الآخر لاأبالي طالما كانت ترقد بداخلي ، وتمنحني نفساً آخر للحياة ،لوناً آخر للمساء ، لحناً آخر للبكاء… -سألتها البارحه: إلى أين تذهبين حين يغزونا ذاك الصباح ؟ -فأجابت: إلى حيث أنتظرك … -قلت لها: ومتى تعتقدين بأني سأتي ؟ -قالت: حين تحبني مثلما أحبك… -قلت:أبعد كل هذا أنا لا أحبك مثلما تفعلين ..!!! قبل أن تجيب غزانا شعاع من نور ،فانسلت من بين مساماتي ذابله ،متجهمه،لوحت بخصلات شرايين قلبها مودعه… ثلاثه أعوام منذ أن ماتت وهي لاتبارحني ، ولاأبارحها أنا الآخر ، أوشم ذكراها على جدار قلبي ،أرى ملامح برائتها في فنجان قهوتي ، على سجادتي ، في سقف غرفتي ،على صفحات مذكرتي ،وفي اروقة حارتنا ،وعلى عتبة مدرستنا.. وحين تأتي في المساء ، تأتي نابضه بالحياة فأحياء بها ، واموت في نظر الآخرين… 4/2/2013 |
وجدان : ما أعظم الوفااااء . رحمها الله وانزلها فسيح جناته . |
بارك الله فيك ياااارب
وجزاك الله خير على هالطرح |
| الساعة الآن 09:45 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
