منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   مسَاحَة بوح دافئِة (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   خلف الستارة (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=24517)

ابن الطبيعة 02-02-2013 01:02 AM

خلف الستارة
 
خلف الستارة




نور :ماذا أحببت فّي ؟

مهند : أحب جمالك ، وظرفك ، وأناقتك .

نور : جمالي سيختبأ بين تجاعيد العمر ، وظرفي ستجففه أحداث الأيام ، أما الأناقة ثياب ومساحيق

لا ترمم الجسد ، ولن يتبقى لك أمرا تحبه .


مهند : سنكبر سوية ، الألفة والمودة رصيدنا ، وذكريات الماضي الحلوة حديثنا .

نور : بدأت بالجسد وما يستره ، وانتهيت بالرصيد والحديث ، وغفلت وتجاهلت لغة ودور العقل والروح

و العواطف في التواصل وتشكيل الإنسان .

مهند : أتفق معك ، ولكن صخب الحياة ومشاكلها ستبعدنا إلى حد كبير عن الثلاثية السابقة وطفل واحد

سيلهيننا حتى عن أقرب أحلامنا .

نور : الطفل لا ينمو بمكيال الغذاء ، فان تخلينا أو هجرنا سحر العواطف ، ورجاحة العقل ، واتزان

الكلمات . . . نصبح كزوجين من سكان الكهوف ، لا يخرجان إلا للصيد وجمع فاكهة الطبيعة .

والنار إما لطهي الطعام أو قتل الزمن، فان وصل دفئها إلى قلبيهما تبادلا الابتسامات ، ليظل

اللحم والعظم في جسديهما ، أكثر حميمة منهما .










مهند : يا حبيبتي ، كأنك تخطفين مفاجآت الأيام ، وتدفني حاضرنا في قبور ماضي النسيان.

أأنت عرافة ألآت ، ومنجمة كل ذات ، تريثي قليلا ، فالأقدار أحيانا تجرنا وتأخذنا

إلى أمكنة وأزمنة لا تخطر بأي بال .

نور : قلت حبيبتي ! ! الآن اقتنعت تماما بما حدثتني به أمي ، من أن الرجال بحاجة لجرعة

تحريضية بين الفينة و الأخرى ، تعيد لهم التوازن بين ذكورتهم وأنوثتهم ،

والانسجام بين ما هو غريزي وتربوي من جهة ، وما هو جمالي ومعرفي وحقيقي

من جهة أخرى .

مهند : يا عزيزتي منذ بداية الحكاية ، المرءُ فطر على ثلاث : المال ، الغرائز ، والتسلط ،

وما استطاعت نظرية أو عقيدة أرضية ولا كونية ، تحقيق العدل والحق والمساواة

واحترام وتقديس الجمال ، والاستثناءات نادرة جدا ، وتحمل بصمة معتنقيها ،

نور : الحب هو أن نعطي ما نحب لمن نحب . وقبل برهة قلت يا حبيبتي ، لكنني أرفض

حبك في سوق النخاسة ، ولو ملكت مال قارون ، ولن أنحدر إلى ما دوني ارتقاء

وهم الحيوانات ، صحيح أن الإنسان حيوان ناطق ، لكن النطق يعني التعقل والتفهم

والتدبير ، والحب كما تدرك نقيضه الأولي التسلط والتعالي .









مهند : اهدئي ، سأقترح عليك حلا عمليا لعقم حوارنا الذي بلغ نقطة اللا تفاهم ،

ما رأيك أن نرفع الستارة ، ونعيد الحوار بصدق وأمانة ، لكن بشكل درامي مؤثر

فان حاز على رضا وتصفيق الجميع ، سنكون أنموذجا للعشق الأبدي .

نور : قبلت ، ولكن بشرط واحد ، إن تململ أو تثاؤب أحد الحضور أعتبر قبولي لاغيا.

وبعد انتهاء العرض

مهند : سمعت حرارة التصفيق ، ورأيت الوجوه والأذان المتوردة ، لقد نجحنا بامتياز .

نور : أنتم الذكورة مصابون بعاهة النسيان ، هنالك شخص لم يبتهج مطلقا. . . انه الطفل الذي

أنجبناه خلف الستارة ،

سأعود إليه ، وسأروي قصة أب لم يسمع ندائه وبكائه ورجائه ، لأنه أصيب بطنين في

الوجدان ،

وما زال الأزواج والزوجات ينتظرون دورهم خلف الستارة


ابن الطبيعة

عاشق ليل 02-02-2013 07:25 AM

إبن الطبيعة ،نحن بإنتظار قصة الأب ،راق لي إبداعك .




تقبل إحترامي .


الساعة الآن 07:23 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية