...( الطائف )..ثانيةُ المدائن-في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم-بعد عاصمة الوحي ( بكة أم القرى )...
...( الطائف )...عَبَقُ الماضي..ملحمة الدعوة..وإليها التجأ الرسولُ عليه الصلاة والسلام في أعصبِ فتَراتِ المرحلة المكيةِ ؛ مرحلةُ الأساس وبناء العقيدة...
...( الطائف )...ما يقاربُ السبعين كيلو متر،هي مسافة الطريق اللاحب الذي قطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم-ذهاباً وإياباً-في عشرة أيام،يلتمسُ بها تنفيساً للدعوة الوليدةِ عند سادة ثَقيفٍ...!!!
...( الطائف )..هي لحظة النبوة الجريحة حين راح سفهاءُ ثقيفٍ يُظاهرون النبيَّ العداءَ..فقذفوه بالحجارة،وأدمَوءا فيه الجسدَ الشريفَ والكعبيْن...!!!
...( الطائف )..هي لحظة الرقة..والشجن..والدمعة الجليلة...هي ( بستانُ ابنيْ شيبة بن ربيعة ) الذي لجأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم..ليجلسَ فيه،يلتقط أنفاسَه الجريحة تحت وارف كرْمِها...هي الفتى النصراني ( عَــدَّاسُ )-الذي أسلمَ وحَسُنَ إسلامُهُ رضي الله عنه- الذي رقَّ لحال النبي،وقدمَ له شيئًا من قطفِ البستان...
...( الطائف )...هي جُؤار صاحب الرسالة العظمى لربه...يشكو له ضعفَ قوته وقلة حيلته وهوانه على الناس...!!! فكان الدعاءُ الجليلُ فارقاً لِما قبلَه بما بعْدَه...!!!
...هذه هي ( الطائفُ )-أختي البديعة عسافة-في حِسنا نحن الذين أذابنا الشوقُ إلى تلك الربوع وهاتيكِ الأماكن...فكيفَ لا تكونُ ( الطائفُ ) مُخضلَّةً بكل ما هو بَهِيٍّ وجميلٍ...؟؟!!!