منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=10)
-   -   من روائع المنقول عن الحضارة العربية القديمة (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=22795)

عبدالله باسودان 13-04-2012 09:13 PM

من روائع المنقول عن الحضارة العربية القديمة
 
من روائع المنقول عن الحضارة العربية القديمة

المناذرة

المناذرة سلالة عربية حكمت العراق قبل الإسلام. ثمة هجرات تدريجية حدثت بعد خراب سد مأرب في اليمن بعد "السيل العرم"، أي بدءاً من أواخر الألف الأول قبل الميلاد. فكان من هذه الهجرات هجرة تنوخ التي منها بنو لخم (المناذرة) الى العراق واتخاذهم الحيرة عاصمة لهم ومن مدنهم في العراق النعمانية و أبلة و الأنبار هيت و عانة و بقة.

لقد كوََن المناذرة مملكة قوية من أقوى ممالك العراق العربية قبل الإسلام فكانت هذه المملكة هي امتداد للمالك العربية العراقية التي سبقتها مثل مملكة ميسان و مملكة الحضر, وقد امتد سلطان مملكة المناذرة من العراق ومشارف الشام شمالاً حتى عمان جنوباً, متضمنة البحرين وهجر وساحل الخليج العربي. استمرت مملكتهم في الحيرة من (268-633م). احتل الفرس تلك المملكة في مهدها فأصبحت مملكة شبه مستقلة وتابعة للفرس مع ذلك اكملت الحيرة ازدهارها وقوتها. وقد كان لهذه المملكة دور مهم بين الممالك العربية فقد كان لها صلات مع الحضر وتدمر والأنباط والقرشيين فكانت الآلهة في هذه المدن هي نفسها موجودة في الحيرة منها اللات والعزى وهبل, ومما يؤكد ذلك الروايات الكثيرة بصلات جذيمة الأبرش بملكة تدمر زنوبيا مثلا وعلاقتهم, وعلاقة ملوك الحيرة بملوك مملكة الحضر وأحيانا ينسب المؤرخون السلالة الحاكمة في مملكة المناذرة وهم بنو لخم إلى ملوك الحضر في العراق, وكذلك نجد في النقوش الأثرية مثل نص ام الجمال الذي كتب بخط نبطي وفيه النص التالي: "جذيمة ملك تنوخ" وهذا يدل على صلاتهم الواسعة بالممالك العربية الأخرى هذا سوى الروايات الكثيرة من المؤرخين.

وكان لمملكة المناذرة سوق من أشهر أسواق العرب يقام في الحيرة وفي دومة الجندل يتبادل فيه التجار البضائع ومنها البضائع الفارسية التي يجلبها تجار المناذرة وكذلك يتبادلون الأدب والشعر والخطب. أطلق ملوك المناذرة على انفسهم لقب "ملوك العرب" ومن المؤكد أن نقش قبر امرؤ القيس الأول المتوفى سنة
(288م) مكتوب عليه "هذا قبر امرؤ القيس بن عمرو ملك العرب كلهم".

وهذا الحاكم له إنجازات عظيمة من تكوين أسطول بحري في البحرين هاجم مدن فارسية الى سيطرته على مدن تمتد من العراق حتى نجران. وكانت كتابة شاهد قبره الذي عثر عليه حديثا هي من اقدم الكتابات بالخط العربي الحالي عثر عليها لذلك يعتقد العلماء أن الحيرة هي مهد الخط العربي ويؤيد هذا الرأي المؤرخ البلاذري حيث ينسب الكتابة العربية الى الحيرة و الأنبار. كانت الحيرة قاعدة عسكرية كذلك فقد ساند المنذر الخامس الجيش الفارسي في حربهم ضد الرومان في معركة "كالينيكوم" قرب الرها في تركيا حاليا, يروي ابن قتيبة الحرب الشهيرة بين المناذرة والغساسنة في "يوم حليمة" في بصرى جنوبي سورية هي مضرب للأمثال على شهرتها (ما يوم حليمة بسر).

ازدهرت المسيحية النسطورية في بلاد المناذرة ومما سهل ذلك ترحيب الأكاسرة الساسانيين بهذه الطائفة المسيحية التي تعاديها المسيحية الأرثوذوكسية، عقيدة أعدائهم البيزنطيين ومع ذلك فإن اليعاقبة كان لهم ايضا اسقفيتان عربيتان هما اسقفية عاقولا واسقفية الحيرة. وقد بشر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بفتح الحيرة عند حفر الخندق. وقد تم ذلك ففتحت الحيرة صلحا ورحب المناذرة بالإسلام وشاركوا في الخلافة الإسلامية بإيجابية فكان منهم بنو عباد من ملوك الطوائف في الأندلس وبنو الورد حكام بنزرت في تونس والعديد من الشخصيات المهمة والشعراء.

الحيرة
تقع الحيرة قرب الكوفة حاليا وقريبة من نهر الفرات ويمر فيها نهر متفرع من نهر الفرات يسمى نهر "كافر" الذي يروي الحيرة ومنه كانوا يركبون في القوارب حتى يبلغوا الخليج العربي , وقد اشتهرت الحيرة بفنونها وصناعاتها مثل الغزل والدبغ وكانت مدينة الغناء حيث كانت مشهورة بالدف والعود والمزمار, ويذكر أن بعض ملوك فارس درسوا في الحيرة مثل بهرام الخامس الذي تعلم الأدب والفن والفولكلور والفروسية في الحيرة.

الحياة العلمية
كانت الحيرة منبعا للفكر والمعرفة وزخرت بمعاهد العلم ومدارسه فقد تلقى إيليا الحيري مؤسس دير مار إيليا دراسته الدينية في مدرسة في الحيرة, كما تلقى مار عبدا الكبير دراسته في احدى مدارس الحيرة, وكذلك تعلم المرقش الأكبر وأخوه حرملة الكتابة وبعض العلوم في الحيرة , فقد كان لموقع الحيرة الأثر الكبير في تلاقح الحضارات, وقد كان ملوك الحيرة يشجعون الشعراء بالعطايا والصلات فقد كان من شعراء الحيرة: المثقب العابدي و النابغة الذبياني و طرفة بن العبد و لقيط بن يعمر الأيادي و عدي بن زيد العبادي و عمرو بن كلثوم و عمرو بن قميئة
و أعشى قيس و المرقش الأكبر و لبيد بن ربيعة, وقد كانت الحيرة مركزا علميا هاما, وملتقى الأدباء في الجاهلية, وكان النعمان بن المنذر يجتمع بأدباء والشعراء والخطباء العرب في قصر الخورنق المشهور في التاريخ ويقيم مهرجانات أدبية كبيرة.

ذكريات 13-04-2012 10:41 PM

يعتبر جامع القيروان الكبير أباً لجميع المساجد في الغرب الإسلامي. بنى عقبة بن نافع فاتح من شمال أفريقيا مسجدا بسيطاً هناك وأعيد بناءة وتوسيعه عام 695. من الخارج أم من الداخل، تُعتبر الأحسن محفوظة, نمطية من أوئل النماذج النمطية للمساجد الإسلامية. الغلف الخارجي بسيط وجميل، المئذنة الضخمة المربعة لدعوة المؤمنين إلى الصلاة وهي رمز للفتوحات الإسلامية. خلف الجدار بضعة أبواب تُؤدي إلى الفناء, وراء هذا يوجد بهو أعمدة ضخم الذي على محورة توجد قبتين ندرة التكوين الضوئي هو مثال عن أسلوب حياة المسلمين الأوائل. في الغلاف الخارجي لا يوجد زخرفة، في الداخل فقط منطقة المحراب مزخرفة بالبلاط البراق المستورد من العاصمة العراقية. المنبر الخشبي هو أقدم ما حفظ عليه في جميع أنحاء العالم الإسلامي، بما في ذلك أجزاء من المقصورة
باسودان شكرا كبيرا لمجهوداتك الرائعة ومعلوماتك الغزيرة التي تمتعنا بها والتي تناولت في هذا الطرح الجميل القيم حضارتنا العربية العريقة الضاربة في التاريخ والمتجذرة في عمقه وقد أردتا أن اثري متصفحك هذا بحديث جد موجز عن مسجد القيروان مسجد عقبة بن نافع وهو اول مسجدبني في شمال افريقيا ...دام علمك نافعا سيدي واثابك الله على مجهوداتك القيمة الرائعة

عبدالله باسودان 14-04-2012 08:20 AM

من روائع المنقول
 
صباح الخير والأنوار

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكراً لك ذكريات على هذه المعلومات القيمة

بارك الله فيك وجزاك الله كل خير.

بسكوته 16-04-2012 11:27 PM

الحيرة
تقع الحيرة قرب الكوفة حاليا وقريبة من نهر الفرات ويمر فيها نهر متفرع من نهر الفرات يسمى نهر "كافر" الذي يروي الحيرة ومنه كانوا يركبون في القوارب حتى يبلغوا الخليج العربي , وقد اشتهرت الحيرة بفنونها وصناعاتها مثل الغزل والدبغ وكانت مدينة الغناء حيث كانت مشهورة بالدف والعود والمزمار, ويذكر أن بعض ملوك فارس درسوا في الحيرة مثل بهرام الخامس الذي تعلم الأدب والفن والفولكلور والفروسية في الحيرة.


سلمت يمنااك للمعلومااااااااااات

عبدالله باسودان 17-04-2012 04:55 PM

من روائع المنقول
 
شكراً بسكوته على معلوماتك القيمة

لك مني كل التقدير والثناء.

يزيد فاضلي 17-04-2012 07:31 PM

إطلالةٌ جيدة لتاريخ المناذرة...
 
[justify]
...إطلالةٌ سريعةٌ رائدةٌ-أستاذي الكريم عبد الله-على جانبٍ رئيسٍ من جوانبِ التأصيل الحضاري للوجود العربي ما قبلَ الإسلام..حينَ كانَ الوجودُ العربي ممتداً امتداداً حضاريا في تلكَ المنطقة المترامية حول بلاد ( الهلال الخصيب ) على طول العراق وعرضه إلى تخوم امبراطورية فارس الكسروية الساسانية في ما يُعرف بـمملكةِ عرب ( المناذرة ) في الحيرة وما حولها...

وفي أدبياتنا وتراثياتِنا الحضارية،لا نكادُ نذكرُ بالدراسة ( عربَ المناذرة ) في العراق إلا وذكرنا ( عربَ الغساسنة ) في بلاد الشام وما حولها...

وكلاهما-على تليدِ ملكهم وعَراقةِ مجدهم المادي كملوكٍ ومجدهم الأدبي كحواضن لإرثٍ شعري ونثري عريقٍ-كلاهما كانَ قبلَ الإسلام خطًّا أماميًّا،تتترسُ من ورائه القوتان العظميَان في ذلكَ الوقتِ ؛ الإمبراطورية الفارسية في الشرق والإمبراطورية الرومانية في الغرب...

عربُ المناذرة في ( الحيرة ) وما حولها،كانوا يدورونَ في فلَكِ الأكاسرة الفرس...وعربُ الغساسنة في ( بُصْرَى ) وما حولَها من بلاد تِهامَة كانوا يدورون في فلكِ الأباطرة القياصرة الرومان...

وكانت الإمبراطوريتان-كما نعرف-على صراعٍ حضاريٍّ مريرٍ،ولم يستنكفا في إيجادِ نوعٍ من القطيعةِ المريرة بين أولئكَ العربِ الأتباع،فكانتْ بينهما فجوةٌ من خصوماتٍ،لا تفتأ أن تشتعلَ حرباً طاحنةً ضروساً،كما حدثَ في الحرب الشهيرة الطاحنة بينهما ( يومَ حليمة )-التي أرَّخَها ابنُ قتيْبَةَ وغيْرُهُ-والتي غدتْ مضرباً لمثلٍ عربيٍّ شائعٍ : (( ما يومُ حليمةَ بسرٍّ..!! ))...

والحق أن عربَ المناذرةِ وعربَ الغساسنةِ لم يستطعمَا رخاءَ الاستقلال الذاتي،ولم يتنفسا نسائمَ الإحساس بالوجود والشهود الحضاري إلا حين جاءَ الإسلامُ،وبدأتْ حركةُ الفتح العظيمة-تحديداً زمَنَ الشيْخيْن الراشديْن ؛ أبي بكر الصديق وعمرَ بن الخطاب رضيَ الله عنهما-حينَ راحَ المثنى بن حارثة الشيباني وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما يَصُدَّان الزحفَ المجوسي الفارسي هناكَ في بلاد العراق..وحين راحَ أبوعبيدة عامر بن الجراح وشرحبيلَ بن حسنة ويزيد بن أبي سفبان وخالد بن الوليد-رضيَ الله عنهم جميعاً-يوقِفونَ زحفَ الروم في بلاد الشام...

فكانتْ المعركتان العظيمتان اللتان رفعتَا الغبنَ والهوانَ والتبعيةِ عن المناذرة والغساسنة،وأنهتَا التواجدَ المجوسي الصليبي على تخوم جزيرة العرب وإلى الأبد إن شاء الله تعالى....

كانت ( معركة اليرموك ) الخالدة سنة 13 للهجرة،أين حطمَ سيفُ الله خالدُ بن الوليد أنفَ الروم وقيْصَرِها في بلاد الشام...

ثم بعد سنةٍ..كانتْ ( معركة القادسية ) الخالدة سنة 14 للهجرة،أين أجهزَ سعدُ بن أبي وقاص على أنفاس الأكاسرة الفرس في بلاد العراق.....

وقبلَ تتمة تعليقي....

عندي استطرادٌ تصحيحيٌّ بسيطٌ-إن أذنتَ أستاذي-بخصوص ما سقطَ سهواً في تعليق أختنا الكبيرة ذكريات،حينما أشارتْ في معرض حديثها عن القيروان الأشم وجامعه وفاتح بلاد المغرب العربي الإسلامي الكبير عقبة بن نافع الفِهري رضيَ الله عنه..أشارتْ أن عقبةَ كان ((...فاتحاً من شمال إفريقية...)) وهذا ليسَ صحيحاً...فعقبة بن نافع لم يكن من أهل الشمال الإفريقي الأمازيغ،وإنما كانَ-رضي الله عنه-قائداً مسلماً عربيَّا وافداً من جزيرة العرب ،تحتَ إمرةِ الأمويين في دمشق..وهو قرشيٌّ فِهريٌّ مكَيٌّ..وُلِدَ بمكةَ المكرمة...

وبالمناسبة...المكان الذي استشهِدَ فيه ودفنَ وتسمتِ المدينةُ على اسمه،يبعدُ عن مقر إقامتي حوالي 200 كلم...ولطالما زرتُ المكان ووقفتُ على قبره للترحم والاستعبار،لأن ظني وقناعتي أنه أعظم شخصيةٍ إسلاميةٍ احتوتْها تربة بلاد المغرب الكبير على الإطلاق...

وبوركتَ أستاذي...وبوركَ كل من أدلى بدلوه في هذا النقاش التراثي الكريم....

وأملي-سيدي الكريم-أن تكرمنا بإطلالةٍ أخرى حول ( الغساسنة ) حتى تكتملَ الصورةُ البحثية...وشكراً...
[/justify]

عبدالله باسودان 18-04-2012 08:13 PM

أخي وأستاذي الجليل يزيد

كم كنت أتمنىحضورك. ذلك لان حضورك يزيد من ثقافتنا المتواضعة وننتفع بعلمك.

أعتقد أنني كتبت عن الغساسنة في أحدى المنتديات، وإن شاء الله سأوافيك به قريباً.

دمت أستاذنا الجليل منبراً منيراً للعلم والثقافة.

نداء الذات 02-11-2016 08:41 AM

يعطيك العافيه
ا خي بو سودان


الساعة الآن 02:06 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية