![]() |
لن أنظر خلفي
لن أنظر خلفي.. سأمضي في طريقي.. هذه فرصتك الوحــــــيدة فمن بين زفراتي الوئيدة سينفث غضبي حشايــــاه.. في لحظة أخشى أنها ستكون آخر عهدك بالحــــــــــياة.. إختبئي.. تلاشي.. تبخَّري.. فقد بلغ ألمي آخر مــــداه.. وتفجرت رياح غضب مجنون في صدري لا أعلم منتهـــــــــاه.. إختبئي بخيانتك باعترافك المخزي الحقير.. صدقيني هذه فرصتك إختفي بلا تفكيـــــــــــــــر.. هذا إنذارُكِ الأخيــــر.. أنا بحافة جنــــــــوني لا تستجدي خطاب عقلي لن تثيري ظنـــــــوني.. قد تأكدت الآن.. لا ينفـــع الآن.. قد بدأت الموجودات تتطوح يمينا ويسارا في جزع.. تتشقق قشرة الأرض من تحتي.. هزيم الرعد يدوي فوق رأسـي.. صفير الريح يكاد يفقدني عقلي.. مع ذلك لن ألتفت.. ففي التفاتتي.. حتفك.. في التفاتتي ريُّ جوانب هذا الوادي من دمك.. عندها سيؤلم فؤادي.. أن تذبل الحشائش في هذا الــــــــوادي.. حين ترويها خيانتك.. يمكن أن تكون النهاية إبتعدي.. إهربي.. إختبئي خلف القمر الذي طالما استلب في أرَق لياليك طرْفي.. لا تهربي مني إليَّ كـــــعادتك قد أغلقت دون لجوئِك كنــفي.. وقطعت حُضني من جسدي ونفيْتُهُ إلى القطب الشمالي وسط أعتى عواصف الجليد.. وتركـــــت كل الغابات التي جريــــنا فيها سويا، فريسة لزحف الصحاري حتى تبيـد.. سأمضي وحين أشرف على البحر سأحسِرُ البحر عن الشاطئ.. سأترك قناديل البحر تحتضر على رمال سرنا عليها معا سأتركها تموت ولن أذر.. صدقيني سأطمس كل أثــــــــــــر.. سأشعل المشاعل.. وأترك زهراتها الملتهبة تطارد النسمات في كل اتجاه سرنا فيه معا.. لتحرق بقايا أنفاسِك وتمحو آثارَ عطرك من الوجود.. سأجوب كل الأنحاء.. وسأسمح للألم أن يستشري وينتشر ويفيض فيغرق العالـــم.. سأترك ثأري حينها وأتركك تواجهين العالم.. وحين أعود لمكتبي.. سأبعثر الأقلام وأسكُبُ الحبْر وأطوي الدواوين سأعيد قلبي إلى خزانتي وأغلقها إلى الأبـــد.. إرحلي فما عدت أخشى الغد.. وما عاد قلبي يخشى الكمـــــد.. إنجي بحياتك التي ستخلو من شِعري إنئي بأقنعتك أن تقع في أسْــــــــــري فعندها سأريقُ دمَك على كل قناع.. ولكثرة أقنعتك فكل دمـــــــاؤك لن تكفي.. إفقدي الأمل في صَفحي فقد أوليتكِ ظهري وسأمضي وحدي.. سأقطع كل الطريق بكلِّ أمِل.. وسأكثرُ من الخطى لن أملّ.. وسأترككِ حيث تنتمين.. خلفي.. ولن أنظر خلفي.. |
اقتباس:
|
اقتباس:
ذكريــــــــــات يلجم لساني ثراء ثنائك الذي لا أستحقه.. لك مني كل الاحترام والود وكوني بالقرب دوما..، |
أخي / الجراح الشمالي أقبل رأيي المتواضع في معزوفتك المهيبة فقد عاشها أناس كثيرون و ها انت تصفها باحتراف هناك استفسار صغير بخصوص مقطع ( ففي التفاتتي حتفك ) ان كنت تقصد قتلها فأنا أجد ذلك قاسيا نظرا لتاريخكم المشترك ولكن السؤال هو هل تقصد بأنك سوف تقتلها أو أنها ستموت من قهرها ؟ يهمني فهم نصوصك . مواضع كثيرة تضمنت أشياء أعجبتني مثل : ( فعندها سأريق دمك على كل قناع .. ولكثرة أقنعتك فكل دمائك لن تكفي ) وهنا أيضا ( و تركت كل الغابات التي جرينا فيها سويا .. فريسة لزحف الصحاري حتى تبيد ) استمر بالاإبداع حين تكون هادئا .... رجل شرقي |
اقتباس:
الفاضل الأنيق الشرقي.. أسعدني للغاية توقفك وتفاعلك الآسر الكريم.. وأقول لك يا سيدي أننا نرتاد الخيال في الأصل بحثا عن كل خروج عن المألوف.. وحين يخرج الخيال في هيئة أشعار.. فإنا بذلك نكون كما لو كنا مُنِحنا رخصة مطلقة للمبالغة والتفخيم معنويا ولفظيا.. وأنا شخصيا لا أحب أي مبالغة تطال العقيدة أو العبادات.. ومع ذلك كثيرا ما نراها تحدث من شعراء هنا وهناك.. وأكرر أنني أكره هذا النوع من المبالغة.. والحتف هنا مبالغة.. لذلك يا سيدي فهو أبعد ما يكون عن المادية.. وحين أقول: "قتلتُ حبيبتي بداخلي" فهي تحمل نفس المعنى غير أن القسوة نفسها لا تعيب الحالة فلا أتنصل منها.. فتصَنُّع القسوة أحيانا نلجأ إليه للتغلب على سطوة الألم العاتي الممض.. وأنت في النهاية تتحدث عن خيانة.. أي تتحدث عن أبشع شعور يمكن وصفه.. أشكرك سيدي لكريم وراقي تفاعلك وأحترم جدا سؤالك وأتمنى أن أكون أجبتُ عليه..، |
كلمات رائعه جدا
تحياتي |
اقتباس:
كل الشكر لك يا سيدتي لمرورك الألِق..، |
| الساعة الآن 01:33 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
