![]() |
قصر العاشق
مسرحية بفصل واحد وأربعة مشاهد قصر العاشق بقلم سعدية ناجي السماوي شخصيات المسرحية: زياد : شاب خريج من الجامعة .. وهو عامل بناء بعد أن يأس من التعيين في دوائر الدولة . هند : حبيبة زياد ، شابة أنيقة واقعية جدا . تاجر العقارات : رجل يناهز عمره الخمسين يحمل آلة قياس المسافات دائما . أصوات أطفال وبعض الحوارات القصيرة لهم . موسيقى هادئة بحسب المشهد . الفصل الأول : المشهد الأول المنظر الوحيد في المسرح .. (صحراء لايوجد فيها غير الحجارة وبعض الشجيرات الصحراوية ) ( يدخل زياد ، شاب في العشرينيات من العمر ، قوي مقبل على الحياة .. ومعه رجل في الخمسين من عمره يحمل آلة لقياس المسافات الأرضية ..يتجولان قليلا ثم يتساءل الرجل قائلا ..) " لااعرف لم تريد السكن في هذه الأرض البعيدة عن المدينة .. اهو حب الانعزال أم ماذا ؟ " زياد : ( وهو ينظر للبعيد ) حين يعجز احدنا عن ان يكون ملكا بقصر او فقيرا ببيت وضيع... ليس أمامه إلا أن يفكر بالعيش كالطيور..عش صغير فوق الأشجار. الرجل : ولكن الأعشاش ياصديقي غالبا ما تهدها الرياح القوية او تخترقها الأفاعي السامة . زياد : لو انتظرت الطيور متى ستهب الرياح القوية كي تقلع بيتها ما بنتها أبدا ,,الطيور ترغب بالعيش كما تريد .. رغم علمها بعمرها القصير مقارنة ببقية المخلوقات ، تقضي أوقاتها مغردة للحياة . الرجل : أستاذ زياد .. أتسمح لي بسؤال ؟ زياد : مهلا ماذا قلت ؟ أستاذ زياد ؟ الرجل يصمت مندهشا . (يقهقه زياد ثم يقطع قهقهته قائلا ) أستاذ ..لقد سمعتها من أساتذتي عندما كنت ادرس في الجامعة .. قالوا لنا ستصبحون أساتذة عندما تتخرجون .. وهاأنذا مجرد عامل أجير لااسمع من الآخرين حتى كلمة (اسطة ) كم هم خياليون هولاء الأساتذة . الرجل : غريب الم تحصل على وظيفة بعد تخرجك من الجامعة ؟ زياد : الشيطان ياصديقي هو الغريب .. أنا وزملائي الخريجون نقف طابورا رائعا نزين مسطر العمالة كل صباح هكذا يودون رؤيتنا أصحاب الكراسي . ( يصمت زياد وتتحول ملامح وجهة الهازئة إلى ملامح حزينة .. يتحدث وكأنه يحدث نفسه ) لقد أحببتها ووعدتها بالقصر والزهور والحب .. ووعدتني بالأطفال الرائعين الذين سيأتون من صلبي .. ولكن ماذا سأفعل أن كان خاتم سليمان ليس بحوزتي ؟ ( الرجل يهز رأسه وكأنه أدرك ماذا يريد زياد أن يقول .. يحاول الرجل الانتقال الى موضوع آخر كي يطرد الحزن عن زياد قائلا : ) الرجل : أترى اختيارك لقطعة ارض في الصحراء صائبا ؟ زياد : الفقر ياصديقي .. لايغير أمزجتنا فقط .. بل يغير شبكية العين أيظا .. فقد تصور عيني الفقير ألوان المدينة البراقة ..شريطا قد التقطوه في العشرينيات من القرن ألماضي . الرجل : لا افهم ..؟ زياد : لا يهم .. الأفضل أن تقيس لي أربعة أمتار مربعة على هذه الأرض. الرجل : ( باندهاش ) أربعة أمتار مربعة.. لقد كنت تحدثني عن بيت قبل قليل ..هل غيرت رأيك ..( لنفسه ) أربعة أمتار مربعة (يتجه بالكلام لزياد ) أتريد أن تحفر قبرا ؟ زياد : لإبل أريد أن ابني قصرا .. الرجل : بأربعة أمتار مربعة ؟ زياد : اجل .. وألان ابد القياس من فضلك . ( ينظر الرجل لزياد .. نظرة حيرة ..ثم نظرة شك في قوى الشاب العقلية .. وعلى مضض يبدأ القياس وهو يرتجف قائلا ) ( ألان انتهيت من عملي وعينت حدود أرضك يا سيدي .. الأربعة أمتار مربعة .. هل انصرف ألان ..؟) زياد : نعم رافقتك السلامة .. (لنفسه بصوت واطئ ) اذهب ودعني أرى كيف سابدا العمل . الرجل : وهل ستعمل وحدك هنا .. لا اظن العمال يأتون لمنطقة مقطوعة كهذه ..ليعملوا لساعات . زياد : ليس هذا فحسب .. بل هم لايستطيعون أن يبنوا لي قصري كما أريد .. كما أن المادة التي املكها لاتسد أجرة عامل واحد يساعدني في البناء . الرجل ( باستغراب ) : وألان هل اذهب أم سترجع معي للمدينة ؟ زياد : اذهب حرسك الله .. ولكن خذ ثمن الأرض (يخرج نقودا قليلة من جيبه ) الرجل : ألا تريد تسجيلها في السجل العقاري ؟ زياد : متى تسجل الطيور أعشاشها في السجل العقاري ؟ بل أتدون الأسماك أماكنها بورق تتوارثها بيضوها جيل بعد جيل ؟ الرجل : حسنا .. رافقتك السلامة ياصديقي . زياد : ورافقتك أيظا . ( يخرج الرجل مهرولا وكأنه يخشى على نفسه من رجل مجنون ) (يضع زياد الكيس الذي يحمله على الأرض .. ثم يبدأ بالدوران حول أرضه يقيس بصمت ويعين أماكن بإشارة من يديه.. ثم يجلس ليخرج ورقة وقلم من جيبه ويكتب ..) بصوت لزياد من وراء الكواليس قائلا : ( حبيبتي هند .. أخيرا وجدت متنفسا لأحلامي .. هاأنذا يملا الهواء النقي رئتي .. ويجعلني هذا الفضاء الواسع ، أطير كنسمة هواء انفلتت من فم الزهور.. هنا سابني مملكتي ، قصري ..قصر العاشق الذي سيقطع أحزمة المدينة السوداء من رقبتي وسيحطم طلاسم البداية .. ترى هل تشاركيني هذا السكون الذي يشق جيوب العواء ويرتدي ملحف الطمأنينة ؟.. آه ياحبيبتي .. أتسمعين قلبي ، إن دقاته تزف بعضها وتصدر لحنا كانة خرير ساقية تنثر مياهها من علو لتتلقفه ارض بواء .. سأنتظر شروقك بفارغ الصبر .. حبيبك المخلص زياد ) ( يغلق الرسالة ويضعها بجيبه ويذهب خارجا ) المشهد الثاني نفس المنظر مع وجود بعض الصخور وحفرة صغيرة .. وزياد يحمل فأسا وعلى الأرض مسحاة ودلو قديم فيه ماء ، والصخور، ومظلة من قماش قديم .. زياد يعمل يخرج من الحفرة ويدخل مرتين اوثلاث ثم يبدو التعب عليه .. فيجلس على الأرض تحت المظلة ينظر للشمس قائلا : " كم أنت كريمة أيتها الشمس ، تجودين بأشعتك وحرارتك على الأغنياء فيفرون منك إلى قصورهم تاركين أمثالي يتمتعون بكرمك حتى الثمالة غالبا ما يسقطون على الأرض كالسكارى وقد طبعت قبلتك على رؤؤسهم ، فيغزو أجساهم الضعيفة الحمى والمرض ." يتوجه إلى الدلو فيغسل وجه ويصب الماء على رأسه . يخرج من جيبه رسالة يفضها .. فينطلق صوت هند من وراء الكواليس قائلا : ( ياطائر الفنجز الرقيق .. إلى متى ستبقى محلقا تاركا الأرض وهي تعانق أشعة الشمس الذهبية .. الم يحن الوقت لتنزل ، لتلتقط حبة قمح تعينك على الاستمرار في الحياة .. أخشى كثيرا أن تنهار قواك فتعود ساقطا يثقل جسدك السكون .. الأحلام ياحبيبي لا تزن بميزان المنطق ولا تعد بمصرف العقل.. احبك تلك حقيقة وحلمك ذلك السراب الذي أخشى أن يتحول إلى كابوس .. أريدك معي هنا فوق الأرض لا تحتها ، بين الآخرين لابعيدا عنهم .. كأنك تريد اقتطاعي كشجرة في حديقة قصر لملك مزاجه أن يكون في الصحراء ..) يطوي زياد الرسالة ويخرج ورقة وقلم ليكتب .. يصدر صوت زياد من وراء الكواليس .. ( لست ملكا ياحبيبتي فلو كنت ملكا ما أحببتك بصدق فجواري القصر غالبا ما يعبثن بعواطف الملوك .. ولو كنت ملكا يا حبيبتي ما فكرت ببناء بيتي بكفي ولتركت أمثال زياد يستنزفون شبابهم ببناء القصور للمحضيات .. الحمد لله لقد منحني الله جسدا قويا وقناعة بالقليل وقلبا محبا له .. وحلما لا أريد من يشاركني إياه غيرك .) ثم بصوت عال : ستأتين ياهند حين ترين قصرك .. وقد اكتمل بناءه . بصوت هادئ وابتسامة مشرقة يتحدث للجمهور قائلا : " آه كم أنا ممل ..أ .. سوف أتحدث لكم عن دعابة .. احدهم أراد أن يقيم حفلا .. لم يجد منصة فكلف إحدى العاملات لديه أن تتدبر أمر المنصة .. فغابت المرأة سويعات واتت قائلة سيدي المنصة جاهزة اصعد لتجربها .. وحين صعد الرجل ليجربها صعق من منظرها قائلا ماهذا قالت لم أجد منصة لقد وجدت تابوتا يفي بالغرض وغطيته بالقماش ليبدو كالمنصة ..تحدث ياسيدي ماتريد حين تعتليه ولكن تذكر .. إن التابوت قال كلمته قبلك " ( يقهقه مبتعدا ثم ينهض وينظر حوله فيجد أن الظلام قد حل . يتناول كيسه فارغا ويسير خارجا . تعتم القاعة بالكامل ) المشهد الثالث : نفس المنظر مع اتساع عمق الحفرة . ( زياد يخرج ويدخل في الحفرة مرهقا .. يحمل حجر بناء تارة ، تارة أخرى يحمل كيسا مملوء ببعض الطما .. ينهكه التعب ليجلس .. يخرج من كيس مرمى على الأرض كسرة خبز وقنينة ماء صغيرة يأكل يبطئ ..يتوقف عن تناول الطعام ويشيح بنظره للبعيد وكأنه يرى شيئا يسمع " من وراء الكواليس قهقهة أطفال ومرح ، واحدهم يشكو أخيه لأبيه وأخر تؤنبه أمه لعدم إكمال فروضه المدرسية " ينتبه كأنه يستفيق من حلم .يتذكر ، فيستخرج ورقة وقلم وقبل أن يكتب يحدث نفسه ) " الأحلام ياحبيبي لا تزن بميزان المنطق ولا تعد بمصرف العقل..( يقهقه بسخرية ) كل تاجر ناجح يملك ميزان مميز ، بضاعته قسوة القلب على الفقراء .. آه كم اكره لغة التجار هذه " ( ثم يبدأ بالكتابة فينبعث صوت زياد من وراء الكواليس ) (حبيبتي هند .. اتركي للعالم لغاته المتعددة ، وللمدينة بريقها الخادع وللناس لهاثها وراء التيه ،فقد تعددت أفئدة قلوبهم وتنوعت أفكارهم بوميض الحضارة الزائلة ..هنا لن يخاصم الهواء أجنحة العصافير الغضة ولا يحتضن صيوان الإذن الكذب والرياء .. ) " صوتها يجيبه من وراء الكواليس " ( عن أي عالم تتحدث ، أيها الحبيب المغترب .. أي عالم غير عالم القبور ) يجيبها بصوت واضح : القبور إنها سير الأموات نحو اللانهاية .. والموت سجن لا مهرب منه ، انه سخرية القدر من الإحياء .. فهل باستطاعتك الهروب من عساكره إذا ما احاطو جدران جسدك وأنت تمرحين بجنائن المدينة أو تكافحين في الصحراء ؟ ( صوتها يجيب ) لاتحد ثني عن الموت أرجوك فان الحديث عنه لايحب المرء الاستماع إليه . لن أتحدث عن الموت .. بل سأتحدث عن الأرض التي لاتريدين العيش تحتها .. أنها الحقيقة التي تسخر من استفهامنا عن البيضة والفرخ أيهما أتى أولا .. فلما تخشين التقرب منها والنوم تحت ردائها ؟ يصمت قليلا ويبتسم مرددا بهدوء ..تنبث موسيقى هادئة يرقص وقد احتضن صدره .. يغلق عينيه متخيلا حبيبته تراقصه .. ثم يتوقف قائلا "كم أنت مضحك يا زياد .. أنت راقص ردئ." يتذكر هند قائلا : ستأتين ياهند .. عاجلا أم آجلا تأتين .. ينظر حوله ثم يفترش وسادة صغيرة وينام وقد هده التعب . تتدرج عتمة المنظر ثم يحل الظلام .. موسيقى هادئة وكأنها تعد الساعات والليالي . المشهد الرابع : تفتح الستارة .. نفس المنظر مع توسع الحفرة ، يخرج زياد منها .. يبدو عليه الشحوب والضعف . يتوقف ناظرا للجمهور بابتسام .. يتحدث بصوت عال كأنه يحدث الجمهور .. ( الم اقل أنها ستأتي .. هذه رسالتها، قالت ستأتي اليوم ( يخرج الرسالة من جيبه ) .. ستعجب بقصرها أليس كذلك .. ستقول لاتبتئس يا حبيبي ، أعيش معك على الأرصفة ، فكيف إذا دخلت القصر ورأته كم هو جميل .. آه ياحبيبتي كم انتظر مجيئك) ينظر لنفسه ويضع يده على ذقنه قائلا : " يجب أن أتزين لحبيبتي وأبدو أكثر شبابا " يهم بدخول الحفرة بسرعة ولكنه يتوقف فجأة .. ينظر بخوف وقد برزت من حفرته أفعى ، يلم شجاعته ليحدثها . " حتى أنت أيتها الأفعى تنافسيني على جحر صنعته كي اهرب من ظلم الإنسان لنفسه ؟ " الأفعى تتقدم نحوه فتلدغه بساقه .. " فيسقط يحاول الوقوف ولكنه لم يستطع " ينظر إلى السماء معاتبا وهو يمسك ساقه المصابة . " لقد خلقتني يارب كي تتنوع بخلقك .. ومنحتني العقل كي انشر العدالة وأطالب بحقي في الحياة ، عدالة الإنسان الهي قادتني إلى هنا وأما الحياة فقدت بخلت علي ببيت يؤويني من حرارة الشمس ومن برودة الشتاء القارص ولكني مع ذلك أريد البقاء ليس إلا .. "يحدث نفسه " ليس ألان .. ليس ألان .. حبيبتي ستأتي ويجب أن أكون مستعدا .. لا اعلم هل يريد الزمن سرقة ناظري كي لا ترى عيني حبيبتي وهي تستبشر برؤية قصرها ؟ " وهو جالسا يسند ظهره للصخرة و يدير وجه عكس الجمهور وكأنه لايريد إظهار ضعفه لهم.. ثم يرفع رأسه كأنه ينظر للبعيد لمكان لايراه الآخرين " من زاوية المسرح اليمنى تدخل هند برفقة تاجر العقارات وهو يحدثها ثم يرفع صوته حين يرى زياد من بعيد قائلا : "هذا هو قصرك ياسيدتي " تجيبه هند وقد بدت غاضبة - هل تهزأ مني أيها الرجل .. انه حفرة لحيوان مطارد . الرجل ( بشئ من المواساة ) : أنها سخرية القدر ياسيدتي . هند : بل هي سخرية الإنسان من نفسه . تقترب من زياد بهدوء ، تنظر إليه وقد ساورتها شكوك في .. بنبرات متقطعة تناديه : زياد .. هاقد اتيت ياحبيبي .. واريد أن أقول لك أريد العيش معك على الرصيف .. حتى وان كان قرب صندوق قمامة ، المهم أن أكون معك .. زياد .. زياد " زياد لا يجيب .. اقتربت منه أكثر .. جلست لتنظر إليه .. قائلة بود : أن كنت تبتسم هكذا فلما لاتجيبني " تدوير وجهه نحوها فيسقط على كتفيها جثة هامدة ، تضمه إلى صدرها صارخة . تغلق الستارة مع موسيقى حزينة السماوة 17 / 2/ 2011 |
[size="7"]سعدية الرائعة في نصك المسرحي مسرحية ...معاناة ..فشل اشعل فتيل الثورة في شبابنا...فتاهوا متعثرين متأبطين فشلهم ...جاء النص مرهق كما ارهاق زياد الذي درس ليدرس فاندرس حلمه في صدره...مسرحيتك شاهدة على عصرنا على ربيع شعوبنا العربية...على ثورات شبابنا....شهادة رائعة لا تقتصر على همومنا في اوطاننا فقط بل تكشف عن اوضاع شبابنا المتردية...فهل تعود الاشراقة والامل وينسى زياد الهزيمة فيعود ليبني وكره في حينا في مدينتنا في قريتنا...سأظل أنتظر الجزء المشرق في المسرحية ...دمت مبدعة أخيتي فلكم أتوه بالأبداع النسائي
|
سيدتي البديعة المدعة سعدية الزركاني مسرحية رائعة رغم أنها حزينة رغم الأسى واليأس الذي تسرب إلى نفسي رغم ذلك أعجبتني فأنا أرى فيها واقعنا الأليم الذي قاساه شعبنا على مر السنين أقول لكي دمتي مبدعة وتعقيبا على ما كتبتي فليسقط كل طاغية
بسم الله الرحمن الرحيم الظلم في ثوب العدل – ظلم الإنسان لنفسه - فليسقط كل طاغية فليسقط الظلم الذي يرتدي قناع العدل ظلم الإنسان لأخيه لكن مازلت أنتظر كما تنتظر ذكريات وكل قارئ الجانب المشرق في المسرحية أنتظر التغيير الذي يأتي بالعدل ويبدد الظلم بعد ثورات شعوبنا العربية دمت بخير أختي الكريمة |
| الساعة الآن 09:56 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
