منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   يحكـى آنـ (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=27)
-   -   مساحات الود في بيوتنا ...هامة (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=20892)

ذكريات 25-10-2011 09:31 AM

مساحات الود في بيوتنا ...هامة
 
لما ولج الدار استقبلته على غير عادتها ...كموج هادر.....كبركان يقذف لهبه يمينا وشمالا...غيبة دامت أكثر من سنتين
اهمال ...نسيان...وغياب مكالمته عنها...امره واضح ولا ريبة فيه ....استبدلها في خضم سفره واتخذ له خليلة...ولهى وعبث وخان الرابطة الزوجية المقدسة....ضمها اليه وقبل جبينها...دفعته بشدةالى الوراء...عاد من جديد يلاطفها ولكنها أصرت على الجفوة...دس يده في جيبه وأخرج هديته أليها...عقد ألماس ثمين جلبه اليها هدية ....لم يغرها العقد الألماسي .ولم تكترث لقبلاته الحرى على الجبين....توسل أليها ان ترحمه فهو متعب وأشد ضيقا منها كانت السفرة طويلة والرحلة مضنية...
اصرت وأصرت متذكرة عذابها فكم جفا النوم عينيها وكم سكنت رأسها الوساوس ...وكم اشتاقت لسماع صوته بالهاتف وكم طال انتظارها..ظلت تنتظر في كل لحظة اتصالا منه أو سؤالا ...كم تهكمت الجارات من أنقطاع أخباره عنها...وكم خذلها شوقها اليه دون طائل...
كبرياؤها...كرامتها لا تبيعها بعقد ألماس ...كانت في شوق دائم اليه وحنين متأجج....ولما ولج الدار داست عواطفها....
تراجع الى الوراء وصرخ فيها...ارحميني انا متعب...انا منهار...متصايق...ارحميني وثقي اني أذا غادرت البيت لن أعود ثانية......
فما قابلت توسله بغير تعنت واصرار..... فحتى أهلها على علم بما يحدث...لقد ضاق صدرها واعلمتهم بجفوته وانقطاع أخباره......
انهارت قوى الرجل وخار صريعا على الأرض.....فلم تكترث ...غارت الى بيت الأولاد واندست بينهم تذرف الدمع....ايعقل ان يجفوها طيلة غيبته ...ثم يعود مكفرا عن خيانته بعقد من الألماس...لن تضعف ولن يهزمها بريق الألماس...ولن تغريها ما بحقائبه من هدايا...فالخيانة تلوح تفوح منه...لابد من ان تنفصل عنه قبل عودته الى الخارج
هجر النوم عينيها وعصفت بها الظنون... وتأجج غيظها ...قررت أن تعود الى غرفة الجلوس حيث تركته ...لابد أن تبحث الأمر معه قبل ان يستفيق طفليها الصغيرين ...وقبل ان يعج البيت بأهله وأهلها...
اقتربت منه ...تصنعت عثرة ليشعر بوجودها قربه...لم يتحرك.... أيكون قد نام بهذه السرعة....حركت المزهرية فوق الطاولة...اذارت زر التلفاز.....
هرعت في جنون وعصبية توقظه...تهدهده...تحركه....فأذا به جثة هامدة لاحراك ...لا نبض في قلبه...مات ...فارق الحياة...ولولت ...لطمت وجهها ...صرخت ...استفاق فيها وعيها ...
سكتة قلبية وخمد الحب بينهما الى الأبد...ماذا لو حلت مساحة ود بينها وبينه...أم ان القضاء لا مرد..له ولا مفر منه
هذه القصة وان كانت متداولةفي مخيالنا فأنها حدثت فعلا بحينا الراقي هذا الأسبوع....وان لم تكن تستهويني كتابة القصة وما أنا بهاوية هذا الفن من فنون الأدب ...فقد أثرت في الواقعة فصغتها تحت ظغط نفسي وتأثر رهيب...فليسمح لي هواة كتابة القصة بهذا وليسمح لي من صاغها من ابداعه أن سطوت على عقد الألماس اشارة مني ان الرابطة والمودة بين الأزواج لا يضاهيها ألماس ولا ياقوت ولا زمرد... وأن نزف الجرح بريقه المع من بريق الماس
ولتغز مساحات الود والتسامح والرحمة اعشاشنا الزوجية...فالجفوة تسكت القلوب الى الأبد...وتخمد الأنفاس ...وقد نعض الأصابع ندما ولكن ما يفاجئنا لا نقدر على أعادة صياغته ..وما من مؤسسة في الزواج الا وكانت المودة والتسامح والوئام من اقوى أوتادها

بسكوته 26-10-2011 01:24 AM

الحياة...ولولت ...لطمت وجهها ...صرخت ...استفاق فيها وعيها ...
اعجبني التعبير جدا جاد

الف شكر

ذكريات 26-10-2011 05:19 AM

وأعجبني المرور لبسكوته جدا...جدا...

سارة سعد 26-10-2011 05:53 PM

موضوع مميز ذكريات أعجبني كثيرا


الساعة الآن 05:39 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية