منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   يحكـى آنـ (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=27)
-   -   شمس تتحدى الموت (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=20643)

سارة سعد 30-09-2011 08:37 PM

شمس تتحدى الموت
 
شمس تتحدى الموت
شمس تتحدى الموت في مولد كل يوم جديد تطلع فيه الشمس تتحدى شبح الموت القابع في مغارته هناك الموت في مطلع شمس الصباح تحااااول الناس أن تنسى همومها ومشاكلها وسجنها الأبدي في الحياة الباردة لكن لن تنسى الرعب الذي عاشوه لمدة 25 سنة فمنذ 25 عاما كان هناك رجلا غريب يسكن ذلك الحي البعيد في مركز من المراكز في إحدى القرى المجاورة لمدينتنا حيث يتركز كل الرعب والخوف فهناك مركز الخوف ولد لهذا الرجل طفل يدعى عامر وكانت ولأول مرة مراسم الفرحة تدخل إلى هذا البيت ولأول مرة سطعت الشمس دون أن تخشى الموت وتتحدى الغروب وانتهى اليوم وعاد الظلام وكرهت الشمس أن تتوجه نحو هذا البيت فلقد عادت ريمة لعادتها القديمة وعادت تلك القرية إلى معاناتها وبؤسها وكانت تلك القرية من قرى الصعيد تعاني فوق ما تعاني من فقر وضيق أن هناك ثأر بين عائلتين في تلك القرية منذ 15 سنة يعني ماتت فيهم ناس وحيت ناس وقد تدهورت الأحوال وتفاقمت المشاكل بين العائلتين فقد كانت عائلة القتيل على عكس ما يحدث دائما لا تنسى الموت حيث كان عبد الجبار القاتل ووالد عامر رجل ظالم جبار ومفتري وكانوا أهل القرية جميعا من الكبير إلى الصغير يخشونه يحسبوا له ألف حساب حتى زوجته المسكينة كانت تصارع حياة الذل التي تعيشها معه تلمح ولدها بجانبها فتنظر إليه في شفقة وحنان تمسح على وجهه بيدها برفق وتدعو له وتقول يا رب احميه من عمل أبوه واحفظه وابعد عنه شر أبوه وعمه تنظر إليه برفق وشفقة وتبكي آه أشفق عليك يا صغيري مما ستلقاه حين تكبر لا أعلم هل سأكون على قيد الحياة وقتها ثم سمعت صوت طلقات ففزعت وارتجفت وانتفضت من الفراش فنظرت من الشرفة فرأت شاب من عائلة الحاج فرغلي –عائلة القتيل- ملقى على الأرض غارق في دمه يفيض من صدره الدم بجوار مكان القلب صرخت ولكن حاولت أن تكتم صرختها فصرخت صرخة مكتومة لا أصدق نظرت لأعلى فوجدت زوجها ينظر من السندرة وفي يده البندقية فرآها فقال بصوت رج أرجاء المنزل أدخلي يا حرمة ومرة ثانية متجفيش اكده فدخلت وهي ترتعش وتبكي تتأوه بصوت مرتعش آآه آه آه لا لا يكفي يكفي الدم يكفي هذا آه وتمنت لأول مرة أن تتوقف الشمس عن تحدي الموت وتسقط في بئر الغروب وتذهب بعيدا فتراها تمضي بعيدا حتى تغرق في بحر الظلمات فتناديها أن تأتي معها وتودع الحياة فإن نور الحياة أفضل من حياة الظلام هكذا كانت سميحة يائسة تكره الحياة لأنها لا ترى سبيل للخلاص من حياة السجن والذل التي تحياها فهي لا تجد سبيل للتخلص من عبد الجبار الظالم الذي نتمنى الخلاص منه قبلها ولكن كل أهل القرية كان لديهم أمل ولكنها كانت تشفق على ولدها أن يعيش وحيدا بلا أم فكانت ترى فيه الأمل والخلاص كانت عندما تنظر إليه تنسى همومها وترى فيه سلوتها وأملها ونور حياتها حين تغيب الشمس فتتمنى ألا تغيب الشمس وتناديها ولو حتى من أجل أن تنظر في عيني ولدها وتتأمل في وجهه

العف الخجول 02-10-2011 08:27 PM


عبدالله السهلي 04-10-2011 01:08 AM

مؤلم هذا

ولو اقيم حكم الله في الارض لما استمر هذا الرعب

شكرا .. بارك الله فيك



مسعدة اليامي 11-10-2011 12:32 AM

قصة رائعة تلفها خيوط الشمس القاهرة لظلام

سارة سعد 22-10-2011 05:10 AM

أشكر كل من علق على قصتي أعتز بأراء الجميع وأشكركم على التشجيع دمتم بخير


الساعة الآن 05:39 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية