![]() |
قصة قصيرة :- نصف غطاء
(1) من داخل صالة للبلياردو فى شارع من شوارع المدينة ، فى النصف الأخير من ليلة من الليالى الشتوية الممطرة الباردة القارسة ... يلتفت أنيس حوله فلم يجد لا طاولة البلياردو ، وكراسى للانتظار خالية ... فهم بغلق جهاز " الكاسيت " ، واتجه صوب باب المحل ، فأغلقه أشد الإغلاق ، وأحكمه أشد الإحكام ، وانطلق مسرعاً مخلفاً وراءه خطواتٍ لحذاء متشقق بال . (2) وفى داخل غرفة بيتٍ من بيوت المدينة ، يقف أنيس أمام نافذته المفتوحة ، يعاود النظر إلى سرب طير أَلِفَ فى هذا الوقت ، وفى هذه السماء أن يراه ، يبتعد ثم يظهر ، ثم يختفى وراء عمارة " سعدون " الشاهقة الارتفاع لتحجب عنه رؤيته ، فدار ببصره على حائط غرفته ، ليجد صورة ابنه " على " منقوشةً على جداره المتشقق . (3 ) والولد الصغير يلوم قطاره الواقف المعطل ، يتحسس " على " بأنامله قضبانه الباردة ، أدرك كم من الساعاتِ مرت عليه دون أن يشعل فيه الحركة ، ويضج غرفته بصوتِ الحياة . (4 ) والأم الكبيرة تجهز العشاء لابنها الصغير ، تدعوه لتناوله بقايا لقيمات الصباح ، يتثاقل " على " فى مشيته بدلالٍ ، خشية النومِ بعد العِشاء . ( 5 ) و" على " الصغير فى منامه ، صار رجلاً كاملاً ، يمعن الاستماع لآهاتٍ كسيرة على حلمٍِ قد تربع ، ثم تبخر عندما أفاق . ( 6 ) وبعد غروب شمس يوم من أيام شهور الصيف الحارقة المشتعلة المتقدة ، ووسط جموع البائعين ، التفت الشيخ " أنيس " حوله فوجد ابنه " على " غارقاً فى أحزانه ، فاقترب منه ليهون عليه ما ألم به من خسارةٍ فى تجارته . ( تمت ) سامح عبد البديع الشبة |
.
. تشرفت بمعانقة ابداعك وقراءة هذه القصه الرائعه . . . . فائق تقديري واحترامي |
رائعة تلك القصة
بروعة الوجود لك الود نغم |
اقتباس:
وأنا قد تشرفت بوجودك بيننا سامح عبد البديع الشبة sameh_ss_center@yahoo.com |
اقتباس:
نغم سامح عبد البديع الشبة sameh_ss_center@yahoo.com |
قصة رائع
بروعة القلم الراقى تقبل خالص تحياتى |
اقتباس:
شكراً على المتابعة |
لـ الإنكسارِ هنا صورةٌ مؤلمة و رائعة سامح لازلت استمتعُ بـ حرفك تحياتي |
سامح الشبه ألف شكر لروعة حضورك دمت بألف خير |
| الساعة الآن 08:36 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
