منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   رَوحَـآنيــآتـ (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=12)
-   -   إنما الله إله واحد (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=1785)

إيمان السعيد 15-04-2006 03:13 AM

إنما الله إله واحد
 
إنما الله إله واحد
وهو تعالى إله واحد ليس له شريك ، ولا له مثيل في ذاته أو صفاته أو أفعاله (قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كُفُواً أحد) ... (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم)
وكل ما في الكون من إبداع ونظام يدل على أن مبدعه ومدبره واحد ، ولو كان وراء هذا الكون أكثر من عقل يدبر ، وأكثر من يد تنظم ، لاختل نظامه ، واضطربت سننه ، وصدق الله: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ، فسبحان الله رب العرش عما يصفون) ... (ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله ، إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض ، سبحان الله عما يصفون) ..
هو تعالى واحد في ربوبيته ، فهو رب السماوات والأرض ومن فيهن وما فيهن ، خلق كل شيء فقدره تقديرا ، وأعطى كل شيء خلقه ثم هدى ، ولا يستطيع أحد من خلقه أن يدعي أنه الخالق أو الرازق أو المدبر لذرة في السماء أو في الأرض (وما ينبغي لهم ومايستطيعون)..
وهو تعالى واحد في ألوهيته ، فلا يستحق العبادة إلا هو ، ولا يجوز التوجه بخوف أو رجاء إلا إليه ، فلا خشية إلا منه ، ولا ذل إلا إليه ، ولا طمع إلا في رحمته ، سواء أكانوا أنبياء أو صديقين أو ملوكاً أو سلاطين فكلهم عباد لله ، لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشورا ، فمن ألَّه واحداً منهم ، أو خشع له وحنى رأسه ، فقد جاوز به قدره ، ونزل بقدر نفسه.
ومن ثم كانت دعوة الإسلام إلى الناس كافة وإلى أهل الكتاب خاصة: (تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله) ...
ومحمد نبي الإسلام لم يقل القرآن عنه إلا أنه (رسول قد خلت من قبله الرسل) ... ولم يقل هو عن نفسه إلا أنه (عبد الله ورسوله).
والأنبياء جميعاً ليسوا – في نظر القرآن – إلا بشراً مثلنا ، اصطفاهم الله لحمل رسالته إلى خلقه ، ودعوتهم إلى عبادته وتوحيده ، ولهذا كان النداء الأول في رسالة كل واحد منهم: (يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) وفي هذا يقول القرآن: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) .. (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون).
ومن الضلال المبين أن يزعم زاعم ، أو يفتري مفتر على هؤلاء الأنبياء: أن واحداً منهم دعا الناس إلى تأليهه أو تقديس شخصه .. (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عباداً لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنت تدرسون ، ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا ، أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون)
ومن هنا كان عنوان العقيدة الإسلامية يتمثل في هذه الكلمة العظيمة التي عرفت لدى المسلمين بكلمة (التوحيد) وكلمة (الإخلاص) وكلمة (التقوى) وهي: (لا إله إلا الله).
· كانت (لا إله إلا الله) إعلان ثورة على جبابرة الأرض وطواغيت الجاهلية ، ثورة على كل الأصنام والآلهة المزعومة من دون الله سواء أكانت شجراً أم حجراً أم بشراً.
· وكانت (لا إله إلا الله) إعلاناً عالمياً لتحرير الإنسان من عبودية الإنسان والطبيعة وكل من خلق الله وما خلق الله.
· وكانت (لا إله إلا الله) عنوان منهج جديد ، ليس من صنع حاكم ولا فيلسوف ، إنه منهج الله الذي لا تعنو الوجوه إلا له ، ولا تنقاد القلوب إلا لحكمه ، ولا تخضع إلا لسلطانه.
· وكانت (لا إله إلا الله) إيذاناً بمولد مجتمع جديد ، يغاير مجتمعات الجاهلية ، مجتمع متميز بعقيدته ، متميز بنظامه ، لا عنصرية فيه ولا إقليمية ، ولا طبقية ، لأنه ينتمي إلى الله وحده ، ولا يعرف الولاء إلا له سبحانه.
ولقد أدرك زعماء الجاهلية وجبابرتها ما تنطوي عليه دعوة (لا إله إلا الله) من تقويض عروشهم والقضاء على جبروتهم وطغيانهم وإعانة المستضعفين عليهم ، فلم يألوا جهداً في حربها ، وقعدوا بكل صراط يوعدون ويصدون عن سبيل الله من آمن ويبغونها عوجاً.
لقد كانت مصيبة البشرية الكبرى أن أناساً منهم جعلوا من أنفسهم أو جعل منهم قوم آخرون آلهة في الأرض أو أنصاف آلهة ، لهم يخضع الناس ويخشعون ، ولهم يركعون ويسجدون ، ولهم ينقادون ويسلمون.
لكن عقيدة التوحيد سمت بأنفس المؤمنين فلم يعد عندهم بشر إلهاً ، ولا نصف إله ، أو ثلث إله ، أو ابن إله ، أو محلاً حل فيه الإله!
لم يعد بشر يسجد لبشر أو ينحني لبشر أو يقبل الأرض بي يدي بشر ، وهذا أصل الأخوة الإنسانية الحقة ، وأصل الحرية الحقة ، وأصل الكرامة الحقة ، إذ لا أخوة بين عابد ومعبود ، ولا حرية لإنسان أمام إله أو مدعي ألوهية ، ولا كرامة لمن يركع أو يسجد لمخلوق مثله أو يتخذه حَكَمَاً من دون الله ، فشعار كل مسلم (لا نسجد إلا لله).

مبارك بن مسفر 15-04-2006 10:21 AM

اقتباس:

إنما الله إله واحد
وهو تعالى إله واحد ليس له شريك ، ولا له مثيل في ذاته أو صفاته أو أفعاله (قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كُفُواً أحد) ... (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم)

سبحانه وتعالى وحده ولا شريك له

تعالى عن الند وعن الشبيه والمثيل

ليس كمثله شيء وهو السميع العليم

هو الأول فليس قبله شي
وهو الآخِر فليس بعده شيء
وهو الظاهر فليس فوقه شيء
وهو الباطن فليس دونه شي.

شكرالله لكِ ايتها المباركة واعلى منزلتكِ وحفظكِ ورعاك

لكِ كل الاحترام والتقدير ايتها الفاضلة

مزون المحمد 15-04-2006 02:41 PM





نغم



جزاك الله خير وأثابك




دمت بخير

لون الثلج 15-04-2006 03:52 PM

:

جزاك الله كل خير

يعطيك العافيه

لك احترامـي..

.

إيمان السعيد 15-04-2006 06:15 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مبارك بن مسفر



سبحانه وتعالى وحده ولا شريك له

تعالى عن الند وعن الشبيه والمثيل

ليس كمثله شيء وهو السميع العليم

هو الأول فليس قبله شي
وهو الآخِر فليس بعده شيء
وهو الظاهر فليس فوقه شيء
وهو الباطن فليس دونه شي.

شكرالله لكِ ايتها المباركة واعلى منزلتكِ وحفظكِ ورعاك

لكِ كل الاحترام والتقدير ايتها الفاضلة


استاذى واخى الكريم



مبارك بن مسفر

صدقنى ان روعة اضافاتك

تجعلنى ابحث عن ماهوجديد

لكى اتعالم واستفيد منه ومن

اضافاتك اخى الكريم


جزاك الله خيرا

وجعله فى ميزان حسناتك


نغم

إيمان السعيد 15-04-2006 06:17 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مزون المحمد




نغم



جزاك الله خير وأثابك




دمت بخير



جزانا الله واياكم الخير

مزون

اشكرك لروعة مرورك


نغم

إيمان السعيد 15-04-2006 06:21 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حالمه
:

جزاك الله كل خير

يعطيك العافيه

لك احترامـي..

.


حالمه

مشكورة لمرورك

جزاكى الله الخير

وجعله فى ميزان

حسناتك اختى


نغم

سليمان العقيل 17-04-2006 03:14 AM

منقول طيب جزاك الله خيرا عليه

وجعله في ميزان الطيبات من اعمالك

إيمان السعيد 17-04-2006 04:10 PM

[all1=#0066CC]مشكورة اخى الكريم

سليمان العقيل

لمرورك الراقى

نــــــ غ ـــــــم
[/all1]

محمود عبد اللطيف 20-04-2006 12:34 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نغم
إنما الله إله واحد
وهو تعالى إله واحد ليس له شريك ، ولا له مثيل في ذاته أو صفاته أو أفعاله (قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كُفُواً أحد) ... (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم)
وكل ما في الكون من إبداع ونظام يدل على أن مبدعه ومدبره واحد ، ولو كان وراء هذا الكون أكثر من عقل يدبر ، وأكثر من يد تنظم ، لاختل نظامه ، واضطربت سننه ، وصدق الله: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ، فسبحان الله رب العرش عما يصفون) ... (ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله ، إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض ، سبحان الله عما يصفون) ...




شكرا لك نغم
على الموضوع الرائع


الساعة الآن 09:55 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية