![]() |
عمى ألوان
عمى ألوان اليوم الخميس 23/12/2010 ، العدد 17429 من جريدة الحياة . خبران جذبا انتباهي ، ويستحقان التوقف عندهما ، والتعليق عن محتواهما ، فهما خبران كبيران في المعنى ، مقتضبان في الكتابة . ففي الصفحة الأخيرة ، صورة مكتوب تحتها جملة واحدة : سيدتان تحضران معرض التجميل الذي افتتح أمس في جدة . وانتهى الخبر الأول بانتهاء قراءتي للجملة السالفة . أما التعليق فهو عن أمر لا ينتهي ، فالسيدة الأولى أسدَلَت الملاءة على أنفها وفمها ، وتركت ما يعلوهما من عيون جدُّ جميلة ،وحاجبان مُغريانِ ،للنظر والتمتع بالجمال ، والرأس حاسرٌ والشعر مصفِّفٌ فتِّان ، وعلى خِصلَةٍ منه مصاغ بشكل قلب ، وآه لتعذيب النساء ِللقلوب . إننا إذا تجَنَّبنا الصيغة الجمالية لصاحبة الصورة ، ، نجد أن هنالك تجاوز فرق كبير بين ما يجب أن يكون ، وبين ما هو كائن في بلد دستوره القرآن ومنهاجه سنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم أ فهذا ما فهمت النساء البالغات من الدين ؟؟؟. ألم يسمعن معنى حديث رسول الله إلى أسماء عندما قال : إن الصبيَّة إذا رأت ما ترى النساء ، كان لزاما" عليها أن لا يُرى منها إلا كفيها ووجهها. ألم تعي هذه المتبرجة المتبخترة التي وكأنها تدعو إلى صيغة من الانفلات الاجتماعي والتحلل الأخلاقي ،بقصد أو بدون قصد ، أن هنالك فارق كبير بين أن نتعلم لنتجاوز مراحل التعليم بنجاح ، ونحصل على درجة علمية ، وبين ما يجب أن نتعلمهُ ليكون مكانه القلب ، ويصدقه العمل . ولعمري لو كنتُ مسؤولا" لقاضَيتُ كل محرِّضٍ على الفجور والبغي بأكثر مما أقاضي به فاعل الجرم ، الأثيم والمعتدي . إن الدين ليس فصلا" من كتاب نقرأه . إن الدين تعامل حركي موجه لجميع نواحي الحياة ، وتنوع ظروفها . إن الدين ليس أن نحفظ كالذين يحملون أسفارا" وهم لا يعلمون ما فيها . إن الدين حياة وممارسة ، أسلوب للتعاطي مع حراك الأمم . ومن هنا ، فليس لمخلوق أن يفهم الدين حسب هواه ، أو يفتي بالأمور بحسب رأيه بدون براهين وحجج توضح المراد والهدف والغاية من الإفتاء . لِتَصحُ جميع النساء ، فهن أكثر الخلق وِفادَةً على نار جهنم . لتعلم النساء بأن ليس لهن أن يَسفِرنَ أمام الأجنبي ( السائق والخادم ) ، فالأجنبي أيضا" بشر ، والبشَرُ مُرَكَّبٌ من جسد وغريزة ، ولعمري أنه لم يترك غريزته الآدمية هناك في الفلبين او اندونيسيا أو بنغالاديش و أي بلاد كان استقدامه منها ، ويأتي هنا ليكون بتولا" . وليَصحُ الرجال ، فهم القَوَّامُون ، وهم الذين يستطيعون أن يدللوا من خلال أخلاقهم وعلمهم وخبرتهم وتفهمهم للحياة ، أن الحلال بَيِّن ، والحرام بّيِّنٌ .. ولعمري فلقد اختلفت درجات الفهم عند الرجال ، فلعله يمسك الجريدة ليَتَباهى بجمال ابنته أو ابنة أخيه ، و من باب الاعتزاز بنشر صورتها في جريدة الحيا ة ، أو في عكاظ أو في الشرق الأوسط . وأنا أنصح كل عازب أن يشتري عدد اليوم من جريدة الحياة التي كان حق عليها أن تكتب تحت الصورة : ولا أجمل ولا أحلى كعملٍ فنّيٍ يُجَمِّلُ فيها جدار غرفته ، وله فيها فوائد أخرى ، فمِثلُ هذه الصور تذكي نار الشوق ، وتنمي قدرات الأحلام على التخيل والأماني . الموضوع الثاني في الصفحة الرئيسية الأولى من ذات الصحيفة وعنوانه وزارة التربية والتعليم تحذر من ممارسة الرياضة داخل مدارس البنات … ، بأي شكل ، وإن أية ممارسات من هذا الشكل تعد خرقا" للأنظمة والقوانين هذا ما صرَّحَ به الناطق الرسمي للوزارة السيد/ محمد الدخيني ، لجريدة الحياة .؟؟؟؟؟ وأرجو أن يسمح لي السيد محمد الدخيني بأن أساله أليس العقل السليم في الجسم السليم ؟؟؟؟ ، ألم يعلم السيد المذكور بأننا على أعتاب السنة الجديدة 2011م .ألسنا لا نَتَشَطَّر ، ونُمارس عنجهيات الرجولة الكاذبة إلا على الضعيفات ، فَنَمنَعَهُنَّ من ممارسة الرياضة والتمتع بفوائدها ، ونحن الرجال ، أغلب الرجال نُبَرمِجُ أجهزة الاستقبال الموجودة في بيوتنا على أشهر قنوات الرياضة التي تختص بالعاب القوى النسائية ، لنتسرخي على الأرائك بعد عناء يوم نوم ،وأمامنا طبق من الفواكه اللذيذة ، كلذيذَ ما نُمَتِّعُ به النظر ، ونُفرِح به القلب ، من رياضات نسائية وهي بحق رياضات تثقيفيّة ممتعنا لنا ،تسمح برؤية المسموح والممنوع في آن واحد . وأخيرا" أليس على مقام وزارة التربية والتعليم واجب دراسة موضوع الرياضة في مدارس البنات والسَّماح بها وفق المعايير المناسبة، لتتحقق مقولة العقل السليم في الجسم السليم . أم أن ذكوريتنا عمتنا عن ضرورة تعديل القوانين بما يناسب ، وجعلتنا كالعميان لا يشعرون إلا بالعصا التي يمسكون بها وهل نحن أمةٌ مُصَابةٌ بعمى ألوان ؟؟؟ أحمد عاصم آقبيق 23/12/2010م |
استاذ احمد عاصم
تحية ووافر تقدير لشخصك الكريم موضوعك في منتهى الروعة والأهمية من ناحية الموضوع الأول فقد أجزيت ووفيت ولا أقول إلا هدى الله نساء الأسلام ورجالهم وربما أضع تعليقا في وقت آخر أما الرياضة في مدارس البنات فأنا لاأعلم لم تمنع ولا من أي وجهة ينظر إليها إذا كانت النساء تتبارى للمشي في بعض الأرصفة المخصصة لذلك وزوجها أو وليها معها والنوادي المرتفعة السعر ممتلئة لما تمنع فتياتنا الصغيرات من الحركة والرياضة خاصة وان بعض المدارس لا تمتلك فناء تتحرك به الفتيات مشيا وركضا بل والأنكى من ذلك أنه حتى لو كان هناك فناء منعن من الحركة من المشرفات عليهن في وقت الفسحة لذلك تجدهن من الساعة السابعة إلى الواحدة أو الثانية ظهرا جلوس في مقاعدهن بدون حركة مما جعل ظاهرة السمنة والترهل والكسل مستشرية وعامة الذي أتمنى من وزارة التربية والتعليم أعلامنا به وتفسيره لنا ماهي وجة نظرها من هذا المنع لا أعتقد أنه لو كان هناك حصة رياضية تمارس بها بعض أنواع الرياضات مثل السباق أو كرة السلة أوكرة التنس رياضات لن تؤثر على الفتاة ولا على المدرسة وإذا كان المانع هو في إرتدائها الترنج الرياضي فأنا على ثقة بأن الفتيات يتمنين أن يقمن بتلك الرياضات حتى ولو في مريول المدرسة الرسمي ولكن الحركة مهمة لجسد صحي وعقل نظيف هناك ظاهرة أيضا أحب أن أـتكلم عنها وهي أنه من الملاحظ عند بناء مدرسة للبنات محاولة أن يكون الفناء صغيرا لماذا لأن الأرض الكبيرة قد تم استغلالها في بناء مجمع وتترك منطقة لا تكاد تتسع للطوابير الصباحية لماذا هذه السياسة وهل لمنع الحركة النصيب الأوفى منها أو هناك حكرا على المرأة وممارسة ضغوط وعقد وإثبات مناصب وشهرة .....وتعلق بنظريات مغلوطة وحتى العادات والتقاليد بريئة من هذه النظريات لأن الفتيات والنساء كن في السابق يعملن في الزراعة والرعي ويقضين معظم نهارهن خارج بيوتهن في مهمات تتطلب منهن الركض والتسلق والمشي وحمل الأوزان مما لا تستطيع فتياتنا الآن القيام به كلمة أخيرة كثيرا مانسمع في هذه الأيام عن كثرة الأجهاض بين أو تعسر الولادة أو التهديد بالولادة المبكرة وكل ذلك لأن الفتيات يمتلكن أجسادا ضعيفة حتى وإن كانت ممتلئة شحما وهواء في جعبتي الكثير من الهموم ولكني أكتفي لضيق الوقت احترامي سيدي الفاضل فقد نفخت عن جذوة كثيرا مانفخت أنا عليها ولكن لاحياة لمن تنادي لك تحيتي |
الإبنة نور
لا فضَّ فوكِ . كثير من الناس يظنون بان وصولهم إلى مناصب كبيرة يستطيعون فيها التولية والعزل ، يعني تفردهم بالقرار وخاصة في امور حياتية نافعة وليست ضارة . قلت ذات يوم بأن الحياة كلمة تسري دائمة حتى بعد الممات أقول لهم كل ابن آدم خطّاء . وخير الخطائين التوابين اقول لهم أوائل عصر بن باز رحمه اله ومن قبله مضى . ان الأمور في تطور مما يرتب امورا" جديدة لم تكن موجودة من قبل اقول لمثل هؤلاء جميل لأن يتبع الانسان شيخ ويتاثر به . ولكن فوق كل ذي علم عليم شكرا" ابنتي لمداخلتك احمد |
| الساعة الآن 09:48 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
