![]() |
جرح السماء
-1-
كم يقتُلني حُبكِ كُلَ يومْ وكم يُحيينيّ كُل يومْ وكم يَجعَلُنيّ أكَسِرُ فناجِينَ القهوةِ كُلَ يومْ! أيا منْ تذوبُ الأحلامُ كَقِطعِ السُكَرْ على شفَتيكْ ويا مَنْ تَعصُرينَ خيوطَ الشَمّسْ على وجْنتيكْ ويا مَنْ تُخَبأينَ القَمرْ بينَ حنايا نَهِدَيّــكْ لا أدريّ لما أصابعِي لا تُفارقْ عينايّ أ مِنْ نورِ شمسكِ أم حُبكِ أم عينيكْ؟ -2- ألم تسأمينْ؟ ألم تكتفينْ؟ ألا تَذُوبينْ؟ نصفُ دَميّ رائحتكْ ونصفُ روحيّ قُبَلُكْ ومَلامِحيّ ذَابتْ في خطوطِ يَدِكْ وما بقيَ مِنْ عُمريّ مَعْ ما بقيَ من عِطرُكِ الياسَمِينْ .. ولم تكتفين! -3- أأمُوتُ كُلَ يَومْ لكيّ ترضىْ عيناكْ يَومْ؟ أأغرقُ حتى عُنقيّ حتى رأسيّ حتى كُليّ في البَحْرِ و الظَمأ لكي أرتَويّ من أجفَانكْ فقطْ يومْ؟ أمْ أنْتيّ كالنَبِيذْ يَزيدُ لذةً كلما زادَ دَمُ الكَرُومْ ولا تَدومْ.!.. -4- أُحِبُكِ كالمَطَرْ كالنُجومِ ككلُ أساطِيرِ الغَجَرْ أُحِبُكِ قَبلَ الشَتَاءْ وبَعدَ الشِتَاءْ أحِبُكِ في نورِ الشَمْسِ وعُذوبةِ القَمَرْ أحِبُكِ تحتَ السَماءْ وفوقَ السَماءْ وقبلَ السَماءْ أحِبُكِ قبلَ الحُبِ و الإنسانِ و التاريخِ قبلِ النُجُومِ و الأرضِ و الشتاءِ و الماءْ أُحِبُكِ قبلَ كُلِ شئ وبعد كُلِ شئ وفوقَ كُلِ شئ -5- مَقاهِيّ الشتاءْ كُلها طردَتنيّ.. و فَناجِينُ الشتاءْ كُلها كرهتنيّ.. ومَعاطِفُ الفِراءْ كُلها ضاقَتْ بيّ .. والسَياراتْ و الأزقةُ و الشَوارعْ والسمَاواتُ وأنا و الأرصِفةُ كُلها .. تضيقُ تضيقْ .. حتى مَزهريتيّ ووردتيّ البيضاءْ حتى قهوتيّ في فِنجَانيّ نَسيتْ الصفاءْ وصُوتُ ضَحِكاتِ الأطفالِ و العَاشقينْ أولَ المَسَاء و آخرَ المَساءْ كٌلُ شئٍ أمسى حَزِينْ -6- فأنتيّ يا سيدتيّ كالسَماءْ و جَرحُ السمَاءِ يضيّقُ على عبيدِ السمَاءْ والوطَنُ الأعزَلُ المُسالمْ لا يَحْتَوي سوى الجُبَناءْ وأنتِ لطالما كنتيّ ليْ وطنْ وأنا لم يكنْ يوماً وثنْ ولم أكن جامداً أو بارداً كُنتُ أيضاً لكِ وطنْ ولم تكونيّ مسالمةً ولم تَكُونيّ عزلاءْ! كُنتيّ ظمئاً وكُنتُ لكِ ماءْ! كُنتيّ كالسِيفِ وكُنتُ لكِ فداءْ تَدخُلينَ مع شِريَانيّ تُمَزِقينَ أنفاسِيّ تَنْغرِزينَ في قلبيْ ولم أبتعدْ أو أصدُ أو أشتكيّ ! بل غَزلتُ لكِ من نورِ عينايَ ومن دمِ قلبيّ قِلادةّْ! -7- فماذا أكثرُ تُريدينْ؟ فماذا أكثرُ تُريدينْ؟ أأصلبُ نفسيّ مسيحاً لكيّ بُحبيّ تؤمنينْ!؟ أأصلبُ نفسيّ مسيحاً لكيّ بُحبيّ تؤمنينْ!؟ - اسبريد |
*جرح السماء *رائعة بمعنى الكلمة عاطفة الحب ومشاعر جميلة ودفىء احساس العاشق الولهان وغيرها بكلماتك الطيبة ابدعت ياشاعرنا ولك الاحترامى وتقديرى
|
هنا قلمك غرد على اغصان الصفحات باعذب لحن ..
اظنها رائعة جدا هذه الثورة .. تصلب حيث يجب للتثبيت والمحبة والندى |
مروركم دافئ جداً كذاكرة الشَمسْ
كل الشكر |
لأناملك إكليل من الورد
ولإحساسك عطور الاوركيد علي هذه الرائعه في إنتظار القادم بتمني .., |
| الساعة الآن 07:44 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
