![]() |
قيام الليل في حياة السلف
http://www.kazamiza.com/lopez/bsmsla/37.gif
قيام الليل الحمد لله الذي جعل الصلاة راحة للمؤمنين، ومفزعاً للخائفين، ونوراً للمستوحشين، والصلاة والسلام على إمام المصلين المتهجدين، وسيد الراكعين والساجدين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين... أما بعد: فإن قيام الليل هو دأب الصالحين، وتجارة المؤمنين، وعمل الفائزين، ففي الليل يخلو المؤمنون بربهم، ويتوجهون إلى خالقهم وبارئهم، فيشكون إليه أحوالهم، ويسألونه من فضله، فنفوسهم قائمة بين يدي خالقها، عاكفة على مناجاة بارئها، تتنسم من تلك النفحات، وتقتبس من أنوار تلك القربات، وترغب وتتضرع إلى عظيم العطايا والهبات. -قيام الليل في حياة السلف: قال الحسن البصري: (لم أجد شيئاً من العبادة أشد من الصلاة في جوف الليل). وقال أبو عثمان النهدي: (تضيّفت أبا هريرة سبعاً، فكان هو وامرأته وخادمه يقسمون الليل ثلاثاً، يصلي هذا، ثم يوقظ هذا). وكان شداد بن أوس إذا أوى إلى فراشه كأنه حبة على مقلى، ثم يقول: اللهم إن جهنم لا تدعني أنام، فيقوم إلى مصلاه. وكان طاوس يثب من على فراشه، ثم يتطهر ويستقبل القبلة حتى الصباح، ويقول: طيَّر ذكر جهنم نوم العابدين!. وكان زمعة العابد يقوم فيصلي ليلاً طويلاً، فإذا كان السحر نادى بأعلى صوته: يا أيها الركب المعرِّسون، أكُل هذا الليل ترقدون؟، ألا تقومون فترحلون!، فيسمع من هاهنا باكٍ، ومن هاهنا داعٍ، ومن هاهنا متوضئ، فإذا طلع الفجر نادى: عند الصباح يحمد القوم السرى!. -طبقات السلف في قيام الليل: قال ابن الجوزي: (واعلم أن السلف كانوا في قيام الليل على سبع طبقات: الطبقة الأولى: كانوا يحيون كل الليل، وفيهم من كان يصلي الصبح بوضوء العشاء. الطبقة الثانية: كانوا يقومون شطر الليل. الطبقة الثالثة: كانوا يقومون ثلث الليل، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «أحب الصلاة إلى الله عز وجل صلاة داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سُدسه» (متفق عليه). الطبقة الرابعة: كانوا يقومون سدس الليل أوخمسه. الطبقة الخامسة: كانوا لا يراعون التقدير، وإنما كان أحدهم يقوم إلى أن يغلبه النوم فينام، فإذا انتبه قام. الطبقة السادسة: قوم كانوا يصلون من الليل أربع ركعات أوركعتين. الطبقة السابعة: قوم يُحيون ما بين العشاءين، ويُعسِّـلون في السحر، فيجمعون بين الطرفين. وفي صحيح مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيراً إلا آتاه، وذلك كل ليلة»). -الأسباب الميسِّرة لقيام الليل: ذكر أبو حامد الغزالي أسباباً ظاهرة وأخرى باطنة ميسرة لقيام الليل: فأما الأسباب الظاهرة فأربعة أمور: الأول: ألا يكثر الأكل فيكثر الشرب، فيغلبه النوم، ويثقل عليه القيام. الثاني: ألا يتعب نفسه بالنهار بما لا فائدة فيه. الثالث: ألا يترك القيلولة بالنهار فإنها تعين على القيام. الرابع: ألا يرتكب الأوزار بالنهار فيُحرم القيام بالليل. وأما الأسباب الباطنة فأربعة أمور: الأول: سلامة القلب عن الحقد على المسلمين، وعن البدع وعن فضول الدنيا. الثاني: خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل. الثالث: أن يعرف فضل قيام الليل. الرابع وهو أشرف البواعث: الحب لله، وقوة الإيمان بأنه في قيامه لا يتكلم بحرف إلا وهو مناجٍ ربه. -قيام رمضان: قيام رمضان هو صلاة التراويح التي يؤديها المسلمون في رمضان، وهو من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه في هذا الشهر. قال الحافظ بن رجب: (واعلم أن المؤمن يجتمع له في شهر رمضان جهادان لنفسه: جهاد بالنهار على الصيام، وجهاد بالليل على القيام، فمن جمع بين هذين الجهادين وُفِّي أجره بغير حساب) . وقال الشيخ ابن عثيمين: (وصلاة الليل في رمضان لها فضيلة ومزية على غيرها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه» (متفق عليه). وقيام رمضان شامل للصلاة في أول الليل وآخره، وعلى هذا فالتراويح من قيام رمضان، فينبغي الحرص عليها والاعتناء بها، واحتساب الأجر والثواب من الله عليها، وما هي إلا ليالٍ معدودة ينتهزها المؤمن العاقل قبل فواتها) . وتشرع صلاة التراويح جماعة في المساجد، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول من سنّ الجماعة في صلاة التراويح في المسجد، ثم تركها خشية أن تُفرض على أمته، فلما لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم بجوار ربه، واستقرت الشريعة، زالت الخشية، وبقيت مشروعية صلاتها جماعة قائمة. وعلى المسلمين الاهتمام بهذه الصلاة وأداؤها كاملة، والصبر على ذلك لله عز وجل. قال الشيخ ابن عثيمين: (ولا ينبغي للرجل أن يتخلف عن صلاة التراويح لينال ثوابها وأجرها، ولا ينصرف حتى ينتهي الإمام منها ومن الوتر ليحصل له أجر قيام الليل كله). ويجوز للنساء حضور التراويح في المساجد إذا أمنت الفتنة منهن وبهن، ولكن يجب أن تأتي متسترة متحجبة، غير متبرجة ولا متطيبة، ولا رافعة صوتاً ولا مبدية زينة. والسنة للنساء أن يتأخرن عن الرجال ويبعدن عنهم، ويبدأن بالصف المؤخر فالمؤخر عكس الرجال، وينصرفن من المسجد فور تسليم الإمام ولا يتأخرن إلا لعذر، لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: «كان النبي إذا سلّم قام النساء حين يقضي تسليمه، وهو يمكث في مقامه يسيراً قبل أن يقوم. قالت: نرى- والله أعلم- أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال» (رواه البخاري). وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. :152: تقبل الله صيامكمـ وقيامكمـ :152: |
موضوع رائع وجميل في ميزان حسناتك الله يعطيك العافية وتقبل فااائق تقديري واحترامي |
بروق الشمال
أسعدني حضوركـ وتواجدكـ الجميل بمتصفحي دُمت بخير وسعادة |
جزاك الله خير وجعلها بموازين حسناتك
اللهم امين |
سمو الذكريات
أسعدني حضورك وتواجدك الجميل دُمتِ بخير وسعادة |
بارك الله فيك مراجن وجعل ماكتبت في ميزان حسناتك
لك خالص الود وجزيل الشكر. |
الاخت الفاضلة / مراجن ذكر أبو حامد الغزالي أسباباً ظاهرة وأخرى باطنة ميسرة لقيام الليل: فأما الأسباب الظاهرة فأربعة أمور: الأول: ألا يكثر الأكل فيكثر الشرب، فيغلبه النوم، ويثقل عليه القيام. الثاني: ألا يتعب نفسه بالنهار بما لا فائدة فيه. الثالث: ألا يترك القيلولة بالنهار فإنها تعين على القيام. الرابع: ألا يرتكب الأوزار بالنهار فيحرم القيام بالليل. وأما الأسباب الباطنة فأربعة أمور: الأول: سلامة القلب عن الحقد على المسلمين، وعن البدع وعن فضول الدنيا. الثاني: خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل. الثالث: أن يعرف فضل قيام الليل. الرابع: وهو أشرف البواعث: الحب لله، وقوة الإيمان بأنه في قيامه لا يتكلم بحرف إلا وهو مناج ربه. بارك الله فيكى وبكى 00 وكل عام وانتى بخير تقبلى مرورى المتواضع على صفحاتك الغالية http://www.alamuae.com/gallery/data/media/123/0418.gif |
اقتباس:
أسعدني حضوركـ وتواجدك الجميل بمتصفحي دٌمت بخير |
اقتباس:
عادل زكريا وأنت بألف خير وصحة وسلامة وينعاد علينا وعليك وعلى الأمة الأسلامية بالصحة والعافية أشكركـ لمروركـ الرائع بمتصفحي لاحرمنا الله روعة تواجدكـ دُمت لنا بخير |
مشكور والله يعطيك العافيه والله يجعله
في ميزان حسناتك اخي الكريم وتقبل اصدق التحايا |
| الساعة الآن 06:50 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
