منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   مسَاحَة بوح دافئِة (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   لا يشبهنا في الموت أحد (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=11511)

سامح كعوش 21-06-2009 07:36 AM

لا يشبهنا في الموت أحد
 
لا يشبهنا في الموت أحد


1-
لا يشبهُنا في الموت أحد
ولا أحدَ يرقصُ
رقصةَ الحربِ حول نار القبيلةِ مثلنا
لا أحد
ولا يكتب أحدٌ غيرُنا لا
على الجدار
على صدور أطفالهِ قبل النوم
وشفاهِ الحبيباتِ في شوقهنّ إلى الغائبِ
وخوفِ الجدةِ على أحفادها من الذئبِ غيرُنا
لا أحد يكتب لا
على النظراتِ الذابلةِ
والبنايات التي تهرولُ في الشوارعِ
على شمسٍ تسترق النظر بخجلٍ
إلى جدائل شعرٍ قصّتها الدبّابةُ
لا أحد


2-
محطةُ الكهرباء أطفأت شمعتها لتنامَ
ومضخةُ الماء جفّ حلقُها وغصّت بشهقتها
ألمستشفى لم تسعفهُ اللا مبالاة
فعلّق شراشفَ الدم على أسرّةِ المرضى
أيتها المرآةُ لماذا لا تنكسرينَ
لمرأى وجوهٍ ترتّبُ صورتَها في الكاميرا
قبل أن تسحقها ناقلة الجند؟
أيتها المرآةُ لماذا لا تتشظينَ
لأنني لا أحتملُ وجهينِ للكذب
وأمرّغُ القصيدةَ بوحلِ المخيّم؟
ودماءِ عابرينَ صادفتهمُ الرصاصاتُ
فلم يفروا من المجزرة

3-
الماء عندنا لا يشبه دموع الأطفال إلا قليلاً
والوردة لا تهبُ عطرها للغريبةِ إلا قتيلاً
وأنتِ لا تنامين لأن النوم طار في القصف
مع سقف بيتك الصفيح
الآلاف يشيرون إليكِ بالصمت
الآلاف يصوّبون أدعيتهم ولا يصيبون
الآلاف يؤدون صلاة الجنازة على الجثامين المسجاة
قلبي يحترق بألف شمعة وقذيفةٍ فوسفورية واحدة
أيتها السماء لا تمطري ناراً وموتاً
اقتربي لأهمس في أذنكِ قليلاً
حبيبتي لم تعد ترغب في عدّ النجوم
ولم يعد يغريها القمر بالسهر
الأطفال لوّنوا خدّه الأكثر إشراقاً بالدم
وصفعوه على خدّه الآخر بحذاء وقدمٍ مبتورةٍ
الاحتلال يوسّع المحرقة
وينذر خمسين ألفاً بالرحيل
الأردنيةُ التي أوصت بمصاغها للشهداء
لماذا صعدت روحها
وظلت أرواحهم معلّقةً بأشلائهم على جدار المدرسة
لماذا اللحمُ متراسُ الخائفِ؟
لماذا تخربشُ الطائرةُ على الغيمة
فيسقطُ تلميذانِ قتيلينِ ومدرسة؟
الرائحة احتمالات الحواس
وأنتِ في المرآة تشبهين لا أحد
يسيلُ وجهكِ مع الرصاص
وتسقطين في خندقٍ حفرته أظافر القتيلِ في بطنِ أمّه الحُبلى
في شقِّ الشظيةِ في جذعِ الشجرة الخائفة
يا أنتِ المهرولةُ في فراغِ صرختكِ الأخيرة
يا حبيَ القديم المتجذرَ في الشهواتِ والطلقة
لا أدري لماذا كلما التقينا رأيتُكِ في الجنازة
بقلبي المثقوب وعينيّ الشهيدتينِ
لا مفرّ حبيبتي من أن نموتَ وحيدينِ هنا
لا مفرّ من أن التقطَ اشلاءكِ لأكتمل
أن تلتقطي أشلائيَ لأكون لكِ
خارجاً من ثقبٍ حفرتهُ القذيفةُ في النافذةِ المفتوحةِ
وعيني طفلٍ غلبهُ النعاس
هارباً من هويتي الغريبةِ ولونِ جلدي
سأخلعهُ لأخرج من حلبةِ الحصار
واقفاً بين موتينِ
أرسمَ وطناً
على ضفافِ الابتسامات الأخيرةِ
لأطفالكِ النائمين

أنثى الحرير 21-06-2009 08:27 AM

[/tabletext]

[tabletext="width:90%;background-color:black;"]


ستشرق الشمس على جبينك ..
وتغرد الطيور المهاجرة .. حين العودة..
وسَ تلمحين.. الجميل حولك..
وسَ تزهر الورود بلا آشواك..
والعناق سيعود الى قلبكِ
سيدي سامح .. لا آعلــــم .. نصك آخذنــي إلــى فلسطين.. ورسمهآ كـ طآئر يزهو بآجمل الآلــوان..
قد آكون آخطئتُ فهمكَ ..
أو ان الصواب رافقنــي..
بيد آنــه شعور خالجنــي .. فنثرتهآ حروفٌ مبعثرة .. تلملمهآ نبضاتكَ الصاعدة بالطُهر.

عودتك آنارت روبع المنابع.. ىهلا بك من جديد .. سيدي ســآمح.



سامح كعوش 21-06-2009 08:38 AM

الغالية أنثى الحرير
كلماتك أرق من مسحة الحرير على جرحي الفلسطيني
رائعة أنت كمرورك بحروفي
شقية في إشعال جرح الروح بكثير دفق مشاعر ولثم صباح على وجع أزلي
.
.
.
كوني بود وورد كثير

ماجد عبد الرحمن 21-06-2009 11:58 PM



أنتَ جرحٌ بـ مدينة ..

ومدينة ٌ في جرح ..!


أعدتَ زماناتنا الأولى ..

وألقيتَ على مسامعنا :

ما يخشى أن يسمعهُ الآخرون ..!

يا سامح ..

الموتُ بـ المجان ..!

والموتُ هذا الآن :

زرٌ إلكترونيّ ..!

أنتم تموتوا لـ نحيا نحن ..

هذهِ حنكة ُ التضحية ..!




أسعدَ اللهُ قلبكَ يا صديقي ..

وأدامَ نبضك ..

لم تمت قضيتنا الفلسطينية ..

وإن ماتَ ضميرُ العرب ..

فـ قومٌ أنتَ منهم :

لن يموتوا ..!




للهِ دركْ ..

كم أجهشتْ عينيّ بكاءً ..!

ولا عدمناك ..

سراب الوهم


سامح كعوش 22-06-2009 07:03 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجد عبد الرحمن (المشاركة 167932)


أنتَ جرحٌ بـ مدينة ..

ومدينة ٌ في جرح ..!


أعدتَ زماناتنا الأولى ..

وألقيتَ على مسامعنا :

ما يخشى أن يسمعهُ الآخرون ..!

يا سامح ..

الموتُ بـ المجان ..!

والموتُ هذا الآن :

زرٌ إلكترونيّ ..!

أنتم تموتوا لـ نحيا نحن ..

هذهِ حنكة ُ التضحية ..!




أسعدَ اللهُ قلبكَ يا صديقي ..

وأدامَ نبضك ..

لم تمت قضيتنا الفلسطينية ..

وإن ماتَ ضميرُ العرب ..

فـ قومٌ أنتَ منهم :

لن يموتوا ..!




للهِ دركْ ..

كم أجهشتْ عينيّ بكاءً ..!

ولا عدمناك ..

سراب الوهم


أنا من بعض هذا الود وهذا الورد أيها الغالي ماجد عبد الرحمن
لا يليق بي أن أنطق بحرف بعد ما خطته أناملك الرائعة هنا
.
.
.
كثير مودتي والتقدير كله


الساعة الآن 07:22 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية