![]() |
اعرفوا الشيء الكثير عن الرقص
الرقص – كتبه الأديب الراحل محمد مستجاب – في كتابه ( نبش الغراب )
================================== - الرقص من أقدم الفنون وأذكى العلوم وأعمق تفاعلات الجسد الحي مع الطبيعة . - الرقص هو موجز تاريخ بلاغة الحركة في الكائنات الحيةالتي يعلوها الإنسان .ابتداءً من إشاراتها الوضيعة البدائية المثيرة – إلى إيماءاتها السامية المعبرة المتألقة . - الرقص أقدم من اللغة , وأذكى من التاريخ وأعنف من المكائد والأعاصير وأكثر دموية من الاجتياح الحربي , وأرق نعومة من ابتسامة الأم , وأصدق من أقوال الحكماء ,و أشد جاذبية من الحق والعدل . - الرقص هو الشعر في الحالة الحية المجسدة , ينمو في الموسيقى وتنمو الموسيقى على علاقات أجزائه التي تتأود. - هو الاشعاع الغريزي لطاقة الغريزة . - وهو اعادة صياغة لعلاقات الأعضاء بما يخرجها عن كونها مجردأعضاء , أي لتصبح هذه الأعضاء عنصرا فاعلا مؤثرا في طقس الحياة والطبيعة . -واجمل الراقصين – والراقصات على الإطلاق- ذكر الحمام في حالة الهيام , وسالومي وهي تقدم رأس يوحنا المعمدان للحاكم وتحية كاريوكا في ( شباب امرأة ) , وتاييس وهي تغوي راهب الإسكندرية وفريدة فهمي في استعراضات فرقة رضا ., والشعوب استقبالاً لذوي السلطان أو دفنا لهم تحت التراب , والجدة حينما تستقبل أول حفيدٍ لها , وراقصات الباليه في أوج الإندماج التعبيري , ورقصة زوربا اليوناني حينما وصله نبأ وفاة ابنه في رواية ( كازنتزاكي ) , وتراقص اللاعب المحترف بالكرة أمام المرمى , والسياسي حينما يفيض في وصف حكمة الزعيم , والقمر في أثناء إنسيابه بين شقائق السحب , والقرد تحت وقع رق وخيزرانة صاحبه , والموظف الساعي إلى قلب الرئيس , والكاتب المتراقص على سلم المقالات , وذكر النحل في آخر مراحل تواصله القاتل مع الملكة , ورقصة الثأر في المجتمعات البدائية أو التقليدية, ورقصة النار أيضا , وكذلك رقصة المطر , و- غوازي- المتعة الحسية في الأفراح والموالد والخروج من السجن , أو في المجالس المنشية للأثرياء والأعيان وابناء الحظ وكل هذا رقص يختلف عن الترقيص . - فالرقص في عمومه استجابة داخلية قد تتوافق مع متطلبات خارجية أو لا تتوافق . - أما الترقيص فيتم باستثارة خارجية . مثل ترقيص الخيل , وترقيص الحواجب , وترقيص الأعداء والمناوئين ( أي تضييق الخناق عليهم حتى يتراقصوا وجلاً ) , وترقيص الكلاب , و باقي المتراقصين في حلبة السيرك , وترقيص المؤلفين على الإيقاع الجشع للناشرين , وترقيص المراكب في مواجهة الرياح والزوابع وترقيص وزراء الداخلية في ساحة المذكرات السياسية . - أما كثير الرقص فهو الرقاص وتجده في الساعة , والواشي بين صديقين , والزنبور لخراب عشه , والهامس في أذن السلطات, ومساعدي تجار المخدرات وبصاصيهم , وصبية المقاهي - وكتبة الشكاوى , وباعة الطبول والدفوف , والمشعوذين , والمتاجرين في الشعارات , وصناع أقواس النصر . - وكلها تبتعد عن الرقص السامي الأصيل , والذي يظل هو التفاعل الحي بين افنسان والجماعة والجماعة والطبيعة والطبيعة والجسد الحي مرة أخرى .... --------------------- انتهي – محمد مستجاب بصرى الشام 25\5\2009م |
بالفعل معلومات جديدة ومميزة والرقص والدبكة تخفف من المعاناة لدى الإنسان وحقيقة أعشق الدبكة ... تحيتي سيدي. |
| الساعة الآن 01:31 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
