منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=10)
-   -   الصراع المدمر إلى متى؟! (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=10411)

أحمد مكاوي 08-04-2009 08:21 PM

الصراع المدمر إلى متى؟!
 
الصراع المدمر إلى متى؟

يقول الروائي الجزائري بشير مفتي في مقاله المعنون بـ «درس بسام حجار» :«درس بسام حجار بعد رحيله المفجع المباغت هو أن تقاوم بالشعر بالكتابة وبالحلم من أجل انتصار الحداثة الحقيقية التي تحاور الجميع بروح منفتحة ورؤية نافذة / متبصرة ، الحداثة التي تغوي بالفعل ، وتسير بنا عبر دهاليز هذا العالم الملتبس بنحو آفاق رحبة ، ومحيطات جديدة بالبحث عنها ، والسير الحثيث نحو ضفافها وأعماقها البعيدة ».
الأثر(ملحق جريدة الجزائر نيوز) ص: 11ع :161بتاريخ : 24/02/2009

وهذا القول الجميل الرائع يحتاج إلى تفصيل لم أعثر عليه في مقال الروائي ، ذلك أن المشكلة في التعميم بين النظر إلى النفس بصفتها محور الكل ، وبين النظر إليها بصفتها ذات فاعلة ضمن مجموع فيه الموافق لها كما فيه المغاير ، وبالضبط عندما نصل إلى قوله : «الحداثة الحقيقية التي تحاور الجميع بروح منفتحة » أرجو أن لا أكون قاسيا إذا قلت أن الجميع هو الآخر الغربي ، وليس الآخر المخالف .. ذلك أن الحديث عن الحوار يستثني الطرف المخالف لهذه الحداثة ، وكذلك ما يسمى بالأصوليين .
أيضا عندما يقصدون الحوار هم يتحدثون عن آخر يوافقهم – وقد يكون الغربي – لكن الحوار الحقيقي الذي يرفض الإقصاء هو غائب لدى الطرفين على كثرة مفرداته بينهم.
إنني أوافق الأستاذ في ما عدا ذلك إلى ما ذهب إليه ولا أظن أن تيار الحداثة وحده بقادر على تحقيق ما يصبو إليه الأستاذ ، بل كل التيارات لابد أن تعمل على ذلك كل وفق منظوره ، وكل على نهجه بعيدا عن الإقصاء والتطرف الذي هو لدى الطرفين في نظري ، وهو ما لا نجده في مقاله حيث يحصر التطرف في « سيطرة الأصوليات الماضوية ورحمة الدكتاتوريات السياسية » وأنا هنا أضيف والتطرف الحداثي والعلماني .. ذلك أن التطرف يولد التطرف مهما كان البادي ، وللأسف كل الحداثيين ينشدون الديمقراطية ويتحالفون مع ذلك مع أعتى الدكتاتوريات خوفا من دكتاتورية قد تأتي .. ثم هم أيضا لا يرون في الحداثة إلا ما أنتج الغرب منهجا وفكرا وعلما .. ورغم تخلفنا في كل ما ذكرت إلا أن هذا لابد أن يراعى فيه ثقافة كانت لها إيجابيات .. ومنهجا ما زالت أسسه تستطيع أن تنهض عليها حضارة .. ورفض كل هذا معناه الحتمي الصدام وهو الذي نراه فعلا .. لكن في أغلبه تحول إلى سياسي ، زكى هذا تحالف الطرفين مع الأنظمة – حسب مصلحة كل نظام –
إننا عزيزي بشير نحتاج إلى مراجعة حقيقية يقوم بها كل طرف للخروج من النفق .. كما يحتاج إلى حوار جاد بعيدا عن لغة الإقصاء والتخوين والتطرف والتفكير و التنابز بالألقاب والتهم من الظلاميين والتغريبيين وغيرها..
عند ذلك يمكن أن نصل إلى قاسم مشترك أظنه هدف الجميع ومبلغ عمل الكل إلا إذا دخلت السياسة وأفسدت العرس وأغرقت الفكر في متاهات اللؤم والخبث والدهاء!!




سيدي عون :28/02/2009

إبن الألم 09-04-2009 05:05 AM

جهد تشكر عليه سيدي المفضال

في الحقيقة تباين الأرضية من منطقة لأخرى خلق نوع من المفاصلة والتمايز في المصطلحات كالليبرالية مثلا

عند قوم الإقتصاد وقوم الحرية وقوم التعري من الأخلاق والقيم الفاضلة !

هذا كأس ومبدأ وإلا أتفق مع الكاتب في أغلب ماذكر

وحقيقة هناك كتاب رائد في بابه للمستشار طارق البشري بعنوان (لعلهم يتفقهون)أو نحوه

أزال الضباب الجاثم على الطوائف والتيارات الذي عرقلهم مدة من الزمن لئلا يلتحموا ويكونوا بناء للوطن وأبناء بررة!

دمت أستاذي أحمد ولك جزال التحايا وفعامها.

نبيل الجابري 11-04-2009 03:19 PM

أرجو أن لا أكون قاسيا إذا قلت أن الجميع هو الآخر الغربي ، وليس الآخر المخالف .. ذلك أن الحديث عن الحوار يستثني الطرف المخالف لهذه الحداثة ، وكذلك ما يسمى بالأصوليين .
المشكلة يا صديقي إن الغرب بما يمتلكة من آليات مساندة وداعمة إستطاع أن يعشعش في أذهاننا أننا لا نستطيع مجاراته وان كل ما يكتب عندهم أصله حداثوي فمفهوم التجديد موجود لديهم ،و إن كل ما موجود لدينا هو يعبر عن أسلوب ماضوي قديم وكلاسيكي.
علينا قبالة ذلك أن نبحث عن الوسيلة التي تصدر لهم ما موجود عندنا بأسلوب لا يتقاطع معهم ، كما وعلينا أن نحترم نتاجهم ونرغمهم على الاعتراف بان ما موجود لدينا هو متجدد حداثوي وهذا لا يتأتى الا من خلال الاحتكاك المباشر والقراءة المبائرة بعيدا عن الاستنتاجات المسبقة فللكل أن يكتب وللكل أن يقرأ.
وفقت وأنني أحترم وجهة نظرك.
محبتي وعرفاني لك يا مخلص

نبيل الجابري 11-04-2009 03:53 PM

الاخ والصديق أحمد مكاوي يبدو أن هذه هي المرة الاخيرة التي أدخل فيها لمنتداكم الغر لإنشغالي بأمور أخرى كوني قبلت في الدراسات العليا لاكمال دراسة الماجستير في آداب اللغة العربية كانت صحبتي معكم جميلة جدا والاجمل أنني تعرفت بك.
وفقتم ودمتم وطابت أيامكم بخير أرجو منك أن تظيفني الى أصداقائك عبر الاميل الخاص بي وهو:
عنواني واميلي الاليكتروني موجود في صفحتي في مركز النور

المقداد مقداد 09-05-2009 02:02 AM

أستاذي أحمد مكاوي -
شكرا كثيرا على هذا الطرح الفكري الرائع - ونحن كمواطنين عرب تغذينا الدكتاتورية مع حليب أمهاتنا
وأصبح داحل كل منا فرعونا دكتاتورا كامن في داخلنا حتى إذا واتته الفرصة بان وانتفخ ليعربد على
خلق الله المساكين . بحق أقول لاأعرف على من يكون الحق على آبائنا وأمهاتنا أم على معلمينا
الذين مازلنا نخاف منهم وكنا نخاف ونحن صغارا لانستطيع أن ننقدهم ولو كنا على حق خوفا من العقاب
أم الحق على مناهج التربية في المدارس .. ولكن من نافلة القول أن الحق ليس على هؤلاء جميعا إنما
هو كما تعودنا على - الإستعمار - وهو الشماعة التي تتحمل أن نعلق كل خطايانا منذ هابيل وقابيل إلى
سقوط بغداد - .. أشكرك سيدي وتقبل مروري بكل الاحترام والتقدير

ابوهجر 09-05-2009 12:08 PM

اخي الكريم الاستاذ احمد مكاوي

من وجهة نظري المتواضعة هي إننا نعيش على مبدأ ( ردة الفعل ) جميع خططنا الاستراتيجية و التكتيكية مصدرها و مرجعها او محفزها هو ردة الفعل .
حتى في العصور الأولى من الاسلام كانت السياسة ردة فعل نتيجة فعل الآخر ، بمعنى لم نضع استراتيجية خاصة بنا نابعة من الجذور الفكرية و الدينية الخاصة تراعي الظروف الموضوعية بالمجتمع الذي نعيش في كنفه.
و لاحظ يا اخي الكريم حتى في الشأن الادبي القصة القصيرة و الرواية و القصيدة الحداثية ردود فعل لنصوص ادبية مستوردة ، و لست ضد الاحتكاك بالاخر ، بالعكس حياة الشعوب ، تلاقح افكار لتنتج حضارة انسانية اكثر سعة في الافق تستوعب جميع التطورات و المتغيرات و تواكب العصر .
السياسة ردة فعل ننتظر الآخر ماذا يفعل حتى نستجيب له حسب معايير الفعل الأصلي و ليس ردة فعلنا ، لو جدلا سلمنا إن بعض الأمور تحتاج ردة فعل ، جميل لكن ينبغي ان تكون خططنا السياسية هي ملائمة لظروفنا السياسية و مراعية لمصالحنا ( الاجتماعية و السياسة و الدينية ) .
ايضا الاقتصاد منبعه اقتصاد خارجي بني على اسس راسمالية ( قوانين آدم سميث ) و ها نحن ندفع ثمن سياسة الخارج و الانبهار بالحداثة الاقتصادية التي اثبتت فشلها و كانوا بعض المفكرين الاقتصاديين الاسلاميين تنبئوا بذلك سلفا.
مع الأسف نحن ضد هؤلاء المتطرفون الذين ينظرون بعين واحدة و هي عين المصلحة الذاتية التي تشخص مصالح الآخرين ، لكن نريد أن نكون شركاء فاعلين في مشروع سياسي و اقتصادي و ثقافي لنكون حضارة و ثقافة انسانية ننتهي بنتيجة ايجابية للشعوب .
و حتى لا نجلد ذواتنا كثير إذا حسبنا العصر الحديث من بعد الحرب العالمية الأولى هي نتيجة ردة فعل لتخبط سياسة المستعمر الذي ركز على الثروات الطبيعية و الاقتصادية و أهمل الحالة الفكرية و الاصلاح الاقتصادي و من أجل معيشة مشتركة .
نحن مع حوار الحضارات و أخذ الفائدة من الآخر تقنيا و ثقافيا و صبها في قالب يتلائم مع ظروفنا لننتجها نتيجية مصهورة بعوامل ثقافية تتناسب إنسانيا مع الآخر و هذا لا ياتي إلا بمشاريع استراتيجية على اسس علمية بعيد عن النظرات الشخصية الضيقة .


الساعة الآن 04:17 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية