منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   مسَاحَة بوح دافئِة (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   وجدانيات بقلم الشاعر محمد إبراهيم بشناق (موضوع متجدد) (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=11832)

متاهات 14-08-2009 03:04 PM

[
grade="00008b ff6347 008000 4b0082"]كثير من الناس الذين يهتمون بالقشور ويدعون المهم دون مبالاة به، وهذه الفتاة من هؤلاء الناس، هي معذورة، لأنها لم تعرف أن الإنسان لا يقاس بالمادة بل بقيمته المعنوية. ولا أظن أنها إن وجدت الرجل الذي سيقدم لها المال ويغرقها فيه ستجد معه السعادة، فشتان بين زوج يقدم قلبه وبين آخر يقدم بدلا منه ذهبا وألماسا.
خواطرك أخي تمس صميم مجتمعنا الذي بات ينظر إلى القشور ويعرض عن الأساسيات المهمة، مجتمع نسى أو تناسى حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم والذي بما معناه: خذوا فقراءكم يغنيهم الله.[/grade]

محمد إبراهيم بشناق 14-08-2009 04:48 PM


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متاهات (المشاركة 172164)
هي معذورة، لأنها لم تعرف أن الإنسان لا يقاس بالمادة بل بقيمته المعنوية. ولا أظن أنها إن وجدت الرجل الذي سيقدم لها المال ويغرقها فيه ستجد معه السعادة.

ما أعظم ردك يا أخت متاهات. فهو من ناحية يظهر لنا فكرك السامي البعيد عن التزمت الفكري والتحجر النفسي، ومن جهة أخرى يبين لنا أسلوب الإنسانة الحكيمة العارفة لما تقول، والباحثة عن الدواء بدل إضاعة الوقت في لوم من أصابه الداء. نعم هي معذورة، لأن مجتمعنا المملوء بالآراء الجاهلة ربما كان هو السبب لإعتقاد هذه المرأة وأمثالها بأن المال هو الذي يصنع الحياة السعيدة والناجحة. لو كانت هناك الأم الصالحة، والأب الرشيد، والمجتمع الواعي الذي يرجح فيه الفكر الإسلامي الصحيح، وليس مجموعة من الإمثلة الشعبية التافهة مثل: معاك قرش...تسوىقرش، لنجا الكثيرون والكثيرات من أمثال هذه المرأة من مفاهيمهم الملتوية، والتي لن تؤدي في النهاية إلا إلى خسارة النفس وخسارة الدنيا والآخرة معا. عافانا الله. وهيأ لنا أسباب الرشد والصلاح التي تبعد عن البشرية شبح سقرالذي صار ملازما لها في كثير من الأمور.

محمد إبراهيم بشناق 15-08-2009 08:17 AM

http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
أظنني ما زلت رحيما
(21)
أراكَ تضحك. أراكَ تحرك شفتيكَ. أراكَ تلبس ثيابا جديدة. أراكَ تجلس مجالس أنس وسمر بين أهلكَ وأحبابكَ وخلانكَ. أراكَ تنام وتحلم. أراكَ تصحو من نومكَ لتستمتع بالحياة من جديد. أفلا تشكر الله الذي أعطاكَ كل ذلك؟ وهل تفكَّرْتَ بنفسكِ بعد الموت؟ ماذا يفعل بكِ أهلكَ وأحبابكَ وخلانكَ؟ ألا يسرعون ليرموا بكَ في حفرة؟ أين سُمَّاركَ ونُدْمَانكَ؟ أين فراشكَ الوثير؟ وأين اللَّحمُ والأَرُزُّ والفطير؟ أين الفاكهة المتنوعة التي كانت تملأ وعاءكَ الكبير؟ أين التي كانت تفتح لكَ الباب بوجه كالقمر وتضمكَ إليها بصدر كالحرير؟ أين إبناؤكَ؟ أين قُرَّة عينكَ، وراحة بدنكَ؟ أين أياديهم التي كانت تمسح على جبينكَ بلمساتٍ مملوءة بالعزاء؟ ليتكَ لا تنسى أيها الإنسان الجاحد! ليتكَ تذكر نعمة الله عليكَ. وحاذر من الإعتقاد أنك قادر على إنكار نعمه تلك. ولو كان الأمر بيدي لجعلت حبة الأَرُزِّ بخمس ركعات. وأظنني ما زلت رحيما.

http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

متاهات 15-08-2009 11:27 AM

.

محمد إبراهيم بشناق 15-08-2009 11:59 AM


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متاهات (المشاركة 172193)
وغفلوا أنّ الذي خلقهم يمهل ولا يهمل، وأنّ هناك لقاء يوم الحساب

إن من نعم الله علينا أن هناك حسابا. ولطالما فكرت في موضوع الحساب هذا. ولطالما قلت في نفسي: الكل يعلم أن هناك حسابا، ورغم ذلك فقد ملأ البشر هذا الكون فسادا وحروبا ونزاعات وخلافات. فلو لم يكن هناك حساب، ترى بأية حال سيكون عليها الإنسان!؟ فوالله لولا وجود فكرة الحساب في عقول وأذهان الكثيرين لما بقي على سطح الأرض حي يرزق. ولقتل الناس أنفسهم طمعا وحسدا وكرها. فالحمد لله الذي جعل الأمن حتى في الحساب، والرحمة في العذاب.

أشكرك أختي متاهات على إرشاداتك القيمة، وعلى أفكارك السامية، ودمت شعلة منيرة بين القلوب والنفوس التواقة للنور والسلام.

أخوك محمد




محمد إبراهيم بشناق 18-08-2009 07:01 PM

http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
عرنوس الذرة
(حكمة زوجة)
(22)
كنت مرة أسير وزوجتي في أحد شوراع مدينة بيروت، حيث يموج المارة في الباعة. ولا أذكر المواضيع التي تحدثنا عنها آنذاك، ولكنها كانت كثيرة بلا شك. وما أذكره تماما هو قول قالته لي زوجتي، ما زال مبعث سرور لنا حتى هذه اللحظة. وذلك عندما كنت أشرح لها نظرية لا يستطيع فهم أبعادها إلا القلة من العلماء. وأنا لست عالما. ولكنني كنت قد قرأت عن هذه النظرية عن طريق الصدفة. ولما رأيت أن زوجتي قد بدأت ترميني بنظرات تقول لي: دعني منك ومن هذه النظريات، قلت لها مداعبا: أنت لا تعرفين الألف من عرنوس الذرة. فتبسمت في وجهي وكان بائع عرانيس الذرة على يسارنا وقالت لي: إشتر لي عرنوس الذرة، واشرح لي الألف عندما نصبح في المنزل. مع أنها كانت وما زالت ملهمتي لكثير من قصائدي وخواطري التي كتبتها.

http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

متاهات 18-08-2009 09:52 PM




وجدانيتك هذه أخي ذكرتني بهذا القول: لكل مقام مقال.
كثيرا ما يأخذنا الحماس ونحن نحاول توصيل فكرة ما للآخرين بسعادة،
وننسى ما حولنا.
وهذا ما حصل معك أخي الكريم،
حماسك لتوصيل النظرية التي قرأتها أنساك ما حولك،
والحمد لله أن زوجتك كانت حليمة في تلك اللحظة
وطالبتك بتأجيل الشرح بطريقة ذكية جدا.



افتقدنا وجدانياتك فلا تتأخّر بها علينا.

محمد إبراهيم بشناق 19-08-2009 08:14 AM



مرحى بك يا أخت
متاهات
يا أخت كل من أحب الله والحق والكلمة الطيبة
كيف لي أن أتأخر؟
فأنا ما أزال وسأبقى معكم بإذن الله
أشكرك من أعماق قلبي على سؤالك
وأحيطك علما أنها لم تكن أول المرات
التي قمت أثناءها بملاحقة من يسير
إلى جانبي بكل ما هو مفيد،
سواء كان هذا غريبا أم قريبا.
ولو كان ذلك سببا في كثير من الأحيان
لأن أكمل مشواري وحيدا.
المهم عندي هو أن أصل إلى الله
بأكثر عدد ممكن من القلوب
التي تحب أن تصل إليه سليمة من كل سوء.
http://www.mbechnac.de/Blume_klein.gif

محمد إبراهيم بشناق 19-08-2009 08:26 AM

http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
الحياة وأمطار الأيام
(23)
الحياة بحر واسع كبير. ومن لا يحسن العوم فيه يغرق فيه. هي بحر من السعادة رغم براكين الحزن التي تتفجر في داخلها. إنها شعلة أمل لا تخمدها رياح اليأس التي تعصف بها. ومع ذلك علينا أن لا ندعها تأخذ بألبابنا. أن لا نقع فريسة لها. هي زائلة مهما تعلقنا بها. ومهما كانت أعمارنا فيها طويلة. وما أسرعها حين تسير بنا إلى نهايتنا. حتى بتنا نقول عنها أنها حلم. إنها تجعل الصبا والشباب هرما، وتحيل القوة ضعفا، والصحة سقما. إنها تخمد براكين الحيوية فينا بأمطار الأيام. إنها أقوى من مساحيق الجمال التي نحاول بها إخفاء آثارها. ولقد رأيت البشر فيها نوعين. نوع يلهث وراءها، وهو يظن أنها لن تفلت منه. ونوع وزنها بدقة، ويعلم أنها لن تدوم، وأنه فيها مجرد زائر لا بد أنه مفارقها ولو بعد حين. فاحذر أن تكون من النوع الأول، فهذا من يخسر الدنيا والآخرة معا.

http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق 20-08-2009 07:56 AM

http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
إبتسامة حلم ووقار
(24)
يخونك مرتديا ثوب الوفاء. يقدم لك ورودا وريقاتها نصال جارحة، وبراعمها بالموت فائحة. ويقول لك أقوالا تختبئ في معانيها النوايا السيئة. وينظر إليك بعين خائنة يتراقص رمشها أمامك لتشعرك بالأمان، وفي داخلها تتجمع لك كل المخاطر. ينتظر مرغما على الإنتظار لتصبح ضحية له. إنه من يتظاهر أماك بحبه لله. إنه من يبتسم لك إبتسامة حلم ووقار، ويتمايل أمامك بليونة المتسامح الكريم. إذا أحس بسكينة في نفسك إمتلأت نفسه توترا وقلقا. وإن أحس بنسمة تهب في خصلة من خصلات شعرك، حسبها الربيع يملأ حياتك بهجة وسرورا. إنه الحسود الذي في عشرته أذى، وليس يأمن من شره كل صاحب نعمة في هذا الوجود. أبعده الله عنكم. آمين.

http://www.mbechnac.de/taube_01.gif


الساعة الآن 10:13 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية