![]() |
**من الأخطاء الشائعة في العربية فعل اعتبر حيث يقال: اعتبرت فلانا صديقاً والأصح عددت فلاناً صديقاً، فاللغة العربية لا تستخدم اعتبر بهذا المعنى لأنه يعني اتخذه عبرة. ((فاعتبروا يا أولى الأبصار)) ( ق ك سورة الحشر آية رقم 2) ** الدَوْلي وليس الدِوَلي لعل معظم الصحافيين والإعلاميين يخطئون بهذه الكلمة التي لفظها يكون نسبة للدولة وليس للدول، دَوْلي وليس دِوَلي * ومن الأخطاء الشائعة قول سوف لن أذهب والصواب قول لن أذهب السين وسوف لا تدخلان إلا على جملة مُثْبَتة (لا تدخلان على المنفية). ثم إن (لن) هي لنَفْي المستقبل، فلا حاجة إلى (السين) و(سوف) اللتين هما أيضاً تدلان على المستقبل. والصواب إذن قول: لن أذهب. ولا تقل: (سوف لن أذهب!)، ولا: (سوف لا أذهب). *ومن الخطأ استعمال: (تَواجَدَ) لأن تَواجَدَ فلانٌ: أرى من نفْسه الوجْدَ (أي: تظاهر أو أَوْهَمَكَ بالوجد). والوجْد: هو الحُب الشديد أو الحزن (على وَفْقِِ السياق).
|
|
...جوزيتِ خيْراً-أختي الكريمة الأصيلة الطيبة-على مروركِ الذي حاكَى حقيقة َالصورة الناطقة الجميلة ؛ فراشة ُربيعٍ زاهية تعانقُ ورداً أحمرَ جَــذلان... وهذه-من غير مبالغةٍ-هي حقيقتـُكِ الجميلة بيننا أختي الطيبة..فإنه قـَــلَّ أن نجدَ موضوعاً إلا وفيه أثرٌ منكِ وتوقيعٌ كريمٌ من قلمكِ الأصيل،وشأنُ فراشاتِ الربيع أن تملأ المروجَ الخضراءَ جمالاً وإشراقاً بانتقالها من موضِعٍ لموضعٍ.... جزاكِ اللهُ خيراً.... |
يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ...( 15 )
...وهذه مجموعة ُتصويباتٍ صرفيةٍ-ستردُ إن شاء اللهُ تِبَاعاً-لبعض الأغاليط التي رأيتها تشيعُ في كتاباتِ كثيرينَ-حتى كتاباتِ أولئكَ المحسوبين على الواجهةِ الأدبية واللغوية-وهي تدل على قصور واضح في السيطرة على المعنى الصحيح الذي يستحيلُ الوصولُ إليه مِنْ غير حرفٍ عربيٍّ فصيح ؛ سليمِ المبنى،سليم الفحوَى... التصويباتُ تخصُّ تذكيرَ ما ينبغي تذكيرُه،وتأنيثَ ما ينبغي تأنيثـُه.... إليْكموها أحبتــــــي : ـــ نراهم يكتبون : امتلأتْ بطنـُـــه ( تأنيثاً )....والصوابُ الفصيحُ أن يكتبوا : امتلأ بطنـُـــهُ ( تذكيراً )...لأن لفظة ( بطن ) في عُرف العربيةِ الجزلة مذكرٌ... ـــ نراهم يكتبون : أخذتـْهُ الموْتُ ( تأنيثاً )...والصوابُ الفصيحُ أن يكتبوا : أخذهُ الموتُ ( تذكيراً )...لأن لفظة ( الموت ) مذكَّرٌ،بدليل قوله تعالى : (( قلْ إن الموتَ الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ))...لمْ يقل المولى عز وجل : [...الذي تفرون منها فإنها...] ـــ نراهم يكتبون : آلمَــتـْهُ رأسُهُ ( تأنيثاً )...والصوابُ الفصيح أن يكتبوا : آلمَهُ رأسُه ( تذكيراً )..لأن لفظة ( رأس ) مذكَّرٌ في عُرف الفصيح العربي... .../...( يُتبَــعُ )... |
يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ...( 16 )
.../...( يُـتـْــبَعُ )... وهذه تصويباتٌ في تأنيثِ ما ينبغي تأنيثــه.. ـــ نراهُم يكتبُون : هــذا الأرنبُ ( تذكيراً )...والصوابُ الفصيحُ أن يكتبُــوا : هـــذه الأرنبُ ( تأنيثاً )،لأن لفظة ( الأرنب ) في عُرف الفصاحة عند العرب مؤنثة... ـــ نراهم يكتبُون : هَـــذا نـعْلٌ ( تذكيراً )...والصوابُ الفصيح أن يكتبُوا : هــذهِ نَـعْـلٌ ( تأنيثاً )،لأن لفظة ( نعْــل ) في عُرف الفصاحة مؤنثة... ـــ نراهم يكتبُون : ساقٌ طـــويل ٌ ( تذكيراً )...والصوابُ الفصيح أن يكتبوا : سَاقٌ طويلة ٌ ( تأنيثاً )،لأن لفظة ( ساق ) في عُرف الفصاحةِ مؤنثة،بدليل قوله تعالى : (( والتفـَّتِ السَّاقُ بالسَّاق...))... ـــ نراهُم يكتبون : هذا البئرُ العميقُ ( تذكيراً )...والصوابُ الفصيحُ أن يكتبوا : هـــذه البئرُ عميقة ٌ ( تأنيثاً )،لأن لفظة ( البئر) مؤنثة بدليل قوله تعالى : (( فهيَ خاوية ٌعلى عروشها وبئرٍ مُّـعَطـَّلةٍ وقصْرٍ مَّــشِيدٍ ))... ـــ نراهُمْ يكتبون : الكَتِفُ الأيسر ( تذكيراً )...والصوابُ الفصيحُ أن يكتبوا : الكَتِفُ اليُـــسْرَى ( تأنيثاً )،لأن لفظة ( الكَتِف ) مؤنثة ُ في عرف الفصاحة... ـــ نراهــم يكتبون : ضَــبْعٌ مفترسٌ ( تذكيراً )...والصوابُ الفصيحُ أن يكتبوا : ضَــبْعٌ مفترسة ٌ( تأنيثاً )،لأن لفظة ( ضـَـبْع ) في عرف الفصاحة العربية مؤنثة... .../... ( يُــتـْبَــعُ )... |
يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ...( 17 )
...هذه بعض النماذج من مُسَمَّيَاتِ الوَصْــفِ التي تعارفَ عليها العربُ في فصاحةِ لغتهم،فجمَعُــوا فيها بين التذكير والتأنيث،ومِن الغـلـَطِ أن تُـــوسَمَ دائما بالتذكير البحت أو التأنيث البَحْتِ... ـ إنهم يقولون : رجــــلُ زوْجٌ و امرأة ٌ زوْجٌ.... ـ ويقولون : رجُــــلٌ رَبْعَـــة ٌ و امرأة ٌرَبْعَـــة ٌ ( يقولون ذلكَ للأوْسَطِ قامَـــة ً)... ـ ويقولون : رجُـــلٌ هُــذرَة ٌ و امرأة ٌ هُـــذرَة ٌ ( يقولون ذلكَ للمِهذار كثير الثرثرةِ والكلام )... ـ ويقولون : رجُـــلٌ عَزَبٌ و امرأة ٌ عَزَبٌ... ـ ويقولون : رجلٌ جَـــبانٌ و امرأة ٌ جَبانٌ... ـ ويقولون : رجُــلٌ صَبُـــورٌ و امرأة ٌ صبُــــورٌ... ـ ويقولون : رجُـــلٌ حسودٌ أو حقودٌ و امرأة ٌ حسُـــودٌ أو حَقــودٌ... ـ ويقولونَ : رجُــلٌ مِعْطاءٌ و امرأة ٌ مِعطاءٌ... ـ ويقولون : رجُــلٌ خِطـْـبٌ و امرأة ٌخِطـْــبٌ ( يقولون ذلك للفتاة المخطوبة أو الشاب الخاطِب )... ـ ويقولون : رجُـــلٌ شَـــكُورٌ و امرأة ٌشَكَـــورٌ ( يقولون ذلكَ لِمَنْ يُثنِي على الإحسان ويُكَافِـئُ عليه )... .../...( يُــتـْبَعُ )... |
يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ...( 18 )
الخـطــــأ : من الأخطاء اللغوية النحوية والمعنوية الشائعة قوْلُ الكثيرين أثناء التهنئة في المناسباتِ والأفراح والنجاحات : ـ مبروكٌ عليكم النجاح... ـ مبروكٌ عليكَ الفوز بالجائزة... ويستطردُ البعض ليقول : ـ مُباركٌ عليكم النجاح... ـ مُبارَكٌ عليكم الفوز بالجائزة... الصواب : أولاً أريدُ-أحبتي-أن أؤكِّدَ أمراً مُهِمًّا،وهو أن الناس إذا كتبوا ( مَبروك ) وكانَ سِيَاقُ الكتابة في مَعْرض اللهجةِ ( العامية )،فإنه منَ الخطأ الجسيم الذهاب إلى تقويم اللسان العامي،وتحميلهِ مِنْ قواعِدِ اللغةِ العربية الفصحى البليغةِ ما لاَ يَحْتمِل.. أما حين يكونُ السياقُ الكتابيُّ أو الشفـَهِيُّ باللغة العربية الفصحى-وهذا هو الأصلُ في حقيقة الأمر-فإنَّ اللفظة َ( مَبروكٌ ) لنْ تمُرَّ دون تمحيصٍ وتقويم،بحيث لا يُمكنُ قـَبُولـُها واعتمادُها إلا إذا سارتْ وفقَ القواعدِ القياسية النحويةِ والصرفيةِ والإملائيةِ المُعتـَمَدَة... ـ اللفظتان ( مُبَارَكٌ ) و ( مَبْرُوكٌ ) ، واردتان في فصيحِ لغتنا العربيةِ الأصيلة ، ولا غبارَ عليْهِما من حيْثُ كَوْنـُهُما واردتيْن... إلا أن مصدرَ الغـلـَـطِ والخطأ اللذيْن رَاجَـا بشأنِهما،كانَ بالخلطِ في توظيفِ معناهُما... فإنَّ لكلٍّ منهما معناها الدقيقَ والمُحَدَّد.. والناسُ حينَ يُهنئون بعضَهُمْ في مناسباتِ الأفراح والنجاح،يَدعونَ بها اللهَ،قاصدينَ استنزالَ البركةِ في الموقف السَّار السعيد..فنجدُ البعضَ يقول : ( مُبارَكٌ عليكم..) ونجد البعضَ الآخرَ يقول : ( مَبروكٌ عليكم..).. ـ والصوابُ اللغويُّ السليمُ الفصيحُ-أحبتي الكرام-أن نقولَ حين التهاني : ( مُبَارَكٌ عليكم..)،لاَ أن نقولَ : ( مَبْرُوكٌ عليْكُمِ..!! ).. التعليــل اللغوي : ـ اللفظة ُ ( مُبَـارَكٌ ) ؛ اسْمُ مفعــول من الفعل الرباعي المُجرَّدِ المبني للمجهول : ( بُــورِكَ )،ومصدرُهُ : ( البرَكة ) التي تعني ؛ مَظــنـَّة ُ الخيْر بزيادته ونمائه ورَبْيـِــه والتكثير منه بإسعادِ صاحبه،والدعاءُ الخالص بها،يُسَمَّى : المُبارَكــة أو التبريكُ..ذكَرَ ذلكَ علماءُ الترادُفِ عندنا في معاجمهم الكبرى كَـ ( لسان العَرب ) للعَلاَّمَةِ ابن منظور، أو كَـ ( قاموس المُحيط ) للعلاَّمَةِ الفيْروز آبادي.. فالصوابُ عند الدعاء في التهاني أن نقولَ : ( مُبارَكٌ عليكم.. ) ـ أما لفظة ( مَبْــروكٌ ) ، فهيَ اسمُ مفعولٍ من الفعل الثلاثي المجردِ ( بَــرَكَ ) ، أي : استوَى على أطرافِه باركاً ، وهوَ وصفٌ يتنزه عنه الإنسانُ تكريماً له،فلاَ يُـوصَفُ به إلا الجَمَلُ أوالناقة ُمِنَ الإبل،حين يستنيخُ أحدُهُما فيبْرُكُ في مكانه... فـ ( المبرُوكُ ) إذنْ ، هُــوَ الجَمَلُ الذي أناخـَــهُ صاحبُهُ،فبرَكَ في مكانِه ، لهذا تقولُ العربُ في أمثالِها –كما وردَ في ( مَجْمَع الأمثال ) لــلميْداني-(( فلانٌ مَبروكٌ ليْسَ له مَبْرَكُ جَمَــل ))،وهو كِنايَة ٌعن الإنسان المغبون حين يَفقِدُ كلَّ شي..!! لهذا،فهوَ شيْءٌ عُجَابٌ أن نقول في دعاء التهنئة للإنسان : ( مَبروكٌ عليكَ..)...!!! |
السيد يزيد الفاضلي منابع اللغة.لا ينهل منها الا من كانت عروقه تضخ دما عربيا...فاللغة تحتاج اذنا وتحتاج استدارة اللسان....لغتنا يا سيدي الكريم مورس عليها الذبح المحموم...عنفتها امتدادات...فاجتثت جذورها...فقد يستيقظ جباهذتها يوما وينعوها كما نعاها حافظ ابراهيم...وقد ترتوي يوما منكم بما تصححون...فتعود الينا صافية عذبة منسابة كجدول ماء...لك التحايا لما صححت من قول...ولتدم لغتنا بكم ...شكرا ايها الغالي
|
الأستاذ القدير/ يزيد فاضلي
الشكر قليل في حقك يا أخا الثريا والجوزاء. أسأل الله أن يجزيك خير الجزاء على ما تنثره من درر نافعة. (( ثانياً / أظنُّ-أختي الكريمة ذكراك-سَقطَ منكِ سَهْواً وأنتِ تنقلين لنا صوابَ كتابةِ ( تـَــوَفـَّــى - استشهَدَ - احتضـَرَ ) ومن أن كتابة هذه الأفعال الماضية مبنية ٌللمعلوم-في سياق التجهيل-خطأ لغويٌّ واضحٌ،والصوابُ أن تـُكتبَ مبنية ًللمجهول ( بضمِّ أوله وفتـْـحِ ما قبلَ آخره )،يعني هكذا : ( تـُــوُفـِّــيَ - اُسْتـُـــشـْــهِـدَ - اُحْتـُضِــرَ )...وقد سقطَ منكِ-أختي ذكراك-سهواً حين قلتِ بعد ذلكَ : ((..والمرفوع بعد هذه الأفعال يُعْرَبُ فاعلا ...))،والأصح أن نقول : ((..والمرفوعُ بعد هذه الأفعال يُعرَبُ نائبَ فاعلٍ...)) لأن الأفعالَ هنا مبنية للمجهول لا المعلوم،والفعل المبني للمجهول يطلب-كما هو معروفٌ-نائبَ فاعل ؛ ( استـُشْهِدَ حمزة ُ : استـُشـْهِدَ : فعل ماض مبني للمجهول - حمزة ُ: نائبُ فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره )... )) لي تعليق على كلامك -يا أستاذي الكريم-: لقد قرأتُ في كتاب "المنجد في الإعراب والبلاغة والإملاء" الذي ألفاه (( محمد خير حلواني, بدر الدين حاضري)), دار الشرق العربي [ بيروت]. أنه ورد عن العرب أفعال ماضيةٌ ملازمةٌ للبناء للمجهول سماعا ويعربون المرفوع بعدها فاعلاً لا نائب فاعلٍ أشهرها: هُزِلَ, زُكِمَ, دُهِشَ, شُدِهَ, أُولِعَ بهِ, عُنِيَ بهِ, أُغرِيَ, جُنَّ, ... أرجو التعليق... أدامك الله عزيزاً ورفعك! |
|
| الساعة الآن 02:55 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
