منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   حديث الذاتـ (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=23)
-   -   قلمي وفلسفة فكري... (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=12979)

نسر العروب 14-12-2009 01:15 PM



إلا حجابي...

فليقولوا ما يقولوا... إلا حجابي لن يطولوا
لن أميط خماري... فأنا الحرة وهذا خياري


لن أزيل يوما غطائي فهو نوري وناري

نور يشعل دربي حتى أرى أين أسير
ونار تحرق كل من كان عديم الضمير

فليقولوا ما يقولوا... إلا حجابي لن يطولوا
لن أميط خماري... فأنا الحرة وهذا خياري

بحجابي سأصول وباحتشامي دوما أجول
لن تصل لسر العيون ولن تمسي إلا مغبون..

لا افرض عليك يوما سلامي...
ولكني أفرض دوما احترامي...

فليقولوا ما يقولوا... إلا حجابي لن يطولوا
لن أميط خماري... فأنا الحرة وهذا خياري

بقناعي سأكون الدرة في كل عيد
وبشراعي سأكون الحرة بين العبيد

لا يستطيع أن يصلني أي تاجر
مهما اعتلى ووصل بالحساب
ولا يستطيع أن يطلبني أي فاجر
مهما حاول تغريري فهو كذاب..

فليقولوا ما يقولوا... إلا حجابي لن يطولوا
لن أميط خماري... فأنا الحرة وهذا خياري

فلتكن من تكن .. ولتخن من تخن..
إلا حجابي لن تنال...
إلا خماري لن يزال...

ارحل بعيدا فهناك دمى في انتظارك
ولا تفكر أن تعود وتهدم دار من أدارك..
ألهو بالدمى المتبعثرة على جدارك
فهي تنتظر منك أن تمسح بها عارك..

وأترك الحرة و ابتعد عنها ولا تقترب...
فالحرة تبدو قوية ودربها دائما مغترب
أغراب وسنظل الأغراب...
أحباب وسنبقى الأحباب...

فليقولوا ما يقولوا... إلا حجابي لن يطولوا
لن أميط خماري... فأنا الحرة وهذا خياري

وتأكد يا أيها المغرر أني لن أتخلى يوما عن الحجاب
تأكد بأني لن أحضر إليك وأكتب اسمي في سجل الغياب
فأنا الطهر وأنا رمز النقاء..

إن أردت أن أقدم لك جميع الأعمال البرمجية ..
سأقدمها ولكن بحجابي لأني لست بعربجية..

وتأكد يا أيها المسكين مهما أغريتني بالأموال
إلا حجابي سيرافقني في كل حل وترحال
إلا حجابي فهو رفيقي حتى في الأدغال...

حدثني عن كل شيء تريدهـ وقل رأيك بكل صراحة
إلا حجابي ابتعد عنه فهو شعاري وهو كل الراحة..

فليقولوا ما يقولوا... إلا حجابي لن يطولوا
لن أميط خماري... فأنا الحرة وهذا خياري

إلا حجابي....
إلا حجابي.....
إلا حجابي....

إلى رئيس عملي ...
إن كان حجابي عائق كبير في عملي كمبرمجة سعودية
فتأكد بأني أفتخر بهذه الإعاقة وإن كانت ابدية.....
فشرف لي أن أبقى بلا عمل وبلا برمجة...
أفضل بكثير من عملي براتب مغري وأنا متبرجة..
إلا حجابي.... هنا وقف ...
نسرالعروب..

نسر العروب 14-12-2009 01:16 PM



مدرسة الغضب 4...

صباح الخير هكذا استقبلتني بابتسامتها رغم كل الأوجاع التي تشعر بها ثم قالت آسفة تأخرت عليكِ لأن مدينة جدة تمر بكارثة السيول فقد تضررت بعض الأسر...

تحمدت على سلامتها ثم قالت ماذا كنا نقول الأسبوع الماضي اهااا تذكرت بأن هناك صراخ بداخلي ولا أعلم عن سبب ذاك الصراخ..
في ايام الثانوية كنت أسجل بعض مذكراتي في كراس جميل ...

ولكني مزقت الكراس حين تقدم لخطبتي احد العرسان فنحن كأسرة سعودية محافظة ومغلقة فلا تستطيع منا أي أنثى أن تحافظ على مذكراتها لأن بعض الرجال لا يفضلون ذلك...

فهو لا يريد أن يكون لك صلة بأي شيء من الماضي فإن كان لديكِ صديقات فيجب عليكِ نسيانهن وإن كان لديكِ أخوات فأبتعدي عنهن فهؤلاء الرجال لا يشعرون بالسعادة والأمان حتى تقطعين علاقاتك مع جميع العالم...


في الحقيقة لا أدري أين الخلل في بناء عقول بعض الرجال؟
تزوجت بشخص كان يعيش في نفس المدينة التي أعيش فيها وهذا أسعدني كثير حتى أتمكن من مواصلة تعليمي ولكن بعد عقد القران تفاجئت باني لن أعيش في مدينتي فينبغي علي السفر مع زوجي والعيش معه في المدينة البعيدة عن أهلي...


تضجرت أمي قليلا لأنها تريدني متابعة دراستي ولكني طمأنتها بأني سأواصل دراستي بالمدينة البعيدة ولن أخذلها ابدا فهذه أمي وهي أعرف الناس بمصلحتي ....


تحدثت مع زوجي وأخبرته بأني أرغب في مواصلة تعليمي وطلبت منه ان يبحث ويسأل عن كليتي وتخصصي...

فأخبرني بأنه لا مانع لديه ففرحت كثيرا لأن زوجي يتفهم الحياة تزوجت وسافرت وأنا مطمئنة ....

سافرنا إلى دولة أوروبية لقضاء شهر العسل اقترب مني زوجي وأنا عروس لم يمضي على زواجي أربعة أيام فشعرت بالخوف منه وابتعدت
سبب ابتعادي ليس بغريب فانا لم أضاجع رجلا منذ ولادتي ولم ألمس رجلا فكيف تطلبون مني أن استجيب وبكل بساطة ..


كنت اعتقد أن يتفهم زوجي سبب خوفي ولكن سرعان ما دفعني إلى الخلف وقام بشتمي وشتم أهلي وغادر الفندق وتركني يوم وليلة بلا ماء أو طعام....


فصرت أدور بالغرفة لا أعرف كم هو رقم هاتف الاستقبال أو حتى خدمة الغرف ولا أعرف كيف اتصل على أهلي فأنا أجهل هذه الأمور لأني لم أسافر ابدا ولم ارتاد على الفنادق...


ولم يقوموا بتعليمنا في المدارس كيف نتصرف حين نكون بالغربة وليس لدينا طعام أو ماء ولا أجيد أي لغة غير لغتي العربية ...



فبقيت بالغرفة لأني خائفة ولا ادري أين ارحل وتمكن مني الجوع فرأيت ثلاجة صغيرة فتحتها وشاهدت بعض المشروبات ووقعت عيني على قنينة الماء فشربتها وأخذت قطعة الشوكولا وأكلتها وكان هناك بالزاوية علبة مرسوم عليها برتقال فأخذتها وصرت اتأمل الأحرف التي كتبت عليها (اورنج جوس) فايقنت بأنه عصير برتقال فشربته وأخذت كيسا صغيرا به بعض المكسرات فأكلتها ...


وكانت هناك مشروبات غريبة عجيبة ولكني لم أشربها فأعتقدت بأنها مشروبات روحية وهي بالفعل كذلك تعرفت عليها في الأخير ....

ثم خرجت إلى الشرفة وشاهدت أناس يمشون بالشارع مشية الأحرار كنت أتمنى حينها أن أكون حرة لأخرج أمشي معهم واضحك معهم وأعيش حياتهم حياة الأحرار وأترك حياة العبيد....


أستلقيت على السرير فعاد زوجي ليقول لي بكل بساطة آسف حبيبتي معليش اعذريني أنا عصبي....

فطلبت منه على الفور الاتصال على أهلي حتى يعلم بأني بنت رجال ولست بعاهرة فأتصل هو بطريقته لأني لا أعرف كيف فسمعت صوت أمي وزاد حنيني لها ولأخوتي فبكيت وكنت اتمنى لو غادر زوجي غرفتي لأستطيع أن أخبر أهلي بما حدث ولكن ظل بجواري يسمع حديثي مع أمي فلم أستطيع البوح فقط بكيت فقالت لي أمي اهدئي يا ابنتي هكذا هو الزواج !!!

ولا تنكدين على زوجك في شهر العسل كوني مطيعة له واعلمي يا ابنتي ان زوجك هو جنتك ونارك...


وانتهت المكالمة وبداخلي صرخات وصرخات وسألني زوجي أين تحبين أن تأكلين اليوم اختاري أي مطعم يخطر على بالك قلت له أي مكان فطلب مني نزع الحجاب وان ارتدي شيئا به إغراء حتى تشاهدني كل اوروبا فأنا أجمل النساء في عينيه غبية كنت حينها لأني ارضيتك واغضبت الرب وخرجنا من الفندق وأكلنا بالمطعم...


وسألني بعدها أخبريني يا حلوتي عن مكان تتمنين الذهاب إليه فقلت له أتمنى زيارة حديقة الحيوان...
فصار يضحك ويقهقه وقال عبارة لا أنساها وكأنه يستهزء بي وبأمنيتي (شكلي أتزوجت بدوية في كرتون).....

نعم يا سيدي أنا بدوية داخل محارة و لم يمسني أي عاهر ولم يصلني أي فاجر ولا اعرف أي شيء بالحياة سوى تنظيف غرفتي وغسل الأواني ومساعدة أمي في الطبخ ...


فذهبنا إلى حديقة الحيوان واستمتعت كثيرا فانا أحب مشاهدة ومتابعة حياة الحيوانات...
وخرجنا من الحديقة وأنا سعيدة وأركض كالأطفال ...
وفي اليوم التالي سألني أين تريدين الذهاب اليوم قلت لا أعرف الدول الأوروبية فهذه أول مرة أسافر...

أنت تعرف لأنك دائما تسافر فقال حسنا هيا بنا لزيارة مكان في بالي فذهبت معه فأدخلني في مكان غريب هو محل تجاري داخل مركز التسويق...

ولكن لا أجد بضاعة معروضة فصرت أدحرج عيني هنا وهناك ترى ما هذا المكان العجيب والغريب فرفعت براسي على شاشات كبيرة جدا بها مقاطع جنسية فنظرت إليه وسألته عن هذا المكان ترى ما هو...


فقال هذا المكان يبيعون فيه جميع احتياجات الجنس للرجال والنساء وبه أفلام إباحية رائعة تستمتعين عند مشاهدتها ....

إلى الآن لا أدري لماذا زج بي في هذا المكان...ولأني بالغربة خفت أن اعترض على شيء فيدفعني إلى الخلف ويشتمني ويشتم أهلي ويتركني بالفندق وحدي فبقيت صامتة أنفذ له كل ما يريد...




عدنا إلى السعودية فصرت أعد الدقائق ترى متى سأصل لبيت أهلي لأطلب الطلاق...

وصلنا المطار فسألته متى سأذهب لأمي قال يجب أن نزور أمي أولا وصلنا بيت أم زوجي سلمت عليها وجلست .....

فقالت لي أم زوجي سأحكي لكِ قصة .....
قلت لها تفضلي فقالت كان هناك رجل يريد أن يختبر زوجته في نقل أخبارها لأهلها فقال لزوجته اسمعي يا زوجتي الحبيبة ساقول لك سرا واياك البوح به لأي شخص وخصوصا أهلك...
فوعدته الزوجة بذلك فقال لها أنا رجل ولكني حامل فأستغربت الزوجة وصارت تسأل نفسها كيف يصير هذا؟
انه أمر لغريب فذهبت وأخبرت أمها بذلك..


فأتصلت الأم على زوج ابنتها وقالت كيف حدث هذا وماذا تقصد يا لعين فضحك الزوج وقال إنما هو اختبار لأرى هل ابنتك ستحافظ على سري أم تبوح به فطلقها واعادها إلى اهلها لأنها لم تحافظ على السر...


أكملت أم زوجي حديثها ولم أفهم ماذا تقصد بقصتها ولكن زوجي النبيه قام يوضح الغاية من سردها فقال هل سمعت ما قالته أمي ..
قلت نعم قال إياك أن تصل أخبارنا إلى أهلك ...
فهذا من أسباب الطلاق فلنعيش حياتنا بهدوء وتأكدي بأن لو عرفوا أهلك بحياتك كيف تصير فسوف يقلبون حياتك إلى جحيم...


وتأكدي بأن المرأة العاقلة هي التي تحافظ على بيتها وعلى أسرار زوجها وليست التي تخبر أهلها بكل شيء..

وبدأ الزوج يتابع مسيرة أمه فقال سأحكي لك قصة صديقي فلان كان دائما يشرب مشروبات روحية ويرتكب الزنا مع هذه وتلك ويتعاطى بعض المخدرات ولكن كانت زوجته من أروع النساء لأنها سترت عليه ولم تخبر أحدا فكانت حين يأتي البيت ومعه اصدقائه وصديقاته تغلق عليهم الغرفة حتى ينتهوا من كل شيء...


وكانت تدعو له في صلاتها بأن يتوب ويعود إلى رشده وبالفعل تاب هذا الصديق وقال لنا كم هي رائعة زوجتي لأنها لم تخبر أهلها بما كنت أفعل بها وبأطفالها وبالفواحش التي ارتكبتها...


أريدك يا زوجتي الحنونة أن تتعلمي من هذه القصص فقد تنفعك في حياتك فأنتِ ما زلتِ صغيرة وجاهلة بالحياة وتربيت في بيت أهلك تربية مغلقة فلا تشاهدين ولا تسمعين ولا حتى تشعرين....


فأخذت بالنصائح الحمقاء ووصلنا بيت أهلي ولم اخبرهم بشيء بل الذي يحز في نفسي إني قضيت شهر العسل دون أن يجامعني ولم يعلم أحدا بذلك...

ولم أخبر أحدا من أهلي أريد أن استر عليه وأن اقضي بقية حياتي بسلام فالطلاق أبغض الحلال سلمت على أهلي وأنا خارجيا عروس وداخليا عجوز..




ودعت أهلي لأسافر وأعيش مع زوجي وأكمل دراستي ..

دخلت بيتي لأراه فهو جنتي وصرت أدحرج عيوني يمنة ويسرة ولكني صدمت لأن بيتي ليس بيت عروس بل بيت عجوز فلا يوجد أي أثاث في البيت سوى بساط وغرفة نوم تلفت علني أجد غرفة المعيشة أو غرفة الاستقبال أو حتى أواني الطبخ ولكني لم أجد شيء...


غضبت كثيرا في داخلي ولكني لم أوضح حتى لا أسبب له الإحراج وقلت في نفسي قد تكون حالة أهل زوجي المادية سيئة للغاية ولكن كيف سافرنا شهر العسل فتذكرت بان أخي الكبير أعطاني مبلغ من المال قال هذا لقضاء شهر العسل وسلمت زوجي المبلغ...



أشعر بالتعب سيدتي سأتابع لك غدا...
وانصرفت دقيقة في دقيقة...



مدرسة الغضب 5...


السلام عليكم سيدتي لقد اتيت لك اليوم ومعي بعض المكسرات والحلوى فهيا نأكل ونضحك ونلعب وسأتابع لك القصة...

فجلست معها وكان المطر ينهمر وأصواتنا تعلو بالضحك واعددت لها الشاي وبعد التسلية صارت تتأمل السماء وقد عادت الشمس بعد هطول الامطار فصارت تتحدث مع الشمس وتقول لها لماذا لم تخبريني بالحقيقة يا شمس كيف يحدث هذا لي وانتِ صامتة لماذا لم تصرخين يوما وتأخذيني معك لأصرخ اريد أن اصرخ يا شمس...


ثم نظرت الي وجلست فتابعت سرد حكايتها فقالت صرت أطلب من زوجي متابعة تأثيث بيتي لأنه ليس كاملا وليس جيدا ....

لا شيء صار كما أريد حتى دراستي لم أكملها
لأنه لا وجود هناك للكليات أصلا...

فكنت أتوسل إليه لشراء أثاث البيت والمطبخ وطال بي الانتظار ومللت من هذه الحياة التي بدأت ناقصة وكنت على يقين بأني سأستلم ورقة طلاقي يوما لأن الخداع والغدر وضح منذ البداية ...

فلا بيت كامل ولا متابعة دراسة ولكني تجملت بالصبر وقد يكون السبب إني أحببته وسبب حبي له لأني لا أعرف سواه..

وبعد مرور ستة أشهر وأنا ما زلت أعاني فزوجي لم يجامعني بعد فأزداد الخوف وطغت الحيرة على أمري....

قال سنقوم بزيارة الأهل قريبا ففرحت كثيرا وسافرنا فطلبت مني أم زوجي الذهاب معها إلى بيت ابنها الثاني فوافقت على الفور وذهبت معها للزيارة لهدفين الأول صلة الرحم اما الثاني وهو الأهم أريد أن ارى بيت سلفتي التي هي زوجة أخيه لأني تزوجت معها في نفس اليوم....


فقلت في نفسي أكيد بيتها يشبه بيتي خاوي من كل شيء سأرى هي بدأت في التأثيث أم ما زالت تنتظر وماذا تنتظر فهذا من أبسط حقوقنا ..


دخلت وسلمت وإذا بشقة سلفتي كاملة متكاملة فصار في قلبي بركان أوشك على الانفجار فصرت اسأل نفسي ترى ما هو السبب الحقيقي الذي جعل أهل زوجي يقومون بتأثيث بيت أخيهم فلان وترك بيت أخيهم علان هل أنا المقصودة ؟؟؟
ماذا فعلت لهم يا ترى وصرت ابحث عن الأسباب في صمت دفين


فنادتني سلفتي تعالي لكي تشاهدين بيتي ورأيت كل شيء وقلبي يتمزق حتى التحف الصغيرة التي توضع على الأرفف لم تنسوها بينما شقتي نسيتم فيها كل شيء....

لا ادري أين يقع العتب؟؟؟ على أهلي الذين باعوني ورموني أو على أهل زوجي الذين تقدموا لخطبتي وهم يكرهوني...


سأتابع غدا.....


هكذا هي الفتاة في بلدي يغلقون عليها أهلها إغلاق محكم وجيد ويقومون بتربيتها جميع أفراد الأسرة تقوم بتربيتها حتى الخادمة وإذا تقدم عريسا بحثوا جميع أفراد الأسرة عن مواصفاته وتتم الموافقة من قبل الأهل وتخرج الفتاة وهي لا تعرف سواه فلو كانت تعرف لأحسنت الاختيار...
ولكن كيف تعرفين رجلا وأنت فتاة ابقي هنا في البيت واغلقي عليك جميع الأبواب فإذا رأتك امرأة في الأعراس فسوف تختارك عروسا لابنها فهي أعرف بمصلحته وأمك ستوافق على الفور لأنها أعرف بمصلحتك..

فلا دخل لك ولا له انتم مجرد دمى نتسلى عليها لا أكثر..
فكل أم تتباهى بولدها زوجته بنت فلان...
وكل أم تتفاخر بابنتها تزوجها ابن فلان....

وهكذا ضاعت كل المعايير والمقاييس وتاهت حياة الإنسان وغاب المعنى الحقيقي لمبدأ الزواج....

نسر العروب 14-12-2009 01:18 PM



أعرف دينك ثم أرفع سيفك.....

لو عرف كل إنسان مسلم على وجه الأرض...

ماذا تعني كلمة الإسلام.....

لما وصلت البلاد العربية والإسلامية لهذا الانحطاط والبؤس والشقاء.....

حقيقة أقولها وبلا تردد....

نحن لا نعرف إلى الآن ماذا يعني الإسلام....

كيف أصبح أنا إنسان مسلم وذاك الإنسان تضرر بسببي....

للأسف دائما نفتخر بأننا المسلمون....

ولم نسأل أنفسنا يوما....

ترى متى يفتخر الإسلام بنا...؟؟؟

تذكروا كيف كان قدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم...

حين أمرنا بالأمانة كان أمينا ...

وحين أمرنا بالصدق كان صادقا...

فحين تريد تحقيق شيء معين فكن أنت أول فاعل....

هذا هو الإسلام يا من تدعون الإسلام...

حاول أن تتقي الله في كل حين....

هذا هو الإسلام يا من تدعون الإسلام...

والإسلام بريء منكم كبراءة الذئب من دم يوسف...

ليس بإقامة الحروب أحرر ديني وأرفع من شأنه..

بل تعلم من سيرة نبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم..

كن سفيرا لدينك في كل بقاع الأرض...

وتذكر بأنك تتعامل مع كل العالم...

اجعل رسائلك عالمية...

أكتب للجميع لا تختار فئة معينة من القراء اجعل حتى الجاهل يفهم ويعرف ويتقن رسائلك...

تعامل مع كل العالم بتعاليم الدين الإسلامي الصحيحة...

أترك العالم يحكم على دينك القوي من خلال نبل أخلاقك وصدقك وأمانتك

وإخلاصك وهدوئك وسلامك وحبك وإخائك ...

وليس من خلال مظهرك الخارجي فتلك قشور تزول مع العوامل....

افعل الخير لوجه الله...

ولا تنتظر كلمة شكرا...

هذا هو الإسلام يا من تدعون الإسلام..

حب لأخيك ما تحب لنفسك...

تقدم بالعطاء أنصر المظلوم أنصح الظالم...

هذا هو الإسلام يا من تدعون الإسلام..

واسألوا أنفسكم بكل صدق ماذا خلفت الحروب؟؟؟

ولو كان الإسلام يطبق على الوجه الصحيح لما ظلم إنسان..

كلنا مسئولون عن ضياع المعنى الحقيقي للإسلام...

حين أقول أنا إنسان مسلم فهذا يعني بأني مسالم سليم القلب والحشا...

حين أقول أنا مسلم فهذا يعني بأني لن أضرك بأي شيء..

لأن ديني علمني ذلك....

لأن ديني هو الإسلام...

اجعل العالم يرى الإسلام جميلا من خلال أقوالك وأفعالك...

هذا هو الإسلام يا من تدعون الإسلام...

نسر العروب...(نوال الغامدي)

نسر العروب 14-12-2009 01:20 PM




مدرسة الغضب....الجزء السادس

عادت دقيقة وفي يدها كاس به شراب...
سألتها ماذا تشربين؟
قالت عصير البرتقال....
فسألتني أتحبين البرتقال؟؟؟
قلت لها نعم....
فقالت حتى أنا ..
و سرحت بفكرها لبضعة دقائق ثم أزفرت تقول....

حتى أنا أحب عصير البرتقال ولكن كان زوجي يجبرني على شرب المشروبات الروحية وحين أرفض يبدأ النكد الذي ليس له نهاية وتبدأ التهديدات والويلات....
سألتها كيف تم ذلك.....
قالت نعم يا سيدتي بعد زواجنا بفترة وقد انجبت له ولدين كنت أجلس بغرفتي أرتب الملابس فجاء ومعه سلك طويل قام بقص الأسلاك سألته ماذا تفعل قال أريد أن اشبك الانترنت...
سألته ماذا يعني الانترنت كان هذا قبل 19 عاما فقال هذه خدمة جديدة من الاتصالات فتركته وخرجت فناداني تعالي واشتركي في (الشات) سألته ماذا يعني شات قال انها مجرد محادثة لا تخافي اكتبي أي اسم هنا وادخلي تناقشي مع الأعضاء في أي موضوع مجرد مناقشة فسالته ماذا أكتب اسمي قال اكتبي مشاغبة او مشاكسة...
فكتبت مشاكسة وصرت اقرأ المحادثة كان النقاش حول الأمور الجنسية ترددت قليلا ولكنه شجعني واستمريت بالنقاش وبعدها غضب علي غضبا شديدا ...
فأخذ سلكا كهربائيا وقام بإغلاق الباب بالمفتاح ثم قام بتشغيل أغنية بصوت مرتفع جدا ألتفت لأطلب منه تخفيض الصوت فرأيته هاجما علي يضربني بالسلك بكل قوته....
والسبب لأني دخلت المحادثة...
كان يركز في عملية الضرب على منطقة الظهر والمؤخرة فقط حتى إذا ترك الضرب أثرا لا يراهـ أحد ...
أذكر حين ألتصقت بالجدار لأن ظهري لم يعد يحتمل المزيد من الضرب وكنت أتوسل إليه أن يتوقف ولكنه رفض حتى شاهد الدماء حينها توقف ...
دخلت الحمام وتجردت من ملابسي ورأيت أثار التعذيب....
وفهمت لماذا قام برفع صوت الأغاني حتى لا يسمعني أحد وأنا اصرخ...

فكرت في الطلاق ولكني نظرت إلى أولادي الصغار إنهم يحتاجون رعايتي فكيف اتركهم وأغادر...
وبعدها حاول يرضيني بالسفر خارج البلاد فسافرنا وهناك اتى بالمشروب الروحي وطلب مني أن أشرب فرفضت ذلك...
وغضب غضبا شديدا وقال هكذا انتم يا السعوديات تجعلون الزوج يلجأ إلى الحرام ...
فاستسلمت له...
أعرف انه ضعف مني وحماقة ولكن ماذا أفعل؟؟
بعض الرجال صعب إرضائهم ...
ولا تنسي بأني في الغربة واحتمال كبير يتركني ويغادر...
وحين يكون لديه صفقة في الخارج يطلب مني أن ارتدي فستانا قصيرا اعلى من الركبة بكثير لأخرج استقبل التجار و الفجار الذين يدخلهم علي حتى يكسب زوجي جميع الصفقات الممكنة ...
فأنا امرأة جميلة كما ترين فيجب أن يستفيد زوجي من جمالي ...
حماقات كثيرة ارتكبتها من أجل رضاه....آهـ
تعبت كثيرا اليوم هل تسمحين لي أن أغادر ....
سمحت لك يا دقيقة وأنا ايضا سأغادر هذا العالم المليء بالأغبياء..
إن عصيناهم خسرنا وإن اطعناهم فجرنا ...
في كل الحالات نحن الخاسرات ونحن الفاجرات ونحن من يستحق العقاب...
لأننا بكل بساطة لا نجيد الغضب...

نسر العروب ....(نوال الغامدي)

نسر العروب 14-12-2009 01:23 PM



فداك أرواحنا صدام ...

حبيبي يا صدام حسين..

حبيبي يا سيدي ...

حبيبي يا رئيسي ...

حبيبي يا سيف كل العرب..

حبيبي وحبيب الأمة العربية كلها ...

فداك أرواحنا صدام...

في الماضي كنا نشعر بالقوة....

كنا نشعر بالقوة حين ننظر إلى عينيك...

كنت تمثل لنا رمز القوة العربية ...

يا رئيسي ويا مليكي يا حبيب الشعب العربي ...

كنا نشعر بالقوة في عينيك....

والآن بعد رحيلك ماذا تعتقد بأن نكون....؟؟؟

إننا بدأنا نضعف يا سيف العرب ويا حبيب العرب (صدام حسين) .....

شهيد العيد الأكبر...

تنابحتك الكلاب في يوم عيدنا الأكبر...


أرادوا لك الإهانة ...

فأصبحت رمز للشهامة..

كنا نحبك وأنت على قيد الحياة...

وأزداد حبنا لك حين رحلت...

لا يعتقدون مثقال ذرة بأننا نفكر يوما أن ننساك...

من منا يستطيع أن ينساك...

كذب الذي لا يعرفك صدام ...

كذب الذي يجهل من تكون...

كذب الذي لا يحبك صدام...

دجلة والفرات تبكي لرحيلك وصارت تصب دما على حناجر العراق...

العراق صار حزينا ...

العراق صار جحيما ...

أين أيامك يا صدام ؟؟؟

لم نرضى بما حدث لك صدام ...

كنت أتمنى لو أحمل سلاحا وأقتل كل الخونة...

كنت أتمنى أن أصل إليك وأخرجك قبل أن يغتالوك المجوس والصهاينة...

كنت أتمنى لو أني احكم العالم حينها لأقول لهم إلا صدام فهذا قوة العرب ورمز الشهامة والنخوة...

إن كنتم تريدون الحرب والدمار فخذوا أي رئيس..

وابتعدوا عن صدام لأنه الأقوى لأنه الأبقى لأنه الأتقى لأنه الأنقى..

صدام العروبة فداك أرواحنا..

دموع شعبك لم تجف ولن تجف يا صدام الأنفة والشموخ والكبرياء...

نحبك حاضرا...

نحبك غائبا....

فلتنام عيون الجبناء...

ولتبقى عيون الشعوب العربية كلها مستيقظة ترى وتسمع..

وتسأل وتصرخ ماذا حل بصدام؟؟؟

صرخنا يا صدام وبكينا ولا تعتقد بأننا شعوبا نائمة ...

بل ضمائرنا حية..

وكل العرب تعرف من تكون...

قائد العرب وسيف العروبة وعنوان النخوة والشهامة..

فلتسقط أمريكا التي لا تعرف هي من تكون...

وأكبر جهل حين تجهل أمريكا هي من تكون...

انكِ اضعف دولة في العالم يا أمريكا ...

وانكِ يا أمريكا تجهلين كيف تتم الحرب بالسيوف...

لأنك جبانة جبانة جبانة لا أكثر يا أمريكا ...

تأكدي يا أمريكا أن حبنا لصدام أزداد...

ولشعب العراق نحن رماد..

آسفون نحن آسفون يا شعب العراق...

آسفون أرفع صوتي من هنا من بلاد الحرمين لأني الحرة العربية ...

لأني العروب التي لا ترضى بالهوان لكل إنسان عربي....

أرفع قبعتي لشجاعتك يا رمز الشجاعة وسيف العرب صدام العروبة...

أرفع قبعتي احتراما لك واجلالا بعظمتك...

وأبعث سلامي وأشواقي ودعواتي الصادقة إلى بناتك الأحرار...

وأقول لهن سامحونا أحبتي ....

فداك أرواحنا يا صدام...
نسر العروب ....(نوال الغامدي)
المملكة العربية السعودية...

نسر العروب 14-12-2009 01:25 PM



لا يا سيدي...

لا يا سيدي فأنت من اخترتني وأنا من وافقت فلا تأخذك بي الظنون...

لم أفكر يوما بأن أحب رجلا لأنه صاحب مليار ولا صاحب مليون...

إن كنت تعتقد بأني أحبك لأنك غني فغادر قلبي حالا وأتركه مغبون...

لا يا سيدي فأنا بنت الشيوخ وراعية الجود وصاحبة مال وبنون...

لست بحاجة لنقودك حتى لو مشيت حافية القدمين أو حاربتني صهيون...


أنا أحببتك قبل أن تخبرني من تكون ولم يكن يهمني أنت من تكون...

لا يا سيدي فأنت الذي لم تعرف إلى الآن أنا من أكون....

فكيف هانت عليك نفسي؟؟؟

يا من لا تعرف كيف هي نفسي أعرفك عليها في همسي...

نفسي لا تريد منك شيء سوى حضن يحتويني...

هل نسيت ما هو مطلبي وغايتي؟؟؟

أموالك يا سيدي لن تغير من حالي ..

فقد عشت يوما داخل كوخ صغير بلا باب وداخل قصر كبير تملئه الأبواب...

فلا فرق عندي بين كوخ وقصر ...

هي الحرية أردتها وناضلت وجاهدت من أجلها ...

واعتقد أن الحرية لا تقدر بالأموال ولا بالكنوز ...

(أنا حرة) عبارة ارددها دوما وأعرف معناها الحقيقي...

أنا حرة يا سيدي ...

أختار حضن من يريده قلبي..

ومهما تكدست عندك الأموال تأكد بأنك لن تستطيع شرائي..

فقط لأني لست بجارية من الجواري ....

أنا الحرة يا سيدي ...

نسر العروب 14-12-2009 01:27 PM



اعذروني يا رجال...



اعذروني يا رجال فقلبي لم ينبض إلا له أخو النخوة سليل كل العرب وأصيلها..




إذا رفع شماغه أرتفعت معه كل هامة رجل تتمناهـ الحرة أن يصبح يوما خليلها..




له نظرة لا تعبر إلا عن مدى رجولته سليل الكرم وأما للشهامة فصار عديلها..




من قبيلة لا يجهلها إلا كل جاهل أصل العروبة وعنوان الشجاعة والشام دليلها..




اعذروني فأنتم تعرفوني فأنا الصعبة التي لا ترضخ إلا لصعب القبيلة وكبيرها..




لا يستطيع الوصول إلي إلا سيدهم أو قائدهم أو ملكهم أو حكيم العرب وخبيرها..




اعذروني يا رجال فقلبي قد نبض له وأعلن التحدي رغم نزف الجراح و عليلها..




سيد كل العرب قصرهـ لا يخلوا من الضيوف وهو رسالة الأخوة وهو عشيرها..




لا تسألون من يكون فيكفيكم إن قلبي له لن يخون فهذا عزوة العرب وصنديدها..




شجاع حتى في نظرته وإن أردت معرفة نخوته فأسأل عنه كبير العرب وصغيرها..




رجل صعب في مواقفه فأحذر إن تخطئ عليه يوما لأنك سترى جهنم وسعيرها..




اسألوني عنه من يكون فهو للكرامة مبدأ وللشهامة عنوان وللعروبة شقيقها..




حين يغضب تغضب عليك الأرض بما رحبت وتلعن ساعة خروجك وأنت وليدها..




رجل صعب في كل شيء ولكنه الحليم وتستطيع الحرة أن تتخذه يوما خليلها..




قلت الحرة لأن الجارية يستطيع أن يصلها كل فاجر أو دنيء الحي وحقيرها..




أما الحرة لا يصلها إلا ابن الأجاويد سيد القوم قائد العرب خليل المجد وأصيلها..




اعذروني يا رجال فأنتم عبرتم لي عن حبكم لي ولكن قلبي لم يعتصر إلا لأميرها..




كلمة حبيبي لن أقولها لسواك لو وضعوني داخل نيران تشتعل وتحرقني بلهيبها..




لك أنت وحدك تحرك قلبي وسأبقى على حبك حتى قيام الساعة وسماع صفيرها..




اعذروني يا رجال فأنا الحرة وهذا رفيق الحرة وحبيبها خليل الحرة وعشيقها..




لا استطيع أن أكف عن وصف حسن محياهـ رجل العروبة صديق الغربة ووليدها..




حين تنادي قال (لبيه) لبت لك مشارق الأرض ومغاربها يا عزوة الشام وسيدها..




للشام أنت سفير وللعرب أنت ظفير أما للحرة فأنت رسالة العشق ومسك عبيرها..




من غامد أبعث أشواقي لو كتبتها لما أكتفيت بقراطيس العالم من خلها لخليلها..




ولن أسمح لمخلوق يخطئ بحقك يوما وتأكد بأني سأقيم حربا شعواء مصيرها..




نسر العروب ..(نوال الغامدي)

نسر العروب 14-12-2009 01:30 PM



إني لا أجيدُ الحِوارَ ..


http://www.mzaeen.net/gallery_files/S2146121.jpg



إنِّي لا أجيدُ فَنَّ الحِوارِ .... فلا تحاورْني .....

إنِّي لا أجيدُ التصنُّعَ بالكلامِ .... فلا تكلمْني ...

إنِّي لا أجيدُ التلاعبَ بالألفاظِ .... فلا تلافظْني..

إنِّي لا أجيدُ التراقصَ بالحديثِ .. فلا تراقصْني .....

إنِّي لا أجيدُ التفنُّنَ في اللقاءِ.. فلا تلاقيني ...

إنِّي لا أجيدُ التسلُّطَ باللِّسانِ .. فلا تلاسنني ....

إنِّي لا أجيدُ استخدامَ المساحيقِ ... فلا تسحقْني ....

إني لا أجيدُ اللَّعِبَ في الأحاسيسِ .. فلا تلاعبْني ...

إنِّي لا أجيدُ حتى السباحةَ ...فلا تغرقْني ...

إنِّي لا أجيدُ الآنَ إلا ...... القتالَ ..... فهل تريد أن تحاربَني ؟؟؟

هيَّا نازِلْنِي...انزلْ إلى ساحةِ القتالِ ...

إنِّي أشنُّ عليكَ

حرباً داميةً ..

حرباً حاميةً ...

حرباً ضاريةً .....

هيَّا إني أدفعُ لك بقلمي .. فانزلْ إليه وحاولْ أن تمسَّه بكلمةٍ واحدةٍ ..

عندها سترى.....

سترى مَنْ الذي سيسحقُ مَنْ ..

سترى مَنْ الذي سيَهزِمُ مَنْ ..

سترى مَنْ الذي سيستنزِفُ مَنْ ...

سترى مَنْ الذي سيَقتُلُ مَنْ.

سترى...فإني أرى...

هيَّا انزِلْ... ماذا تنتظرْ؟؟؟

أعِدُكَ بأنْ يَصِلَ .. أعِدُكَ بأنْ يَصِلَ .....


ألسْتَ أنتَ مَنْ حاول غَرَقِي....كيف تُغرقني وتطلبَ منِّي أن أتنفسَ تحتَ الماءِ ؟... كيفَ........وأنت تعلَمُ بأنِّي لا أجيدُ السباحةَ؟ ...

كيف تغرقني وأنتَ سرُّ حياتي؟ ...

كيف تغرقني وأنت طوفُ نجاتي؟ ...

إنِّي لا أجيدُ السباحةَ وأنت تعلمُ

إني لا أجيدُ السباحةَ وأنت تعلمُ

إني لا أجيدُ السباحةَ وأنت تعلمُ

سيدي .. حين أغرقتني نسيتَ شيئاً واحداً ..

إنك نسيتَ شيئاً مهماً جداً ....
نسيتَ شيئاً مهماً جداً ...
شيءٌ مهمٌ جدا...ً
مهمٌ جداً ....
مهمٌ ....
جداً ...

نسيتَ أني أجيدُ الطيرانَ ..

سأطيرُ كما يطيرُ النسْرُ ...

سأطيرُ في الفضاءِ الرَّحْبِ ...

سأطيرُ باتجاهِ الشمسِ ...

سأطيرُ باتجاهِ الحقيقةِ ....

أعِدُكَ بأني سأطيرُ ...

قبلَ أن يكون قلمي هو سلاحي ..

فتأكد أن قلمي صار طوقَ نجاتي .....

كلُّ حرفٍ أكتبه أشعر بأني أستردُّ أنفاسي

أعذرني سيدي إني أريدُ أن أتنفسَ ...

أليس هذا مِنْ حَقي؟؟؟

أمْ تريدني أن أبقى مَيْتَةً على قَيْدِ الحياةِ؟ ...

اتركني أتنفس ودعني أطير...

ولا تحاورْني لأني لا أجيدُ الحوارَ ....

ولا أريد حتى أن أجيدَ الحوارَ...

إني تركتُ الحوارَ لبناتِ حَوَّاءَ ...

نسرالعروب...

نسر العروب 14-12-2009 01:43 PM



قصةُ اغتيالِ قَلَمٍ

(ممنوع دخول القارئ الضعيف)

عزيزي القارئ...

أعْطِ لِنفْسِكَ حُرِيَّةَ انطلاقةِ موسوعةِ خيالِكَ ...

واسرحْ بخيالِكَ مَعَ تلكَ الريشةِ ...(ريشة الشيوخ)

إنْ أردتَها ريشةَ قلمٍ، فهي ريشةُ قلمٍ ....

وإنْ أردتَها ريشةَ طائرٍ، فهي ريشةُ طائرٍ...

فقديماً كانوا يكتبون بريشةِ طائرٍ ....

أما حديثاً فصاروا يكتبون بريشةِ القلمِ ....

ومَعَ وصولِ التقنيةِ أصبحوا يكتبونَ بريشةِ لوحةِ المفاتيحِ ....

(الخلاصة)... تأكدْ بأنك القارئُ القويُّ والحُرُّ في خيالِك ...

إقرأ واستمتعْ بالقصةِ ولكنْ ...

لا تَدَعِ السطورَ تجرح ذكائَكَ يوماً ...

فالذكاءُ حين ينزفُ، تأكدْ بأنَّ هناك مشكلةً حقيقيةً ...

يجب حلُّها وإصلاح كلِّ الأمورِ...

فقد تحتاجُ لبتْرِ بعضِ الأعضاءِ المتصلةِ بالتذاكي ..

وتحتاجُ كذلكَ استئصالَ الخلايا السرطانيةِ الخطيرةِ التي حَلَّت في تلك المنطقةِ ...

حَاولَ أنْ تسرعَ قبْلَ فَوَاتِ الأوانِ ...

لأنه من الصعبِ جداً... قتلُ القلبِ ... وإعدامُ العقلِ ... وضياعُ الوقتِ ...

واغتيالُ القلمِ ......وجمود القارئِ .... وجحود الكاتبِ ...

فجميعُها جرائمٌ لا تغتفرُ ولا أدري متى تصلُ ليد القضاءِ ....

وما أصعبَ العدالةُ حين تغيبُ ....

وما أجملَ الخيالُ حين يسخَّرُ لخدمةِ الكاتبِ ....

وحين يسعى ليسبرَ غورَ ذاكرةِ القارئِ ....

وحين يمزَّقُ الألمَ بريشةِ القلمِ ... ليسطرَ الأملَ ...

******

نسر العروب 14-12-2009 01:44 PM

تابع اغتيال قلم
 


كان يا ما كان في قديمِ الزمانِ ...

وسالفِ العصرِ والأوانِ ...

كان هناك قلمُ إنسانٍ ...

يحملُ في رأسِهِ المُدَبَّبِ ريشةَ فنانٍ ...

ريشةٌ صغيرةٌ وجميلةٌ صاحبة الست سنوات ...

تدعى (ريشةُ الشيوخِ) ...

حين تبتسمُ يشعُّ مِنْ خَدَّيْهَا غمازتان صغيرتان ...

ترسل ذبذبات، تقوم بإذابةِ كلِ الأقلامِ القويةِ والضعيفةِ ...

كانت الريشةُ صاحبةَ ضفيرتين سوداوين جميلتين كجمالها البريء والخلابِ ...

لمْ يكنْ بها أيُ عيبٍ ...

وإنْ حاولتَ يوماً إحصاءَ مزايا تلك الريشةِ لاحتجتَ قراطيسَ لكتابةِ معلقاتٍ ...

فهي لا تحصى ولا تعدُّ ....

هذه الريشةُ .. حين تمشي وتتبخترُ تقتلُ جميعَ الريشاتِ التي بجوارها ...

فهي أطولُهُنَ إذا قامتْ ...

وأعظمُهُنَّ إذا جلَسَتْ ....

وأصدقُهُنَّ إذا قالتْ ....

وأروعهُنَّ إذا ابتسمتْ ....

ريشةٌ لا تحملُ في قلبِهَا إلا الحبَّ ...

طفلةٌ تجهلُ كلَّ العناوينِ التي داخلَ الصفحةِ ...

لا تعرفُ إلا عنوانَ البراءةِ ....

لأنها ريشةٌ بريئةٌ ولمْ تفكرْ في غدر ِأيِّ ريشةٍ كانتْ ...

****

نسر العروب 14-12-2009 01:46 PM

تابع اغتيال قلم
 


خَرَجَتْ (ريشةُ الشيوخِ) ذاتَ يومٍ لتلعبَ مَعَ صديقاتِها ...

في ذاكَ الزِقاقِ الموجودِ بينَ السطور الكبيرة والقويةِ ..

زِقاقٌ ضيّقٌ جداً....

ولكنْ رغمَ ضِيقِهِ إلاَّ أنه يتسعُ لقلبِها الكبيرِ..

أنظرْ إلى أطفالِ الحارةِ في تلك الصفحةِ: أدواتُ الجَرِّ وأدواتُ النصْبِ وأدواتُ الجزمِ ..

ما أجملَهم من صغارٍ لا يحملون في قلوبِهِمْ إلاَّ الحبَّ ..

خَرَجَتْ الريشةُ الصغيرةُ تبحثُ عَنِ الرِّفَاقِ فَلَمْ تجدْ سوى علبةَ الهندسةِ تحتوي على بعضِ الأدواتِ الهندسيةِ ( فرجارٌ – مثلثٌ – مِنقلةٌ – مسطرةٌ- مِرسمةٌ صغيرةٌ ) فتعرَّفَتْ الريشةُ على الجميعِ ...

وقدَّمَتْ نفسَهَا بكلِّ سُرورٍ: أنا اسمي ريشةُ الشيوخِ ...

وهذا أبي شيخٌ كبيرٌ لكن له هيبةٌ في حضوره، فلا يوجدُ هناك أيُّ كائنٍ يستطيعُ أنْ يقفَ في وجهِهِ يوماً لأنه بكلِّ صدقٍ ... هو الرجلُ الصادقُ ...

هو أبي ... هو أبي .... شيخ الشيوخِ تهابُه كلُّ الأدواتِ ...

وأنا ابنتُهُ .. اسمي الحقيقي ...( ريشةُ الشيوخِ) ...

هلْ تصدِّقون يا أطفالُ ؟ لو ذهَبَ أبي إلى فلسطينَ لتحررتْ القدسُ ...

إنه بطلٌ وشجاعٌ ... يكفي بأنه أبي....

فأنا لا أحبُّ في الدنيا إلاَّ أبي ...

وأبي كذلك يُحبُّني كثيرا ً....

استَمَعَتْ أدواتُ علبةِ الهندسةِ لكلامِ الريشةِ الصغيرةِ التي كانتْ تفتخرُ بأبيها ..

وقدَّموا لها تحيةَ إجلالٍ وتعظيمٍ ...

فقد لمسوا مِنْ حديثِها أنّ أباها رجلٌ عظيمٌ ...

وقالوا لها: نريدُ مشاهدةَ والدِكِ يوماً لنرى مدى قوَتِهِ ...

فوعَدَتْهُمْ بذلك، وَوَدَّعَتْهُمْ مَعَ ذلك، وانصَرَفَتْ إلى ذلك ....

(ذلك) هو اسمٌ مجهولُ الهويةِ حتى الآن ....
***
وفي اليومِ التالي نَزَلَتْ ريشةُ الشيوخِ إلى زقاقِ الحَارةِ ..

داخلَ الصفحةِ المُنَارةِ ...

وَوَقَفَتْ ببابِ العمَارةِ ...

كانتْ الشمسُ مشرقةً وحَارَّةً ...

وقدْ سَلَّطَتْ أشعتَهَا على عيونِهِا بكلِ جُرْأةٍ ...

حَاولَتْ إغلاقَ عيونِهَا بِشِدَّةٍ فهيَ بِطَبَيعَتِهَا تَرْفُضُ أيَ تَسَلُّطٍ خَارجيٍّ ...

حَاولْت مِراراً وتكراراً إغلاقَ عيونِهَا هَرَباً مِنْ سَطْوَةِ أشعةِ الشمسِ ...

معتقدةً أنَّ عمليةَ الإغلاقِ هي العملية الصحيحةُ في هذا الموضعِ!!!

ثمَ قَرَّرَتْ مسرعةً التحديقَ في الشمسِ ...

(فهي سريعة جداً في اتخاذِ قراراتِهَا)

وقالَتْ في نفسِهَا: لنْ استسلمَ يا شمسُ ...

فأنتِ مَجَرَّدُ شمسٍ ولكنْ أنا الريشةُ ...

أنتِ نَكِرَةٌ وأنا كلُّ المَعْرِفَةِ ...

فَراحتْ صغيرتُنَا ريشةُ الشيوخِ تُحَدِّقُ في الشمسِ ...

كنوعٍ مِنْ أنواعٍ التَحدِّي ...

كانت لا تعْرِفُ ما هو مصيرُها في المستقبلِ القريب أو البعيدِ ...

ولكنَّها كانت تُحدِّقُ في الشمسِ وتقولُ: سأفعلُ شيئاً يوماً ما ...

سأفعلُ شيئا يوماً ما ...

سأفعل شيئا يوماً ما ...

سأفعلُ شيئاً يوماً ما ...

لَنْ أظلَّ هكذا ...

ولنْ أبقى هكذا ...

فأنا لْسُت هكذا ...

نسر العروب 14-12-2009 01:48 PM

تابع اغتيال قلم
 


أقبَلَتْ صَديقتُهَا المفضَّلَةُ (ريشةُ البَتُولِ) .. ريشة جميلةٌ وهادئةٌ ولكنَّها عَرْجَاءُ ...

فصَافَحَتْهَا (ريشةُ الشيوخِ) ...

وطَلَبَتْ منها أنْ تشاركَهَا في لعبتِهَا المفضَّلَةِ وهي اللَّعِبُ بالبراجون ....

(البراجون) ... عبارةٌ عنْ كُرَاتٍ صغيرةٍ لها ألوانٌ جميلةٌ يُدَحْرِجُهَا اللاعبُ بإصبعِهِ إلى اتجاهِ الحفرةِ الصغيرةِ ويحاولُ قَدرَ المُستطاعِ إدخالَهَا في الحفرةِ ...

كانوا يقومون بحَفْرِ ثلاثِ حُفَرٍ صغيرةٍ ويبدؤون اللَّعِبَ ...

وكانتْ هناك مراحل وقواعدُ معينةً للعبةِ ...

هذه اللعبةُ ممتعةٌ للصبيانِ أكثرُ مِنْ البناتِ ولكنْ صغيرتَنَا لا تهوى ألعابَ البناتِ .. برأيِهَا أنها ساذَجَةٌ وبعيدةٌ عَنِ التحديّات ...

لأنها تسعى دائما إلى التحدِّي وتعشق سَمَاعَ كلمة (أتحدَّاكَِ) ...

وصارتْ هي ريشةُ التحدِي في كلّ المواقفِ لا تهابُ حتى تسلقَ الجبالِ ...

حتى وإنْ سَقَطَتْ مَرَّةً – مرّتينِ – ثلاثاً- أربعاً – هذا لا يُهِمّ عِنْد صاحبَتِنَا

المُهِمُّ أنْ تَصِلَ في النهايةِ فالانتصارُ له طَعْمٌ لذيذٌ في نظرِهَا ...

فجَلَسَتْ تلعبُ هي ورفيقتُهَا ريشةُ البتولِ لعبةَ البراجونِ في ذاك الزقاقِ الضيِّقِ والمتَّسِخِ

كان كُلُّ شيءٍ حَوْلَ الريشاتِ الصغيراتِ متَّسِخًا وغير نظيفٍ حتى ملابسَهُنَ كانت متسخةً

كلُ شيء كان متسخاً ...

إلاَّ شيءٌ واحدٌ ...

كان نظيفا جداً وهو (قلوب الصِّغارِ) ...

فلَمْ تَعرِفْ قلوبُ الصِّغارِ القذارةَ بَعْدُ ...

كان اللعب شيِقَاً جداً .. وازدادَ الحماسُ في قلوبِ الصغيرات وأقبلتْ كلُّ الرِّيشاتِ المؤنثةِ والمذكَّرَةِ يصفقونَ ويهتفونَ ويشجِّعونَ ...

(لمْ يكن الاختلاطُ حينَهَا ممنوعاً) ...

ريشةُ الشيوخِ هَيَّا !!

ريشةُ البتولِ هَيَّا !!

كانتْ الأصواتُ ترتفع والحماس يزيدُ والكلُّ يريد الفوزَ ...

ريشةُ البتولِ .. شخصيةٌ جميلةٌ وهادئةٌ وتلعبُ بحكمةٍ وفِطْنَةٍ وهدوءٍ ...

ولا تتسَرَّعُ أبدا في اتخاذِ قراراتِهَا ...

فمعروف عنها في تلك الصَفَحَةِ هدوؤهَا وطيبتُهَا..

ورغمَ قِصَرِ قامَتِهَا، إلا أنَّها كانت تتميَّز بطول البالِ ...

كان البعضُ يعتقدُ أنَّهَا ستفوزُ في النهايةِ ...

والسببُ هو تريُّثُهَا لا أقلُّ ولا أكثرُ... رغْمَ أنَّها قليلةُ الذكاءِ ...

كانتْ طيبةً وحكيمةً كما كانتْ ترضى بالهزيمةِ ...

تتمتَّعُ بروحٍ رياضيةٍ عاليةٍ جداً..

أمًّا ريشةُ الشيوخِ، فهي عَجولةٌ جداً وسريعةٌ في لعبِهَا...

سريعةٌ في حركتها، سريعةٌ في تفكيرِهَا، سريعةٌ في خُطواتِهَا ...

فمعروفٌ عنها دائماً "لا وقتَ لديها" ...

ترفضُ الانتظارَ وبشِدَّةٍ ...

ومِنْ أقسى الكلماتِ بالنسبةِ لها كلمةُ (انتظري)...

كان البعضُ يُشَجِّعُهَا بحماسٍ شديدٍ .. ولكنْ كانت هناك كلمةٌ تقالُ لها من ضمنِ الكلماتِ التشجيعيةِ وهي كلمةُ (انتظري)!!!

رغمَ عفويةَ ريشةِ الشيوخِ، إلاَّ أنها ترفضُ الهزيمةَ ...

ولا تتمتعُ بالروحِ الرياضيةِ ...

فإذا انهزَمَتْ، بَكَتْ وتأفَّفَتْ وتضَجَّرَتْ وتَعَفَّرَتْ وغَادرَتْ المكانَ ...

طالما دخلَتْ الملعبَ فيجبُ عليها أنْ تفوزَ...

تفرضُ على نفسِها الفوزَ...

وتُلْزِمُ ذاتَهَا بالانتصارِ...

حتى لو كانتْ مجرَّدَ لعبةٍ ....

يستحيلُ عليها الاعترافُ بالهزيمةِ ...

للَِّعبِ في قاموسِها قاعدتان .. إمَّا الفوزُ وإمَّا الانسحابُ ...

لا تعترفُ بالهزيمة... ولنْ تعترفَ !!!!

وقد يكون هذا عيباً مِنْ عُيوبِها أو مِيزَةً مِنَ المزايا...

لا أدري ...

واستمرَّ اللعبُ وزادَ الحماسُ ... وأخيراً

انتهتْ اللعبةُ بفوزِ ريشةِ البتولِ على ريشةِ الشيوخِ ...

حتماً هناك بركانٌ سينفجرُ لأنَّ المهزومةَ هي ريشةُ الشيوخِ ...

أني لا استبعدُ أنْ يكون سببُ اندلاعِ الحربِ العالميةِ الأولى ...

انهزامَ ريشةِ الشيوخِ في تلكَ اللعبةِ ...

انقضى ذاك اليومُ وريشتُنا الصغيرةُ مُطأطئةٌ رأسَهَا...

فانهزامُها أكبر عَارٍ عليها...

وتمَّ الإضرابُ عَنِ الطَّعامِ .. والإضرابُ عَنِ الكلامِ .. والإضرابُ عَنِ الوِئامِ ...

شاهَدَ الأبُ وضْعَ ابنَتِهِ فَسألَهَا: ما بالُكِ يا صَغيرَتي؟ إنِّي أراكِ مِنَ الغداءِ تهربين ...

وعَنِ الَّلبَنِ تغادرين، وعَنِ الدواءِ تغيبين ..

ومِنْ أمِّك لا تسمعين، ومَعْ إخوانِكِ لا تتحدثين ...

فقالتْ بصوتِهَا الهَزيلِ: لقد انهزَمْتُ يا أبي ...

فضَحِكَ الأبُ وهو يعرفُ مَعَ مَنْ يتحدَّثُ ... ( مَعْ ريشةِ التحدِّي)

فقال لها: هذه لعبةٌ يا صغيرتي ..

قالتْ: وإنْ يكنْ ... أريدُ أن أفوزَ ... فأنا لا أُحبُّ الهزيمةَ يا أبي ... لا أحبُّها ...

قلتُ لكَ لا أحبُّها ... لا أحبُّها يا أبي .. لا أحبُّها ... لا أحبُّها ...

ثُمَّ ارتَمَتْ فى حِجْرِهِ تبكي ... وكأنَّها تُقِرُّ بالهزيمةِ مدى الحَياةِ ...

فردَّ عليها الأبُ الرَّحيمُ والشيخُ الحكيمُ:

مَا زِلْتِ صغيرةً يا ابنتي ولا أدري كيفَ أشرحُ لكِ كلامي ...

فقدْ تجهلينَ ما أقولُ لصِغَرِ سِنِّكِ ...

ولكنِّي قَرِّرْتُ أنْ أقولَ .. لأني أعرفُ مَعَ مَنْ أتحدَّثُ ...

هناكَ شيءٌ يا حبيبتي يُدعى التجربةُ ...

ولا توجدُ هناكَ كلمةُ (انتصار) أو (انهزام) ...

ولا توجدُ كلمةُ (ناجح) أو (فاشل) ...

ولا توجدُ كلمةُ (صَح) أو (خطأ) ...

هي تجربةٌ فقط ...

وأنتِ شجاعةٌ وقويَّةٌ لأنَّكِ قُمْتِ بالتجربةِ

ويكفيكِ شَرَفُ التجربةِ ...

هذا بِحَدِّ ذاتهِ يُمَثِّلُ انتصاراً عظيماً ...

فالحياةُ كُلُّهَا بمَا فيها (مُجَرَّدُ تجربةٍ)...

فهناكَ مَنْ يَخافُ يا ابنتي مِنْ خَوْضِ التجربةِ ...

ويَخافُ مِنْ دخولِ المعركةِ ... ويخشى صُعودَ الجِبَالِ ...

أمَّا أنتِ، فلا شيءَ يُخيفُكِ ...

لأنَّكِ شجاعةٌ ... وجريئةٌ ... وقويةٌ ...

فلا تَحزني لذلكَ ولا تفكِّري، اذهبي إلى صديقَتِكِ (ريشةِ البتولِ)، وقولي لهَا: مبروك ..

أنتِ الفائزةُ، لقدْ انتصرْتِ، وإنكِ تستحقينَ هذا الفوزَ ...

وحاولي أن تلعبي معَهَا مجدَّداً فقدْ تفوزينَ يوماً ...

ولا تجعلي انهزامَكِ هذا كارثةً كبرى ...

نسر العروب 14-12-2009 01:49 PM

تابع اغتيال قلم
 


فانطلَقتْ الصغيرةُ إلى رفيقتِهَا وبارَكَتْ لهَا فَوزَهَا...

فاستغربَ الجميعُ لأنَّهمْ يعرفونَ مَنِ المتَحَدِّثُ ... (ريشةٌ لا ترضى بالهزيمةِ)

وأجملُ شيءٍ في هذا الكونِ .. حينَ تعرفُ حَجْمَ المتحدِّثِ ...

فحاولْ أنْ تعرِّفَ بنفسِكَ حينَ تتحدثُ بأوَّلِ لقاءٍ قَبْلَ أنْ يجهَلَكَ الجاهلون ...

لأنَّ الذي يجهلُكَ حتماً سيقدِّمُ لكَ مجموعةً إهاناتٍ باهظةَ الثمنِ ...

على طبقٍ مصنوعٍ من الذَّهبِ الخالصِ ظنَّاً منه أنه يُكرِمُكَ ...

هو بالفعلِ أكرمَكَ، ولكنْ بجَهْلِهِ ...

حَمَانا اللهُ من كلِّ جَهْلٍ وجهالةٍ ...

اجتمعَ الصِّغَارُ فقالَ أحدُهم: مَنْ يتحدَّاني في هذهِ اللّعبةِ ..؟؟

قفزت بطلة المغامرات (الصديقة الحميمة لكل التجارب)

أعْجَبتْهَا نصيحةُ الوالدِ (يكفيكِ شَرَفُ التجربةِ) ...

ثُمَّ قالتْ: أنا أتحدَّاكِ ...

راح الصبيةُ يضحكونَ على (ريشةِ الشيوخِ) ...

لأنَّ اللعبةَ مخصَّصَةٌ للذُكورِ وليسَ للإناثِ ...

فليس هناك مِنْ أنثى تُجيدُ المراوغةَ في تلكَ اللعبةِ (الفُرْفيرَةِ)

(الفُرفيرةُ) ... عبارةٌ عَنْ لعبةٍ بها مجموعةُ لاعبينَ مُتَجَمِّدينَ، وهناكَ كُرَةٌ صغيرةٌ، يُحرِّكُ المتسابقُ جميعَ اللاعبينَ بواسطةِ مقابضَ يمسكُها بيديه، ويحرِّكُ اللاعبَ لصَدِّ الكُرةِ أو لِرمْيِ الكُرَةِ ...

هذه اللعبةُ تتطلبُ السرعةَ .. ولا تتطلبُ الانتظارَ ...

(باختصارٍ، لنْ تسمَعَ كلمةَ انتظري)... فربَّما ستفوزُ هذه المرةَ ...

رُبَّمَا ...

فدَخَلَتْ ريشةُ الشيوخِ التجربةَ ...

وكان هناكَ مجموعةٌ لا يُسْتَهانُ بِهَا مِنَ المُشَجِّعينَ الذكورِ والإناثِ، وكان الكُلُ يُشجِّعُ الخَصْمَ ولمْ يُشجِّعْ أحدٌ ريشةَ الشيوخِ لأنَّها تعرَّضَتْ للهزيمةِ ذاتَ يَومٍ ...

صَفَّقَ الجميعُ وراحوا يهتفون بعباراتِ التشجيعِ ...

فجَاءتْ الرقيقةُ والهادئةُ فراشةُ جميعِ الصفحاتِ (ريشةُ البتولِ) ...

وهَمَسَتْ في أُذُنِ صديقتِهَا ريشةِ الشيوخِ ...

بأنَّه يجبُ عليهَا الانسحابُ لأنَّ اللعبةَ مخصَّصةٌ للذُّكورِ ...

ولَنْ تفوزَ ريشةُ الشيوخِ في هذه اللعبةِ ...

هنا غَضِبَتْ ريشةُ الشيوخِ غَضَباً شديداً ...

وكان لهذا الغَضَبِ سَبَبٌ واضِحٌ في اندلاعِ الحَرْبِ العالميةِ الثانيةِ ...

ماذا تقصدُ ريشةُ البتولِ مِنْ كلامِهَا حينَ طَلَبَتْ مِنَ الأخرى الانسحابَ ؟؟

هَلْ هوَ رحْمَةٌ بَصديقَتِهَا ورغبةٌ بإنقاذِهَا .. أمْ هوَ تكسيرٌ لمجَاديفِهَا ؟؟

(أنا كاتبٌ لا أعلمُ عْن شَيءٍ )

ولكنِ اسْألْ ريشةَ الشيوخِ وهيَ تلعبُ بكلِّ حماس الآنَ ...

كانتْ إجابتُهَا:لا أدري، لكنَّني لَنْ استسلمَ ..

وأهَمُّ هُمومي هو مَنْ سينتصرُ ...

فيكفيني شَرَفُ التجربةِ ...

هكذا قال أبي ...

وأنا ابنةُ أبي ...

هكَذا قالَ الشيخُ ...

وأنا ابنةُ الشيخِ ...

اتركُوني ألعبْ ودعوني وشأني ...

فليسَ مْن شأنِكَ أنْ انتصرَ أو أنْ أُهْزَمَ ...

المُهمُّ أنِّي فعلتُ شيئاً في يومٍ ما ...

وسوفَ تبقى مِنْ أجملِ ذكرياتي حتى وإنْ كانت مؤلمةً ...

فهيَ مجرَدُ تجربةٍ ...

واستمرَّتْ في لعبِهَا متحمسةً وهي في أشَدِّ حالاتِ الغضَبِ ...

وكان هذا سببٌ مُقْنِعٌ حقَّاً لقيامِ الحربِ العالميةِ الثانيةِ ...

استمرَّتْ حركةُ يدِهَا الصغيرةِ والسريعةِ كسرعة البرْقِ ...

تصُدُّ الكُرَةَ وتقذفُ الكُرَةَ ...

وتمسِكُ ضفيرتَها التي أزعَجَتْهَا وترمي بِهَا إلى الخَلْفِ لكي لا تُعِيقَهَا ...

تَعَضُّ على شفتِهَا الورديةِ لتعلنَ زمَنَ التَحَدِّي ...

وكأنَّها تقولُ بسرعةِ حركتِهَا ...

إنِّي اختلفُ عنكنَّ أيَّتها الضعيفاتُ ...

أنا ريشةُ التحدِّي ...

هتفَ الجميعُ مصفِّقينَ ومُلوِّحينّ بأيديهم تحيةً لتلك الصغيرة

التي لم تتجاوزْ بَعْدُ ستَ سنواتٍ ...

وانتهَتْ اللعبةُ بانتصارِهَا وصارتْ تتفاخرُ بنفسِهَا ...

وتقومُ بترتيبِ ضفيرتِهَا لتعودَ الأنثى الجميلةُ وتبتسمُ لصديقاتِهَا ...

وتقولُ أنَّ الحياةَ تجربةٌ ويكفيني شَرَفُ التجربةِ ...

وأنا مستعدةٌ لأيِّ مغامرةٍ جديدةٍ ولا يهمُّني نتيجةُ اللعبةِ ...

المُهِمُّ أنّي لعبتُ يوماً وفعلتُ شيئاً في يومٍ ما ...

فقدْ قلتُ للشمسِ إنِّي سأفعلُ شيئاً ما ...

وهكذا أدركتْ تلكَ الصغيرةُ إبداعَهَا في جميعِ الألعابِ ...

والسببُ الحقيقيُّ لأنها قامتُ بالتجربةِ في كلّ لعبةٍ ...

كانتْ جريئةً بالنسبةِ لأقرانِهَا ..

فحين يكون هناك ضيفٌ جديدٌ في تلك الصفحةِ، كانت تتقدمُ بالمصافحةِ وتُطْلِقُ ابتسامَتَهَا لتعلنَ السلامَ في ذالكَ الزِّقاقِ الضَيِّقِ الموجودِ بينَ سراديبِ السطورِ...

كانت تُجيدُ التواصلَ مَعَ الآخرينَ ...

ولا تَجِدُ أيَّ صُعوبةٍ في الولوجِ إلى أيِّ قلبٍ ...

قَدْ تَجِدُ أقلاماً صعبةً وصلبةً أحياناً، ولكنْ ...

في حضورِهَا الكلُّ يتساهَلُ والكلُّ يصبحُ مرناً ...

الصَعبُ يصبحُ سَهْلاً ...

والصَّلْبُ يصبحُ مَرِناً ...

دَخَلَتْ الريشة الصغيرةُ لتنافسَ الكِبارَ ...

في طَرْحِ حروفِهَا ...

احتقَرَهَا بعضُ الأقلامِ ...

واحترَمَهَا البعضُ الآخرُ ...

وبِمَا أنَّهَا ريشةٌ صغيرةٌ، فَلَمْ تُعِرْ أيَّ اهتمامٍ

للاحتقارِ أو الاحترامِ ...

فهي لا تريدُ سوى ممارسةِ التجربةِ ...

فقَدْ تكتفي يوماً بِشَرَفِ التجربةِ ...

هكذا كانتْ ريشةُ الشيوخِ ... وما زالَتْ ...

هي لا ترفضُ وجودَ أيِّ منافسٍ ..

لأنها تعترفُ بكلِّ بساطةٍ .. وكلُّها يقينٌ ...

نسر العروب 14-12-2009 01:50 PM



لأنها تعترفُ بكلِّ بساطةٍ .. وكلُّها يقينٌ ...

بأنَّ لكلِّ ريشةٍ هناكَ نكهةً معينةً في الكتابةِ ...

صارتْ ريشةُ الشيوخِ تقضي أيامَهَا في اللعبِ وتحاولُ المشاركةَ في مُعظمِ الألعابِ حتى أصبحتْ مشهورةً ومعروفةً في تلك الحارةِ الواقعةِ في تلك الصفحةِ ...

نسر العروب 14-12-2009 01:52 PM

تابع اغتيال قلم
 


وفي يومٍ مِنَ الأيامِ، أجتمعَ هناك عددٌ مِنَ الضيوفِ في صفحةِ والدِهَا المرموقةَ والتي لها كلُّ الهيبةِ ...

جلَسَتْ ريشةُ الشيوخِ تلعبُ مع الصغيراتِ بَعدَ وليمةِ الغداءِ ...

ثم طلبَ الصِّغارُ النزولَ إلى نهايةِ الصفحةِ لشراءِ بعض الحلوى، ونزلَتْ معهم الريشةُ ...

وكان هناك (ذلك) ... اسمٌ ما زال مجهولُ الهويةِ ...

كان (ذلك) هو حارسُ تلك الصفحةِ ...

انتهتْ الصغيرةُ مِنْ شراءِ حلوياتِهَا المفضلةِ وأخذَتْ تصعدُ الدَّرَجَ إلى بداية الصفحةِ، فهناك جميعُ أفرادِ أسرتِها وجميع الضيوفِ ...

همّْت الصغيرةُ بصعودِ الدَّرَجِ فهيَ قويةٌ وتستطيع أنْ تصعدَ إلى أعلى الصفحةِ ...

إلاّ أنَّ القَدَرَ يخبئ لها شيئاً هناك .. فرأتْ شبحاً عملاقاً حقيراً دنيئاً ما هو إلا حارسُ الصفحةِ الكبيرةِ (ذلك) اللعينُ ... صاحب الهوية المجهولةِ ...

كان ينظرُ إليها بنظراتٍ مليئةٍ بالقذارةِ ... ينظرُ إليها وكأنها الفريسةُ الصغيرةُ ...

وكانتُ تنظر إليه نظرةً تحملُ كلَ الغضبِ ...

وقدْ تكونُ نظرتُهَا هي السببُ الحقيقيّ في نشوبِ الحربِ العالمية الثالثةِ ...

ترَكَتْ (ذلكَ) اللعينَ وانطَلَقَتْ مسرِعَةً تبحثُ عَنِ (الأمانِ)

فقَدْ شَعَرَتْ بالخوفِ الحقيقيِّ ...

وهذه أولُّ مرَّةٍ تشعرُ فيها بالخوفِ ...

إنْ كان للخوفِ أنواعٌ، فهذا الخوفُ مِنَ النوعِ المخيفِ ...

مَضَتْ في طريقِها مسرعة في خطواتِهَا

ولكنَهَا مَهْمَا أسْرَعَتْ، كان (ذلكَ) أسرعَ منها .. فخَطَفَهَا دونَ رحمةٍ أو تفكيرٍ ...

خَطَفَهَا.. أخَذَهَا ..جَرَّهَا.. سَحَبَهَا.. وسبَبَ لهَا أكبَرَ إهانةٍ وأكبَرَ عارٍ ...

وكانتْ عمليةُ اغتصابِهَا على كتابةِ حَرْفٍ هي لا تريده .. شيءٌ لا يُطاقُ ...

فقدْ بَدَأ في عمليةِ اغتيالٍ مبدئيةٍ ... إنَّما بكلِّ احترافٍ ...

كان (ذلكَ) محترفاً في نَزْعِ الأمانِ ... وَزَرْعِ الخوفِ ...

نَزْعِ الأمانِ مِن القلبِ ...

وزَرْعِ الخوفِ في الدَّرْبِ ...

أخَذَ الخوفُ أكبَرَ مِساحةٍ في قلبِ الريشةِ ...

خافَتْ ... تألَّمَتْ ... تألَّمَتْ ... خَافَتْ ...

تَعَرَّفَت على شيءٍ مُخيفٍ ...

اقتَرَبَتْ مِن (الخوف المؤلِمِ والألَمِ المخيفِ)

انكَسَرَتْ تلكَ الريشةُ القويةُ ...

خُذِلَتْ تلكَ الريشةُ الجريئةُ ...

تاهتْ تلكَ الريشةُ اللبيبةُ ...

كان هناك في مكانِ الحادثِ مِرْسامٌ صغيرٌ شاهدَ عمليةَ الاغتيالِ المبدئيِّ للريشةِ ...

ولكنَّه لمْ يتكلمْ ... اكتفى بالمشاهدةِ والصَّمْتِ ... كان يُدعى بالمرسامِ الصغيرِ ...

وقدْ عَذَرَتْهُ الريشةُ على صمتِهِ لِصِغَرِ سِنِّهِ ...

بعْدَ انتهاءِ عمليةِ الاغتيالِ المبدئيةِ صَعِدَتْ الريشةُ إلى أعلى الصفحةِ لتسرُدَ الحكايةَ على أمِّهَا ...

ولكنْ....

حدَثَ ما لمْ يكُنْ بالحسبانِ ...

اتَّجَهَتْ الصغيرةُ إلى صفحةِ أمِّهَا ثمَّ قالَتْ لهَا بكُلِّ براءةٍ وصِدْقٍ: أمِّي، إنَّ حارسَ هذه الصفحةِ مُخيفٌ للغايةِ وقدْ أخافَني البارحةَ ... هل أحكي لَكِ ما حَدَثَ...؟؟؟

وهلْ تريدينَ سماعي؟؟؟

كانتْ الكلماتُ تخرجُ مِنْهَا ببطءٍ شديد فهي لا تريدُ (الهزيمةَ)

قاطعتها الأمُّ وقالتْ: اسكتي يا ابنتي ولا تكملي حكايتكِ...

لأنَّ هذه الحكايةَ لا تروقُ لي ولا أحَدٌ يريدُ سمَاعَهَا وخصوصاً والدُكِ ...

فوجئتْ الصغيرةُ بردَّةِ فِعْلِ أمِّهَا ...

فقدْ قامَتْ الأمُّ بمتابعةِ عمليةِ الاغتيالِ المبدئي ...

لأنَّهَا قَتَلَتْ الدمعةَ في مَهْدِهَا وجَمَّدَتْ الكلمةَ في مَكانِهَا...

فقَتْلُ الدمعاتِ أمْرٌ فَظِيعٌ ...

وإعْدَامُ الكلماتِ أمْرٌ أفظَعُ ...

تُرَى هَلْ ستُمْسَحُ الدمعةُ بِيَدٍ رَقِيقَةٍ ...؟؟

وهلْ ستعيشُ الكلمةُ أكثَرَ مِنْ دقيقةٍ ...؟؟

أَمْ أنَّ الدمعةَ سيبقى أثرُهَا على الوجْنَتينِ ...؟؟

وأنَّ الكلمةَ ستبقى مدفونةً بينَ الشَّفتينِ ...

صَارَتْ تسألُ نفسَهَا أسئلةً كثيرةً، ولكنْ لا إجاباتٍ لهَا...!!!

لَمْ تسمعْ إلاَّ صَدَى صَوتِهَا بينَ الجُدرانِ ...

نامَتْ الريشةُ في أحْضَانِ أمِّهَا لأنَّهَا قَدْ وَدَّعَتْ الأمَانَ ...

فكانتْ تبحثُ عنه البارحةَ ولكنَّه تاهَ عنها هو الآخرُ...

استيقَظَتْ في الصَّباحِ ولكنَّها لَمْ تُحاولْ متابعةَ جَدولِهَا اليومي ...

وهوَ التفكيرُ في اللعِبِ والنزولُ إلى الزِّقاقِ لِلَّعِبِ مَعَ الصِّغَارِ ...

فقدْ كَرِهَتْ كُلَّ الأزِقَّةِ ... حتى النظيفةَ !!!!

أصبَحَتْ ترى أنَّهَا لا يَحِقُّ لهَا حتى الَّلعِبَ ...

فهيَ الآنَ تختلفُ تمَاماً عَنْ بَقِيَّةِ الصِّغَارِ...

وقدْ شاهَدَتْ ما لَمْ تشاهدْهُ ريشةٌ ...

ولمَسَتْ مَا لَمْ تلْمَسْهُ ريشةٌ ...

وكتَبَتْ مَا لمْ تكتُبْهُ ريشةٌ ...

تحْتَ الإكراهِ والإجبارِ... والتسَلُّطِ الخارجي ....

فَمِنَ الصَّعْبِ جداً أنْ تُجْبِرَ أيَّ ريشةٍ على كتابةِ أيِّ شيءٍ ...

وخصوصاً الشيءَ الذي لا تريدُهُ ...

فهيَ ريشةٌ حُرَّةٌ تكتبُ ما تَشاءُ ...

(عفواً، توقفتُ عَنِ الكتابةِ لأنِّي جالسةٌ أستمعُ لأغنيةِ عبد الحليم (أيِّ دمعةْ حزنِ لا لا لا لا) عجبتني لأنها مليانة لالالالالالالا دقيقة بس استمتع بالأغنية وارجع أكمل لأني لازم اخرج من هذا الجو )

فهيَ ريشةٌ حُرَّةٌ تكتبُ ما تَشَاءُ ...

فهيَ ريشةٌ حُرَّةٌ تكتبُ ما تَشَاءُ ...

فهيَ ريشةٌ حُرَّةٌ تكتبُ ما تَشَاءُ ...

ومِنَ الصَّعْبِ أنْ تُحَدِّدَ للريشةِ ماذا تَكتبُ ...

أو تُمْلِيَ عليْهَا ما تَكتُبُ ...

مَرَّتْ الأيامُ وتتابَعَتْ الليالي ... والريشةُ تعيشُ داخلَ دوَّامَةٍ مِنَ الاسئلةِ ...

تبحثُ عَنِ الأمانِ مِنْ جَديدٍ ...

وتُلِحُّ في الوصولِ إلى غِلافِ الكِتَابِ ...

لتُسَجِّلَ كلمةً أو كلمتينِ ...

تُرَى هَلْ تستطيعُ تلك الريشةُ وضْعَ عُنْوَانٍ للكتابِ على الغِلافِ ...؟؟

تُرَى ماذا ستحتاجُ لإجراءِ تلك العمليةِ ...

عمليةِ الوصولِ إلى الغِلافِ ...

عمليةُ الوصولِ عمليةٌ صعبةٌ لأنَّ الريشةَ مَا زالَتْ صغيرةً ...

عزيزي القارئ...

هلْ تستطيعُ الانتظارَ حتى تكبرَ الريشةُ وتبلغَ سِنَّ الرُّشْدِ ؟؟؟؟

أَمْ أنكَ لا تستطيعُ الانتظارَ ...

هلْ أنت لهذه الدرجةِ عَجُولٌ ...؟؟؟

ومِنْ أيْنَ تَعَلَّمْتَ تلكَ العَجَلَةَ والعُجَالةَ والاستعجالَ ...؟؟؟

تَرَيثْ حتى تكبرَ ويقفَ بجوارِهَا الكِبارُ والشُّطَّارُ ...

(اسمع والله العظيم عقلي قفل...

خليني أقوم أتحرك لأني قرأت في كتبي المحروقة..

ألي يحرك جسده .. يتحرك عقله)


اعذرني أيها القارئ فأنا أشعرُ بالتعَبِ فِعْلاً ...

نسر العروب 14-12-2009 01:57 PM

تابع اغتيال قلم
 



نزلت ريشة الشيوخ وفي قلبها هزيمة الكون ...


تنظر إلى الحروف والكلمات والجمل الاسمية والجمل الفعلية..


وفي عينيها أسئلة لا حصر لها ولا حدود ولا قواطع ولا روادع ...


تسأل وتنتظر الإجابة ..


سألت الحروف لماذا تركتموني أذبح كالخروف؟؟؟


سألت الكلمات لماذا لم تقومي بمعالجة الكدمات؟؟؟


سألت الجمل الاسمية لماذا سكنتِ وأصبحتِ جملة مسكونة رغم انك تتكونين من المبتدأ والخبر وكلاهما مرفوعان لماذا لم تقومي بالرفع من شأني...


سألت الجملة الفعلية كيف أصبحتِ فعلية وأنت لم تفعلي شيئا من أجلي..


أنا ريشتكم ماذا دهاكم أيها الأغبياء؟؟؟




سأضعكم بالأفران وأشعلها كما فعل هتلر باليهود...

لن أكتب لكم أي شيء حتى تعترفون بوجود العدالة وتقومون بتعديل وضعي وسط هذا الكتاب...


لو طلبتم من الإله تأخير الزمن إلى الخلف ...



لكي أصطحب أبي معي ....


أفعلوا شيئا من أجلي ...


اعكسوا اتجاه عقارب الساعة حتى أصل إلى الغلاف لأضع العنوان.


لأنه يستحيل أن يقرأ القارئ كتاباً بلا عنوان...


أرجوكم أفسحوا لي الطريق لأضع العنوان فقط وسأغادر إلى الأبد إن كان وجودي يضايقكم داخل هذا الكتاب ...


لن أبقى هنا .. سأبحث عن صفحة أخرى أعيش فيها ولا يهمني ما هي ألوان الأقلام المستخدمة في الصفحات الأخرى..


جلست ريشة الشيوخ بجوار (الأسماء الخمسة أبٌ- أخٌ- حمٌ - ذو- فو)


وقالت لهم أين كنتم البارحة ؟؟


ردوا عليها: كنا في حديقة الصفحة الخامسة والأربعين نلعب مع كان وأخواتها..


فسألتهم هل كنتم بخير؟؟؟..


قالوا لها بخير ولكن تزعجنا تصرفات بعض الأفعال الخمسة ...


تبسمت الريشة وقالت لهم: لا تحزنوا ولا تخافوا، إني أعلم سبب الغضب الحقيقي...


أنتم غاضبون لأنكم بالفعل خمسة( أبٌ ،أخٌ ، حمٌ ، ذو، فو) نستطيع رفعكم بالواو ونقوم بالنصب عليكم بالألف ونجركم بالسلاسل بحرف الياء..

أنظروا كيف نرفعكم وننصبكم ونجركم وأنتم صامتون وعددكم لن يزداد فما زلتم خمسة وستظلون خمسة...


أبوك شيخ كبير...


شاهدت أباك...


مررت على أبيك...


وأنتم بالفعل خمسة أسماء...


أما الأفعال الخمسة فهي عددها لا يحصى لأنها كل فعل مضارع اتصلت به ألف الاثنين أو ياء المخاطبة أو واو الجماعة...

وسميت بالأفعال الخمسة لأنها تأخذ الفعل المضارع في خمسة صور ..


لو قلنا مثلا الفعل تكتب يصبح كالآتي


تكتبين – تكتبان – يكتبان – تكتبون – يكتبون


هي خمسة حالات أو خمسة صور...


ترفع بثبوت النون أما في حالة النصب عليها أو جزمها نحذف من آخرها النون...


ضحكت الريشة الصغيرة رغم حزنها الشديد فهي تحب الحياة وتعشق العلاقات لأنها تتعلم من كل علاقة ثم ذهبت تبحث عن رفيق أو رفيقة تلعب معها..


وقالت للأسماء الخمسة لا تخافوا ولا تحزنوا فأنا معكم ....


فلا تنسوا يوما إنني ريشة قلم....


انتظروا يا أيها الأحباب إني أرى شيئاً قادماً من بعيد ترى من هو ...


إنه قلم ولكن أي قلم هذا ؟؟؟؟


أهلا وسهلا أيها القلم، إني أعرّفك على نفسي، أنا ريشة الشيوخ وهؤلاء أصدقائي..


إن سمحت لنا قدم لنا ذاتك حتى نتعرف عليها...


تبسم القلم الكبير وقال سأخبرك من أكون أنا القلم الذي يكتب بكل إحساس ولكل الناس لمختلف الأعمار...


أنا القلم الثائر ولكني لست بجائر ...


قلم عنيد نصله من حديد يخشى حضوره كل صنديد


يتثنى الحرف تحت وطأته وتتجلى الكلمة عند طلته


قلم جديد على هذا الكتاب ولكن صاحب بأس شديد...


قلم عن الحق أبدا لا يحيد...


قلم يختلف عن بقية الأقلام...


فقد تراهه ترحا ينثر فرحا..


وقد تراه أياماً يسطر آلاماً..


قلم فريد تراه ضاحكا وليس بسعيد..


قلم سديد تراه واضحا وليس ببعيد..


أنا قلم حين أقترب من الورقة انتصب عليها وأجعلها الخليلة ...


ألتصق بها وأظل ألعقها حتى أصل لقمة النشوة الجميلة...


أنا قلم حين أنتصب على الورقة أنزف سيولا تغرق كل مدينة...


لقوة شهوتي عنوان لا يصله إلا ورقة تحمل حروف ثمينة...


قلم أراد الريادة فأخذها...


وساد السيادة فوصلها...


فسعد بالسعادة فلمسها...


فقاد القيادة واستلمها...


حين تنكسر ريشة أي قلم...


فتأكد أن ريشة قلمي لن تنكسر...


قلم يصعب مجاراته حيّر الفلكي في مجراته...


قلم يصعب شراؤه فهو لا يكتب إلا في شراعه...


أعجبت الريشة بذاك القلم وتمنت لو كان خليلها ...وشكرته على حضوره ..


وصارت تسأل نفسها ترى لو كبرت يوما هل أستطيع أن أتكلم مثل هذا القلم؟؟


وهل أستطيع أن أضع العنوان للكتاب قبل ....


لا أدري قبل ماذا .....ربما قبل الاغتيال.....


صحيح ما زلت ريشة صغيرة ...


ولكني سأكبر يوما وسأكون قادرة على كل الصفحات...


أريد فقط أن أصل لغلاف الكتاب لأضع العنوان قبل حدوث أي اغتيال..


ساعدوني لكي أصل للغلاف ....


أنا أطلب منكم المساعدة لأني بدأت أشعر بالخوف ..


خوف غريب من النوع الغريب خوف مخيف من النوع المخيف..


إنه الخوف المؤلم والألم المخيف ..


إنه الخوف من الضياع والضياع من الخوف...


هذه العبارات أتعبتني أشعر وكأنها معادلات رياضية يجب تفكيك بياناتها إلى عناصر أولية صدقني أستطيع فك رموزها ولكن لم تسنح لي الفرصة بعد ...


لأني ما زلت ريشة صغيرة ....


قامت بتوديع القلم العملاق وهي حائرة أرادت أن ترحل معه إلى أي كتاب ...


ولكن هناك أشياء غير منطقية ..


وكما يقولون أحيانا يكون للقلب منطق لا يعرفه علم المنطق...


صارت الريشة تتمشى بين أروقة المكتبات ....


وأخيرا وصلت الريشة إلى بوابة كتاب ضخم جدا وصارت تسأل: ترى لمن هذا الكتاب؟..


فرد عليها السطر الرابع والثلاثين: إن هذه البوابة لكتاب أحد الحكماء ...


وبعدها سمعت صوتاً حانياً....


هل تودين الجلوس معنا قليلا ؟...


فابتسمت تلك الريشة وجلست بجوار أحد الحكماء فسألها: ابنة من أنتِ يا صغيرتي؟ وكيف وصلتِ إلينا؟ فهذا الكتاب مخصص للكبار وليس للصغار..


ولكن إن أردت أن أدلك على قصة صغيرة تقرئينها أو تضيفين عليها عبارات بريشتك فلا مانع لدينا ...


فردت عليهم الريشة :صحيح إني صغيرة ، ولكن حبري الذي يجري بعروقي ليس كأي حبر إنه من النوع القوي والنادر ليس هو بالكحول ولا هو للفحول..


إنه حبر خاص بالفطحول...


هل سمعت يوما عن الفطاحل ؟؟


إن قرأت يوما شيئا للفطاحل فهؤلاء يعودون أصلهم لقبيلتي لأننا لا نستخدم إلا هذا النوع من الأحبار ولا يناسبنا سواها ...


فابتسموا الحكماء وقالوا لها سنقدم لك بعض السطور تذكرينا حين تصلين إليها..


فقد لا تصلين اليوم لأنك ما زلت صغيرة ولكن حتما سنسمع عنك غدا كل جميل ولكن اخبرينا عن اسمك حتى حين نراكِ تكتبين في مجالنا فسوف يكون لك موائد خاصة بك ..


فردت عليهم أنا اسمي ريشة الشيوخ وهذا هو عنواني إن أردتم تبليغي بشيء حين أصبح كبيرة..


اتصلوا بي وأخبروني حين تتحول حروف الجر إلى علة...


وحين يزداد عدد الحروف وتتمرد الكلمات في أشكالها...وتنجرد الجملة الحقيقية من معناها الحقيقي...وحين يصبح الحال مرفوع والخبر منصوب والمبتدأ مجزوم والفعل مجرور...


حينها فقط سيكون لي حوار لتصحيح كل عار...


حينها سأخبركم ما معنى كلمة عار؟؟؟


العار هو وجود (ذلك وإخوانه) الذين عبثوا بجميع الأدوات والحروف وتركوا الصفحات عارية وغارقة بالفراغ ....


حينها سأكتب عن الحقيقة سأكتب عن الشمس والتي يخشاها كل الجبناء ..


كل الجبناء ...


الذين حلوا واستحلوا...


حينها سأكتب ما هو القانون الذي لا يحمي المغفلين ولكنه يحمي المغلفين...


وأنا بحكم صغر سني الآن سأبدأ بالبحث عن طريقة تصلني إلى الغلاف...


حتى أضع عنوان للكتاب حتى يستطيع القارئ قراءة الكتاب ...


لأنه كما تعلمون لا كتاب بلا عنوان ....


وأنا في الحقيقة أريد قارئ ...


أخبروني الآن ما هي السطور التي سأصطحبها معي في طريقي..


ردوا عليها هذه هي السطور إنها هدية متواضعة من كبير الحكماء إليك يا أيتها الريشة الصغيرة ..


(مع كل تجربة تخوضها وتتوقف عندها وتتأملها وتتمعّنها بكل ما فيها


من خوف.تكتسب قوة وشجاعة وثقة....


وهكذا تكون قادراً على إن تقول لنفسك...


”لقد عشت خلال هذا الرعب وأستطيع إن أخوض التجربة التالية ”


لابد أن تفعل ما تظن انك غير قادر على فعله)


فابتسمت تلك الريشة لأنها بدأت تستوعب معظم السطور وغادرت تلك الصفحات التي تحمل أجمل العبارات فهي لحكماء المدينة الذين جعلوا لصوت الحق مكان ....وللعدالة عنوان وللصدق صنوان ...


وصارت تمضي بين الكتب تتأمل كل كتاب وتحاول أن تتعلم كيف وضعت تلك العناوين على أغلفة الكتب ...


ولكنها كانت عاجزة عن وضع العنوان لصغر سنها ...


مرت الأيام وتوالت الليالي وبدأ المشوار الصعب بالنسبة لها فقد كبرت قليلا وعليها الآن الذهاب إلى المدرسة لأنها ريشة يجب أن تتعلم ماذا تكتب وأين تكتب ولماذا تكتب ..


فصار الأب العطوف يشرح لها ما هي المدرسة وماذا يوجد بداخلها ولكنها ترددت قليلا في الإيمان بكل كلمة تقال وقالت لأبيها كيف سأذهب إلى المدرسة وحدي يا أبي؟


إني أخاف من الوحدة ....


ومن سيكون بصحبتي ..


فرد عليها ذاك الشيخ الوقور لا داعي للخوف فنحن لست بحاجة إلى الخوف..


حين نحتاج للخوف حتما نستدعيه ...


ولا تخافي يا صغيرتي اذهبي مع (ذلك)..


ردت عليه.. لا لا لا لا لا لا لا


لا أريد الذهاب إلى المدرسة لأنها موحشة ولا يوجد بها أي شيء سيجذبني ..


حاول الأب إقناع الصغيرة ولكن دون جدوى ..


أشرقت الشمس وسلطت ضوئها كالعادة على عيون الريشة الصغيرة وكأن الشمس تقول لها لا تخافي فأنتِ تحتي وأنا التي سأحميكِ ولكن هيهات أن تقتنع تلك الريشة بأي قرار جديد...


كانت تتأمل المدرسة وترى أنها جميلة ولكن كيف سيتم الوصول إلى تلك الفصول والمقاعد الدراسية ..


فأخذت قصاصة ورق وصارت تتأملها وتخاطب الورقة .. كانت غارقة بالفراغ تلك الورقة




وكأن الورقة بدأت تشعر بالوحدة...والوحدة كما تعرفون ألم مخيف...


الوحدة, ألم مخيف ..


يـُلِمُ بتلك القــَصَاصَة "قــَصاصة ورق"


لطـَالما ودّت في حرف ٍ


يَسْكــُن إليها ويُؤْنِسُوحدتها.



فقد مر زمن بعيد ..


منذ أن كانت مُهمّشة على ذلك الرّف العتيق ..


وحيدة ٌ, تواقة ٌ لـِرفقة الحرف ..


الذي ينسابُ إليها في شوق ٍ وحنين ..


ليداعبُ سُطورُها, و يغوصُ في بُحورها.



وذات يوم .... !!


حل صمت ٌصَاخِبٌ


كاد صَداه يُحطم سُكون الوحدة ..


ويُمزق أوراق الزمن.




خافت!! ارتعدت!! تلك الورقة ...


نظرت وأمعنت من حولها,


علّ حرفٍ بالجوار ِ يُنـْقـِذها ..


حتى وإن كان حرفُ عِلّة!!


لِيُسْكن رَوعَتها,


ويُبَدِدْ صَخـُبُ الصّمت, بـِخربـَشةِ حنان ٍ!!


وحيث لا يَحتسب الورق !


وإذا بالرياح تــَهُب, علىوجـَنـَاتـِها ..


تحملها الرياح في السماء ..



آآآه .. آآآه .. إني أطير .. إني أحلق ..


كالنسر العنيد يسيرُ في الفضاء.....


يغتالُ ويختالُ في كبدِالسّماء....


يا لسعادتي ... يا لفرحتي العارمة ...


أخيرا ... أخيرا ... أخيرا ...


و في غمرةِ النشوة, والفرح والسرور ...


زاد بياضُ الورقةلمعانا ً..


وخف وزنها, وبات مَلمسُها ناعم كالحرير ..


صفحة بيضاء, كأنهاالنقاء....




لِتـَحُط بها تلك اليد, التي حملتها على منضدةالحياة




وتـَخـُط يدُ القدر ............


بريشة الأحزان, مغمورة فينزيف الجراح ..


تعاسة الأزمـان ............


وأخذت الريشة تردد ....


حـُرُوفُ الــشــوق ِ تــُلـْهـِبـُني


تــُدْميسُطـُور الوجـْد تـقـتـلـنـي


وتــَعـْتــَلي الضـّمة شـُجـُونصَرخاتي


وتــُحطـّم الكــَسْرة قــُيـود آهــاتـي


والـشـّدة أقـدَمَـتتــَنـْـتـَـز ِعُ عـِباراتي


وخــُطوط الأنـْدلـُس ِ تــُسقـِطُدَمعاتي


وتــَنـْبـِشُ الفــَتـحـَة قـبـر مـيـقـاتي


فــَالتــَوىالـتــّنـْـوين يـُعلـن نـِهـايـاتي


ويــُنـْبـِتُ مُـتصفحات نــُسورمـُنتدياتي


و جـَداول الأحْزان تــُحـْـر ِقُ قــُبورظـُلـُمَاتي...


ترى هل سيستمر هذا الصخب الصامت..؟؟


وهل سيستعر هذا الصمت الصاخب ...؟؟


وإلى متى ؟؟؟


تلك الريشة لا تدري أين ستمضي لأن معظم الصفحات كانت محجوبة..وللعنفوان محبوكة وللطغيان مبروكة...


وقفت صفحة ضخمة وعملاقة وطلبت من الصغيرة تطبيق القانون ...


ولكن صغيرتنا لا تعترف بالقانون إلا إذا كان مصحوبا بالعدالة..


فلا قانون بلا عدالة...


ولا عدالة بلا قانون ...


رفضت ريشة الشيوخ تطبيق القوانين ...فجاءت مجموعة من القوانين ووقفت أمام الريشة


فصرخت الريشة الصغيرة ... ابتعدي يا أيتها القوانين ابتعدي أنا لا أريدك ..


لأني شاهدت العدالة وهي تغادر ساحة الحق مرتدية ثوب الجور والطغيان وتمشي على الديباج وتنظر إلي بعين المصير العقائدي وكأنها تقول لي:


هذا قدرك إما أن تسكتِ أو تصمتِ أو تضعي لجاما...


ابتعد عني أنا لا أعترف بالقانون ...


تنظر هنا تنظر هناك تريد أي مخرج يخرجها من ذاك الظلام الدامس..


لأن الليل أسدل ستارهـ الأسود على تلك المنطقة فأصبحت الرؤيا معدومة فقد حكم عليها بالإعدام ....




ماذا ترى وكيف ترى ..؟؟


تريد أن ترى شيئا بوضوح حتى تصل ....


وتضع العنوان على الغلاف لكي تصل ....


وجاء الأب وسألها هل تريدين الذهاب إلى المدرسة هذا العام؟؟؟


فوافقت الريشة ولكن بشرط أن يكون والدها بصحبتها عند الذهاب والإياب ..


ووافق الأب على الشرط..


لأن سؤال الشرط وجواب الشرط يحتاج إلى أداة من أدوات الشرط....


ولا يحتاج إلى وجود ذلك ...


وأخيرا دخلت المدرسة التي لم تبعد كثيرا عن الصفحة الحادية عشر ...


تعرفت الصغيرة على رفيقاتها بالصف ....


كل ريشة أجمل من الأخرى وكل ريشة أطهر من الأخرى وكل ريشة أنظف من الأخرى ...


جلست ريشة الشيوخ بجوار رفيقتها ريشة البتول وصارت تسألها أتعرفين هؤلاء الريشات ؟؟


فردت عليها ريشة البتول :لا ومن أين أعرفهن ...إنهن مثلنا تلميذات..خائفات مثلنا!!!


أخذت كل درس وسجلت كل معلومة بذاك الرأس الصغير الذي يحمل عقلا كبيرا..



هبت عاصفة جنوبية هزت جبال تهامة ...


وبقيت الصغيرة في مكانها خائفة تنتظر الأب الذي تأخر عليها قليلا ..


تسمع صوت العاصفة وترتعد من الأصوات المرتفعة صارت تبحث عن والدها كالمجنونة وإذا بعينيها تقع عليه وتسأل ما هذه الأصوات ماذا هناك يا أبي...


رد عليها : انه صوت العاصفة وكأن هناك غضب يا ابنتي ..


ردت عليه: نعم يا أبي هناك غضب صدقني..


هناك غضب وهنا غضب...


وبين الغضب والغضب يوجد غضب..


ولكن كيف يرحل يا أبي ...؟؟




انتظروني ......تابع القصة ( إغتيال قلم )

نسر العروب 16-12-2009 02:13 PM




لا تكذب ..
لأنك لن تسلم من اشتعال نيراني فهي اشد سعيرا من جهنم...

لا تكذب ...
لأنك لن تخرج من تحت يدي إلا قطعا تشبه قطع مكعبات الجليد..

لا تكذب ...
لأني سأصنع منك عصير كوكتيل وأقوم بتوزيعه على المتسولين..

لا تكذب ...
لأنك لن تكون بعد كذبك إلا قطعة لحم تحت يد جزار ماهر في عمله..

لا تكذب ...
لأني سأجعل من جلدك حقائب جلدية فاخرة لسيدات المجتمع المخملي..

لا تكذب ...
لأني سأقوم بتحنيطك فقد يشتاقوا لك الأهل فيضعوك بغرفة المعيشة..

لا تكذب ...
لأني سأجعل عينيك مكان أذنيك وأجعل قدميك تخرج من تحت إبطيك..

لا تكذب ...
لأني سأمزق قلبك بسكين مصنوعة من الغبن والقهر وأقطع ما يلزم قطعه..

لا تكذب ...
لأنك لن تصبح إلا بقايا وشظايا إنسان تأخذ طريقها إلى بلاعة الحمام..

لا تكذب ...
لأنك لن تمسي إلا مغبون ولن تصبح إلا مقهور وتقضي يومك كله مطعون...

لا تكذب ...
لأن مشاعري أغلى من قصورك وأموالك وكنوزك وسياراتك وكل عالمك..

مشاعري أغلى مما تتخيل ...

صدقني يا سيدي مشاعري غالية لأني غالية ...

فلا تلعب بمشاعري...

ولا تحاول يوما أن تذلها ....

فأنا والذل لا نجتمع مهما كلف الثمن....

ولا تكذب ...
لأن هذه التي تلعب بها صاحبة مشاعر وأحاسيس...
نسر العروب...

نسر العروب 16-12-2009 02:16 PM



لم أكن أتسلى على هواك..


لم أكن أتسلى على هواك ولم أكن فارغة فكر ولا رهينة...


إنما هو الهوى يا سيدي حرك مجموعة مشاعر دفينة..


لا أعرف العشق يوما لأنه لم يكن لي بحر ولا سفينة..


كل الذي أعرفه إني علقت بسنارتك فصرت السجينة..


سيدي إما أن تحررني وتستعجل بكسر قيودي اللعينة..


وإما أن تأسرني بكلمة تقولها فتجعل قلبي في سكينة..


لا أريدك أن تغادر دارك وأنت لا تحمل علوم فطينة..


لأني لن أفتح لك داري إلا إذا كنت لك زوجة مبينة..


فأنا لست من بنات الليل ولا صاحبة ليلى ودنيا ولينا..


أنا التي لا تهاب الصعاب ولا تكسر لها قاسية ولا لينة..


أنا الحرة التي لا يصلها إلا سيد الأسياد ذاك الأسد وعرينة..


نسر العروب...

نسر العروب 16-12-2009 02:18 PM




جعلتني مجرمة ...


جعلتني أرى الرجال كلابا لأنك أكبر كلب مسعور وأفظع غابة...


جعلتني لا أثق حتى بظلي فأسير أمامه عدة مرات ذهابا وإيابا...


جعلتني لا أفكر إلا بشن حرب حتى أصبحت أول سيدة للحرابة...


جعلتني لا أثق بمخلوق على الأرض دائما متجهمة وضرابة...


جعلتني مجرمة لا تشعر بالأمن فصارت تمثل زعيمة العصابة..


جعلتني لا أعرف المسألة أثقلتني ظنوني وأنا أبحث عن إجابة..


جعلتني لا أميز بين الطيب والخبيث تخالطت علي أمور العرابة..


جعلتني لا أطيق الحياة بحلوها ومرها صارت لي دمار وخرابة..


جعلتني أرى الشريف لئيما والخائن زعيما والصادق صار سرابا...


جعلتني لا أرى سوى أشباح تشبهك وتطاردني بكل جبل وغابة..


جعلتني اتهم البريء وأحمله وزر جرائمك وأطالبه بإبادة الغلابة..


جعلتني أسير في الحياة مجرمة متهجمة أجهل الرحمة والذرابة..


جعلتني لا أثق بنفسي فكيف أثق بالآخرين حياتي صارت صخابة..


يا من جعلتني هتلر للحروف وإرهابية للأرض وفرعون للسحابة..


أما آن لك أن تخرج مني لأني أريد أن أعيش بقية حياتي في حبابة..


نسر العروب...

نسر العروب 16-12-2009 02:19 PM




إن لم ......

إن لم تغفر لي زلاتي فمن بظنك سيغفرها...


إن لم تكن لي طوق نجاتي فمن بظنك سيبحرها...


إن لم ترحم صريخ آهاتي فمن بظنك سيرحمها..


إن لم تسمع ويل أناتي فمن بظنك سيسمعها...


إن لم تأخذ بيدي في ويلاتي فمن بظنك سيأخذها...


إن لم ترفع من معنوياتي فمن بظنك سيرفعها...


إن لم تخشى على ضياعي فمن بظنك سيخشاها...


إن لم تداري على حياتي فمن بظنك سيداريها..


إن لم أجدك قلبا حنونا بذاتي فمن بظنك يستحقها؟؟؟..


فمن بظنك يستحق ذاتي..؟

فمن بظنك يستحق ذاتي..؟

فمن بظنك يستحق ذاتي..؟

*** *** ***
أعلم أني امرأة صعبة ولكني سيدة كل المواقف...

كنت أثق بكل إنسان حتى لو كان هو سجاني..

كنت أثق بكل إنسان حتى لو كان هو جاني...

كنت أثق بكل إنسان حتى لو كان هو أناني..


واليوم أصبحت لا أثق حتى بنفسي وهذا ما أعاني...

هي حياتي التي عشتها بالماضي كالجارية الذليلة

ارفض أن تتكرر وبشدة فقط لأني الحرة...

هي أشباح الماضي ما زالت تطاردني...

فإن لم تغفر لي زلاتي فمن سيغفرها...

وإن لم تساعدني على حياتي فمن سيقف بجواري...

هناك صراع بداخلي أتمنى أن أقضي عليه قريبا..

نسر العروب
*** *** ***

نسر العروب 16-12-2009 02:21 PM




حين تعرفوني ..


حين تعرفوني ستضيع جميع علامات الاستفهام والتعجب التي ارتفعت بجباهكم..


حين تعرفوني سأعلو وأنجو وستخف عنكم جميع الأحمال التي أثقلت كاهلكم..


لن يكون هناك حيرة ولا ألم ولا تعب ولا خوف ولا قهر ولا طوفان يثير غضبكم..


لن يكون هناك عتاب ولا عقاب ولا وجع ولا ملامة تلوموني بأسبابها ولا ألومكم..


حين تعرفوني عند الشدة حتما تخف كثيرا أوجاعكم التي تسببت بها يوم لقائكم..


صعوبتي هي سر جاذبيتي لأني أنثى صعب رضوخها ولكنها إذا رضخت أهلكتكم..


كثيرة الحركة وقليلة الصبر ومتقلبة المزاج وحين أثور ابتعدوا إني فقط أنصحكم..


سريعة الغضب ولكني يسيرة الرضا كبيرة العقل ولكن لي هواااجس قد تسعركم..


قوية لا اضعف إلا للحبيب الذي أختاره قلبي هو الذي آنذاك يسيرني وقد يسيركم..


لا أقتنع بسهولة صعبة أتمسك برأي بشدة ولكني أقدر ظروف الآخرين وظروفكم..


أتنازل عن بعض حقوقي ولكن بمزاجي فلا جبر هناك ولا علم يهددني أو يهددكم..


صعبة نعم ولكني طيبة القلب فلا أعرف للخبث طريق ولا للغدر سبيل لمقصدكم..


أمشي ولا ألتفت لأن كل ما حولي لا يستحق الالتفات ولا أقول غير السلام عليكم..


لا يروق لي من الرجال إلا الذي يحرك كل ما بداخلي ذاك هو فقط سيدي وقائدكم..


وأنا بعيدة أبقى القوية ولكني حين أحب أضعف لدرجة إني أضيع دربي ودربكم..


أحب المغامرات والشغب جريئة لا أعرف الخجل ولكني صريحة لدرجة إزعاجكم..


من عيوبي أتكلم بعفوية مما يجعلني أخطئ بحق رئيس الدولة أو أمير منطقتكم..


أنتقد مجتمعي بأسلوب لاذع مما يجعل الشخص يكرهني شخصيا ويلعن وجودكم..


أحب الحياة المرحة المتغيرة المتجددة وأكره الروتين لأنه يمرضني وقد يمرضكم..


احترم الجميع وأقف مع المظلوم لأنصفه وأناضل لأجله وكأنها قضيتي وقضيتكم..


كل ما فيني يقول بأني جميلة ما عدا شيء قبيح يشينني في صباحي ومسائكم..


وهو أني لا أستطيع أن أثق بمخلوق حتى ولو كان أقرب لي من وريدي وأصيلكم..


يعتريني خوف مما يجعلني أدبر وأعود أتخبط بدوامة تتعبني كثيرا وقد تحيركم..


حين تعرفوني ستلتمسون لي كل الأعذار لأني الحرة الثائرة التي تتنفس هوائكم..


حين تعرفوني ...نسر العروب

نسر العروب 16-12-2009 02:23 PM



اضحك لأني سأضحك...

هل تشعر بالسعادة الآن ؟؟؟

هل أفرغت شحناتك الغاضبة ؟؟؟

هيا اضحك....

حتى أنا اشعر بالسعادة لأني فرغت شحناتي الغاضبة..

لذلك سأضحك....

ولكن للأسف يا حبيبي...

تصادمت شحناتنا وارتطمت بعنفوان الغضب

لتعلن زمن التحدي بينك وبيني..

وكأننا نقول أنت الصعب لا أنا الأصعب....

أنا لا أريدك أن تغضب أتدري لماذا لأني الغاضبة..

إن كانت حياتك جرعتك القسوة

فأنا حياتي أرضعتني حليب قاسي..

تصبر وتحمل وتجمل ...

حين تجدني متقلبة لأنه شعور مؤقت

فإن كنت تعاني فأنا أيضا أعاني ...

وتعلم كيف تمتص غضبي مثلما امتص غضبك وأنت ثائر....

أعرف ماذا يعني السجن لأني سجنت ...

وأعرف طعم الحرية لأني أنحرمت منها ...

ولكن الذي لا اعرفه إلى الآن

سبب قسوتك علي حين تغضب..

وسبب قسوتي عليك حين أغضب...

هذا الذي لا أعرفه إلى الآن...

فكلانا يرفض الاستعباد...

أنت حر وأنا حرة..

واجتمعنا بسجن الأحرار...

أنت قائد زمانك وأنا فيلسوفة عصري...

أنت تجيد البيع والشراء والقتال..

وأنا أجيد فن الحوار وصياغة الحديث...

يجب أن نعرف مهما أشتد بنا الغضب أن حياتنا ليست حرب

إن اشتقت للحرب فأذهب لساحة القتال وحارب ...

ولكن لا تحاربني ....

أحبك رغم كل التناقضات التي تجمعنا أحيانا...

ولن أخذلك مهما كان الثمن ...

وأتمنى أن لا تخذلني ...نوال

نسر العروب 16-12-2009 02:26 PM



لا يا سيدي...

لا يا سيدي فأنت من اخترتني وأنا من وافقت فلا تأخذك بي الظنون...

لم أفكر يوما بأن أحب رجلا لأنه صاحب مليار ولا صاحب مليون...

إن كنت تعتقد بأني أحبك لأنك غني فغادر قلبي حالا وأتركه مغبون...

لا يا سيدي فأنا بنت الشيوخ وراعية الجود وصاحبة مال وبنون...

لست بحاجة لنقودك حتى لو مشيت حافية القدمين أو حاربتني صهيون...


أنا أحببتك قبل أن تخبرني من تكون ولم يكن يهمني أنت من تكون...

لا يا سيدي فأنت الذي لم تعرف إلى الآن أنا من أكون....

فكيف هانت عليك نفسي؟؟؟

يا من لا تعرف كيف هي نفسي أعرفك عليها في همسي...

نفسي لا تريد منك شيء سوى حضن يحتويني...

هل نسيت ما هو مطلبي وغايتي؟؟؟

أموالك يا سيدي لن تغير من حالي ..

فقد عشت يوما داخل كوخ صغير بلا باب وداخل قصر كبير تملئه الأبواب...

فلا فرق عندي بين كوخ وقصر ...

هي الحرية أردتها وناضلت وجاهدت من أجلها ...

واعتقد أن الحرية لا تقدر بالأموال ولا بالكنوز ...

(أنا حرة) عبارة ارددها دوما وأعرف معناها الحقيقي...

أنا حرة يا سيدي ...

أختار حضن من يريده قلبي..

ومهما تكدست عندك الأموال تأكد بأنك لن تستطيع شرائي..

فقط لأني لست بجارية من الجواري ....

أنا الحرة يا سيدي ...

نسر العروب 18-12-2009 04:40 PM


اضحك لأني سأضحك...

هل تشعر بالسعادة الآن ؟؟؟

هل أفرغت شحناتك الغاضبة ؟؟؟

هيا اضحك....

حتى أنا اشعر بالسعادة لأني فرغت شحناتي الغاضبة..

لذلك سأضحك....

ولكن للأسف يا حبيبي...

تصادمت شحناتنا وارتطمت بعنفوان الغضب

لتعلن زمن التحدي بينك وبيني..

وكأننا نقول أنت الصعب لا أنا الأصعب....

أنا لا أريدك أن تغضب أتدري لماذا لأني الغاضبة..

إن كانت حياتك جرعتك القسوة

فأنا حياتي أرضعتني حليب قاسي..

تصبر وتحمل وتجمل ...

حين تجدني متقلبة لأنه شعور مؤقت

فإن كنت تعاني فأنا أيضا أعاني ...

وتعلم كيف تمتص غضبي مثلما امتص غضبك وأنت ثائر....

أعرف ماذا يعني السجن لأني سجنت ...

وأعرف طعم الحرية لأني أنحرمت منها ...

ولكن الذي لا اعرفه إلى الآن

سبب قسوتك علي حين تغضب..

وسبب قسوتي عليك حين أغضب...

هذا الذي لا أعرفه إلى الآن...

فكلانا يرفض الاستعباد...

أنت حر وأنا حرة..

واجتمعنا بسجن الأحرار...

أنت قائد زمانك وأنا فيلسوفة عصري...

أنت تجيد البيع والشراء والقتال..

وأنا أجيد فن الحوار وصياغة الحديث...

يجب أن نعرف مهما أشتد بنا الغضب أن حياتنا ليست حرب

إن اشتقت للحرب فأذهب لساحة القتال وحارب ...

ولكن لا تحاربني ....

أحبك رغم كل التناقضات التي تجمعنا أحيانا...

ولن أخذلك مهما كان الثمن ...

وأتمنى أن لا تخذلني ...نوال

نسر العروب 18-12-2009 04:43 PM



ليلي غير ليلك...


ليلي غير ليلك ..ليلي أنا طويل وماله نور ولا صباح...


لا شمسي تشرق ولا تضوي حتى الكلاب مالها نباح...


تحسبها سهلة يوم أفرض عليك نفسي وكلها أسى ونواح..


لا والله مو بسهلة ولا بسيطة خليت جرحي دوم صياح..


حسيت نفسي ذليلة مكسورة وما أصعبها على دروب الملاح..


ليتني شينة وأقول عادي فديتني تهجرني وأروح أي مرواح..


يا عرب الجهل ذبحنا بكل ديرة حتى الحب خصصتم له رماح..


ما كنت ادري أن الحب ما يجوز إلا للسادة أصحاب السلاح..


احسب حتى أنا يجوز أحب مثلكم عادي بالليل أو الصباح..


اعذرني أول مرة أحب جاهلة عمرك شفت طير بلا جناح..

توه يتعلم يعشق وما عنده لا سكينة ولا عطر فواح..


كان ودي أطير عشان أوصلك وأخذ من قلبك المفتاح..


عشان ما تدخله غيري وأكون لك ملكة كل السياح...


حبيتك بقوة بس ما راح أفرض نفسي وهذا الفجر ولاح..


حبيتك بقوة بس تقدر تمشي بأي وقت اليوم او بكرة الصباح..


ودك تضربني تعال هشمني خذ راحتك المهم عندي انك ترتاح..


كيف قدرت تهددني بالضرب أنت مين بالضبط حبيبي ولا السفاح...


يا ابن الأجواد إذا حسيت نفسك تورطت معي فالله يسهلك المرواح..


كيف تبيني أحبك وأنا أخاف منك قولي بس كيف عشان أرتاح..


ولا تحسبني بسلمك روحي حتى لو كنت شخصيا قابض الأرواح..


إلا إذا قدمت اعتذارك مرخص ومختوم بتوكيل من شمس الصباح..


وقتها أسامحك وأحضنك وأقولك وش كثر أحبك وأنسى اللي راح..


نسر العروب ...

نسر العروب 18-12-2009 04:48 PM



لا ألومك يا سيدي ...

لا ألومك يا سيدي..

ولكني أعتب عليك لأنك نعتني بالمريضة نفسيا...


كم تألمت عند سماعها ولكني اكتفيت بالصمت...


لأني إنسانة حساسة جدا...


ولأني لا أريد أن أسبب لك جرحا


فقد يكون لديك جروح كافية..



لا يا سيدي لا أسمح لك ولا لها ولا له....



فأنا لا ألومك ولكني أعتب عليك والسبب هو الآتي :



فلنفترض بأن محدثك شخص مريض نفسيا بالفعل أو ربما مجنون


هل يعقل أن تقول له أنت شخص مريض نفسيا...؟؟؟



لا أدري ولكني أراها صعبة جدا فبإمكانك استخدام طريقة أكثر لباقة


إن كنت بالفعل تريد توجيه ومساعدته...


أما إن كنت تريد فقط جرح المشاعر فأتبع طريقتك فهي المثلى...



لام الله كل من يلومني .....


فلو عشت يوما واحد فقط من أيامي لعذرتني...



وإن كنت ترى بأني إنسانة مريضة نفسيا فأرحل ..


ارحل ماذا تنتظر وهل سيفيدك مرضي في شيء...



وتأكد بأن قلبي غير مستعد لاستقبال جرح ثاني...



ولا تخف على قلبي لأنه لا يعشق إلا بأمري...



وإن كنت لا تريد أن تعتذر..

فلا بأس لأني سأعتبرك شخص مريض نفسيا..


نسر العروب...

نسر العروب 18-12-2009 04:50 PM



ماذا أقول ؟؟؟

ماذا أقول وفي حياتي الآم أعانيها ...

ماذا أقول وفي عقلي أفكار أقاسيها ...

ماذا أقول وقد تناثرت الدموع من مآقيها ...

ماذا أقول عن حياتي وكثرة مآسيها ...

ماذا أقول ؟؟؟

والصمت يجول ويفرض نفسه بالقوة ...

وإن صمتنا تعذبنا وإن تحدثنا عذبونا...

لا نريد شيء سوى حياة الأحرار ...

نسر العروب ....(نوال الغامدي)

نسر العروب 20-12-2009 11:22 AM



تابع أحداث قصة اغتيال قلم ......



هبت عاصفة جنوبية هزت جبال تهامة ...

وبقيت الصغيرة في مكانها خائفة تنتظر الأب الذي تأخر عليها قليلا ..

تسمع صوت العاصفة وترتعد من الأصوات المرتفعة صارت تبحث عن والدها كالمجنونة وإذا بعينيها تقع عليه وتسأل ما هذه الأصوات ماذا هناك يا أبي...

رد عليها : انه صوت العاصفة وكأن هناك غضب يا ابنتي ..

ردت عليه: نعم يا أبي هناك غضب صدقني..

هناك غضب وهنا غضب...

وبين الغضب والغضب يوجد غضب..

ولكن كيف يرحل يا أبي ...؟؟


(خلاص بعدين أكمل أولا تعبت وثانيا القهوة بردت)

*** *** ***

سألت الأب ولكن كيف يرحل؟؟

رد عليها من هو يا ابنتي ؟؟

قالت: الغضب!!!

كانت لا تعلم عما يخبئ لها القدر...

ولكنها كانت تنتظر بكل شغف وبكل لهفة بأن تصبح ريشة ناضجة تستطيع حينها وضع العنوان على الغلاف...

خرجت الريشة من الصفحة الحادية عشر إلى الصفحة الثالثة...

شاهدت الريشة احد الضمائر (أنا) نائما فطلبت منه الاستيقاظ حالا..

قالت له بصوتها العالي هيا إلى متى ستظل نائما استيقظ الآن..

استيقظ الآن يا (أنا) كيف تنام وأنت أنا؟؟؟

هيا استيقظ الآن لم يعد لدينا وقت لكي ننام..

ماذا دهاك يا أيها الغبي ؟؟؟

فأقتربت الريشة من ال (أنا) وهمست إليه لم يبقى معي احدا سواك فلا ترحل..

ابقى معي أرجوك حتى أصل للغلاف..

فلا يوجد هناك بالكون كتاب بلا عنوان ..

وبينما هي توقظ الضمير (أنا) سمعت صوتا يدوي من بعيد صوت أنثى تستغيث

فهرعت الريشة بإتجاه الصوت كانت الاستغاثة تنطلق من الصفحة الرابعة عشر

(ساعدوني اني أغرق) كانت تلك هي الكلمات التي انطلقت من هناك..

وحين وصلت الريشة إلى الصفحة وجدت الحرف الناسخ (إن وأخواتها) في حالة يرثى لها

فقد انسكبت قارورة الحبر الأحمر على تلك الصفحة وانمحت بعض السطور..

وتم التعتيم من قبل الحروف المسئولة بتلك الصفحة ..

سألت الريشة الصغيرة عن سبب تلك الفوضى التي لم ولن تنتهي ..

فوضى عاثت بالصفحات مما جعل بعض الجمل غير واضحة..

والبعض منها غير صريح والبعض الآخر كاذب..

نزلت الريشة مسرعة إلى دهليز الكتاب وسقطت منها بعض الحروف..

الحروف التي سقطت هل كانت تعني شيئا بالنسبة للريشة ؟؟

كانت الحروف عبارة عن ( غ - ق - إ - ي - ل - م - ت - ا – ل )

أخذت تركض الريشة الصغيرة كالمجنونة تبحث عن القلم العملاق..

ليخبرها عن كيفية تثبيت الحروف...

حتى لا يقوم قلم الرصاص بمسح بعض السطور...

وحتى لا تنسكب قارورة الحبر وتقضي على باقي الحروف...

وأثناء ركضها اصطدمت بقلم خبيث لا يقطر إلا سما ..

وهو من سلالة الأقزام ...

قال لها: إلى أين سترحلين؟؟

ردت عليه: هذا ليس من شأنك ...

أمسك بيدها الصغيرة وقال لها أركضي إن استطعت الآن.

حاولت أن تحرر يدها وترحل ولكنها كانت صغيرة ولم تستطع المقاومة..

فظلت قابعة بمكانها حتى رحل القلم الخبيث...

فصارت تمضي بين الصفحات وقد أضاعت رقم الصفحة التي كان يكتب بها القلم العملاق ..

بعد اليأس وبعد أن احترقت قدماها من السير بدأت تنادي يا عملاق..

أين أنت الآن ؟؟؟

أنا الريشة الصغيرة التي تدعى ريشة الشيوخ صديقة ريشة البتول..

أين أنت يا عملاق؟؟؟

إني افتقدك وأتمنى أن أراك أريدك أن تعلمني كيف أحافظ على الحروف قبل سقوطها..

*** *** ***
تعبت ريشتنا الصغيرة وبدأ النعاس يداعب أجفانها فأخذت حرف الجر (على) ونامت عليه وحين أشرقت شمس الصباح سمعت الريشة صياح الديك ...

فاستيقظت وذهبت إلى الصفحة الغامضة التي تراكمت عليها الحروف فلم تشاهد أي جملة مفيدة..

وصارت تركض وتصرخ أين أنت يا قلم يا عملاق تعال وساعدني هناك حروف سقطت مني وهنا حروف قد تراكمت بتلك الصفحة...

فجاء العملاق وشاهدها تبكي وحائرة فقال لها لا تحتاري يا صغيرتي ولا تبكي فالحروف التي تراكمت جراء الحبر الذي انسكب عليها

يمكننا إعادة كتابتها أما بالنسبة للحروف التي سقطت منك فتلك هي عنوان الغلاف...

حاولي يا صغيرتي ترتيب الحروف ولا تخافي ..ستجدين العنوان..

( غ - ق - إ - ي - ل - م - ت - ا – ل )

فالعنوان مجتمع بهذه الحروف فقط قومي بالترتيب ....

هيا فكري وحاولي أما أنا سأذهب وأقوم بكتابة الحروف من جديد التي طمست بالصفحة الغامضة...

ردت عليه الريشة حسنا وشكرا لك يا عملاق...

جلست ريشة الشيوخ بالصفحة الخامسة عشر بجوار كان وأخواتها وصارت تحاول بترتيب الحروف...

اقتربت الأخت (كان) من الريشة وسألتها ترى ماذا تفعلين يا ريشتنا الصغيرة ..

ردت عليها الريشة اني أفكر حتى استطيع أن اضع العنوان على غلاف الكتاب اتركيني الآن يا كانا ولا تشغليني أرجوكِ اني متعبة جدا اليوم هيا اذهبي ابتعدي عني...

تعجبت كانا من أسلوب الريشة وقالت لها ماذا جرى لكِ اليوم وكيف ابتعد عنكِ وأنتِ تجلسين فوقي هيا قومي تحركي حتى أستطيع ان ابتعد...

فضحكت ريشة الشيوخ وقالت معكِ حق هيا يا كانا ما رأيك نلعب اليوم سويا فقط لمدة دقيقة واحدة لن أخذ من وقتك الكثير...


ردت عليها كانا سألعب معك يا شقية ولكن انتظري حتى نبحث عن حروف الجر (من وإلى) حتى يلعبان معنا ...

وصارتا الريشة وكانا بين طيات الصفحات ونسيت الريشة حروفها التي سقطت منها..

وبعد مرور ثلاث ساعات صرخت الريشة ولكن أين هي الحروف إني أضعتها من جديد..

وبينما هي تبحث شاهدت حرف العلة (الواو) فسألته ألم تشاهد حروف مبعثرة سقطت مني قال لها ولم تجدين غيري للسؤال إني معلول وقيدي مغلول اذهبي بعيد وألعبِ...


وفجأة سمعت صراخ الحروف في معظم الصفحات التي تقع بالجنوب هيا اركضوا ابتعدوا من هنا ستغرقون هيا هناك سيول من الحبر انساقت وانطلقت نتيجة هطول بعض الأمطار

ولا يوجد أي تصريف للصرف الصحي لفضلات الحروف...

فصرخت الريشة إلى متى سنظل بهذا الغباء كفاكم عبثا وجهلا بكتابي إني أعده منذ شهور ماذا دهاكم...

يا إلهي إلى أين ارحل سأصعد إلى شمال الصفحات حتى أرى ما نهاية هذا الجهل الذي حل بالجميع...

ألا يوجد أفعال تنقذ تلك الحروف هيا أسرعوا وابحثوا عن المنقذين..

فاجتمعت بعض الأفعال المضارعة وهي ترتدي سترة النجاة ومنها...

يساعد – يعين – ينقذ – يعوم – يسبح - يغطس

لتنقذ الحروف من الغرق وتقوم برمي حرف الحاء الذي يشبه الحبل حتى تتمسك به الحروف حرفا حرفا وبالتالي تنقذ الجميع...

وتقدمت أفعال الأمر غاضبة متجهمة متهجمة قاطبة الجبين وصارت تأمر مطبعة الكتاب بطباعة الحروف من جديد بقلم يحمل حبرا لا يمكن له أن يجف

ولا يمكن للحروف أن تسقط أو تغرق أو تموت وأثبتت أفعال الأمر أهمية حياة الحروف لأن لولا وجودها لما استطاع الإنسان أن يكتب الحقائق يوما ويدونها...

ومن أفعال الأمر التي تطوعت بالحديث والحوار الهادف ...

أكتب الحقيقة – اقرأ المفيد – جدد العمل – افعل المستحيل –

اقترب مني الآن – ادخل السجن – اقر واعترف الآن وحالا....

وهكذا استمر الحال وفقدت بعض الحروف الكثير من ذويها...

ووقفت أفعال الماضي لتقدم مراسم العزاء للأهالي وهي في اشد الأسى والحزن الشديد ومن أفعال الماضي المشاركة آنذاك هم ...

ذهب – مات – دفن – غرق – جرف – سحق – رحل .....

فصار القلم العملاق يجتهد بكل ما أوتي من قوة وحكمة في تسطير الحروف من جديد ....

وبدا يبحث عن الريشة الصغيرة بين أكوام الحروف في حادثة السيول المفاجئة...

فشاهدها أخيرا غارقة في التفكير ومستندة على احد الأفعال المضارعة وهو (يجبر)..

فقال لها العملاق لا تخافي فلن نترك هذه السيول تمحي سطور كتابك ولن أتخلى عنكِ حتى تصلين للغلاف ...

فبكت الصغيرة وجرت إلى حضنه فقالت إني أخاف أن يجف حبري وتنكسر هامتي وتضيع شهامتي فلا أستطيع عندها من وضع عنوان الغلاف ...

فجميع القراء ينتظرون العنوان حتى يقومون بشراء كتابي إني أريدهم أن يشاركوني بين الحروف والكلمات فلا يتركوني هكذا لأني....... لأني....... لأني ......

فرد عليها العملاق لأنكِ ماذا...؟؟؟؟

قالت والخوف يتسمر بعينيها لأني أخشى الاغتيال...

فأنا أشعر يا عملاق بأن هناك من يريد اغتيالي عاجلا غير آجل ...

فسألها العملاق مثل من ؟؟؟

فلم تجيب الصغيرة وكأنها خائفة من قول أمر ما ...

رد عليها العملاق تكلمي ولا تصمتين هكذا فصمتك أحيانا يحيرني ...

قالت هو ذلك الشرير انه يريد اغتيالي حتى لا أقول الحقيقة...

وأنا الآن لدي مهمة صعبة جدا وهي ترتيب الحروف وتجميعها ثم وضعها على الغلاف ...

ولكن كيف أضعها وكيف أصل وأنا ما زلت صغيرة ...

فجأة شعر العملاق بوعكة صحية في صدره فألقى بجسمه على دهليز الصفحة وصار يأخذ أنفاسه الأخيرة وقال لها صغيرتي أخشى أن أموت وأتركك

تتابعين المشوار وحدكِ ولكني واثق انكِ تستطيعين وضع العنوان على الغلاف...

وأعلم انكِ أضعت الحروف التي سقطت منكِ سأعطيكِ هي للمرة الأخيرة ولكن حافظي عليها لأني راحل ولن أعود ...

هل تفهمين صغيرتي راحل ولن أعود....

خذي هذه هي الحروف وعندما تصبحين ريشة كبيرة وتبلغين سن الرشد ستصبحين قلما قويا ...

ربما أقوى مني يا شقية وتستطيعين ترتيبها ووضعها على الغلاف ...

الحروف هي ... ( غ - ق - إ - ي - ل - م - ت - ا – ل )


وألتقط العملاق أنفاسه الأخيرة ثم رحل إلى الرفيق الأعلى....

بكت ريشة الشيوخ على فراقه وأخذت الحروف ووضعتها في قلبها ومضت تمشي وتكتب كلمات تودع فيها العملاق ...

وداعا يا عملاقي فقد وقفت بجواري وكشفت لي أمور كثيرة ولم تتخلى عني لحظة واحدة حتى رحيلك ...

ستسقط من عيوني حروف لك أنت وحدك ولن تكون لغيرك فقط لأنك سر الحياة الآمنة وعنوان الحب الخالد ..

هذه الحروف لك سأرميها هنا حتى لا يراها الجميع ( أ – ح – ب – ك ) ..

ومضت الريشة تلبس قبعة حمراء ومعطف أزرق....

مرت سنوات وسنوات وكبرت الريشة فشاهدت يوما قلم الرصاص عرض عليها الزواج فقبلت ...

وتزوجته حضر الحفل جميع الحروف التي بالكتاب ما عدا عنوانه فهي احتفظت به لآخر لحظة ....

عاشت حياتها الزوجية وهي ما زالت تحاول ترتيب وتصنيف كل شيء بهذا الكتاب فقد اقترب أن يطلع للنور ...

ولكن وبينما هي تجهز كتابها للمراحل الأخيرة يمنعها زوجها من طباعة الكتاب وقال لها لن يصعد قلمك على أكتافي ...

انتظروني لمتابعة الأحداث....اغتيال قلم....نسر العروب

نسر العروب 29-01-2010 12:51 PM

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها



علمتني النسور...

النسور أو ملوك الفضاء...

النسور كانت وما زالت رمزا للأبطال والمنتصرين الأحرار..

تطير النسور عادة لوحدها وعلى ارتفاعات عالية للغاية..

ولا تختلط مع الطيور الأخرى كالغربان والعصافير ..

لا طير آخر يحلق كما النسر ...

النسور تحلق فقط مع النسور لا غير ...

فهي لا تخالط الغربان ولا العصافير..

(انتق من يصاحبك في حياتك ابتعد عن البشر ذوي النفوس المشابهة للغربان والضعاف كالعصافير ...)



لدى النسر رؤية ثاقبة ونظر قوي يستطيع التركيز على فريسته من علو خمسة كيلو مترات ..

يركز النسر بصره على الفريسة ولا يدعها تغيب عن ناظريه حتى يتمكن من الإمساك بها ..

(ليكن لديك رؤية محددة لحياتك القادمة ركز عليها
لا تتنازل عنها حينما تصادفك عقبات بل امض بكل تركيز نحوها ...)



النسور لا تأكل الأشياء الميتة بل تصيد وتتغذى على الفرائس الجديدة ..

بعكس العقبان والغربان فهي تأكل الحيوانات الميتة..

مطلقا لا تشابه النسور..

(كن جديدا تجنب تكرار ما فعله غيرك وأبدع جديدا لحياتك على الدوام ..)



النسور هي الطيور الوحيدة التي لا تهاب العواصف والغيوم فوجود ذلك الطقس يحفزها ويثيرها للطيران حيث

تقوم بتوظيف العواصف لصالحها فتستخدم اندفاع وضغط الرياح للطيران للعلالي

وهذا يعطيها فرصة لإراحة أجنحتها..



(نحن ايضا بإمكاننا توظيف عواصف الحياة (مشاكل عقبات ضغوط)

لصالحنا للاستفادة منها في التعلم والتصبر وبالاحتساب عند الله كل ألم وآهة بقلب مطمئن

يستمتع المناضلون الصابرون بالتحديات...)



إناث النسور لا تقبل بأي نسر زوجا بل تخضعه لإختبار شاق

حيث تقوم الأنثى بإلتقاط غصن من الأرض ومن ثم تطير لأعلى لتوقعه بعد ذلك ..

وعلى النسر الذكر أن يلتقطه قبل أن يقع على الأرض

ويجلبه للأنثى التي تطير به لإرتفاع أعلى وتوقعه لترى هل يلتقطه النسر الذكر أم لا ؟

تتم هذه العملية عدة مرات حتى تثق الأنثى بقدرات النسر الذكر ومن ثم ترضى به زوجا...



(في حياتك الخاصة أو في عملك لا تولي ثقتك لأحد قبل اختباره ومعرفة معدنه)



حينما توشك الأنثى على وضع البيض يختار النسر الأب مكانا مرتفعا بعيدا عن المفترسين ..

يطير النسر الأب ملتقطا الأشواك ليحيط بها عشه

ومن ثم يحلق بحثا عن العشب الطري ليفرش به العش ويحيط العش بالأشواك

مرة أخرى للحماية أكثر ويبالغ في هذا حفاظا على ذريته ..

يتشارك الزوجان في بناء هذا العش لتنعم ذريتهما بالأمان ..
(الذين يحبوننا لا يدعونا نتحمل كل الجهد بل يشاركونا به لا يتركونا للفشل بل يدعموننا ويستنهضون حماسنا

حتى في أعمالهم التي نراها مسيئة لنا فإنها تحمل بطياتها الكثير من حسن النية ...)

حينما يبدأ الفرخ بالنمو تبدأ الأم بتعليمه الطيران ..

حيث تقوم الأنثى بقذفه خارج العش أحيانا ولأنه خائف سرعان ما يعود الفرخ لعشه

مع مرور الأيام يبدأ نموه بالاكتمال فتقوم أمه بقذفه خارج العش

وقبل رجوعه تبدأ بتخريب العش وذلك بالتخلص من الأعشاب وملء العش بالأشواك

فحين يثب الصغير للعش تدميه الأشواك فيثب راجعا للخارج ولعله يتساءل لم يعذبه ابواه هكذا ..

فيدرك حينها انه لا مفر من الطيران ...

بعد ذلك تقوم الأم بقذف الصغير من علو شاهق فيصرخون مذعورين وهم في الهواء..

حينها يقوم الأب بالتحليق أسفل منهم ويلتقطهم على ظهره ليعود بهم إلى الأم ..

يتكرر حدوث هذا الأمر حتى يبدأون بخفق أجنحتهم فتثيرهم المعرفة بالقدرة الجديدة على التحليق

فيتحمسوا ويطيروا حينها لإرتفاعات عالية لأول مرة ..

الأبوان يدعمانهم بخفق أجنحتهما حولهما بقوة ويزعقان بأصواتهما تحميسا لهم ..

(عملية تخريب الأم للعش تعلمنا اننا يجب أن نكون مستعدين ومؤهلين

للتغيرات والمصائب والمشاق فهي لا محالة قادمة لحياتنا...)

(قد تؤلمنا لكنها تعلمنا المواجهة والاصطبار لكنها تجعلنا أقوى

وعملية خفق النسران وصراخهما حول صغيرهما الذي للتو يطير

تعلمنا اننا بحاجة على الدوام إنا كنا محاطين بوسط داعم وحافز تماما كالوالدين ومن نحب...)


يعمر النسر لــسبعين عاما لكن الوصول لهذا السن يعتمد على إتخاذ قرار صعب للغاية في حياته..

حينما يصل لسن الأربعين تقوى وتصلب مخالبه وتطول ويصبح جناحاه ثقيلان بسبب ريشه الكثيف

الذي يلتصق بصدره مما يجعله غير قادرا على الطيران فماذا يفعل النسر جينها شيء عجيب يحدث..

يغادر النسر في مهمة صعبة جدا ولديه فقط خياران إما أن يموت

أو يستمر في عملية تغيير شاقة تستغرق مئة وخمسين يوما ..

تتطلب تلك العملية أن يستقر على قمة جبل ماكثا في عشه

وهناك يبدأ بنقر الصخرة بشدة بمنقاره وكذا بطرق الصخرة بمخالبه

وحينما ينتهي من ذلك يمكث حتى تنمو له مخالب ومنقار جديد

وفي أثناء هذا يبدأ في نتف الريش القديم الواهن حتى ينتهي منه تماما

ويبدو عاريا كالفرخ الصغير المولود للتو ..

(يا لها من عملية شاقة بحق ...)

وبعد مضي خمسة أشهر من هذه العملية الشاقة والمجهدة والصبورة

يطير النسر مجددا خارجا من هذه المحنة أقوى وأكثر فتوة ليعيش بعدها ثلاثين عاما ..


(من حين لآخر نحتاج أن نراجع عاداتنا وقناعاتنا

وكل ذلك في عزلة قصيرة هادئة للتجدد وللمراجعة لنتخلى بعد ذلك عما نراه غير لائق منها

فقط الأحرار المستقلون هم من يقدمون على عمل شجاع مثل هذا ..)

(فمن لا يتجدد يتبدد...)

(كونوا كالنسور وامضوا في طريقها وخذوا بفلسفتها في الحياة ..)



شكرا للدكتور MYLES MONROE
وشكرا لمدونة حياة وأكثر (أبو حسان)
وشكرا للنسور التي علمتني من فلسفتها درسا قويا ..
نسر العروب ....(نوال الغامدي)

نسر العروب 29-01-2010 12:55 PM

It's just a character but she is out of my heart

Try to understand me, I want freedom

You do not understand me

I do not like slavery

I want to be as I will not as you want

I love life when I find my freedom

Difficult life without freedom

Eagle freedom, my friend

I am a Sagittarius

Please, respect the freedoms of

I know that, but I do not want

I do not speak English but I am trying to learn it to write letters like the water in the color

My Messages similar to water in color

I know what freedom meant, but you do not know

I do not like ordering

I hate you away from me

Your law can not protect me

The law does not protect the idiots

نسر العروب 29-01-2010 12:58 PM

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

نسر العروب 29-01-2010 01:04 PM

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

نسر العروب 26-02-2011 02:46 AM

مرحبا جميعا...

عدت اليكم بعد غياب لإنشغالي وسفري ...

أتمنى لكم قضاء وقت ممتع ومفيد في موقعكم الأدبي السامي...

نسر العروب كانت هنا وتركتكم كما تشتهون.....


نسر العروب 26-02-2011 03:10 AM

يسألون عني من أكون؟؟؟

حاولوا مرارا وتكرارا اقتحام قلبي المغبون...

حاولوا إشعال نيراني بكل طريقة صاروا يتجهمون...

صاروا صغار النفوس والعقول على قلمي يتهجمون...

حاولت الهرب من سؤالهم لأني لا تلك ولا هذه ولا هم يحزنون....

يعاودون في أسئلتهم لماذا لا تكتبين مثل الكاتبة فتون

أو الشاعرة غصون أو الصحفية شجون....

عجزت وأنا اشرح لهم بأني....

أبسط مما تتخيلون..

وأعظم مما تتصورون...

يتهموني بالغرور والتزمجر والمجون...

وما أنا إلا قلم بات وأصبح مجنون....

يسألون ويسألون ويسألون....

هل أنتِ كاتبة أو شاعرة أو ربما صحفية ؟؟؟

هل أنتِ مطلعة أو مثقفة أو ربما همجية ؟؟؟

لا يا سيدي أنا ....لا هذه ولا تلك ....

فأنا ربة البيت المصون ...

وأفتخر بأني أجيد غسل الصحون ...

هي كلمة قيلت لي فصرت بينكم أكون..

وإن كان صرير قلمي يزعجكم فسأرحل في صمت ملعون..

إني مجرد ربة البيت لم أهتم بقراءة صحفكم..

وآخر همي أرى ماذا تكتبون..

أنا لا أكتب لكم من أجل أن أكون..

لأني أعرف من أكون...

أنا أكتب لكم حتى تعرفون كيف هي مدرسة الحياة..

التي تجعل من العاقل قلم مجنون...

وأنا أرفض المقارنة بقلمي الصغير مع أقلام العمالقة...

لأني مازلت ربة البيت المصون....

لا أجيد سوى غسل الصحون....

وأخيرا يا من حاولتم أن تصلون ولم تصلون...

أحب أن أقول لكم يا من تسألون عني من أكون...

أنا مجرد قلم تجرد....فقدم لكم مدرسة مجردة...

لا يوجد عندي أي قانون...

أقرأ ما تحب وأغمض عينيك عن السطر الذي يزعجك..

وغادر بصمت أو قل خيرا إن أردت أن تكون...

ولا تحاول أن تسأل عني من أكون...

هل تعرف ما معنى لا تحاول...

لا تحاول لأنك لن تصل....

ولا تحاول كسر قلمي...

هل تعرف ما معنى لا تحاول...

لا تحاول ....

لا تحاول ...


لا تحاول تعني لا تحاول....

لا تحاول كسر قلمي فأنا لا أملك رمح سواهـ...

لست مجبرا على أي رد فهو يعرف أين مبتغاهـ...

كن قارئا حكيما.. واترك قلما يسري في خطاهـ...

ولا تكن كالأحمق الذي يجهل قلمي وفحواهـ...

إن لم تكن أنت المعني فأترك غيرك يعني له محتواهـ...

أنا لا أكتب للغبي فقد طفح كيلي مع ناقل دائه برداهـ...

فقلمي للذكي يسطر ويرسم ويبحث دوما عن رضاهـ...

إن لم تقل خيرا.. فأصمت فهذا البخاري وما رواهـ...

ارحم صغر سن قلمي لا تكن متعاليا وصاحب جاهـ...

يكفي أن تسمع صرير قلمي وقوة عمق صداهـ...


نسرالعروب....

نسر العروب 26-02-2011 03:14 AM

سأرفعُ رأسي...


رغمَ شَطْبِ عِنادي وكثرةِ حُسَّادِي وغِيَابِ أعيادي
ورغمَ غُرْبَتِي وبُعَادي واستباحَةِ رُقَادي وسريرةِ قِيادي
سأرفعُ رأسي ...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ كثرةِ أخطائي وقِلَّةِ غَبَائي وغَلَبَةِ جُلَسَائي
ورغمَ سَرِقَةِ الأمانِ وهروبِ الإنسانِ مِنْ قَذَى الأبدانِ
سأرفعُ راسي...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ مرارةِ الأحزانِ وغِيَابِ الغُفرانِ وضَيَاِع الإيمانِ
ورغمَ قِلَّةِ الحنَانِ وكثرةِ الكِتْمَانِ وتفجُّرِ البركانِ
سأرفعُ رأسي ...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ جنونِ العاصفةِ وفنونِ العاطفةِ وظنوني الجارفةِ
ورغمَ كثرةِ النُّوَاحِ وهَجري للنجاحِ وإطفاءِ الصباحِ
سأرفعُ رأسي ..ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ اغتصابِ براءتي وكَبْتِ جراءتي وإنكارِ براعَتي...
ورغمَ جَهْلِ أخوَتِي وغباءِ عِزْوَتِي وإعْدَامِ عَقليتي...
سأرفعُ رأسي...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ ضَياعِ الوفاءِ وبَقَاءِ الشقاءِ وصِرَاعِ الأحشاءِ
ورغمَ خيانةِ ودادي وصيانةِ سُهادي وتوثيقِ أصْفادي
سأرفعُ رأسي...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ سَيْفٍ باتَ مسلُولاً وسالَتْ عليه الدماءُ كالسيولِ
ورغمَ عقلي المشلولِ وامتلكَ الحكيمَ كُلُّ الذُّهــــــولِ
سأرفعُ رأسي...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ تَوَتُّرِ الأعصابِ ودَفْنِ الشبَابِ وجَلَلَ المُصَابِ
ورغمَ كثرةِ الأغْرَابِ وقِلَّةِ الأحبابِ وهَجْرِ المِحْرَابِ
سأرفعُ رأسي...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ لَدْغِ الثعبانِ ولسعِ الحِرْمانِ وحَسَدِ الخِلَّانِ
ورغمَ تَلَعْثُمِ اللسَانِ وتَعَثُّرِ الأوزانِ وإصْرارِ البُهْتانِ
سأرفعُ رأسي...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ قَهْرِي وتَعْتيمي ورغمَ ضَعْفي وتَعْذيبي...
رغمَ كثرةِ حَيْرَتِي وقِلَّةِ حِيلتي مَعَ قومِ ديرتي...
سأرفعُ رأسي...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ مَحاكمِ التفتيشِ التي نَبَشَها كُلُّ عَفَني...
رغمَ نذالةِ الجبناءِ اللذين عاثوا في وطني...
سأرفعُ رأسي...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ قوَّةِ صَدَماتي واعتلاءِ صَرْخَاتي وكثرةِ زلَّاتي...
رغمَ عُنفِ طَعناتي وجَبَروتِ آهاتي وعُمقِ ويلاتي...
سأرفعُ رأسي...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ غَدْرِ الماضي وتعصيةِ الراضي وجَوْرِ القاضي...
رغمَ ضَياعِ أحلامي وغِيابِ آمالي ودَفْنِ أيامي...
سأرفعُ رأسي...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ طُغيانِ الفاجِرِ وتغريرِ التاجرِ وسَفَرِ المهاجرِ
ورغمَ تشتيتِ شمْلي وتفتيتِ عَظمي وتحقيقِ هَدْمي
سأرفعُ رأسي ...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ دَفْنِ الحقيقةِ ومَحْقِ كُلِّ دقيقةٍ وكذبِ كُلِّ صديقةٍ
ورغمَ عَزاءِ قلبي ودَمَارِ عقلي ونَزْفِ قلمي
سأرفعُ رأسي ...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ ظلامِ الحرْبِ وضياعِ الدرْبِ وطولِ الكَرْبِ
ورغمَ شقاءِ العيونِ وجفاءِ الجفونِ وسخاءِ الشجونِ
سأرفعُ رأسي ...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ قتلِ الأبرياءِ وإعدامِ الأذكياءِ وتفجيرِ الأوفياءِ
ورغمَ سهمِ الجراحِ وعَصْفِ الرياحِ ونَفَسِ الأقاحِ
سأرفعُ رأسي...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ جُرحي الدامي وقلبي الضامي وعقلي الحامي
ورغمَ أسرِ فكري وصمْتِ ألمي في أفياء صدري
سأرفعُ رأسي ...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ ظلمةِ سجني وشدَّةِ حسني وازديادِ حزني
ورغمَ قسوةِ السَجَّانِ وطاعةِ الشيطانِ وهَيَجانِ الشُّطآنِ
سأرفعُ رأسي ...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ تقييدِ النسْرِ وتشتيتِ النصْرِ و تفكيكِ العصْرِ
ورغمَ عمقِ البحرِ وقوَّةِ السِّحْرِ وضعْفِ البَصَرِ
سأرفعُ راسي ...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ حَصافةِ اللبيبِ وحذفِ العريبِ ويأسِ الطبيبِ
ورغمَ زعامةِ الغريبِ ودُعامةِ القريبِ وإهانة الأديب
سأرفع رأسي ...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي....

رغمَ كثرةِ الوثاقِ وقلة العناقِ وتناقضِ الأعراقِ
ورغمَ سوءِ الشقاقِ وفرضِ النفاقِ ومواجعِ الأعماقِ
سأرفع رأسي...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ كثرةِ حصوني وتنفيذِ حكْمِ جنوني وسُخْطِ مجوني
ورغمَ بلاهةِ سكوني وسذاجةِ عيوني وفتحِ سجوني
سأرفع رأسي...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغمَ الخوفِ الذي يترصَّدُني وجوفي الذي يتصَمَّدُني
ورغم القاضي الذي يتوعَّدُني والماضي الذي يتوسَّدُني
سأرفع رأسي...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغم قوةِ الحسابِ و كثرةِ الذهابِ وصَخَبِ الإيابِ
ورغم دَفْنِ الحقيقةِ تحتَ الترابِ وتنكَّرَ لي كُلُّ الأحبابِ
سأرفع راسي...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغم الدربِ الطويلِ وكثرةِ العويلِ وصدى الرَّحيلِ
ورغم قلبي العليلِ وعقلي الجليلِ ونُدْرَةِ الخليلِ
سأرفع رأسي...ولو سربلت في يأسي...

برغم مرارة العسل واقتراب الأجل وابتعاد الأمل
ورغم كثرة الزلل وقلة الغزل وضحكة العذل
سأرفع رأسي...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغم السُّمِّ في الكأسِ وألَمٍ ازدادَ في الضِّرْسِ
ورغم كثرةِ الخُرُسِ و غروبٍ دام للشمسِ
سأرفع رأسي ...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغم فلولِ الغربانِ وحومة الطوفانِ وشَبَقِ الحيوانِ
ورغم إسدالِ الحرمانِ وطَوْعِ البردانِ ويدان باتتا ترتعشانِ
سأرفع رأسي...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغم صريرِ الاقلامِ وفحيحِ الغسانِ وخريرِ الماءِ
ورغم غيابِ هديلِ الحمامِ وصوتِ حنينِ السلامِ
سأرفع رأسي ...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغم تشويشِ الصورةِ وتعتيمِ حقيقةِ أوراقي
ورغم ضجيجِ الأصواتِ والجهلِ في استخدامِ الواقي
سأرفع رأسي...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي...

رغم إهانةِ نونِ النسوةِ وإعانةِ قلوبٍ صارت لها في قسوةٍ
ورغم سجنِ الحريةِ وقتلِ الأحرارِ وحُرِّمَتْ عليهم حتى النشوة
سأرفع رأسي...ولوسُرْبِلْتُ في يأسي...

رغم ضياعِ الرجولةِ فلولا الفياجرا لما كان هناك فحولة
ورغم عدم منحي للبطولة وصراخٍ صغيرٍ انتزعتُ منه الطفولة
رغمَ كلِّ هذا وذاك ...تأكدوا بأنني....
سأرفع رأسي ...ولو سُرْبِلْتُ في يأسي
نسرالعروب

نسر العروب 26-02-2011 03:24 AM

http://www.youtube.com/watch?v=U9aqUEAMtSM

نسر العروب 26-02-2011 03:32 AM

ومن رسائل الفلسفة النسورية...
نوال سعد رافعة – نســــــر

*** *** ***


أن كلمة إنسان تختلف تماما عن كلمة شخص...
أن كلمة إنسان هي الإنسان الذي خاطبه الله في كتاب الأحرار...
الإنسان هو الذي يتأمل و يتألم ...
أما كلمة أشخاص فمفردها شخص فهي تقال لأي فرد.....
تستطيع أن تقول.....

ليس كل شخص إنسان...
فالإنسان هو الإنسان....

وليس كل طائر دجاجة....
فهذا الصقـــــر وذاك النســـر
أسياد السماء ورواد الفضاء
*** *** ***





تصبح الصراحة وقاحة حين يعشعش النفاق في قلوب البشر...
*** *** ***


( الإقتناع.....والقناع )
نعم للإقتناع.....لا للقناع....

إن الزواج ليس لعبة بل حياة مقدسة لها ضوابط ومبادئ قيمة جدا
انه العمر الجديد الذي يشاركك به شريك جديد...
الزواج ليس مجرد اتصال جنسي....
هناك أحاسيس ومشاعر أقوى وأسمى...

نصيحة للإنسان الذي لم يتزوج...

يجب أن تعرف عن الشريك أكثر قبل الإرتباط
لا ترمي بنفسك إلى التهلكة....


لا تثق بالشريك من أول لقاء ......
حاول ان تختبره قبل الثقة....
حتى يتضح لك الأمر من البداية...
هل هو إنسان أو مجرد شخص....
فإن كان مجرد شخص فدعه ولا تكثر عليه التأسف
وليس عيبا ولا حراما ولا جرما حين تنفصلان قبل حضور الضحايا.....
لا تصمت وتكتم غيظك من أجل كلام الآخرين...

إن من أصعب أنواع المجاملات هي مجاملة الذات ....
لا ترضى بأي شريك إن لم يكن من مستواك الفكري...
لا تظلم عقلك أبدا ولا تجرح ذكائك...
لأن من أصعب العمليات الجراحية توصيل الأعصاب
التالفة والمتقطعة وإعادة بنائها وإلتئامها....
بل أنها مستحيلة....




أنا لا أعني ان الرجل سيء.....
أنا لست مع المرأة.....
انني مع الإنسان...


يجب أن يكون هناك اقتناع حقيقي بالشريك من الأعماق
لا داعي هنا للمجاملات هذة حياة كاملة .....

الإقتناع أهم من القناع.....
ما الفائدة حين نرتدي مليون قناع.....
ونخفي شخصيتنا الحقيقية الطبيعية لأننا لم نقتنع بالشريك....
لا للقناع ....
نعم للإقتناع ....
ما فائدتك حين تخفي وتضمر وتدفن شخصيتك الأصلية
لا شيء أجمل من طبيعتك الشخصية...
لا يوجد إنسان بلا عيوب ومزايا....
أجمل شيء في الكون هي الطبيعة....
كن إنسان طبيعي....


إذن اقتنع من البداية وإذا شعرت بعدم الإقتناع..
فلا تظلم ذاتك ولا تعاقبها لأنها أساءت الإختيار
ومن منا لا يخطئ....
ولا تظلم شريك الحياة أشرح له بطريقة ودية
دون أن تمس كرامته...
أخبره من البداية بأنك ليس الشريك المناسب لي...
ولا أنا الشريك المناسب لك.......


صحيح هي خطوة قوية وصعبة نوعا ما
وخصوصا في ليلة الدخلة تتخذ فيها هذا القرار
ولكنها أفضل من ليلة دخلة ابنتك.....

لا تضحي بنفسك من أجل الآخرين
كن مع الله ولا تبالي......
لا تضيع عمرك وأنت تنتظر التغيير يأتيك من الخارج..
كل التحكم والتغيير والقوة موجودة بداخلك
أيقظ العملاق الذي بأعماقك...
كن أنت المغير الأول....
كن أنت المتحدث الأول....
كن أنت المبادر الأول....
أعلم بأنها اصعب خطوة ولكنها الأقوى...
ولكنها الأبقى ولكنها الأنقى ولكنها الأتقى ولكنها الأرقى...

أيها القارئ الإنسان....
سامحني إن وجدت حرفا بات يجرحك....
فأنا لا أقصد الإساءة أبدا....
قد تعتقد بأني أكتب ذلك إسيء به زوجي السابق لا أبدا

صدقني لا ....
بالعكس هو شخص طبيعي لأنه اقتنع بي كشريكة ...
فأظهر شخصيته الطبيعية ...
ولكني أنا المخطئة كان يجدر بي أن أخبره بأنه ليس الشريك المناسب لي
بدلا من إخفاء شخصيتي الحقيقية انه خطئي أنا.....
كان يفترض بي ان لا أرتدي الأقنعة .....
كنت أعتقد ان الصمت والصبر هو الحل الأمثل...

صدقني هذة هي الحقيقة.....
اني لبست اكثر من قناع لعدم الإقتناع....
ولكني لم أكتشفها إلا اليوم....
كتبتها لك بكل شفافية...
حتى تتعلم مني ....
أنا لست أفضل منك أبدا...
ولكني لا أنكر بأني أجيد التعبيربالكتابة فقط.....
أما بالحديث فأنا لا أجيدهـ ....
ربما لأن أول كلمة تعلمتها في البيت والمدرسة هي أسكتي يا بنت...
سكت سكت سكت كما تريد عائلتي ومدرستي.....

أما اليوم فلن أسكت ولو أمطرت السماء حجاااااارة.....
*** *** ***




أبشع مشهد رأيته في حياتي....
حين غادرت العدالة ساحة الحق مرتدية ثوب الجور والطغيان..
تمشي متبخترة على الديباج وتنظر إلى المظلوم نظرة تقول فيها ..
دعني أرجوك دعني ولا تحرجني...
فلديك ثلاثة خيارات ...
اما أن تصمت وإما أن تسكت وإما أن تضع لجام...
فيضطر المظلوم اختيار الثلاثة كلها ...
ويمضي تاركا بوابة المحكمة مفتوحا لن يرضى بالإغلاق الآن ..
ويمنع الكل من عملية الإغلاق....
ويصرخ أرجوكم لا تغلقوا الباب انتظروا فقد تأتي العدالة يوما
لتخبركم فقط بأني انا المظلوم....
لن أرضى ولن أهدأ حتى تتحقق العدالة ....
*** *** ***




اصبحت أكرهـ النوم كثيرا ......

سبب الكراهية والعداوة هو اني أحاسب نفسي يوميا
مرة أوبخ نفسي وألومها لو أرتبكت حماقة
ومرة أكافأ نفسي على عمل جيد .....
قبل النوم ارتب جميع الأحداث التي مرت خلال ال 24 ساعة.....
وكأن هناك مدير يقف على رأسي ويطلب مني...
وضع الملفات بالأرشيف بالترتيب قبل شروق الشمس......
ولا أدري إلى الآن هل هذة ميزة أو عيب بي ....
مهما كنت مرهقة يجب ترتيب أحداثي وكأنها واجباتي اليومية .....
أتذكر كل شيء كالشريط يمر أمامي وألوم نفسي كثيرا حين يغضب مني إنسان
وأفرح حين أتذكر بأني ساعدت إنسان وهكذا سلسلة من الأحداث....
أرتبها ثم أنام وكأن غدا لدي امتحان يسألني أستاذي ....
أين كنت الساعة الثالثة ؟؟؟
من كان معك ؟؟؟
ولماذا أغضبت فلان؟؟؟
أين كنت في المساء؟؟؟
تحدثت مع من اليوم على الجوال؟؟؟
ماذا قال لك وماذا قلت له؟؟؟
ربما هذا هو سبب كرهي للنوم الترتيب والتنظيم ومن ثم الإستجواب..
*** *** ***





من أجمل الألعاب التي أفضلها الشطرنج فيها امور كثيرة تعجبني وتروق لي
تحتاج إلى التفكير المستمر والتحدي والإسقاط بقوة العدو..
حتى لون المنصة يروق لي مربعات أسود وأبيض ترتص في خطوط مستقيمة مرتبة غير مبعثرة...
مربعات متوازية متتالية تمشي في خطوط مستقيمة.....
فلا هناك دوائر ولا انغلاق ولا غموض وضباب ولا حتى ظلمة....
فهذا الملك يقف هنا وأقوم بحمايته قدر المستطاع فلا قوة تسقط ملكنا
نحن هنا لحماية الملك من الأشرار....
ويقف بجوارهـ الوزير القوي وصاحب البأس الأول شديد حتى في نظرته وحركته
يعجبني الوزير حين يؤدي عمله بمهارة وأمانة....
وهذة القلعة اقبلت تمشي في خط مستقيم دائما هي سوية ولا ترضى إلا بالإستقامة
وهؤلاء العساكر ما زالوا صغار وحركتهم بسيطة جدا ....
خطوة واحدة لا أكثر ولكنها قد تقضي على وزير الأعداء....
وفي حركتهم البسيطة كأنهم يقولون الويل لمن يقترب من الملك....
وإذا اقترب منهم الخطر انتشروا ودمروا القلعة بكل ما فيها ....
حفاظا على الملك والوزير....
وتأتي الفيلة ترتص وتمشي على لون واحد لا ترضى بالإنعطاف....
ولا تلتف يمينا ويسار.....
فهي لا تجيد النزال الا على لون واحد......
وفجأة أسمع صوت أحن له على المنصة ....
انه قادم قوي في خطواته يقفز قفزاته الثلاث....
اني أكاد أن أعرف صاحب صوت الدعسات والقفزات....
ليست غريبة عني وهذا الصوت الاستقراطي حتما هو صهيل الحصان ...
ينطلق الحصان كما ينطلق مولود برج القوس....
حاملا رمحه وسهمه معلنا عن وجوب القتال في ساحة النزال.....
وعدم الرجوع والخنوع والخضوع والركوع ....
تستجيب جميع رواد المنصة لصهيل الحصان....
فالكل يعرف هنا بأن الحصان هو الحيوان الوحيد الذي يمشي بجوار صاحبه...
لا يرضى بأن يكون في الخلف يجر بالحبل مثلما تجر البهائم...
انتبه حين تتعامل مع الحصان....
فهذا الحيوان ليس كأي حيوان أبدا ......
هذا الحيوان أخجل أن أكتب عنه حيوان.....
ليس احتقارا ببقية الحيوانات بل احتراما له....
*** *** ***


احترم قلمي حتى وان سطر جنونا......
والسبب هو بأن قلمي لم يخذلني....
ولم يقل لي يوما أسكتي يا بنت....
شكرا لك قلمي .....
فأنا صحيح خسرت الكثير ولكن فخورة بأني كسبتك ...
وسامحني يا قلمي لأني هجرتك فترة من الزمن....
صدقني لم أقصد لك الإساءة ...
ولكن كتبت يوما له رسالة ولكنه مزقها قبل قرأتها
فغضبت لأني شعرت بالإهانة
وأخذت عهدا على نفسي أن لا أكتب حرفا واحدا
وكنت أنت الضحية سامحني قلمي...
وتأكد بأني سأرفع من قدرك قدر استطاعتي
وسأكتب عنك بأنك القوي والصعب دوما...

وأخيرا أحب أن أكتب عنك يا قلمي ....
هذا السطر السهل في وصفك والصعب في وجفك ....
إذا سألوك عن قلمي يوما فأخبرهم بأنه.......

قلم يصعب مجاراته حير الفلكي في مجراته....
قلم نسر العروب....

شكرا لكل قارئ أضاع من وقته دقائق لقراءة جنوني وفنوني...
وما أنا إلا إنسان........ترك لكم فلسفته بالحياة.....
وأطلق عليها اسم ( الفلسفة النسورية )
نوال سعد رافعة – نســــــــر


الساعة الآن 12:05 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية