منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   حوار آلأِقـِــِـَلآم للنقاشـآث الـج ـآدةٌ (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=10)
-   -   يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ... (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=19377)

يزيد فاضلي 01-08-2011 04:53 PM

يُغالِطــونَـــكَ إذ ْ يكتبــونَ...( 19 )
 
الخطـــأ :

كثيراً نرى أو نسمعُ من يكتبُ أو يقول :

- نجحَ الأكِفـَّاءُ ( بتشديد الفاء ) في المسابقة...
- هؤلاءِ الأكِفـَّاءُ أهلٌ لهذه المناصب...
- نريد أن يُسيِّرَ شؤونـَنـَا ناسٌ أكِفـَّــاءُ...


الصـــواب :

في هذه التراكيب وأشباهها خطأ صرفيٌّ جسيمٌ،وذلكَ في تشديدِ الفاءِ من جمْع التكسير ( أكِفـَّاء )،والصوابُ القياسيُّ أن تـُقرأ أو تـُكتـَبَ تخفيفاً من غير تشديدٍ،معَ تسكين الكاف إذ قـُصِدَ منها الكفاءة والأهلية والاقتدارُ..فنكتبُ أو نقول :

- نجحَ الأكْــفـَــاءُ ( بتسكين الكاف وفتح الفاء دون تشديد ) في المسابقة...
- هؤلاءِ الأكْفـَـاءُ أهلٌ لهذه المناصب...
- نريد أن يُسيِّرَ شؤونـَنـَا ناسٌ أكْفـَــاءُ...

التعــــــــليل :

الحقيقة أن كِـلاَ الجمْعيْن التكسيريَيْن ( الأكِـفـَّاءُ – الأكْفـَاءُ ) واردٌ في الاستعمال المعنوي في اللغة العربية،ولكلٍّ منهما معناهما الذي يُستعْمَلُ له،والخطأ الذي يقع في الألسُن والأقلام ؛ يقعُ حين يتمُّ توظيفـُهما التوظيفَ المغلوط...

فـ ( الأكْفـَاءُ )-بتسكين الكاف وفتح الفاء دون تشديد-أو ( الكِــفـَــاءُ )-بكسْر الكافِ وفتح الفاء دون تشديد-كلاهما جَمْعُ تكسير،مفرَدُهُ ( كُــفْءٌ ) ومعناه ؛ الإنسان المؤهل بقـُدُراتِه على القيام بتمام الواجب تجاه عَمَلٍ أو منصبٍ أو مسؤولية معينة..ومصدرُه ( الكَفاءَة ) ومعناها : ( الأهلية )..ولذا فقد وردتْ في الحديث النبوي الحَسن : (( إذا جاءكُمُ الأكْـفـَاءُ،فزوِّجُــوهُنَّ،ولا تتربصوا بهن الأحدثيْن ؛ الليلَ والنهارَ ))...

أما ( الأكِـفـَّاءُ )-بكسْر الكاف وتشديدِ فتح الفاء-فهي جمْعُ تكسير،مفردُهُ ( كَفِـيــفٌ ) وهو ؛ الأعمــى الضرير،فاقدُ البصر..ومعلومٌ في قواعدِ جَمْع الصفاتِ المشبهة باسم الفاعل،التي تأتي على وزن ( فـعِــيــل )،أن فيها ما يُجمَعُ تكسيراً على هذه الشاكلة..فنقول : ( خــلـيــل = أخِــلاَّء..صحِــيحٌ = أصِــحَّاءُ..دليلٌ = أدِلاَّءُ..كفيفٌ = أكِفـَّــاءُ...الخ )...

يزيد فاضلي 03-08-2011 04:04 PM

فــائدة لغوية : ( تأويــلُ إعراب قوله تعالى في الآية ؛ 63 من سورة طـــــه : (( إنَّ هـــذان لـسَـاحِــرَان ))...)

ــ أولاً ؛ تتفق القواعد القياسية أن النواسخَ ( إنَّ وأخواتِها ؛ أنَّ – كأنَّ – لكنَّ – ليتَ - لعلَّ )،لا تدخلُ إلا على جملةٍ اسميةٍ،أصلـُها مبتدأ وخبرٌ،ومن أنها تنصبُ المبتدأ ويُسمى اسمُها وترفَعُ الخبرَ ويُسمى خبَرُها،مثل قول شوقي : (( .....إن الحياة عقيدة ٌ وجهادُ )).

إنَّ : أداه نصب وتوكيد
الحياة َ: اسمُ إنَّ منصوبٌ وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخـــره
عقيدة ٌ : خبرُ إنَّ مرفوعٌ وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
الواو : واو العطف
جهادُ : اسمٌ معطوفٌ على ما قبله،مرفوعٌ وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره

ــ ثانيا ؛ تتفقُ القواعدُ القياسية أن الاسمَ المثنى المُعربَ،يُعربُ في حالة الرفع بعلامةِ الألف ( جاءَ الرجلان – نضِجتِ التفاحتان )،وفي حالتيْ النصب والجر بعلامة الياء ( إنَّ الرجليْن يعملان – مررتُ ببنتيْن )، ومِنْ أن أسماءَ الإشارة كُلَّها مبنية ٌ،ما عدَا اسميْ الإشارةِ،الداليْن على المثنى المذكر أو المثنى المؤنث ( هــذان – هــاتان )،فإنهما مُعربَان،ويُعرَبَان إعرابَ المثنى المُعرب العادي،فنقول مثلاً في حالة الرفع : ( فازَ هــذان الطالبان – نجحتْ هاتان البنتان )،ونقولُ مثــلاً في حالتيْ النصب والجــر : ( إنَّ هَــذيْن المسلميْن يصومان – وقفتُ بالقرب من هاتيْن الشجرتيْن ).

إنَّ : أداة نصب وتوكيد
هــذيْن : الهاءُ : للتنبيه مبنية على الفتح لا محــلَّ لها من الإعراب، ذَيْـــنِ : اسم إنَّ منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى،و النون علامة التثنية
المسلميْن : بدَلٌ من اسم الإشارة،تابعٌ لها منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى،والنون علامة التثنية
يصومان : ( الجملة الفعلية ) في محل رفع خبر إنَّ

إذن..فما تأويلُ إعراب الآية الكريمة-63 من سورة طه-مع ما يبدو من اسم إنَّ ( هــذان ) مرفوعاً،وعلامة رفعه ألِفُ التثنية..؟؟

ولنبادِرْ بالقول الفصل أن القرآنَ الكريمَ كــلامُ الله تعالى المُحْكَم الذي لا يأتيه الباطلُ من بين يَديْه ولا من خلفه،ومِنْ أنَّ القواعدَ النحوية والصرفية والإملائية والبلاغية،تـُفـسَّـرُ،وتـُفهَــمُ-كما أجمَعَ علماؤنا-على ضوءِ آياتِه الكريماتِ،لا العَكْس...

وعليه ؛ فإننا نستذكرُ أولاً أن الآية الكريمة 63 من سورة طــه،قـُــرئتْ في روايةِ حَــفص (( إنْ هَــذان لساحـــرَان ))،وقـُرئتْ في رواية ورْش (( إنَّ هــذان لساحران ))..

فأما تأويلُ إعراب الآية في رواية حَفصٍ فإنَّ النونَ خـُفـِّفَتْ من ( إنَّ ) الثقيلة،فصارتْ ( إنْ )،والأكثرُ في لسان العرب إهمالُ عَمَلها لقوْل ابن مالكٍ-رحمه الله-في ألفيته : (( .....وخـُفـِّفتْ ( إنَّ ) فـقـَــلَّ العمَــلْ ))،وما بعدها يأتي مرفوعاً على الابتداء..

وأما في رواية ورش : (( إنَّ هـــذان لسَاحران ))،ففيها بيَان :

ــ أولاً ؛ قرأ أبوعمرو بن العلاء-كما في هداية السالك إلى ألفية بن مالك-(( إنَّ هذيْن لساحران ))،وهي القراءة المطابقة للأصل في إعراب المثنى،أما تأويلُ علمائنا لقراءة ورش،ففي إعرابها وجوهٌ عِدة،أشهَــرُها :

1 – ( إنَّ ) : حرْفٌ مُشبَّــهٌ بالفعل،واسمُها ضميرُ الشأن المسستتر،وخبَرُها ( هــذان )،واللامُ زائدة ٌ،داخلة ٌعلى مبتدأ محذوفٍ،تقديرُه : ( لهُما ساحران )،فحُذفَ المبتدأ وبقيَتِ اللامُ،فصُــدِّرَ بها الخبَرُ.

والحقيقة أن هذا التأويل لا يخلو من غرابةٍ عندنا-نحن سَدَنــة اللغة العربية-لأن حذفَ ضمير الشأن معَ الناسخ ( إنَّ ) في غايةِ الشذوذ والاستثناء،والذي ورثناه في صِحاح لغتنا أنه يُحذفُ معَ ( أنْ و كأنْ ) المُخففتيْن فقط...

2 – ( إنَّ ) : بمعنى لفظ الجواب ( نـَــعَــمْ )،وبالتالي فهيَ لا عَمَــلَ لها مُطلقاً،وما بعْدَها جُمْلــة ٌمُستقِلــة ٌ ابتدائية،وتأويلُ السياق يكون هكذا : ( نـَعَــمْ هــذان لساحران )..ومن شواهدِ هذا التأويل الإعرابي،ما وردَ في (هداية السالك ) وكذا ( النوادر ) لأبي زيد،و( معاني القرآن ) للفرَّاء،من أنَّ رجــلاً قال لعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما-أيام محنته بفتنة الحَجَّاج-( لعنَ اللهُ ناقة ًحملتـْني إليكَ..!! )،فردَّ ابنُ الزبير : ( إنَّ وراكبَــهَا.. !!! ) أي : نـَعَمْ،لعنها اللهُ وراكبَها..ومن شواهده أيضاً قوْلُ الشاعر :

ويَقـلـْنَ شِــيبٌ قد عَــلاَكَ ** وقد كبرتَ،فقلتُ أنـَّـــهْ..!!

أي : نـَعَــمْ هو كذلك..ومن شواهده أيضاً قوْلُ الشاعر :

قالوا غدرْتَ،فقلتُ : إنَّ ورُبَّــمَا ** نالَ العُــلاَ،وشِفـَـا الغليل الغادِرُ..!!

3ــ ( إنَّ ) حَــرْفٌ مشبهٌ بالفعل،و ( هـــذان ) اسمُها المنصوبُ وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذرُ،فهي هنا تـُعرَبُ-كما جاءَ في الجزء الثاني من معاني القرآن للفراء-إعرابَ الاسم المقصور على لهجةِ بني الحارث بن كعبٍ وبطنٍ من بطون ربيعة،في جَعْلِهِم المثنى بالألف مُطلقاً...

والله تعالى أعلى وأعلمُ..وتقبل الله مني ومنكم الصيامَ والقيامَ وصالحَ الأعمال.....

ذكرى للأبد 03-08-2011 10:36 PM

سعدت بتثبيت هذا الموضوع سعادة بالغة .
فجزاك الله خيراً أستاذ يزيد فاضلي على ماتقدمه لإخوانك وأخواتك هنا من فائدة عظمى .
وشكراً لمديرنا الكريم لتثبيته هذا الموضوع ليظل منارة يستهدي بها الباحثون عن روائع الكلم.
وسعد ت بمشاركة الأستاذ/حسان اللغبي شاكرين له حسن تعليقه وتوجيهاته الكريمة

يزيد فاضلي 04-08-2011 03:02 PM

..ولعلي-أختي الكريمة الأصيلة ذكراكَ-لن أذيعَ بَــوْحاً من سِــرٍّ إذا أعلنتُ في إسراري أو أسْــرَرْتُ في إعلاني-رادًّا الجميلَ والفضلَ لأهله-أن لكِ بـِــدَارَ السبق في طلب تثبيتِ هذا الموضوع..فجزاكِ الله -أختي-على السعْــي في سبيل ذلك..وجزى إدارتـَنا خيراً ومَــثوبة ًعلى حرصِها الجاد في خدمةِ اللغة العربيةِ والمُضــيِّ بها قـُدُماً إلى حيث ينبغي أن تكونَ هامَـتـُها السامية السامقة....

ممنونٌ لكِ-أختي ذكراك-وأسأله تعالى أن يُجازيكِ بالحُــسْــنى الجزاءَ الأوْفى،فإنه كما قال الحطيئة :

ومَنْ يَفعَل الخيْرَ لا يَعْدِمْ جَــوَازيَــهُ ** لا يذهبُ العُرْفُ بين اللهِ والناس..!!

ودمتِ بيننا قامــة ًوشامَــة ً...

يزيد فاضلي 16-08-2011 08:38 PM

مغالطات متفرقة...
 
...هذه-أحبتي الأكارم-بعض التراكيب اللغويةِ التي لاحظنا أنها أخطاءٌ شائعة ٌ،تقعُ عَرَضاً في أحاديثنا أو كتاباتِنا،وللأسف غـَـدَا بعضـُها يجري مجرى الصواب لشيُوعها وذيُــوع استعمالِها...

أحاول هنا أن أقدمَ بعضـَها،في ثمانية تراكيبَ مُختلـَّةٍ-ستتلاحقُ بإذن اللهِ تِبَاعاً-عَــلَّ النفعَ يقع بتصويباتها المُعللة..واللهُ المُستعان...

ــ من التراكيب اللغوية المُختلةِ قوْلُ البعض : (( قـُرئَ النصُّ من طرفِ فـُــلان ))...والصوابُ أن نقولَ : (( قرَأ فلانٌ النصَّ ))..لأن شبه الجملةِ (..من طرف فلان )-وقد عُلِمَ القارئُ- تجعلُ صيغة التجهيل لا مبرر لها..

ــ من التراكيب اللغويةِ المُختلة قوْلهم : (( كتابُ وقلمُ فلان ))..والصوابُ أن نقولَ : (( كتابُ فـُلانٍ وقلمُه ))..لأن الفصلَ بين المضافِ والمضاف إليه بألفاظٍ،من مفارقاتِ الاستعمال اللغوي الغريب...

ــ من التراكيب اللغويةِ المُختلةِ قولهم : (( تأكدتُ من الأمر ))..والصوابُ أن نقولَ : (( تأكدَ لي الأمرُ )) أو نقولَ : (( تأكدَ عندي الأمرُ ))..لأن عاملَ الفاعليةِ في فعل التأكد قام به ( الأمرُ ) هنا،وليسَ الضمير المتحرك ( التاء ) المبني على الضم في محل رفع فاعل..

ــ من التراكيب اللغويةِ المختلة قولهم : (( تعرفتُ عليه )) أي جعلته يعرفني..والصوابُ أن نقولَ : (( تعرفتُ إليه ))..لأن حرف الجر ( على ) هنا يدل على الفوقية والاستعلاء،أما حرف الجر ( إلى )،فيدلُّ على الوصال والمُباشـَرة..

ــ من التراكيب اللغويةِ المختلة قولهم : (( ذهــبوا سويَّــة ًإلى المسجد ))..والصوابُ أن نقولَ : (( ذهبــوا معاً إلى المسجد ))..لأن من معاني لفظةِ (( سَويَّــة ً)) ؛ الإنصافُ،أو الاستواءُ،أو التامة الخـَلق والعقل..

ــ
من التراكيب المختلة قولهم : (( لمْ يَرُقْ له هذا الأمرُ )) أي : لم يُعجبْه..والصوابُ أن نقولَ : (( لمْ يرُقـْــهُ هذا الأمرُ ))..لأن الفعلَ ( راقَ ) فِعلٌ مُتعَدٍّ بنفسه ولا يحتاج في التعدية إلى شبه الجملةِ ؛ الجار والمجرور ( لــهُ )..

ــ من التراكيب المُختلة قولهم : (( هل هذه الحديقة تروقـُكَ..؟ ))..والصوابُ أن نقولَ : (( هل تروقـُكَ هذه الحديقة ُ..؟ ))..لأن حرفَ الاستفهام ( هــلْ ) إذا دخلَ على جملةٍ،خبرُها فِعلٌ،وجبَ تقديمُ الفِعْل لِزاماً...

ــ من التراكيب المُختلةِ قولهم : (( لا يجبُ أن نكذب..))..وهو تعبيرٌ،يعني-لو تأملتم جيداً-أنه يجوز لنا أن نكذبَ بسبب إقحام فِعل ( الوجوب ) بين ( لا الناهية ) و فعل الكَذبِ المنصوب،مما قد يُوهمُ بأن الوجوبَ لإثبات الكذبِ لا لنفـْيه بالنهي..!! والصوابُ أن نقولَ : (( يجبُ أن لا نكذبَ ))...

يزيد فاضلي 08-09-2011 07:18 PM

...وهذه -أحبتي- بعض التراكيب اللغوية الخاصة بتحديد حركات الإعراب المختلف،التي رأينا كثيرينَ يقعون في أخطائهَا عَــرَضاً،ويبدو لي فيها أن ضرورة تقديم أو تأخير عناصرَ معينةٍ في الجملةِ البسيطة-اسمية ًكانتْ أو فعلية ً-أو في حالةِ كوْن أحد هذه العناصر جاءَ جملة ًمركبة ً،أو ربما الشيوعُ..هو ما يجعلُ القلمُ واللسانُ ينزلقان لللحن والخطأ،في غيْر ما عَمْدٍ...فارتأينا التنبيهَ لها..وهاكمْ نماذجَ منها :

ـــ لا يجوز رفـْعُ ( اسمِ إنَّ )،أو إحدى أخواتها إذا جاءَ مؤخـَّراً،فتكتب : إن هناكَ أمرٌ..والصوابُ دائماً أن تنصبَه هكذا : إن هناكَ أمراً – لعلَّ في ذلكَ سبَباً...( سببُ النصب هنا،هو كوْنُ الخبر المرفوع-شبه الجملة-مقدَّماً )..

ـــ ولا يجوز نصْبُ ( اسم كان )،أو إحدى أخواتها إذا كان مؤخــراً،فتكتب : كانَ في البيْتِ رجلاً..والصوابُ دائماً أن نرفعه هكذا : كان في البيت رجلٌ..أصبحَ للمسجد إمامٌ...( سبب الرفع هنا،هو كوْنُ الخبر المنصوب-شبه الجملة-مقدَّماً )..

ـــ لا يجوز الرفعُ في جواب الطلب وجواب الشرط،فتكتب : اجتهدْ تنجحُ ، اجتهدي تنجحين ، قمْ نستقبلـُهُ ، إنْ تثابرْ تفوزُ...والصوابُ دائماً أن تجزمَهُ هكذا : اجتهدْ تنجحْ ، اجتهدي تنجَحي ، قمْ نستقبلـْهُ ، إنْ تثابرْ تفـُزْ...

ـــ لا يجوزُ كَسْرُ الاسم بعد ظرف المكان ( حيْثُ )،فتكتب : حيْثُ البيْتِ موجودٍ – من حيث الشكلِ والمضمونِ..والصوابُ دائما أن ترفعَه وُجوباً،فتكتب : حيثُ البيْتُ موْجودٌ ، من حيثُ الشكلُ والمضمونُ..لأن الاسمَ الذي يأتي بعد الظرف ( حيْثُ ) هو مبتدأ مرفوعٌ لخبر بارز أو مُقـَدَّرٍ،وجملته الاسمية في محل جر مضاف إليه...

ـــ لا يجوز فتـْحُ ( همزةِ إنَّ ) بعْدَ : كل صيَغ القول ، حتى ، إذ ْ، ثـُمَّ ، صِيَغ القسَم ، الاسم الموْصول ( مَا ) ، في بداية الكلام..فنكتب : حتى أنه...إذ أنَّ الحقَّ معه...ثم أني...واللهِ أنه..أعطيته ما أنه كذا...أنَّ الله هو الرزاق...والصوابُ دائماً أن تكسِرَها وُجُوباً،فتكتب : قال : إني..حتــى إنه..إذ إنَّ الحقَّ معه...ثم إني...واللهِ إنه...(( وآتيناه من الكنوز ما إنَّ مفاتحَه لتنوءُ بالعُصبة أولي القوة ))..إن اللهَ هو الرزاق...لأنها قاعدة ٌقياسية ٌفي كتابةِ الهمزة،استقرَّ عليها اللسانُ العربيُّ ذوْقاً وحِسًّا وعِلماً...

ـــ لا يجوز رفـْعُ الاسم بعد كلمة ( خاصَّــة ً)،فتكتب : أكثر القراءَة َوخاصــة ً الكتبُ النافعة ُ...والصوابُ دائماً أن تنصبَه وُجُوباً،فتكتب : أكثر القراءة َوخاصة ًالكتبَ النافعة َ...لأن الاسمَ المنصوبَ بعدها،يُعرَبُ مفعولاً به للمصدر ( خاصة ) النائب عن فعله المتعدي ( خـَــصَّ )...


سحر الحرف 17-11-2011 02:05 AM

ايها الرائع بكل ما تقوم به

ايها البحر الذي لا ينضب من الادب والفكر الراقي

لك انحني احتراما واكبارا

لحروفك اصفق بحراره

دوما تتحفنا بم هو مهم وتبتعد عن الابتذال وكل ما هو سفيف

لك تحية اكبار ولحروفك كل التقدير

يزيد فاضلي 17-11-2011 09:03 PM

ممنونٌ لكِ ست سحر الكريمة...
 
...دائما-ست سحر الكريمة-تتراتـَــلُ أنسامُ التآخـــي والتآلف والمحبة في ثناءاتِكِ العَبقة،فلا تلتفُّ فيها بتلاَتٌ حتى تنفتحَ عن أخرى،تحكي في تفتـُّحِها قصة الياسَمين النابُلسيِّ الأبيض،ينتثرُ أندافاً من بهاءٍ ودفئٍ وجمال ونقاءٍ،ويُخالِط في بشاشته رحيقاً من خلاصةِ قلوب أهله الطيبين الأصـــلاء...

ممنونٌ لكِ دائماً أختي سحر هذه الإشادة الصادقة بصفحتي المتواضعة التي ما أردنا بها إلا تحصينَ لغتنا الجميلة من مثالب اللحن والتمييع اللذيْن أوْخطا في جسدها المُتخـَن أثلاماً وأثلاَمَا...!!!

ونحنُ-بإذن الله تعالى-ماضــونَ في تحصينها،والذودِ عنها،والتصدي-بلا هوادةٍ-لكل تيار يسعى إلى تقويض أركانها أو تمييع قواعدها تحت ذريعة ( العصرنةِ ) و( مسايَرة موْجاتِ التطور ) المشبوهـــة...!!

بمعيتِكِ أختي الأصيلة..وبمعية كل أحبتي الرواد في هذا المنتدى الينبوعي الشامخ..وبمعية المخلصين الجادِّين من أبناء هذه الأمة الغراء المترامية،نقف دائماً قرابين فِــدَاء لهذه اللغةِ العظيمة الحسناء..لغة الوحي الأعــــلى،وما أدراك ما الوحي الأعــــلى...!!!

ألف شكر يا بنت فلسطين الحبيبة...

الطيبة 17-11-2011 09:15 PM

انت كريم بعطائاتك وكلامك الطيب

يزيد فاضلي 17-11-2011 09:26 PM

...ممنونٌ لكِ-أختي الكريمة الطيبة-هذا المرور الندي على صفحتي..فإن لأثركِ الطيب الذي تتركينه دائما،حيثما حللتِ ونزلتِ أطايـِبَ من طِيبٍ مُستطاب...

شكراً أختي...

انكسار انثى 01-01-2012 07:48 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سحر الحرف (المشاركة 260210)
ايها البحر الذي لا ينضب من الادب والفكر الراقي

اوافقكِ أختاه على قولك أن أستاذنا المبجَّـل بحر لا يجف /
بارك الله فيكَ أستاذي على الطرح المتميز في كل مرة ،
كما عاهدتكَ بأسلوبكَ الراقي و المتميز و الجذاب و الطرح السلس المرتب..
والعبارات المنتقات أجود انتقاء

دمتَ لنا ، وحفظك الله من كل سـوء

العشق الممنوع 11-01-2012 04:52 AM

استاذي يزيد
لا اخفي عليك اني ترددت كثيرا قبل كتابة ردي هذا
ليس لانه لا يستحق الوقوف بل لعجزي ان اجاري ابداعك
انسكاب حرفك يرويني
وطرح جميل كجمال ذاتك الوجله
امتنان وود يعانقهما الاحترام ابعثها لك

يزيد فاضلي 11-01-2012 08:14 PM

.../...
 
...سأبقى دائماً-بنيتي وتلميذتي الناشئة انكسار أنثى-ممنوناً لكِ هذا الوفاءَ الكبيرَ وهذا الإخلاصَ الوثيقَ وهذا الثناءَ الجميلَ الذي غمرَ شخصي كِياني وجَناني....

إن كان لي رجاءٌ مُلِحٌّ،فهو-صغيرتي الكريمة-أن يَقدرني الله تعالى دائما على أن أكونَ عند حَسْن الظن بما ينبغي لأستاذٍ أن يكونَ عليه...

ودمتِ في عِليِّينَ إن شاء الله...

يزيد فاضلي 11-01-2012 08:29 PM

.../...
 
...أنا الذي أسعَــدُ-سيدتي الكريمة العشق الممنوع-حينَ يعطِفُ بكِ هاتنُ السياحةِ الأدبيةِ والشاعرية،فتنزلي في مُتصفـَّحــي منزلاً كريماً،شفيفاً،رقيقاً،فلمْ يلبث عشمُ الكرم منكِ حتى تجدي به في حروفي وكلماتي وكنانتي المتواضعة ما يُروِّي في ذائقتِكِ البديعةِ غـُلـَّــة ًمن إبداعٍ وعذباً من رَقراقِــهِ....

مرحباً بكِ عندي دائماً-سيدتي-وراقتْ منابعُنا واستضاءَتْ بعودتكِ الصَّبُوحـــة...

الجراح الشمالي 03-02-2012 11:51 PM


إسمح لي يا أستاذي الكبير
أن أبدي لك اعتزازي الشديد
بقلمك ذي الزخم الهائل
والثراء الطائل..

جحافل من الشكر
لعنفوان قلمك ورشاقته

واسمح لي أن أستعين
ببعض فقرات طرحك المتميز
لتعم الفائدة
على مساحات أخرى..

هذا بعد إذنك بالتأكيد..


أشكرك يا أستاذي..،

يزيد فاضلي 04-02-2012 07:51 PM

.../...
 
...ازدانتْ صفحتي بمروركَ العذب الشذيِّ-أخي الحبيب والمبدع الواعد الجراح الشمالي-بل وأتلقتْ بضياءِ كلماتِكَ الكريمة...

أهلاً بكَ عندي دائماً،في غيْر حَرَجٍ أو تكليفٍ،فإنما أرواحُنا-بحمد الله وفضلِه-((...جنودٌ مُجنَّدَةٌ...)) وأحْسَبُ أنها تعارفتْ فأتلفَتْ....

طبعاً،طبعاً-أخي الكريم-ومن غيرتردُّدٍ..لكَ أن تأخذَ وتقتبِسَ من بضاعتي المتواضعة،وأنْ تُذيعَ وتنشُرَ ما تراهُ مناسباً في أيةِ مساحةٍ أخرى،يغلُبُ الظنُّ فيها أنكَ ستخدِمُ اللغةَ العربيةَ وتفيدُ الناطقين والكاتبينَ برسم أحرُفِها الغرَّاءَ،فإن (( الدالَّ على الحق كفاعله )) كما أخبرَ بذلكَ الصادقُ المصدوقُ عليه الصلاة والسلام..واللهَ أسألُ أن يُشركَنا سويًّا شرفَ القيام الدائم على سِدانةِ لغةِ الوحي الأعلى،وأن لا يَحرمنا أجرَ تعليمها وتعلُّمِها...

بوركَ فيكَ-أخي-ودمتَ موْصولَ الخُطَا...

الجراح الشمالي 05-02-2012 05:51 PM


لي سؤال
أعياني بعض الشيء
عن صحيح الشكل الصحيح لكلمة تتكرر
وأحسبك يا أستاذي
ستقر عيني
بتقرير شاف واف
بأسلوبك الناجع
في إجابة سؤالي:

إذا قلنا:

"القبائل البدائية"

فهل تكون الباء

مكسورة؟

أم

مضمومة؟

وما الفارق في الحالتين؟


وأشكرك
جزيل الشكر
لقبولك لي على اعتباري
تلميذا مبتدئا في مضمار
أنت علم
من أعلام خط نهايته..

وأشكرك كذلك
لدعمك لفكرة تعميم الفائدة..


جزاك الله خير ما جزى عالما
عن طلاب علمه..


أشكرك يا أستاذي..،

يزيد فاضلي 06-02-2012 01:21 PM

.../...
 
...العَفوَ..العفوَ أخي الكريم...

فإنما-واللهِ-كما أقولُ دائماً ؛ هو جُهْدُ المُقِلِّ..وما نحن في الحقيقيةِ إلا لبِناتٍ متواضِعاتٍ،نسعى بما فتحَ اللهُ به علينا أنْ نشُدَّ من أزر هذا الجدار اللغوي الذي يكادُ يَنقضُّ في الألسن والأقلام إلا منْ رحِمَ اللهُ تعالى....

-
أما بالنسبةِ للإشكاليةِ اللغويةِ التي عرضتَ في عبارةِ ( القبائل البدائية ) ومن أنَّ الإشكالَ اللغوي في اسمِ النسبةِ ( البدائية ) وهل الصوابُ في ( البِدائية )-بكسر الباء- أم الصوابُ في ( البُدائية )-بضم الباء أو فتْحِها-أم أن كليْهما صوابٌ..؟؟

والحقيقةُ-أخي الكريم-أني أعودُ وأقولُ : إن هذه اللفظةَ تنضافُ مرةً أخرى إلى كَمِّ الألفاظِ العربية الهائل الذي أصابَهُ رَشاشٌ من اللحن والغلط والخطأ البيِّن،فصارتْ في كتاباتِ الناس وألسُنِهِم تجرى مجرى الصواب الطبيعي،وقليلٌ أولئكَ الذين تَعِنُّ منهم التفاتَةُ تصويبٍ أو تقويمٍ...!!!

سريعاً-أخي الكريم-نقررُ واثقينَ،مُطْمَئنينَ أن اللفظَ الشائعَ ( البِدائية )-بكسر الباء-خطأ إملائي ومَعنوي جسيمٌ،وأنَ الصوابَ الإملائيَّ المَعنويَّ القياسيَّ الذي لاَمِراءَ فيه ولا تَمَحُّلَ هو اللفظُ ( البُدائية )-بضم الباءِ-أو ( البَدائيةُ ) بفتح الباء...

التعليل :

أولاً ؛ لفظةُ ( بِدائية )-بكسر الباء-لاَ وُجودَ لها أصلاً في اللسان العربي الجزْل كاسمٍ منسوبٍ لياءِ النسبةِ،أو حتى على اعتباره-إذا جاز الاعتبارُ هنا-مصدراً صناعيًّا مُنْتَهٍ بياءٍ مشددةٍ وتاءٍ مربوطةٍ...

ما قالَ بها أحدٌ-على حَدِّ علمي-من الأولينَ والآخِرينَ الثقاتِ،ولم تردْ في إرثهم الشعري أو النثري بصور الباءِ المكسورةِ أبداً...

وإنما الذي ورَدَ-بالبحث والنقد والتمحيص-كان في اللفظ الاشتقاقي ( بِداية )-بكسر الباء وإثبات الياء-وهل هي الأصوبُ أم ( بُداءَة )،بضم الباء وبهمزةِ قبلَها مَدٌّ..؟؟...فذهبَ بَعضُهُم-في نقاشٍ يطولُ شرحُه-كالعلاَّمة المَطرزيِّ مثلاً في مصنفه ( المغرب في ترتيب المُعرب ) أنَّ ( بِداية ) لفظةٌ عامِّيَّةٌ في الأصل لا ترقى للفصيح الجزْل..وقال بَعضهُم-كالعلاَّمة ابن القطّاع-إنها من خصوص لغةِ أنصار المدينة،وهي من فصيحهم الغريب،إذ يقولون في بدأتُ ( بَدِيتُ )،وراحَ يستدلُّ بقول عبد الله بن رواحة-رضي الله عنه-في زجْلِه المشهور :

باسمِ اللهِ وبه بَدِينَا ** ولو عبَدْنا غيْرَه شَقِينا

وقالَ آخرون : إن أهلَ المدينة ومَنْ حَذَا حذْوَهُمْ إنما يَقلبون الهمزة ( بَداءَة ) ياءً للتخفيف فقط ( بِداية )،إذ الأصلُ هو الهمزة لا الياء...

والذي ترجَّحَ عند جمهورِ النُّحَاةِ المتأخرينَ أنها من الفصيح الذي كان منحَصِراً في بعض البطون العربية،ثم شاعَ استعمالُه بعد ذلكَ في النثر والشعر،بدليل أن مُصنفاتٍ ضخمةً،لمْ يَجدْ أصحابُها غضاضةً أن يُعَنْوِنُوها بها،كـ ( البداية والنهاية ) للحافظ ابن كثير و ( بداية المجتهد ونهاية المقتصد ) للقاضي الفيلسوف أبي الوليد محمد بن رشد... إلخ....

أما مَحلُّ إشكالنا..فالصوابُ-أخي-كما قلتُ،هو أن نكتبَ ونقولُ ( القبائل البُدائية )-بضم الباء-أو ( القبائل البَدائية )-بفتح الباء-لأن الْـ ( بُداءة ) أو ( بَداءَة ) مأخوذة من أصل صورة المصدر الدال على المعنى ( البَدْء ) بالفتح،وليْسَ ( البِدْءُ ) بالكسْر...
والبُدائيةُ في عِلمِ الاجتماع-كمصْطلح مُعتَمَدٍ-هي : الطوْرُ الأولُ من أطوار النشوءِ...والله تعالى أعلم...

جووود 06-02-2012 01:52 PM

هطول نقي يتهافت علينا كرذاذ المطر
يمتزج برحيق أبجديتك البيضاء
ليرتدي حلة لا يضاهيها جمال
سيدي
طقوس من الشكر و الامتنان
أقيمها بين يديك
لهذا الحرف الأنيق الذي ما انفك يسكبه قلمُك النّيِّر
و الذي يتغلغل في جوف الروح
فيغرقها نشوة و ارتقاء
فاضلي
هنيئا لبصمتك الغالية التي حملت بين طياتها الرقي
دمتَ بهكذا نقاء و رقيا
اكليل الجوري لرووحك
جووود

الجراح الشمالي 08-02-2012 05:40 PM


أستاذي

مهما قلتُ
لن يكون
مكافئا لما تحمله أعماقي
من إحساسي بالشكر لك..


ولي عودة
- بعد إذنك -
ببعض من الأسئلة المماثلة
التي تحيرني..


أيُّ شفاء
تحمله بين أناملك يا سيدي..!

الجراح الشمالي 22-02-2012 02:19 PM

إسمح لي يا أستاذي
 


إسمح لي يا أستاذي
ببعض المشاركة الناتجة عن بحثي
في ما يخص موضوعك القيم..


وأتمنى تعقيبا منك نستفيد منه
شافيا يضاهي قامة علمك العالية..


هي مجموعة أخطاء شائعة:


الخطأ الشائع:



قولنا: "إعتبره وعد"




من الافعال الشائعة في العربية فعل "اعتبر" حيث يقال:
إعتبرت فلانا صديقا،
والأصح:


عددت فلانا صديقا..


فاللغة العربية لا تستخدم "اعتبر" بهذا المعنى
لأنه يعني "إتخذه عبرة"..


قال تعالى:

"فَاعْتبرُوا يَا أولِى الأبْصَار"

وقال:

"مَا لنَا لا نَرَى رجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم منَ الأشْرَار"


لاحظ



لم يقل: "نعتبرهم"














الخطأ الشائع:






إستخدام "أن" بعد "هبْ"





بعض الكتاب يستخدمها:
هب أن صحتك قوية ... الخ


الصحيح أن تقول:


هبْ صحتك قوية فلن تضمنها غدا..













الخطأ الشائع:




كلمة: "الدِّوَلي"


لعل معظم الصحافيين والإعلاميين
يخطئون بهذه الكلمة
التي لفظها يكون نسبة للدولة وليس للدول،


فالصحيح قول:


"دَوْلي" وليس "دِوَلي"
















الخطأ الشائع:




قولك: "سوف لن أذهب"



"السين" و"سوف" لا تدخلان
إلا على جملة مُثْبَتة (لا تدخلان على المنفية)..
ثم إن (لن) هي لنَفْي المستقبل،
فلا حاجة إلى (السين) و(سوف)
اللتين هما أيضاً تدلان على المستقبل.


قل إذن:


"لن أذهب.."




ولا تقل: (سوف لن أذهب!)،
ولا: (سوف لا أذهب).
















الخطأ الشائع:




في استعمال: (تَواجَدَ)




في لغتنا العربية..

"تَواجَدَ فلانٌ": أي: أرى من نفْسه الوجْدَ..
(أي: تظاهر أو أَوْهَمَكَ بالوجد)..


والوجْد:


هو الحُب الشديد أو الحزن (على وَفْقِِ السياق).

قل إذن:

"على الطلاب الحضور إلى المُدرَّج الأول في الساعة كذا.."


ولا تقل:

(على الطلاب التواجد...)..


وقل:

"يوجد الحديد في الطبيعة بكثرة.."


ولا تقل:

(يتواجد الحديد في الطبيعة...)..


وقل:

"يُستخرج الحديد الموجود..."


ولا تقل:

(يستخرج الحديد المتواجد...!).







الخطأ الشائع:




في استعمال: (مبروك)





جاء في (المعجم الوسيط):


«بارك اللهُ الشيءَ وفيه وعليه: جعل فيه الخيرَ والبركة» فهو مبارَك.


[الأصل: مبارَكٌ فيه، ولكن الأئمة تَجَوَّزوا حيناً فحذفوا الصلة في كثير من أسماء المفعول، اصطلاحاً، وهذا مثال على تجوزهم].


وجاء في (الوسيط):


«بَرَكَ البعيرُ: أناخَ في موضعٍ فَلَزِمَه.» (فعلٌ لازم).
«برك على الأمر: أي: واظب» فالأمر مبروك عليه، أي: مُواظَبٌ عليه.
قُلْ إذن:

"نجاحك مبارك.."


ولا تقل:

(نجاحك مبروك)..


وقل:

"بيتُك الجديد مبارك؛ وزواجك مبارك.."


ولا تقل:

(مبروك)







الخطأ الشائع:



في قولنا: (هاتف خليوي)



إذا نَسَبْتَ إلى ما خُتم بتاء التأنيث، حذفتَها وجوباً..
فتقول:


في (فاطِمة): فاطِميّ،
وفي (مَكَّة): مكِّي..


وإذا نَسَبْتَ إلى ما خُتم بياء مُشَدَّدة مسبوقة بحرفين،
مثل: عَدِيّ؛ نَبِيّ؛ خليّة؛ أُميّة،
حذفتَ الياء الأولى وفتحت ما قبلها وقَلَبْتَ الثانية واواً،
فتقول:


عَدَوِيّ؛ نَبَوِيّ؛ خَلَوِيّ، أُمَوِيّ…




قُلْ إذن:


"هاتف خَلَوِيّ.."


ولا تقل:


(هاتف خليوي).


















الخطأ الشائع:




في قولنا: (إنّ هكذا أشياء)



هكذا = «ها» التنبيه + كاف التشبيه + «ذا» اسم الإشارة.


قُلْ إذن:


"إن مثل هذه الأشياء"،
أو: "إن أشياء كهذه".















الخطأ الشائع:






تكرار (كلما) في جملة واحدة






من أخطاء المترجمين استعمالهم (كلّما) مرتين في جملة واحدة،
على غرار التركيب الفرنسي أو الإنكليزي،
نحو قولهم:
«كلما تعمقتَ في القراءة والاطلاع، كلما زادت حصيلتُك من المعرفة.»
والصواب حذْف (كلما) الثانية..


وفي التنْزيل العزيز:


"كُلَّمَا دَخلَ عَليْهَا زكريَّا المِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقا"

يقال:

كلما زاد اطلاعُك، اتسعت آفاقك.


ويقال:

كلما زاد عِلمُ المرء، قلَّ انتقادُه للآخرين.


وقال أحمد شوقي يصف العروبة ولسانها:



أُمَّةٌ ينتهي البيانُ إليــــــها
وتؤول العلومُ والعلمـــــاءُ


كلما حثَّت الرِكـــابَ لأرضٍ
جاور الرشدُ أهلَها والذكاء







الخطأ الشائع:



قولنا: "بالتالي.."!



(بالتالي) شبه جملة ركيكة جداً شاعت شيوعاً واسعاً.
وقد تبين من الاطلاع على كثير من المقالات العلمية
أن الصواب
أن يحلّ محلّها ما يناسب المقام مما يلي:








مِن ثَمّ؛


لذا؛


وعلى هذا؛


وبذلك؛


إذن؛


أيْ؛


ومِن ثَمَّ يتّضح / نجد / نرى أنَّ؛ الخ…








وللفائدة أقول:



(ثَمَّ) اسم يشار به إلى المكان البعيد بمعنى "هناك"،
وهو ظرف لا يتصرف،
وقد تلحقه التاء فيقال: "ثَمَّةَ"، ويوقف عليها بالهاء.


أما (ثُمَّ) فهو حرف عطف
يدل على الترتيب مع التراخي في الزمن.
وتلحقه التاء المفتوحة فيقال: "ثُمَّتَ"، ويوقف عليها بالتاء.


















الخطأ الشائع:






قولنا: "وبما أنّ.."










الصحيح قول:


"ولمَّا كان.."




مِن أَوجُه استعمال (لمّا) مجيئها ظرفاً تَضَمَّن معنى الشرط،
وشرطه وجوابه فِعْلان ماضيان،
نحو:


لمّا جاء خالدٌ أكرمته.


فإذا كان الجواب جملة اسمية، وجب اقترانها بالفاء.
وعلى هذا يمكن القول:
"ولما كنا أنجزنا العمل، وجب إعداد تقرير عنه"..

أو


"ولما كنا أنجزنا العمل، فَعَلينا إعداد تقرير عنه"..


ولا يقال:

(بما أننا أنجزنا…)



ولما كان التابع ع مستمراً، كان بالإمكان…
ولما كان التابع ع مستمراً، استنتجنا / فإننا نستنتج…
ولما كان التابع ع مستمراً، وجب أن يكون / فإنه يجب أن…
ولما كان التابع ع مستمراً، فكلٌ من التابعين المذكورين…



ولا بدّ من الفاء في جواب (لمّا) إذا كان جملة إسمية.
ولا يقال: (بما أن التابع ….)،

لأن هذا التركيب دخيل على العربية، وركيك جداً، ولا مُسَوِّغ له.




















الخطأ الشائع:




الاستخدام الخطأ لـ "مهما"





(مهما) اسم شرط يجزم فعلين: الأول فعل الشرط والثاني جوابه،


نحو:
"مهما تفعلوه تجدوه"..
(علامة الجزم: حذف النون. الأصل: تفعلونه، تجدونه).


"مهما تَقُلْ أستفِدْ منك"..
(حذف حرف العلة في الفعلين منعاً لالتقاء ساكنَيْن).


"مهما يكن الطفل مشاغباً يكُن محبوباً"…




فإذا كان جواب الشرط جملة اسمية وجب اقترانها بالفاء،

نحو:


مهما يكن س فلدينا…/ فكلُّ تابع…
مهما يكن ع فإننا نستطيع …/ ففي وسعنا…









الخطأ الشائع:




إستخدام: "أيُّ" (الشرطية)





هي اسم مبهم تضمَّن معنى الشرط،
وهي مُعْربة بالحركات الثلاث لملازمتها الإضافة إلى المفرد.
وهي تجزم فعلين.
وإذا كان جوابها جملة اسمية وجب اقترانه بالفاء.




نحو:




أيُّ امرئٍ يخدُمْ أُمَّته، تخدُمْه.


أيُّ الرجالِ يَكثُرْ مزحُه، تَضِعْ هيبتُه.




وقد يحذف المضاف إليه فيلحقها التنوين عوضاً منه،




نحو قوله تعالى في
سورة الإسراء ١١٠





"أيّاً ما تدْعُوا فَلَهُ الأسْمَاءُ الحُسْنَى"




إذ التقدير (أيَّ اسم تدعوا).
والفعل هنا مجزوم بحذف النون: والأصل "تدعون"!




وانظر الاستخدام الصحيح:




أيَّما اَلأَجَلَينْ قضيتُ فلا عُدوان عليّ.


بأيِّ شيءٍ تَسْتعِنْ تكُنْ مستفيداً / تَسْتَفِدْ


أيّاً كان س، كان ع…/ يكنْ ع…


أيّاً كان س، فلدينا…/ فإن…/ فالتطبيق…


أيٌّ كان س جزءاً من ج، كان…






والله تعالى
أعلى وأعلم..




وأشكرك أستاذي الكريم
لاستضافتي..،

يزيد فاضلي 23-02-2012 10:36 PM

.../...
 
[justify]
...يُثْلِجُ صدري كثيراً-أخي الحبيب وتلميذي الكريم الجراح الشمالي-أن يتجشَّمَ قلمُكَ الجميلُ عناءَ البحث والاستقصاءِ،فيَرحلَ عبْرَ دروبِ الخطأ وصوابه اللغوي،يَجِسُّ النبضَ تارةً في مثالبِ الهِنَاتِ اللغويةِ،وتارةً أخرى يستحضرُ لها البديلَ الصائبَ الذي نحتاجُهُ لصقْلِ أقلامنا وألسُنِنا ورَدِّهَا ردًّا جميلاً لنقاءِ الصوابِ السليم الفصيح..ثم بعدَ لأْيٍّ،يعودُ إلينا بهذه الكنانةِ العامرةِ-باسم الله ما شاءَ الله-ليزدادَ بها حرفُنا العربيُّ حَصَانةً ومَنَعَةً....

إن الأغاليطَ المُصَوَّبَةَ التي تفضلتَ بإفادتِنا بها-أخي الحبيب-هي في صميم ما يَشيعُ في رؤوس الأقلام وما تَجْري به كثيرٌ من الألسُنِ في غيْرِ ما حَرَجٍ أو انتباه..وهي-وإن كانَ بَعْضُها قد تعرضنا له بصورةٍ أو بأخرى في هذه المغالطات-إلا أن بلاءَها الذي يَعُمُّ ويطِمُّ في جسم اللغة المًثخَنِ،يقتضي التذكيرَ بها مرةَ وأخرى وأخرى بطُرًقٍ في العَرْض مختلفةٍ وأساليبَ شتَّى...


فجوزيتَ ألفَ خيْرٍ-أخي-على هذه التصويباتِ الرائدة..وعَشَمي فيكَ وفي قلمِكَ الرفيع أن تكونَ لمسَتُكَ اللغويةُ البديعةُ هذه حلقةً في سلسلةِ لمَسَاتٍ أخرى وأخرى هنا،فنحنُ في حاجةٍ ماسَّةٍ إلى تحشيدِ كلِّ ذخائر البذل والجُهْدِ في سبيل تحصينِ هذه اللغة الغالية والعالية التي تسترحِمُ فينا جميعاً واقِعَها الأسيف....


لكَ ودِّي وحًبي واحترامي وامتناني لعطائكَ العامر الوافر...وأثابَكَ المولى بما أنتَ أهلُهُ....
[/justify]

الجراح الشمالي 24-02-2012 12:10 AM

سيدي
وأستاذي..

بداية
أعتذر لحضرتك عن أي تكرار
صادفه طرحي لما ورد في طرحك
فلابد أنه سيبدو شديد الركاكة
مقارنة بلفظك الموزون..

وأعتذر لو تكرر
مني هذا الأمر في هفوات بسيطة
أتمنى أن تغفرها لي..


واستجابة لدعوة
حضرتكم الكريمة
فقد واصلت بحثي وخرجت ببعض الفوائد
أطلعكم عليها باحثا عن فائدة أكبر
من تعليقكم الفذ..


الطرح بإيجاز
(وعذرا مرة أخرى لو كان هناك أي تكرار)




من التعبيرات الخاطئة




الخطأ:

إحتار فلان في أمره

الصواب:

حار فلان في أمره

التعليل:

لم يسمع عن الفعل "إحتار" في اللغة العربية..




الخطأ:

أثر عليه..

الصواب:

أثر فيه أو به..

التعليل:

فعل "أثر" لا يتعدى بـ "على"..





الخطأ:

حديث شيق..

الصواب:

حديث شائق..

التعليل:

"شيق" تعني "مشتاق"
أي تصف الفاعل وليس المفعول به..




الخطأ:

ينبغي عليك...

الصواب:

ينبغي لك...

التعليل:

"ينبغي" فعل يتعدى بـ "لام" لا بـ "على"




الخطأ:

بتَّ في الأمر..

الصواب:

بتَّ الأمر..

التعليل:

يتعدى الفعل "بتَّ" بنفسه..




الخطأ:

جوازات السفر

الصواب:

أجوزة السفر

التعليل:

كما وردت في المعجم..




الخطأ:

أحاله إلى رماد

الصواب:

أحاله رمادًا

التعليل:

يتعدى الفعل "أحال" بنفسه..




الخطأ:

إنحطَّ إلى أسفل الدرجات..

الصواب:

إنحطَّ إلى أسفل الدركات..

التعليل:

الدرجة: المنزلة العلــيا..
الدركة: المنزلة السفلى..





الخطأ:

تردد على المكتبة

الصواب:

تردد إلى المكتبة

التعليل:

فعل "تردد" يتعدى بـ "إلى"..




الخطأ:

أسياد القوم

الصواب:

سادة القوم

التعليل:

عندما تجمع "سيد" جمع تكسير
تكون "سادة" ولم ترد "أسياد"..






الخطأ:

وجه صبوح

الصواب:

وجه صبيح

التعليل:

الصبوح: هو شراب الصباح
من لبن أو خمر..





الخطأ:

إنطلت عليه الحيلة

الصواب:

جازت عليه الحيلة

التعليل:

لم يرد الفعل "إنطلى" في العربية..




الخطأ:

حياة العزوبية

الصواب:

حياة العزوبة أو العزبة

التعليل:

هكذا وردت..




الخطأ:

أنا ممتن أو ممنون

الصواب:

أنا شاكر

التعليل:

إسم الفاعل هنا
يؤخذ من الفعل: إمتنَّ أي: أذاه بمنه..




الخطأ:

نواياه حسنة

الصواب:

نياته حسنة

التعليل:

تجمع "نية" على "نيات"





من أخطاء
الشكل الشائعة:







يقال: بَــطيخ
والصواب: بــِـطيخ بكسر الباء





يقال: زاد الطين بَلة
والصواب:
بِلة بكسر الباء








يقال: أخرج ما في جُعبتِه
والصواب:
جَعبتِه بفتح الجيم








يقال: فلان يَحتضِر
والصواب:
فلان يُحتضر بضم الياء
لأنه فعل دائما يبنى للمجهول

وكذا الحال في:

"يُتـــوفى"

و"يُستشهد"








يقال: إلتهاب في الحُنجُرة
والصواب:
الحَنجَرة بفتح الحاء والجيم







يقال: الخِطة الاقتصادية بكسر الخاء
والصواب: الخُطة
لأن الخِطة معناها: الأرض









يقال: أكلت السُّحور
والصواب: السَّـــحور بفتح السين








يقال: ضرب به عَرض الحائط
والصواب: عُرض بالضم
لأن عَرض: عكس طول، أما عُرض فمعناها: وسط








يقال: نَخَرالسوس الخشب
والصواب: نخِر بكسر الخاء




والله أعلم
وكل الشكر لك يا أستاذي
على هذه
المساحة الجميلة..





عناوين الدمـوع 24-02-2012 02:39 PM

أشكر استاذيّ الفاضلين يزيد و الجراح الشمالي على هذا الجهد المبارك

وأتمنى أن يتم تسليط الضوء على (إذا، إذن) والأقوال التي وردت فيها من حيث الصواب في كتابتها بالنون أم بالألف وجزاكم الله خيرا.

الجراح الشمالي 24-02-2012 04:30 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عناوين الدمـوع (المشاركة 266930)
أشكر استاذيّ الفاضلين يزيد و الجراح الشمالي على هذا الجهد المبارك

وأتمنى أن يتم تسليط الضوء على (إذا، إذن) والأقوال التي وردت فيها من حيث الصواب في كتابتها بالنون أم بالألف وجزاكم الله خيرا.



أستأذن أستاذي

في الرد على أختي
عناوين الدموع..

مع إبداء رغبتي الشديدة
في تعقيبه الماتع بعدها
فكل ما يدور من مناقشات في مساحته الجميلة
هو محل حكمه وتقييمه
المحنكين، الشافيين، الدائمين..


أقول لك يا أختي


أن كلاهما
في الاستخدام صحيح
بشرط التقيد
بمواضع صلاحيته للاستخدام..



القاعدة تقول:

تُكتب " إذَنْ " بالنون
إذا نَصَبتِ فعلا مضارعا بعدها..

مثال:

سأزورك - إذَنْ استقبلَك أحسن استقبال


و تُكتبت بالألف " إذاً "
إذا لم تَنصِب الفعل المضارع بعدها
أو إذا لم يأتِ بعدها فعل مضارع..


مثال:

إنْ تُسْرِف في التسامح ، إذاً تُتّهم بالضّعف

مثال آخر:

أنتَ دَفَعْتني إلى هذا العمل، فأنا إذاً غير مَلوم



وحول القاعدة نقول:


لم تُكتب "إذاً" في القرآن الكريم
إلا بالألف..



ولا تنصب "إذَنْ"
إلا بشروط أربعة مجتمعة وهي:


١- أن تدل على جواب حقيقي بعدها
أو ما هو بمنزلة الجواب.

٢- أن يكون زمن الفعل المضارع بعدها مستقبلاً محضاً
أي يدل على المستقبل.

٣- أن تتصل بالفعل المضارع بعدها، و لا يجوز الفصل بينهما
إلا بالقسم أو بـ ' لا ' النافية أو بهما معاً.

٤- إن تقع في صدر جملتها فلا يرتبط ما بعدها بما قبلها في الإعراب
بالرغم من إرتباطهما في المعنى.


أمثلة فيها "إذِنْ"
ناصبة للفعل المضارع بعدها:

- سأجتـــهد في دروسي - إذنْ تنـــــــــــــــجح .
- أنا صـــــادقٌ - إذنْ يحترمَــــــــــــــك الناس .
- سأزورك نهار الأحد - إذنْ أنتظـــــــــــــــرَك .
- سأتحداك - إذنْ أنتظرَ تنفيذ وعــــــــــــــــدك .
- أعملُ ليلَ نهارَ - إذنْ تَصِلَ إلى هدفـــــــــــك .
- أسامحك بأخطائك - إذنْ أعدَك بعدم تكرارها .


أمثلة فيها "إذاً"
غير ناصبة:

- الصادق إذاً محبوب .
- إن يكثر كلامُك إذاً يسْأم سامعوك .
- إذا أنصف الناس بعضهم بعضاً إذاً يسعدون .
- لن أدرس اليوم - إذاً أنت تتكاسل .
- أنا أحبُ الفلاش - إذاً أنتِ فلاشيّة.

المصدر

"المرجع في الإملاء"
لراجي الأسمر



وأرجو
من أستاذنا الكبير
التعليق الذي يفيدنا
ويتوغل بنا أكثر..

يزيد فاضلي 25-02-2012 11:07 PM

.../...
 
[justify]
بورِكَ فيكُما-أخوَيَّ الكريميْن الأسعديْن الجراح الشمالي و عناوين الدموع-على استمراريةِ الإثراء والتفاعل بالسؤال تارَةً وبالإضافةِ والإسهامِ طوْراً آخرَ....

سيدتي الكريمة عناوين الدموع...لاَ ريْبَ أن مرورَكِ هذا-أنتِ وأمثالَكِ من الأحبةِ-هو الذي يرفَعُ سقْفَ الجُهْدِ المبذول من صورةِ التواضعِ إلى ذِرْوَةِ الاعتزاز والفَخارِ والإحساس بدفْقِ النماءِ والعطاءِ...فشكراً جزيلاً-سيدتي-على التواجدِ هنا،وآمُلُ دائماً أن يمتدَّ الجسرُ اللغوي بهكذا مرورٍ وهكذا أسئلةٍ ونقاشٍ..وما أكثرَ الهموم اللغوية التي تنتظرُ السؤالَ والنقاشَ....

أخي الكريم الشاب الجميل النشيط الواعد الجراح الشمالي...سَرَّني كثيراً كثيراً أن تدلوَ بدلوِكَ الثَّرِّ بالإبانةِ والإيضاح الكاشفِ للإشكاليةِ اللغويةِ ) الإملائيةِ والنحوية ) التي عَنَّتْ لأختنا عناوين الدموع أن تسألَ عنها وتستقصي أمرَها...


وقد راقني-أخي-ما نقلتَ هنا حول أحوال ( إذن ) وكيفيةِ رسْمِها بالنون أو الألف ( خصوصاً في النقل الجيد للقواعد القياسية في نصبِها للفعل المضارع،وفي شروطِها الأربعة الجامعة في النصب،وكذا في أحوالها وهي غير عاملةٍ بالنصب )،وأنا هنا فقط أطمعُ في أن أؤكِّدَ على بعض الملاحظاتِ ذاتِ الصلة...

أولاً /
أن كتابة ( إذن ) بالنون أو بالتنوين ( إذاً ) كانتْ مَحَلَّ خِلاَفٍ إيجابيٍّ بين النحاةِ قديماً وحديثاً،ومن أن الخِلافَ نتَجَ عن إشكاليةِ الرسم فقط وليسَ خلافاً في القياس الإعرابي....وحسبَ علمي-إن لم تخني الذاكرة-فقد وصلتْ آراءُ التباين بين النحاة والمتكلمين واللغويين في هذه المسألة إلى أربعةِ أو خمسةِ آراءٍ توقيفيةٍ على أصحابها،ولنذكرْ هنا مَرجِعاً جامعاً لتلكَ الآراءِ وهو البحثُ الأكاديمي المستفيض الذي أبدعتْ فيه الأستاذة القديرة والباحثة اللغوية الراسخة الدكتورة مَها الميمان تحت عنوان ( إذاً ؛ بين مقولاتِ النحويين وواقِع استخدامها )،وفي تقديري المتواضع-على قدر اطلاعي واختصاصي-لم أجدْ له مثيلاً بين بحوث ودراساتِ أساتذتِنا المعاصرين الذين أفاضوا في المسألةِ بحثاً واستنتاجاً،وكثيرَةٌ هي هذه الدراسات وللهِ الحمدُ...

ثانيا / الخلاصةُ التي نخلُصُ إليها في كتابةِ ( إذنْ ) أن معظمَ اللغويين القدامى كتبوها بالنون ( إذنْ ) لا التنوين ( إذاً )،ولنذكُرْ منهم الفطاحلَ الكبار كـ ( الخليل بن أحمد والمُبَرَّد والمُراديُّ كما نقلَ صاحبُ ( الجنى الداني )..) و كـ ( ابن درستويه والسيوطي وابن هشام... كما نقلَ صاحبُ ( المُغني )..)...سَواءٌ كانتْ ناصبةً أم حرْفَ جوابٍ غيْرَ عاملٍ،وأن هذا هو الرأي الراجح والأقربُ للحقيقةِ الإملائية،ذلكَ أن الوقفَ عليها بالألف ( إذاً ) يؤدي إلى اللبس بـ ( إذَا ) الشرطية،ولا عِبرةَ في الحقيقةِ لمن يعتذرون لكتابةِ اللفظةِ أنها لمْ ترِدْ في القرآن الكريم إلا مُنوَّنةً ( إذاً )،فقد فاتَ أولئكَ أن كتابةَ القرآن الكريم ( أو التي تُسمى اصطلاحاً الرسمَ العثماني ) كتابةٌ خاصةٌ،وليستْ حُجةً للاستشهاد بها في الرسم الإملائي القاعِدي الذي يكادُ يختلفُ جملةً وتفصيلاً عنه..فقصةُ ( الرسم العثماني ) قصةٌ أخرى لها ظروفُها وأسبابُها التاريخية والموْضوعية ولها أغراضُها وحِكَمُها التي ترتبط بعِلم القراءاتِ وأحكام التلاوة المعروفة مما يَعسُرُ علينا بسْطُه هنا....ومع دراستنا لآراء الطرف الآخر الذي يقول بكتابتها على الألف – كـ ( ابن قتيبة في أدب الكاتب ) وكـ ( ابن مالِكٍ في التسهيل ) -وهو اختيارُ مدرسةِ البصرة- إلا أن رأيَ مدرسةِ الكوفةِ الذي نقلتُ ابتداءً أرسَخُ حُجَّةً...

ثالثاً / مع هذا يبقى الخلافُ خفيفاً-كما ذكرتُ-وليْسَ من ضيْرٍ أبداً أن يجنحَ مَنْ يجنحُ إلى الرأي الوسطِ ( مِنْ أنها تُكتبُ بالنون إن كانتْ ناصبةً،ومن أنها تُكتَبُ بالألف إن كانتْ مُهمَلةً غيْر ناصبةٍ )-كما ذكرَ ذلكَ أستاذُنا العلاَّمة اللغويُّ المعاصرُ الدكتور إميل بديع يعقوب في موسوعته الضخمة ( مُعجم الإعراب واللغة ) صفحة : 52 و 53..وأعتقدُ أختي-عناوين الدموع-أن هذا هو فصْلُ الخطابِ،لأنه الرأي الثالثُ التوفيقي بين الرأيين الأول والثاني...واللهُ تعالى أعلى وأعلم....

شكراً لكما مرةً أخرى....
[/justify]

الجراح الشمالي 26-02-2012 12:11 AM


بل كل الشكر
لحضرتك يا أستاذي..

فكل مرة
تضيف فيها كلمة من معرفتك
أشعر بعمقها وثرائها
أكثر وأكثر..


حفظك الله

وإن شاء الله متابعٌ لك
وطالب - افتراضي - لعلمك..

يزيد فاضلي 16-06-2012 08:20 PM

...ونواصــــــــــــــــــــــــــلُ رحلَتَنا اللغوية....
 
[justify]
...لاحظتُ كثيراً من ناطقيْ لغةِ الضادِ-وعلى ألسُنِ كثيرٍ من صحَفِيِّينا ومُذيعينا تحديداً- يخلِطونَ-بسهْوٍ غيْرٍ مقصودٍ-في تحديد العلامةِ الإعرابيةِ للاسم الذي يأتي بعدَ العبارة ( ولا سِِيَّمَا ) ،فيكتبُ أو يقولُ البعضُ :

- أحب الطلابَ ولا سِيَّمَا المجتهدونَ..

ويكتبُ البعضُ الآخرُ :

- أحب الطلابَ ولا سيما المجتهدينَ..

نقولُ وبالله التوفيق : إن عبارة ( ولا سِيَّمَا ) تأتي في الاستعمال اللغوي عند المعنى الذي يدل أن هناكَ شيئيْن مشتركيْن في أمرٍ واحدٍ،وما بعدها أكثرُ قدْراً مما قبلَها،فإذا كانَ الاسمُ بعدَها مفرداً ( أي مُضافاً ولا مُشَبَّهاً بالمضافِ ) مَعرفةً،جازَ فيه مايلي :

أولاً الرفعُ على نحو المثال الأول ( أحب الطلابَ ولا سِيَّمَا المجتهدونَ.. )،ويكونُ الإعرابُ التفصيلي لها كالآتي :

الواو : حرفُ اعتراض أو استئناف أو عطفٍ أو حاليةٍ على اعتبار أن الجملة بعدها اعتراضةٌ أو استئنافيةٌ أو معطوفةٌ أو حاليةٌ...

لاَ : حرفٌ نافيةٌ للجنس مبني على السكون لا مَحَلَّ له من الإعراب..

سِيَّ : اسمُ ( لاَ ) منصوبٌ وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف..

مَا : اسمُ موصولٍ مبني على السكون في مَحل جر مضاف إليه..

المجتهدونَ : خبر لمبتدأ محذوفٍ،مرفوعٍ وعلامة رفعِه الواو لأنه جمع مذكر سالم والنون علامة الجمع،وتقديرُ الكلام : ( أحبُّ الطلابَ ولا مثل الذينَ هم مجتهدون )...

ويجوز إعرابُ ( مَا ) نكرةً تامةً بمعنى ( شيْء ) في محل جر بالإضافة،والجملة الاسمية ( هُمُ المجتهِدون ) في محل جر نعت لـ ( ما )،وفي الحالتيْن يكونُ خبرُ ( لا ) النافية للجنس محذوفاً تقديرُه : موجودٌ أو كائنٌ...

ثانيا الجَرُّ على نحو المثال الثاني ( أحب الطلابَ ولا سيما المجتهدينَ.. ) ويكونُ إعرابُ ( المجتهدينَ ) كالآتي على اعتبار أن إعرابَ ( ولا سِيَّمَا ) يبقى هو نفسُه إعراب الوجه الأول :

المجتهدينَ : بدل أو عطفُ بيَانٍ من الاسم الموصول ( مَا ) التامة مجرورٌ وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون علامة الجمع..ويجوزُ أيضاً إعرابَه مضافاً إليه معتبرين ( مَا ) حرفاً زائداً لا محل له من الإعراب...

أما إذا كانَ الاسمُ بعدَ ( ولا سيما ) نكرةً..فقد أجازَ النحاةُ هنا الرفعَ والجرَّ على اعتبار ما سَبَقَ..وكذلكَ أجازوا النصبَ نحو : ( أطالعُ كتباً كثيرةٌ ولا سيما كتاباً )،فـ ( كتاباً ) يُعربُ : تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره،أما إذا كان الاسمُ قبل ( ولا سيما ) مُعَرَّفاً،فإن الاسمَ المنصوب الذي يأتي بَعْدَها يُعرَبُ حالاً على اعتبار القاعدة النحوية أن صاحبَ الحال يأتي معْرِفةً وجوباً،نحو : ( أطالعُ الكتبَ الكثيرةَ ولا سيما كتاباً ). كتاباً : حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره..وتكون ( ما ) مع الحال بعدَها زائدةً كافَّةً لمكفوفِها،وتأتي مع الظرف والمجرور موصولةً،نحو : ( أحضُرُ الدروسَ ولا سيما في المساجدِ )...

وقد تأتي ( ولا سيما ) بمعنى ( خصوصاً )،فتقعُ موقِعَ ( المفعول المطلق ) ويكون ما بعدها حَــالاً،سواءٌ كان مفرداً ( أي لا جملةً ولا شبهَ جملةٍ )،نحو : ( أعجبني الأستاذُ ولا سيما مُتَكَلِّمًا )،أم جملةً اسميةً،نحو : ( يُعجبني الأستاذُ ولا سيما وهو يتكلمُ )،أم جملةً شرطيةً،نحو : ( يُعجبني الأستاذُ ولا سيما إن تكلمَ )،أم شبهَ جملةٍ،نحو : ( يعجبني الأستاذُ ولا سيما في كلامِه )،أم جملةً فعليةً،فعلُها ماضٍ،نحو : ( يُعجبني الأستاذُ وقد تكلمَ )...

ملاحظة ختامية :

هناك شيوعٌ في استعمال ( ولا سيما ) بحذف ( الواو )،فيقولون مثلاً : ( سأكتبُ بالأقلام لا سيما الأزرقَ )،والحقيقةُ أن هذا الاستعمال الشائع شذوذٌ عن أصول القياس في القواعد الصحيحة..واللهُ أعلم...
[/justify]

بومسعود 20-12-2012 06:18 AM

شكرا لك واسال الله ان يجعله في ميزان حسناتك


الساعة الآن 08:30 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية