منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   يحكـى آنـ (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=27)
-   -   السوق الكبير .... @ قصة بقلمي المرتعش @ (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=15421)

الراجي 25-06-2010 12:47 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن العتيبي (المشاركة 207966)

شكرا لمرورك الطيب
جزاك الله كل حير

الراجي 25-06-2010 12:53 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سحابة عطر (المشاركة 207967)
اخوي الراجي
سرد قصصي راائع
بااسلوبه وفكرته ....
استمر
فنحن باانتظار البقه منك

اختي الغالية / سحابة مطر
سحابة مطرك ملأت اركان صفحتي بنسيم عليل فاهتزت لها كلماتي مبتهجة بتواجدك الطيب
تقبلي تقديري واحترامي
دمتي بخير

..حروف الصمت.. 25-06-2010 01:46 PM

اخي الراجي
ادهشني ماقرات هنا
في البدايه عندما قراتها في الوهله الاولى احسست ببعض التعثرات البسيطه لديك ولكن بعد ماسترسلت في السرد واكمالها
تعجبت من قوة قلمك وقدرتك على التعبير والسرد المصفف الجميل
التي تصور لنا وكاننا نقف امام اديب متمكن يملك من االابداع القصصي مايملك ... بالاخص عندما تكون نقطة بدايه لك في العالم القصصي.. فهذا الابداع بذاته
لقد استطعت بمهارتك في الوصف ان تعيشني اجواء تلك البلده التي جعلتني اتصور حالة ذلك الطفل ببراءة الاطفال المعهوده وكأنني واحده من سكانها تعيش احداثها لحظة بلحظه وتقاسم اهلها حياتهم البائسه
تابع قصتك فانا من متابعينك منذ يوم امس .. فقد احتجزت لي مقعد هنا وسامكث بالجلوس عليه ان شاء الله حتى تنتهي تلك القصه المشوقه
لااجيد النقد الادبي ولاتأخذ برايي في بداية القصه ذلك المأخذ ولكن هذا ما كان من خلجات نفسي اثناء قرائتي لها بالبدايه فلم اشأ ان اخفيها عنك
تابعها ولاتتاخر علينا فنحن في شوق لمعايشة المزيد من ذلك الابداع المصور
اتمنى لك مستقبل ادبي زاهر
مودتي

الراجي 25-06-2010 02:45 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ..حروف الصمت.. (المشاركة 208006)
اخي الراجي
ادهشني ماقرات هنا
في البدايه عندما قراتها في الوهله الاولى احسست ببعض التعثرات البسيطه لديك ولكن بعد ماسترسلت في السرد واكمالها
تعجبت من قوة قلمك وقدرتك على التعبير والسرد المصفف الجميل
التي تصور لنا وكاننا نقف امام اديب متمكن يملك من االابداع القصصي مايملك ... بالاخص عندما تكون نقطة بدايه لك في العالم القصصي.. فهذا الابداع بذاته
لقد استطعت بمهارتك في الوصف ان تعيشني اجواء تلك البلده التي جعلتني اتصور حالة ذلك الطفل ببراءة الاطفال المعهوده وكأنني واحده من سكانها تعيش احداثها لحظة بلحظه وتقاسم اهلها حياتهم البائسه
تابع قصتك فانا من متابعينك منذ يوم امس .. فقد احتجزت لي مقعد هنا وسامكث بالجلوس عليه ان شاء الله حتى تنتهي تلك القصه المشوقه
لااجيد النقد الادبي ولاتأخذ برايي في بداية القصه ذلك المأخذ ولكن هذا ما كان من خلجات نفسي اثناء قرائتي لها بالبدايه فلم اشأ ان اخفيها عنك
تابعها ولاتتاخر علينا فنحن في شوق لمعايشة المزيد من ذلك الابداع المصور
اتمنى لك مستقبل ادبي زاهر
مودتي

الاخت الفاضلة / حروف الصمت المحترمة ..
ما ابهرني هو ردك المهني الدقيق الذي صور لي حسن اهتمامك بما كتبت وحرصك السامي على وصف احاسيسك وانت تقرأين قصتي المتواضعه ولعمري اعجبني منك جدا ملاحاظاتك وكم تمنيت ان اقرأ نقدا صريحا كما طلبت من قرائي الكرام عند نشر الجزء الاول من القصة .. حسن فعلتي (( احب اخواني الي من اهدى الي عيوبي )) فانا لا ادعي الاحتراف حاشا لله وانما لا زلت مبتدءأ في عالم الكتابة وارجو منك ومن جميع القراء ان ينبهوني ان انا تعثرت وينصحوني ان انا اطنبت ... علني امتع من يقرأ لي اكثر وهو غايتي ..
امكثي ماطاب لك الجلوس على اريكة الاحترام وبساط التقدير .. فاهلا بك من عزيزة غالية ..
من قلبي لك تقديري واحترامي دمتي بعز

فايز الأشتر 25-06-2010 07:59 PM

أخي الرجي

شكراً لك على هذه القصة الممتعة

طريقتك بالسرد سلسة وجميلة جداً

فقط لاتتشعب كثيراً في الأحداث كي لا يضيع القارئ

مع اعجابي كثيراً بأسلوبك الر ائع

تحيتي وتقديري.

الراجي 25-06-2010 08:14 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فايز الأشتر (المشاركة 208096)
أخي الرجي
شكراً لك على هذه القصة الممتعة
طريقتك بالسرد سلسة وجميلة جداً
فقط لاتتشعب كثيراً في الأحداث كي لا يضيع القارئ
مع اعجابي كثيراً بأسلوبك الر ائع
تحيتي وتقديري.

الاخ الكريم / فايز الاشتر
الشكر موصول لك لحسن المتابعة . اسرني ان اجد تعليقك المفيد هنا .. نعم صحيح ما ذهبت اليه اقدر لك النصيحة وساعمل بجد ان لايرى القاريء ما لايرضيه ..
شكرا لك مرة اخرى لتشريفي بمرورك الطيب ..
تقبل كل التقدير والاحترام ..

ايام زمان 25-06-2010 10:14 PM

سرد رائع

لكنه متخم بالعنف
شكرا لقلمك الرائع

الراجي 25-06-2010 10:54 PM

العنف اضحى عنوانا لكل تفاصيل حياتنا .. وقد اصبح لصيقا بنا كقدر محتوم فرضه علينا عرف الجهل .. والتحرر منه هدف شريف ..
اختي الكريمة /ايام زمان ...شكرا لمرورك الطيب واشراقتك تملأ صفحتي
تقبلي تقديري واحترامي

*..{أسطـورهـ}..* 25-06-2010 11:10 PM

أسلوووب مميز وخياال رائــع
كل الشكر لقلمك المبدع
في انتظار جديدك
ودي وتحيتي
:^

الراجي 26-06-2010 12:17 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة *..{أسطـورهـ}..* (المشاركة 208151)
أسلوووب مميز وخياال رائــع
كل الشكر لقلمك المبدع
في انتظار جديدك
ودي وتحيتي
:^

الاخت العزيزة / اسطورة
مرورك اضاف لصفحتي اشراقة جديد ... شكرا لذوقك الجميل .. حياك الله
تقبلي تقديري واحترامي

أميرة الشوق 26-06-2010 02:11 AM

سلمت يداك

أخي الراجي

قصه جميله

انا اهوا القصص والروايات

وانا بانتظارالاحداث الجديدة

لهذه القصه من الجزء

الثالث

تقبل مروري

الراجي 26-06-2010 09:35 PM

اهلا بك ايتها الاميرة
اسعدنا مرورك الطيب ....واسرّنا ان نكسب قارئة راقية مثلك ..
تقبلي كل التقدير والاحترام

عمر الدليمي 27-06-2010 08:13 PM

أخي القاص الأكثر من رائع والكاتب الاكثر من مبدع

الراجي

لا أعرف كيف أعبر ُ لك َ عن أسفي لتأخري هنا في قراءة تلك الرائعة ...

ومــا زادني فرحا ً أني قرأتها بدون استقطاع ...
فكما تعلم أنا لا أطيق ُ الصبر أبدا ً ( هههههه )

قرأتُ هنــا سطورا ً أعلنت عن بداية أبداع ٍ متناغم ٍ من صاحب ِ أكفٍّ ذهبية ..
قرأتُ هنــا بداية إشراقة ٍ رائعة ...
بداية كاتب ٍ لا يملك ُ سوى أن يكتب أكثر فأكثر
ليس لأن تتقوى كتابته ُ ويطور َ إسلوبه
فقد اكتشفت ُ هنـا كاتبـا ً بالفطرة ...

وإنمــا يكتب ُ لأن هنــا ثمار عطائه ِ ترتمى
ليــأكلهـا ( يقرأها ) مـن أدمـن عليها ...

ولا أظنُّ أن هنــاك مـن لم يدمنهــا
فمع قراءتي لاحظـتُ بأن هنــاك كثيرين قد ترددت أسمـاءهم كثيرا
طلبا للمزيد ِ من عطائك ...

فلا تبخــل أخي علينــا ...
ولا تطيل إنتظارنــا

فكمــا قـلت ...
انا لا اطيقُ الصبر َ لولا .. تداعبنـا الطيور ُ الشاديات ِ ...

مـــودتي لكَ أيهـا القلب الجميــل


عمــر الدليمي ...




الراجي 27-06-2010 11:00 PM

اخي الغالي شاعرنا المبدع / عمر الدليمي
لشد ما اعجبني اسلوبك الرشيق الذي ياخذ بمجامع القلب .. اشكرك ملء روحي لهذا الاطراء الكثير علي .. اخرسني مدحك المستفيض فصرت متلجلجا حائرا كيف ارد على هذا الفيض الحاني من قلب شاعر ينبض بالعطاء ..
كلماتك اللطيفة عانقت قلبي فتيمني حسن خلقك ...
حياك الله
تقبل تقديري واحترامي

عمر الدليمي 28-06-2010 06:16 PM

أخي الراجي ...

المديح ُ شيءٌ ذائب ٌ في الخُلق ...
ومــا مدحتك من تلقـاء ِ نفسي ولكن هذا ما خطّته يدي ورسمته ُ أحرفي

فأنت تستحقُ الثناء والمديح ...

فمــا قرأت هنــا إلا رائعة من روائع ِ القصص
ومــا شــاهـدتُ هنــا إلا رواية ً عبرت عن نفسهـا ...
وحـكت معاناة ً من تجارب الحياة ...

سلمت يداك على فيضك َ الصاخب ِ هنـا


أخوك عمر


رجل شرقي 29-06-2010 08:19 PM


مساء الخير جميعا

عزيزي / الراجي

قصة رائعة في الحقيقة ولكن دعني اصارحك

فالرائع هو أنت ... لماذا ؟

لأنك بعيني حققت مقولة القاص / فؤاد قنديل

عندما قال "" ان القاص يجب عليه ان يكتب ليس بيديه فقط

وانما بعينيه و انفه و اذنه و لمسه ""

تصوير رائع و عالي

واذا كانت هذه بدايتك فاتمنى أن ارى لن اكون طماعاً و اقول نهايتك !!
بل ما سوف تبدعه في الغد ...

الراجي 29-06-2010 08:43 PM

اخي العزيز : رجل شرقي
اهلا وسهلا ومرحبا بك بيننا في هذا المنتدى الرائغ الذي سطر فيه اعضاءه اسمى مراتب السمو في الطيب والتعامل الحسن ..
اسعدني مرورك ... كلامك له الاثر البالغ في نفسي ومن خلاله ارجو ان اكتب المزيد لأنال رضاكم انتم احبتي الفراء ..
اتمنى لك ايضا النجاح والموفقية ..
تقبل تقديري واحترامي

عبدالله أسوار المحبة 30-06-2010 03:57 AM



أجزاء نسجت الجمال في كل زخرفة ساحرة هنالك فيها حكاية من اجمل الحكايات أستمتعت كثيرا لقرائتي روايتك الرائعة


موفق

بقايا عاشق 30-06-2010 02:52 PM

عزيزي / الراجي

وربي أرهقنا الفضول وَ شوق الأنتظار يسري في الدماء

فمتى بالله تجود علينا بــِ ما تبقي

وَ تروي فينا الفضول وَ تخمد

نيران الشوق فنا لحين .

ننتظر ما تبقى بــِ شوق فلا ترهقنا أكثر

من ما فعل الأنتظار .


تقديري وَ أحترامي .

الراجي 30-06-2010 05:00 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله أسوار المحبة (المشاركة 208923)
أجزاء نسجت الجمال في كل زخرفة ساحرة هنالك فيها حكاية من اجمل الحكايات أستمتعت كثيرا لقرائتي روايتك الرائعة
موفق


اخي العزيز / عبد الله اسوار المحبة
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مروركم على قصتي داعب البهجة بقلبي ..
اشكر حضورك المشرق
تقبل تقديري واحترامي

الراجي 30-06-2010 05:16 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بقايا عاشق (المشاركة 209000)
عزيزي / الراجي
وربي أرهقنا الفضول وَ شوق الأنتظار يسري في الدماء
فمتى بالله تجود علينا بــِ ما تبقي
وَ تروي فينا الفضول وَ تخمد
نيران الشوق فنا لحين .
ننتظر ما تبقى بــِ شوق فلا ترهقنا أكثر
من ما فعل الأنتظار .
تقديري وَ أحترامي .

أخي الفاضل / بقايا عاشق
اعلم اني تأخرت في نشر الجزء الخامس وادرك تماما ان هناك من ينتظر ... استميحكم عذرا لتأخري .. اني اعمل بجد لانجازه
لاتؤاخذني اخي الكريم وقرائي الاجلاء .. ان شاء الله قريبا سيكون بين ايديكم ..
شكرا لاهتمامكم وحسن تفهمكم وطيب متابعتكم .. وانه ليسعدني ماارى من حلاوة تفاعلكم .
تقبلوا تقديري واحترامي

بقايا عاشق 30-06-2010 05:24 PM

لو علمت فقط ما يفعله الأنتظار .

وربي ما تأخرت في طرح القليل منها

لكن لا يسعني سوى أن اشكرك

لما تقوم بهِ من مجهود .

وَ سـَ نكون في محطات الأنتظار رغماً عنا

تقديري وكل احترامي لك .

الراجي 01-07-2010 10:47 PM

السلام عليكم
اعزائي واحبتي القراء
انا اسف جدا لتاخري في نشر الجزء الخامس منها .. مشاغلي الكثيرة حالت دون ذلك .. استميحكم عذرا وتقبلوا عودتي من جديد ..
ارجو وان يروق لكم ما سطرته هنا ..
تقبلوا تقديري واحترامي



الجزء الخامــــس :

- كانت يده الشمال ترتفع بحركة سريعة تصل اعلى راسه فيهتز معها شعره الكث الذي اشعل الشيب مفرقه حتى جبينه وهو مازال في الثلاتين من عمره , قد صادر الاجهاد والتعب ما بقي من نظارة وجهه المكفهر .
ترتفع سكينه عاليا غير انها تهبط وجلة مرتعشة لاتكاد تلامس ثوب درة ولكأنها تحنو عليها تشم ريحها العبق ثم تحّلق عاليا وهي منتشية .! لم يكن قلب محسن يحمل لدرة بغضا ولكنه كان ضحية نظرات موجعة من عيون هازئة تزلزل شخصيته المسالمة اينما حط خطاه , اراد ان يبرهن لتلك العيون الوقحة اللاتي تراقبهما ملتذة وهو يصارع ثورة عقله المبرمج بناموس العرف على قلب ما تعلم ان يكره احدا . قلب ما ران عليه ماكانوا ينافقون, هل هذا كاف ليسترد هيبته من تلك الوجوه التي تذبذبت ملامحها بين الاستمتاع والتشفي , فهاهي رسل اعينهم الدنيئة تعربد فوق مفاتن ذاك الجسد المسجى المتلوي وقد تقهقر ثوبها حاسرا عن سيقان تحسبها اللجينا !!!
هل هذا كاف ليعلن لهم انه مايرضيه حال اخته المتمردة على مجتمعها المحافظ اولئك المتصابئون الذين سكروا في سحر تلك الفاتنة وهي تفحص برجليها تدرأ بكلتا يديها اخطار سكين خجولة ما تستطيع ان تلج حضرة ذاك الجمال التائه فتحدث فيه ولو ندبة وقد خالط درة هول المفاجأة فكانت عيناها الشهلاوتين العريضتين تحاول ان تستقرأ ملامح وجه اخيها المضطرب الذي اعياه خذلان جوارحه لقرار ابت عليه ان يتمه بحزم, ..وقفوا مذبذبين لا يستطيعون حراكا ماكانوا يستطيعون ثني هذا الحمل المتنمر وماكانوا ليفوّتوا هذا المشهد الاخذ لقلوبهم المريضة العطشى لجمال تلك الحسناء وامنية واحدة تجمعهم في التقرب منها وتخليصها من بين يديه لتستمر معها احلامهم المصبوغة بلون المراهقة وبين عقولهم المستجنة في زواياها صدأ الجهل وعصبية تلفلفت بقيّم نظرّت لها مجالس العشيرة ...فجعلتهم متسمرين بامكنتهم حائرين ..
بينما خامر مدحت شعور غريب ما جربه من قبل مشاعر لم يدرك ماهيتها وهو ينظر الى ساقيها المكشوفتين البظتين بنظرة خلا منها بريق البراءة وقد وقع في نفسه احساس مشوّش ليطرق بابا يجهل ما وراءه !!!
مدحت ... مدحت .. تعال هنا ..
- افزعه الصوت القادم من وراء تلك الحشود ... انه صوت رهيب نبراته تعزف على مسمعه الحان القشعريرة والرهبة , صوت والده ..
كيف رأه من بين اجساد محشورة في مكان ضيق غابت عنهم اي رغبة في التململ وفارقها شعور العطف .
... اسرع الى هنا هيــــــــــــــــــــــا
توجه الى حيث الصوت متماهلا منكسرا, رفع عينيه يستجدي سببا يطمّئّن به روحه المهزوزة .. لمح بيد والده شيئا يتلألآ اختلطت الوانه فهبت على قلبه نسمة من سكينة هدّأت خاطره قليلا , انه يوم الخميس, نعم انه يوم النظافة . يوم كأيامه المتخمة بالاضطراب والوجل .. فتلك علبة مسحوق الغسيل ترسل اضواءها لتفرض عليه ان يشمر عن ثيابه مبتدءا رحلة جديدة مع نوع اخر من المعاناة والتحيّر .
وقف مدحت بجانب محل والده مفضلا عدم الدخول حيث مازال والده يحاول ان يقنع احد القرويين لشراء كومة عظام تجمعت منذ يومين على جانب عتبة الدكان , كان الذباب قد غطى قسمها الاعلى ويد والده تذود عنها بين الفينة والاخرى طاردة اياه فيطير اسرابا متفرقة ويعود كجيش منتظم يهاجم قلعة ذلول استحوذ عليها للتو فتهافتوا لاقتسام غنائمها , طنين الذباب كان عنوانا لمحلات الجزارة في ذلك السوق فكان هو المنادي على بضاعتهم والدليل لمن خانته حاسة شمه .
تراقصت على وجه ابيه ابتسامة النصر وهو يراقب يد القروي تنسل بهدوء الى جيبه الداخلي ليخرج منه النقود بعد مماكسة طويلة . فهم مدحت ان البيع قد تم فارتاحت نفسه ومسح على راسه متلمسا شعره المبلول بعرقه الذي يتدفق طيلة نهاره وقد انفتحت اسارير والده مبتهجا لخلاصه من تلك الكومة التي تشبه الحطب الخاوي فهذا سبب لطيف ان يجعل مزاج والده معتدلا اكثر مما مضى فيأمن انفعالاته الحادة ولو لبضع دقائق.
رمقه والده بنظرة فهم مغزاها فهرول الى داخل الدكان واخرج كبسا ورقيا فارغا كان يستخدم لتعبئة الاسمنت احضره مدحت وهو يحاول التخلص من جزئه الاعلى الذي اصطبغ بالدم , فتح الكيس بينما انحنى والده يعباه بتلك العظام الهزيلة وهو ينعم بنشوة اكتساحها من على باب دكانه والتي انتظرت طويلا قبل الذهاب برحلة لاعودة منها .
- مدحت خذ المكنسة ونظف الدكان ثم اغسله , قال ذلك وهو يمد يده ليفتح درج خزانة النقود التي كانت تتوسط منضدة خشبية قديمة فارقها لونها قد ران عليها طبقات من الدم المتجمد يتوسط سطحها ميزان حديدي بكفتي نحاس اسود تتحول يومي الخميس والجمعة الى البني بعد ان تمحل يديّ مدحت من جلّيه كل يوم خميس وتناثرت حوله قطع سوداء تحمل مثل وزنها كتلا من الدهون المتلبدة وحصيات مختلفة الاحجام كانت تستخدم كاعيرة للميزان .
تناول مدحت الابريقين المصنوعين من البلاستك من تحت تلك المنضدة البائسة وتوقف ينظر الى والده وهو يعد ماجناه من سهر الليل وكدّ النهار .
- ابي من اين اجلب الماء لاغسل الدكان ؟
- الم اقل لك نظفه بالمكنسة اولا ؟
- نعم ياابي سافعل بعد ان اجلب الماء .
- الا تعرف من اين تجلب الماء ؟ اهي المرة الاولى التي تفعل ذلك ؟!
- لا ياابي ولكن اخاف من بهية فهي طردتني في المرة السابقة وحذرتني ان عدت من جديد ستضربني بعصاها .
- هيا تحرك لا تكن جبانا لاتهتم لكلامها هي امرأة عرجاء لا تستطيع ان تفعل لك شيئا هيا تحرك .
- يخاف من بهية هه ! تلك المرأة الخرقاء العانس ذات الساق الخشبية .. هه يخاف منها .
- هيا بسرعة
- فراس اذهب مع مدحت واجلبا الماء ثم اغسلا الدكان جيدا وعودا الى البيت مباشرة , لم يجب فراس الذي وصل لتوه .
- مدحت عجّل بني اذهب مع خالك ولا تتاخر عد الى البيت بعد ما تنتهيا اياك ان تتأحر فانت تعرف ماذا يعني ان تأخرت .
- نعم ابي .
سار مدحت باتجاه ذاك الببيت القريب من دكان ابيه في الجهة المقابلة له ودواخله تشتعل حيّرة ماذا سيفعل ان احست بهية به وهو يملآ اباريقه ., هي فعلا لاتستطيع اللحاق به بساقها الواحدة وعكازها الخشبي الطويل ولكنه خائف ان تكمن له وهو يتوسط حوض الماء,
اينبغي ان يهرب ان سمع صوت عكازها بركيزته الحديدية الذي يقرع الارض كأنه طبل حرب أزفت ساعتها ويملأ صداه ارجاء الدار ؟
هل يترك اباريقه وسط حوض الماء ؟ وان تركها فمن ينقذه من والده ان اراد به ضربا موجعا او تأنيبا شديدا ان رجع اليه خالي الوفاض ؟
هل يحملها ويجري بها ؟ ولكن كيف سيجتاز ذاك الدهليز الطويل والمظلم راكضا باتجاه الباب وهي مملوءة بالماء ؟
بينما كانت تلك الاحتمالات المتعاقبة التي يبدو انها اكثر من ان يحصيها تغزو عقله الصغير بنتائجها الرهيبة , احس بيد تمسك ياقته وصوت قادم من ورائه يختلط بلهاث متسارع ..
- مدحت اذهب انت واطرق الباب وانا سأنتظرك هنا .. قالها خاله فراس وعيناه الخبيثة تحمل تلك النظرة الاستعلائية النافذة الى قلب مدحت الذي يملأ اركانه الوجل.
- تعال معي ياخال ارجوك , لنذهب سوية فعسى ان رأتنا بهية نحن الاثنين معا قد تتراجع عن تهديدها .
- لا اذهب انت لوحدك لاتعاندني هيا .. قال ذلك واسند ظهره الى الجدار القريب من ذاك البيت مبينّا لمدحت انه لن يتحرك مهما حاول وتوسل .
- قد يفضحني صوت انسكاب ماء الحنفيه على قعرابريقي الفارغ فتوقع بي بهية متلبسا فماذا عساني ان افعل ؟
- لن تراك هي الان نائمة او تتناول وجبة الغذاء .. انا متأكد انها ان تراك , هيا اذهب سينادينا ابوك في اي لحظة هيا تحرك .
رفع بصره باتجاه خاله يستعطفه بنظرة يملأها الرجاء عسى ان يرق قلبه لحاله فيحرك جسده البدين داعما له , لكن عبثا يحاول فعينا خاله كانت مشغولة بشيء اخر غير عابئا به ولا يهمه ما تتنازعه من هواجس .
تقدم مدحت باتجاه باب الدار مشجعا بعضه بعضا ...
وللحديث بقية ......

بقايا عاشق 02-07-2010 08:04 PM

أخي العزيز / الراجي . .

تكملة رائعة جدا وَ لك العذر في التاخير . .

وَ مازلت تُبقي فينا الفضول . .

أنتظر وَ بــِ فارغ الصبر العدد القادم

وَ لتعلم فقط روايه بــِ هذا الجمال لا تحتمل التاخير كثيراً .

وَ الله يوفقك وَ تقبل تقديري وَ احترامي

لك .

فايز الأشتر 02-07-2010 08:31 PM

أخي الراجي

أهنئك على هذا الجزء الرائع

فقد لاحظت من بين السطور مدى حرصك الشديد

على كتابة نص جميل وممتع.

بإنتظار البقية

تحيتي وتقديري

الراجي 02-07-2010 10:13 PM

اخي الفاضل / بقايا عاشق
انه من سعدي وحسن طالعي ان احظى بقاريء كريم مثلك .
سابذل جهدي لارضيكم دوما .. وشكرا لكم لقبول عذري عن التأخير .
تقبلوا فائق الود والاحترام

الراجي 02-07-2010 10:28 PM

الغالي / فايز الاشتر
لكم بغتبط القلب وتفرح الروح باشراقاتك على متصفحي .. متابعتك لما اكتب واطراءك الجميل ينعش مداد قلمي لان يكتب اكثر .. ونحظى برضاكم
تقبلوا تقديري واحترامي

حكيمة 06-07-2010 01:28 PM

http://www.n6n9.com/vb/mwaextraedit4/extra/74.gif

سلمت يداك أخي الراجي
أعانك الله وبارك وقتك
حتى تتحفنا أكثر و أكثر
لازلنا في انتظار و شوق
وفقك الله

[
]

الراجي 20-07-2010 12:10 AM

اختي الفاضلة حكيمة
اشكرك من كل قلبي لاطراءك الرائع .. دمتي بكل خير

الراجي 20-07-2010 12:15 AM

اعتــــــذار
الى كل احبتي قرائيّ الاعزاء
استميحكم عذرا لانقطاعي عنكم ... ظروف قاهرة اجبرتني ان اغيب عنك كل هذه الفترة ..
اعدكم ان شاء الله ان اعود قريبا ببقية الاجزاء .. ارجو منكم السماح ..
تقبلوا تقديري واحترامي

الراجي 26-07-2010 12:26 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعي تماما اني تأخرت كثيرا ارجو ان تسامحوني وتقبلوني من جديد ,,

الجزء الســــادس
ما ان تعدّى عتبة الباب الخارجي محاولا حمل قدميه التي تستمهله ان يتحفظ ليقطع ذاك الدهليز الطويل القابع في نهايته بيت محمود صاحب المطعم الذي يسكنه مع اطفاله الثمانية واخته العانس بهية حتى اجفله صوت قريب حسبه سقط عليه من السماء فارتاع له الفؤاد وسلب منه لبه فتدحرجت اباريقه هاربة من بين يديه راكنة قرب الجدار ..!
هر كبيرا ارتأىان يثير اعجاب قطة شابة عبر استعراض نبرات صوته المزعج ومخالبه القوية تنهش جسدها التي اقتحمت قلعته الحصينة كان شعر جسده الاسود الحالك تسّمر واستطال شامخا تحسبه اعواد عوسج لبست سوادا وعيناه تقدح شررا تتسع اكثر كلما اطلق صرخة وذيله كعصا خيزران اتشحت بلون الليل يتمايل ان استكان ويتصلب ان زاد صراخه..وتلك المسكينة انزوت قرب الباب ترد على صرخته بمواء ضعيف تستشف منه الرجاء وطلب المعذرة عيناها لا تقران على مكان باحثة عن منفذ للخلاص تحاول ان تثبت اقدامها الاربعة التي تهتز كسعفة نخيل ..
قفز مدحت بعدما عاد اليه رشده باتجاه الاباريق فالتقطها من الارض ورمي احدها على ذاك الهر المتنمر مطلقا صرخة استخرج معها ما بداخله من هول الصدمة ومر المفاجأة فخرجت قوية مدوية تناغمت مع اصطدام الابريق في الجدار فاحدثت مارجاه فتقهقهر ذاك الهر هاربا .
حافظت القطة على هدوئها وهي ترسل الى مدحت نظرة يملؤها الشكر والعرفان وقد اكتسبت نبرة موائها نعومة اكثر ..
لا تخافي صغيرتي قد ذهب ذاك الشرير ولئن عاد لآسومنه سوء العذاب .. قال مدحت ذلك ووجهه يشرق بابتسامة تشع على محياه ..تحركت القطة باتجاهه تلامس اطراف ثوبه وتحاول ان تلصق راسها الصغير بما بان من اطراف ساقيه فاحسها تدغدغه فسرت فيه نشوة قل ما داعبت خاطره ..فضحك في خاطره لتساؤل الح عليه .. ترى ياصغيرتي اتلامسيني محبة ام رائحة اللحم والدم هي من تداعب خياشيمك النافذة ؟
اكمل طريقه قاطعا ذاك الدهليز محاذيا لظل الجدار متقيا اشعة الشمس وحرارتها الملتهبة ونفسه تتأكلها الهواجس وتعصف بها اختلاجات متلاطمة .. وصل الى عند الستارة الموضوعة على فتحة اعتمدت كمدخل لذلك البيت .. ستارة صنعت من عدة قطع من اسمال ثياب بالية تحررالبعض من خيوطها فهتك ستر ما ورائها .
اقترب منها اكثر تطلع بعينيه الى ما ورائها كتم انفاسه ,عطل كل حواسه وحولها الى عينيه واذنيه .. المكان يسوده الهدوء لا حس ولا نفس بدا له خاليا وأمنا ان ستره الله .
وضع قدمه اليمنى على اول سلمة من درجات السلم النازل الى الفناء الداخلي وعينه تنظر صوب الحوض الكبير التي تتوسطه حنفية الماء الوحيدة متربعة على عرشه كأنها ملكة تجود على اهله بالحياة تمنع من تمنع وتعطي من تعطي .
وضع ابريقه الاول تحت الحنفية ويده الاخرى تعالج صمامها بهدوء وتأني كي ما تنفلت المياه بجريانها القوي فيفضحه صوت انسكابها على قعر الابريق فيحدث طرطقة تصل الى مسامع بهية التي يبدو انها داخل غرفتها مشغولة بشأن من شؤونها .
لذا وضع يده على فوّهة الابريق لينسكب عليها محاولا ان يكتم ولو قليلا من صوت الماء ريثما يمتليء فيدني الاخر .
وهو يهم بالنهوض بعد ان امتلآ الابريقين بعذب المياه ناقلا اولى خطواته خارج الحوض سمعت اذناه هفيف شيء طائر باتجاهه , انقلب هفيفه الى ازيز لامس اذنه الصغيرة متجاوزا اياه مرتطما بالحنفية التي ما زالت تنقط قطرات من ماء .
سقط قضيب الحديد الغليظ قريبا من قدميه ضاربا باحدى طرفيه ركبته اليسرى , اقشعر بدنه سرى فيه كدبيب نمل حمل القضيب بيده اليمنى طوّحه في الهواء صوب جهة خمّن انه انطلق منها ..
استنفر اشلاءه حمل اباريقه التفت على وقع صوت القضيب مصطدما بشيء اخر تابعه بحذر , اختلط صوت العكاز الخشبي بركيزته الحديدية وهو يضرب ارضا تسلحت بالواح خرسانية مع صوت لهاث عال وكلمات سب وشتيمة لم يكن يفسر بعضها الا انها كانت تدل على انها بهية ..
اخطأها القضيب الحديدي لم يصب الا نافذة غرفتها فثارت ثائرتها حينما صدمها رد فعل مدحت المفاجيء ,
حملت تلك الاداة القاتلة مرة اخرى محاولة ان تصيب رأس مدحت هذه المرة وقد يكون سهل المنال لقربها منه, تسارعت حسابات مدحت بعد ان اصبح موقفه هشا امام ثورتها وهي متأبطة سلاحا فتاكا وتحمل الاخر , ما كان منه الا ان رمي بابريق ماء على جسدها فارتطم بها فاجفلت وكادت ان تسقط فزاحمت مدحت ضحكة لم يستطع ان يلجمها حين رأى الماء يسيل من على ثوبها مبللا اطرافها , وخزتها تلك الضحكة فجن جنونها يا ابن الكلب يا ابن ....
ٍساذهب الى ابيك ساشكوك له س .....س ..
لم يعد يسمع صوتها وهو يبتعد متجاوزا ذاك الدهليز العميق ويده تحمل ابريقا واحد يتراقص ماءه مع خطواته وكأنه يرش المكان ليخفف من وطأة حرارته ولم يبق فيه الا النصف .
لم يكن خاله فراس يحتاج ان يسأل مدحت عما جرى في الداخل فوجهه المصفر وانفاسه المتصاعدة وعرقه المتصبب يرشح من اعلى جبينه ليسيل على عينييه واعلى وجنتيه كان له الجواب الوافي والتفسير الواضح لما توقعه مسبقا وقد تأكد له ما كانت نفسه الخبيثة تحثه عليه ..هو مقلب اخر انطلى على مدحت بسذاجته وطيب قلبه .. كان فراس يجمع بعضا من حصيات تناثرت هنا وهناك ليرميها من فوق جدار البيت عسى ان يثير ريبة من بداخله بينما مدحت كان لما يزل في الدهليز منتشيا بملامسة القطة لاطراف ثيابه ..فلما سمعت بهية صوت سقوط عدة حصيات قرب باب غرفتها .. تأهبت واستعدت لطاريء ما وكمنت من وراء نافذة الغرفة تراقب الفناء الداخلي ولا تغفل عن ذاك السلم ذو الثلاث درجات لترى من ذا الذي يتجرأ ان يقتحم عليها خلوتها وقد تنكبت قضيب حديدي غليظ تحتفظ به تحت فراشها تهزه اذا ما اراد احد ابناء اخيها ازعاجها بمزاحه السمج ..
بفيت هادئة حريصة على ان لايصدر عنها صوت قد يرسل تحذيرا الى مدحت .. انتظرته متربصة حتى يستقر وتطمئن نفسه فلما رأت اباريقه امتلأت وتأهب للانصراف باغتته بهجومها .
هااا مالامر مدحت ؟ قال فراس وبين شفتيه تراقصت بسمة ماكرة هل لمحتك بهية ؟ هل احست بك ؟
لمحتني ؟ اجاب مدحت بل هجمت علي كقطة تدفع عن صغارها نهم ابوهم وشرهه .. كادت ان تقتلني لولا ان تلطّف بي الباري .
- الم اقل لك ان تتوخى الحذر الم انبهك الى جدية تهديدها ؟
- ما حصل قد حصل ولكن الابريق الاخر بقي مطروحا هناك لم استطع استنقاذه من بين رجليها .
- لا يهم سالتمس احد اولاد اخيها ليحضره لنا عصرا
- وكيف سنغسل الدكان بنصف ابريق ماء ؟
- تعال معي نستعطف صاحب المقهى حسن عله يسمح لنا ان نملآ الابريق منه فلا اعتقد ان زبائنه كثيرون في هذه الساعة من الظهيرة .
- كيف يمكننا ان نسأله ذلك وقد طردنا من قبل عدة مرات ؟
- اسمع , اسمع قل له ان والدك ارسلك اليه ويرجوك ان تعطينا الماء ..قال فراس وهو يحاول ان يجعل تعابير وجهه تنمّ على الارتياح ليوحي الى مدحت انه اهتدى لحل سحري .
- لا لا ياخال انا لا استطيغ ان اكذب ولا داعي للكذب من الاساس .
- غبي .. ومن قال ان هذا يسمى كذبا انما هو كلام جميل منمق ينتج عنه قضاء حاجتنا واخراجنا من هذا الموقف المحرج ...ثم ان هذا شأنك لوحدك..ان كان عليّ فانا لا يهمني اصلا فابي لن يعير لي اهتماما ان عدت او لم اعد ولكنك ان لم تفعل سيظل الدكان على حاله ولا تجد لك منقذا من عقوبة والدك ان عدت الى البيت.
لم يجد مدحت بدا من قبول فكرة خاله فراس وان كانت على مضض ..
فتوسله بصاحب المقهى اهون عليه من ان يرجع الى بيته دون انجاز ما كلفه به والده ..
وصل الى المقهى الذي كان يقع في وسط السوق في الجهة المقابلة لدكان والده ,,,,
وللحديث بقية ......

فايز الأشتر 27-07-2010 08:50 PM

الأخ الرائع الراجي

مازلت هنا أتابع جميل سردك

أحسنت الوصف والتعبير

تحيتي وتقديري

الراجي 28-07-2010 12:53 AM

اخي العزيز / فايز الاشتر
يسرني وجودك على متن متصفخي وتسعدني كلماتك الدافئة .... ذوقك الاروع وقبولي منكم الاطيب
تقبل تقديري واحترامي

مراجن 28-07-2010 03:40 AM

الراجي
أستمتعت كثيراً وربي بقرائتها
سردك للقصص يزداد جمالاً يوما بعد يومـ
أستمر في
عطاؤكـ
وأبداعكـ
وتألقكـ
بإنتظار مايعلمه مدحت ... بكل شوق
لك شُكري وجُل تقديري

الراجي 28-07-2010 01:21 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مراجن (المشاركة 212450)
الراجي
أستمتعت كثيراً وربي بقرائتها
سردك للقصص يزداد جمالاً يوما بعد يومـ
أستمر في
عطاؤكـ
وأبداعكـ
وتألقكـ
بإنتظار مايعلمه مدحت ... بكل شوق
لك شُكري وجُل تقديري

اختي الاكثر من رائعة / مرمر
مرورك كفرح يداعب قلبي .. لكلماتك العذبة بساتين من ياسمين
تقبلي تقديري واحترامي

الراجي 03-08-2010 01:54 PM

الجزء السابع
لفت نظره شيء غريب لم يألفه من قبل هدوء عجيب يسود المكان لا صوت لا ضوضاء لا طرطقة قطعات الدومينو التي تصم الاذان ... حتى حمدان المجنون الذي كان يحدث الجدران ان لم يتحدث اليه احد فلم يكن يعرف معنى للسكوت قد الجم , نظرالى الجالسين وكأن على رؤوسهم الطير .. لم يكن يعكر صفو المكان الا صوت التلفاز الوحيد ونشرة الساعة الثانية ظهرا الاخبارية ،، حتى ان المذيعة التي تقرأ النشرة كانت هادئة ونبرات صوتها لم تكن تصدح في زوايا المقهى على عادتها .. لكنه انتبه الى صوت مميز لم بكن احد من رواد المقهى او من يمر بها ينكره ..
انه رداد (( ابو حسام )) وصوت ارجيلته الفخمة ,, تلك الارجيلة التي ما خلق مثلها في البلاد , متفردة في شكلها , مميزة بحجمها, غريبة حتى في صوت قرقرة مائها , كانت قارورتها التي تحوي الماء من معدن اصفر كذهب مصفى اما قصبتها فكانت على شكل خمس بلورات مخروطية تحوطها خطوط زرقاء ينساب من صدرها ميسم (( خرطوم )) تتهادى على طرفه كراكيش من خيوط مذهبة راقصة على انغام قرقراتها ورأس الارجيلة عليه جمرات من فحم كياقوت احمر تحمّر خجلا كلما قبّل فم رداد ميسمها يحتضنها غطاء فضي . وماكانت تلك الجمرات تطيق البقاء طويلا قريبة من ذلك الفحل , فعيون صبي المقهى كانت معلقة بها فمتى رأى ان جذوتها بدأت تخبو هرول وابدلها بأخوات لهن تبدو اكثر اشراقا وتوهجا .. وحين يسدل الستار عن سمفونيتها ويحس رداد انه اكتفى من ارعاب من كان قريبا منه ينهض فيجفل له الجميع واقفا تتقاذفه كلمات الوداع وجمل التملق .. فيهب الصبي يحتضن تلك الارجيلة كطفلة مدللة يغسل ما علق من انفاسه ويمسح عنها بصماته القاسية ويرجعها الى عرشها فوق الرف المخصص لها معززة مكرّمة تننتظر عشيقها في موعد اخر .
اذن هذا هو السبب رداد هنا , فهذا الهدوء وتلك السكينة سببها يكمن مع قدوم هذا الزائر الغير مرغوب به , فمن يجرأ ان يطلق لصوته العنان وهو في حضرة رداد ..
رجل الليل وخبير الاسلحة وشيخ اللصوص , هو رب اسرة كبيرة له سبعة اولاد ومثلهم من البنات وامهم طيبة الذكر جميلة , التي كانت قريبة لوالدة ام مدحت من بعيد ويبدو ان علاقتها بجدة مدحت تلك المرأة الطيبة والتي تقاربها عمرا اقوى من الاخريات وكثيرا ما اصطحبت مدحت الى بيت رداد المنعزل في اطراف المدينة بمحاذاة النهر الوحيد الذي كان يسقي بساتين المدينة وبيوتها الذي كان متنفس الصبيان الوحيد في ذاك القيظ يسبحون ويمرحون ولكن ليس على مقربة من ذاك البيت العتيد الذي كان الصبيان يتحاشون المرور من امامه وان كان يفصل بينهم وبين البيت نهر عريض لكثرة ما سمعوا من حكايات واهاويل نسجت عن قسوة رداد هذا وجلافته وسطوته وجبروته مع كل من يحيط به رجالا ونساء على حد سواء . ومما روي فيه :
انه تناهى الى مسمع رداد ان عائلة من الجن كانت تسكن في مغتسل الموتى ذاك المغتسل القديم الذي ماكان احد من سكان المدينة يتذكر متى انشأ او من قام بأنشائه وهو ايضا يقع في اطراف المدينة اي قريبا من داره ولم يكن احدا من رجال تلك المدينة يجرأ ان يمر قرب ذاك المغتسل ليلا وطبعا لم يكن يقدر احدا من نسائها او اطفالها المرور بقربه حتى اثناء النهار لما سمعوا عنه من الحكايات والروايات ما تجعل احدهم في ريبة ووجل حالما تلوح شواخصه من بعيد . فقد نسجت احاديث وطارت روايات مختلفة عما يجري بين زواياه ليلا وما يخرج منه من اصوات مرعبة وقد تفننت النسوة في اضفاء طابع الفزع والهلع على مايسمعوه لأخافة الاطفال اذا ما تشاقى منهم احد او تجاوز حدوده فكان وسيلة ترهيب قاسية لهم .
وفي ليلة شتاء قارس أمر رداد المتولي عن المغتسل والشخص الذي امتلك مقاتحه ان يوافيه الى باب داره للذهاب سوية الى المغتسل بعد صلاة العشاء وان يأتي لوحده مما جعل اطراف ذاك المتولي تهتز قشعريرة وخوف طيلة يومه حتى حلول الموعد .
وقف المتولي قريبا من باب الداريحمل مشعلا يتلآلآ بين يديه ونباح الكلاب ونقيق الضفادع كان كل ما يسمعهما هناك منتظرا ان يخرج رداد (( ابو حسام )) ليسيرا معا الى المغتسل وقد راودته الشكوك لايجد تفسيرا لطلب غريب كهذا ولم يفهم غايته من هذه الرغبة اللمقيته وماكان ليقدر ان يستوضح منه مرامه بصورة مباشرة او حتى بالاشارة .
خرج رداد بكامل لياقته الليلية يتعكز على عصا طويل اشيه ما يكون برمح قد عالج طرفيها بركيزتين من الفولاذ وقد لف جذعها بشريط احمر لاصق , يتمنطق بحزام اصفر عريض تتوسطه رصاصات مختلفة الاحجام وكلها برؤوس حمراء كياقوت احمر فوق جيد صبية حسناء , ومن خصره يتدلى مسدسه القضي الطويل الذي ملئت شهرته الافاق . وعلى منكبه الايمن بندقية انكليزية كان يشهد الكل لها انها كانت ترى بعيني شداد فتصيب الهدف قبل ان يضغط اصبعه على الزناد ,
- هاشم
- نعم يا ابا حسام
- هل جلبت معك المفتاح
- نعم انه في جيبي
- هيا اذن تحرك امامي
- نعم ابا حسام
هرول هاشم متولي المغتسل يضيء الطريق للسيد المهاب في النهار المرهوب في عتمة الليل , كيف لا وهو يعسوب الليل ووحيده . وصل قرب الباب الذي احاطته عدة توابيت مهشمة قد عجز النجارون عن ان يهبوا لها الحياة من جديد بعدما كانت شامخة تترنح على اكف المشيّعين تحمل بين اركانها اجساد الموتى فقد امست قديمة ومتهالكة اتعبها انين الموتى فشاءت هي الاخرى ان تستريح ولكن قريبا من ذكراهم .
اخرج المفتاح من جيبه بيدين ترتعش ليعالج باب المغتسل ورجلاه لا تكاد تقر على ارض فهو مازال قي حيرة امره , ترى ما الذي يرمي اليه رداد , ماذا يخبيء له من امر لا يستطيع ان يرده او يعترض عليه .
دلفا الى داخل المغتسل الذي يلفه السكون الا نعيب البوم التي سكنت اعالي الشجرة لا تهدأ ليلها تنعى من مضى وتستعجل من بفي من اناس كان قدرهم الموت شاءوا ام ابوّا .
- هاشم
- نعم يا اباحسام
- قرب لي ذلك التابوت الذي بقرب دكة المغتسل وضعه تحت الشجرة
وتلك الشجرة هي سدرة كبيرة تتوسط فناء المغتسل محتضنة جدرانه الاربعة تبيع اوراقها لاجساد ذبلت وشاء خلانها ان ينظفوا ما عليها من ادران ايام خلت فرض علينا حلوّها واخترنا منها مرها
تقدم هاشم على وجل فالتشويش والغموض مازالا يسيطران عليه ولا يقدر ان بحير جوابـــــا ....
وللحديث بقية ......

فايز الأشتر 03-08-2010 09:46 PM

الغالي الرائع الراجي

استمتعت بالقراءةوخصوصاً هذه المرة كان الجزء طويلاً

تابعت بلهفة حتى اخر سطر

سرد جميل وتشويق رائع

تحيتي ومودتي

الراجي 04-08-2010 12:20 AM

الاخ الحبيب / فائز الاشتر
انه لمن دواعي سروري ان احّسك ملتذ مستمتع بما تقرأ .. قذاك يرضي طموحي ويسكّن روّعي من خوف الملل الذي قد يعتري بعضا من قرائي وانا اشهد انك البارع المحترف قد اسعدني قولك .. وارجو ان تنال استحسانكم ما بقي منها من اجزاء .
دمت بود
تقبل تقديري واحنرامي

حكيمة 06-08-2010 01:53 PM

http://www.n6n9.com/vb/mwaextraedit4/extra/26.gif
السلام عليكم
أسعدتنا عودتك وأسعدنا أكثر ما جادت علينا به أناملك و إبداعاتك
سرد ياخذ القارء و يسبح به في روعة الوصف
وفقك الله

دموع الورد..~ 06-08-2010 05:37 PM

الله يعطيـــكـ العآآفيــه أخـــوي ع الطــررح..

موضوع رآآئع وممــيز .. تقبل فآآئق تحيآآتي..


الساعة الآن 03:00 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية