![]() |
(7)
(7) لستَ من ديني ولن يزدانَ عقدي في تسابيحِ الغرامِ إن دنا المعشوقُ فيكَ أنتَ من دُنيايَ والحبُّ الرّقيقُ من غرامي بهجةُ الهمسِ الرّطيبِ يَنتقيني صوبَ فيكَ يا غرامي قد سألتُ النّفسَ عنكَ وردُكَ المسحورُ فيَّ عمّدَ التّرتيلَ نوراً في ثنايا مُهجتينا وارتضيتُ العمرَ رُمحاً شابكاً في وجنتيكَ لستَ من ديني ولن أخفي شُعاعاً نابضاً في مُقلتيكَ في زمانٍ غافلَ الحبُّ النّدى واستلَّ ضوءَهُ حيثُ نامتْ فوق ديرٍ أيكةٌ كانت فضاءَ الحالمينَ بهجةً في مسجدي أو ساقياتٍ غيثَ شيخٍ ناسكٍ في أُقحواني إزرعيني فوق صدرِ الحبِّ شمساً أو غزالاً نافراً في روضِ أيامِ الغرامِ إزرعيني سُنبلاً في قفرِ صحراءِ البّلادِ ينبتُ النّوّارُ فينا في سنينٍ من عجافِ إزرعيني فوق نهديكِ الصّليبَ واحضُنِي في كونِ عيني هُدهُداً أو زقزقاتٍ من خريرِ إزرعيني في بواديكِ الخصيبَ أنتِ من ديني ودينُ الحبِّ سُلطانٌ مُبينُ يحفرُ الحرفَ الحبيبَ فوق ضلعٍ من حريرِ فانزعي عنّي غمامَ الآخرينَ واغرسيني ياسمينا فوق ديرٍ ينظرُ الهمسَ الرحيبَ في فضاءٍ من صنيعِ العاشقينَ فالغرامُ يا غرامي من إلاهِ العالمينَ رحمةٌ من قمطريرِ شمعةٌ في فُلكِ أحلامي تدورُ موجةٌ في بحرِ أملاكي تثورُ فانزعي عنّي الفضاءَ إنّني في رخوِ أنفاسي الرّسولُ إنّني في رخوِ أنفاس الرسولِ إنّني في رخوِ أنفاسي رسولُ د. السيد عبد الله سالم المنوفية – مصر |
(8)
(8) وفوق العُشْبِ كُنتَ الجِسمَ ممْدودًا رأيتُ الرّيْحَ من دربٍ سحِيقٍ نَهْرُهُ الصّافي تُواتِيكَ كأنّي حين مرّ الرُّمحُ من فيكَ وشُطآني شراشيبٌ مُهلهةٌ كأوطانِيْ كأنّ العشبُ إذ ينمو بخديكَ وأسماكٌ وحيتانٌ تلاقيكَ على وجدٍ وتكوي بحرَ أحلامي وترميني على سجّادِكَ الغالي بُساطًا يَقْتَفِيْ إثْرِي تَقولُ الشعرَ هربانا وتَخفي في ملامي حُزنكَ الغضبانَ تَنهاني أيا صحبيْ أترمِيني برمزٍ في قصيدِ الهجرِ خوّانا فلا تَهربْ ولا تَغضبْ ولا تشكي عيونَ المُهرِ للمُهرِ ولا تَكتبْ كلاماً كان نشوانَا ولا تَسبقْ خيولَ السّبقِ في الشّوطِ فأَنتَ الريحُ تَهزِمُكَ ولنْ تَمشي مقاديرٌ على فيكَ ونورُ الشّعرِ يَهدِيكَ وحينَ الشيخُ مهمومًا يُنادِيني ويَسقِينِي إمامًا كُنتَ تحويهِ وتَنفي كُلَّ ما فيهِ فهلْ أنتَ رسولُ اللهِ يا صحبي؟ وحينَ الشيخُ يَرمِيكَ على نصٍّ كتابُ اللهِ يَشفِيكَ فتنفِي بعدَ تعذِيبٍ كلامًا كُنتَ تتلُوهُ وتمشي في خرابِ العُمرِ مسْجُونَا علاءَ الدّينِ يا صحبيْ وإنجيلي تُراكَ الآنَ في روضٍ تُباهيني وعندَ العصرِ تَلقانِي وتَدعوني بأنّي سوفَ أدعوكَ رسولاً في كتابِ العشقِ مَكتوبٌ ويومَ الدّينِ تَشفعُ لِيْ وتدعونِي بمولاكَ فمنْ منّا يُناجِيكَ ووَلاّاكَ أمَمسوسٌ بمسّ الشّعرِ والعشقِ ومسُّ الشّعرِ شَيطانِي أمَمهورٌ لِتُمْسِيْ في غيَابَاتٍ مَتَاهاتٍ وتَسرِقُنِي على حُزني وألقاكَ على العُشبِ يَقُولونَ عروسَ البحرِ نادَاهَا وغنّى لحنَ نجوَاهَا فهلْ أنساكَ يا صحْبِيْ؟ وبعضٌ من أحاسيسي تَعَاطَتْ عِطرَ ذِكرَاكَ فأَنتَ النّهرُ أنسَاهُ وأَعدو يمَّ مَجْرَاهُ د. السيد عبد الله سالم المنوفية – مصر |
(9)
(9) وَفَاضتْ من عيوني دمعةٌ كُنتُ أُداريها وأخفي في ثَناياها بريقًا كُنتُ أهواهُ وَأَخشاهُ فسالتْ في طريقِ الرّوحِ أَنّاتٍ كأنّ الدّوحَ زخاتٌ على عُمرِي فتفشي سرَّ آياتٍ خلالَ الغابِ أَخفيها وأَكسو في تسابيحي مراثيها كشادوفٍ على عودي يبيعُ الصمتَ رنّاتٍ على كوخي ويَمضي بي كناطورٍ لِومضِ الشّمسِ يَلقيني فتنمو في براحاتي براحاتٌ كنزفِ الوعدِ باقاتٍ وشرحُ الوافرِ البّحرِ على غُصنٍ أتاهُ الرّبُّ بُستانا وشاقَ النّحوَ تفسيرًا على ذاتٍ فباتَ الشّاعرُ الموعودُ بُرهانا ورمزاً في تجاويفٍ أُجاريها يقولُ العالمُ الحاكي: بأنّ الإسمَّ منصوبٌ إذا إنّ ومفعولٌ وفوق الدّرجِ مرآةٌ أُحاكيها وأَدنو من مغانيها فتنهاني على شوقٍ وتَلقاني فراشاتٍ كصمتِ العودِ في لحنٍ كصوتِ الرّيحِ في غابِ كعلمِ العابدِ الغافي على شاةٍ كراعي بنتَ سُلطانٍ فيمحو من دساتيري بلاغاتٍ وأَذكارا شرابُ الملحِ في كفّي وعطرُ العاشقِ الآتي إلى دربي مواقيتٌ على ظهري أُناديها علاماتٍ لعلّ الكفَّ تمتدُّ إلى كهفٍ مداراتٍ ويَصحو في سراديبي سكونٌ كنتُ نجواهُ وأهواهُ وبعدَ العصفِ مولودٌ بنايِ العزلِ مجنونٌ يُحاجي سهمَ عصفورٍ على بئرٍ وحرمانِ لهمسِ البنتِ أشعاري وتذكاري فأُهديها مزاراتٍ ستفنى الرّيحُ في وادٍ ويفنى العطرُ في نهرٍ ويبقى الشّعرُ عنوانٌ على ذاتي ومرساةٌ لناياتي د. السيد عبد الله سالم المنوفية – مصر |
| الساعة الآن 02:00 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
