منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   مسَاحَة بوح دافئِة (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   وجدانيات بقلم الشاعر محمد إبراهيم بشناق (موضوع متجدد) (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=11832)

محمد إبراهيم بشناق 16-09-2009 07:58 AM

http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
أوراق مذنب
(49)
أتعلمون كم أحس بالضيق عندما أرى الذين يصفقون للمجرمين والسفاحين والقتلة؟ وحين أرى رجال الدين فوق منابرهم يدعون بالخير لرئيس عميل وخائن وهم يعلمون أنه عميل وخائن، ولكنهم خائفون على فقدان وظائفهم ورواتبهم الشهرية، وربما أيضا على حياتهم. وأتضايق أيضا عندما أرى قاضيا يحيل أوراق مذنب إلى فضيلة المفتي، وهو ومفتيه أحق بحبل المشنقة من هذا المذنب. وكم أحس بالقرف حين أرى علب السجائر وقد كتب عليها: التدخين مضر بالصحة وقد يؤدي إلى الموت. أرأيتم قلق الحكام والقضاة على صحتنا؟ إنهم يعلموننا بخطورة التدخين. وكأنهم يريدون تبرئة أنفسهم من جريمة سماحهم بتصنيع السجائر وببيعها الذي يدر عليهم أموالا طائلة. أليسوا هم المسؤولين عن كل شاردة وواردة؟ أليست لهم عيون يبصرون بها من يتحرك ضدهم في شئ؟ أليست لهم أيد يبطشون بها إذا أحسوا بخطر يحدق بهم؟ وأما عن الخطر الذي يحدق بشعوبهم، فحدث وكلنا حرج. ولكن الحق يجب أن يقال، فنحن نراهم يصلون صلاة العيد على التلفاز وكروشهم المملوءة بالحرام تتدلى على الأرض قبل رؤوسهم المملوءة كفرا ونفاقا. ألا يستحق أولئك الحكام والقضاة أن تعلق رؤوسهم بحبال المشانق؟ وكلهم يقفون بين الحين والآخر ليخدعوا شعوبهم بالشعارات الفارغة والوعود الكاذبة. نعم أتضايق، ولكنني أحمد الله أنني لا أصفق لهم.
http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

محمد إبراهيم بشناق 23-09-2009 08:14 AM

http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
معركة الحياة
(50)
لن ينفعك سيفك، ولا الرصاصة التي تطلقها على برئ. وقبل أن تشهر سيفك، وقبل أن تدوس زنادك لإطلاق الرصاصة، دعني أقول لك أن الشجاعة ليست بقتل الأبرياء، ولا بتخريب بيوتهم، ولا بتدمير حياتهم. وإن أكثر الجبناء جبنا هم المكذبون والدجالون والمراؤون، الذين يدعون بحبهم للسلام، وهم من يملأون العالم بالحروب. إن الشجاع هو من يتقي الله. وهو الذي يقدم العون للضعيف، والأمل لمن دخل الياس نفوسهم وقلوبهم. وأما الذين يختبئون داخل ثياب الورع والتقوى، وفي جيوبهم رصاصات الغدر التي تقتل فينا الأمل، وتقطع أنفاس المحبة التي ما زالت تخرج من صدورنا، فهؤلاء ليسوا شجعانا، ولا أبطالا، وليسوا من الشهداء. إن من يملأون عقولنا بالبدع التي تزرع فينا التخلف ليسوا أتقياء رغم أنوف عمائمهم وصلواتهم. إن معركة الحياة لا يربحها إلا الذين أحبوا الله بحق. ويسروا أمور الناس ولم يعسروها لهم. إن معركة الحياة لا تُربح بسيف أو برصاصة، بل بكلمة طيبة تخرج من القلوب.

http://www.mbechnac.de/taube_01.gif



متاهات 23-09-2009 03:20 PM

نعم، الإسلام ليس مع قتل الأبرياء وإشهار سلاح الغدر في وجوههم وأظهرهم. الإسلام مع الكلمة الطيبة والإحسان للغريب قبل القريب، لغير المسلم كما للمسلم، ولكن...الإسلام لم يقل أن نجلس ننظر إلى أسلحة الكفار وقد أشهرت في وجوههنا تقتل أطفالنا وتبقر بطون نسائنا ، نجلس متكتفين ونقول الإسلام دين السلام.. الإسلام دين سلام مع من يريد السلام، ومن يشهر في وجوهنا السيوف سيجدون المسلمين أسودا لا تهاب سوى الله تعالى..

مازالت خواطرك أستاذي رائعة وماوال العديدون يتابعونها بشغف.

محمد إبراهيم بشناق 23-09-2009 06:21 PM


أختي الكريمة متاهات
أشكر لك هذا الحماس، ولكن يجب علينا أن لا نترك حماسنا هذا يحولنا إلى وحوش وكفار. قديما كان الناس يتحاربون بالسيف والرمح، ووجها لوجه. وقلما يذهب في هذه الحروب أبرياء. وأما حروب هذا الزمان فقد أصبحت بالصواريخ والقنابل التي يقذفها المحارب من جهته إلى جهة أعدائه وهو لا يعلم على رأس من ستقع. فإذا كان الكفار يفعلون ذلك لقلة دينهم، فمن العيب والحرام على المسلمين أن يصبحوا مثلهم. ولو فعلوا ذلك لما كانوا مسلمين. لذا أنصح دائما أن يجد المسلمون ما هو أقوى من الصواريخ والقنابل. أن يكونوا كلمة واحدة في مواجهة أعدائهم، فيجبروهم على التفكير ألف مرة قبل الإعتداء على أي شخص مسلم أوغير مسلم، ولو كان هذا الشخص طفلا أو شيخا. وأما الذين لا يمتنعون (على الأقل) عن شراء بضائع أعداء المسلمين من أجل إضعافهم على المستوى الإقتصادي، فهولاء يا أختي ليسوا مسلمين، ولا يمتون إلى الإسلام بأية صلة. ومن لا يكون مستعدا وقادرا على منع البترول عن خزانات دبابات وطائرات أعداء الإسلام فهؤلاء ليسوا جديرين بحمل أي سلاح آخر لأنه سيكون خطرا على البشرية جمعاء. والله إني لأجد بين الكفار ممن يتحلون بالإسلام أكثر ممن يدعون الإسلام من المسلمين أنفسهم. وممن هدفهم الوحيد هو المحافظة على عروشهم التي سيتركونها في يوم ما عندما ينزلون مثل أي إنسان عادي إلى حفرة تخفي عن هذا العالم نتن أجسادهم ونفوسهم. والله إن السعي وراء التسلح في هذا الزمان يجعل حياة البشرية جمعاء على كف عفريت. غلطة صغيرة وقولوا على الدنيا السلام.

شكرا لمرورك

أخوك محمد


محمد إبراهيم بشناق 24-09-2009 08:43 AM

http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
زرع وحصاد
(51)
ما أهون الكذب وما أصعبه. ما أهونه على الإنسان الشرير، وما أصعبه على الإنسان الخَيِّر. كنت أظن أن من يكذب ربما كان مضطرا لهذا الكذب. وأنه لو لاحظ أن هناك من ينتبه لكذبه، لكان يصاب بشئ من الحرج. وهذا هو الوضع الطبيعي. ولكنني عرفت أناسا في حياتيممن لا زلت حتى هذه اللحظة لا أصدق وجود أمثالهم بين البشر. فالواحد من هؤلاء يكذب عليك وهو متأكد من معرفتك لكذبه. يكذب وهو يعرف أن الله لا يحب الكذابين. ورغم ذلك يتظاهر بالصدق وبالطيبة. وبأنه ممن يدخلون الجنة بدون حساب. بل ومن الذين سيحبهم الله ويقربهم إليه. وهنا كنت أسأل نفسي وأتساءل عن هذا النوع من البشر. أهو واهم فعلا؟ أم أنه من النوع الذي كتبت عليهم جهنم لعلم الله المسبق بهم؟ فحاذر يا أخي أن تكون كذابا. فالكذب يجلب عليك سخط الله وغضبه. وكن صادقا يهد الله قلبك لنوره. والله يا أخوتي ليس عند الله لا لهو ولا مزاح. فلا تتساهلوا بأمر مرضاته. ولا تقولوا وسعت رحمته كل شئ من دون أن تتذكروا أنه شديد العقاب. فالحياة ليست لعبة. ولا تنتهي بوهم أو سراب. وإنما هي حرث وزرع وحصاد. ولن يكون لك إلا ما زرعت وما حصدت.

http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

متاهات 24-09-2009 07:45 PM


محمد إبراهيم بشناق 24-09-2009 11:00 PM


إن ما يميز كتاباتك أختي الكريمة متاهات هو أنها لا تخلو من فائدة.
جزاك الله بها خيرا.
وشكرا على تعليقاتك القيمة التي تمنح وجدانياتي ظلا بيانيا رائعا.


سمو الذكريات 24-09-2009 11:31 PM

سيدي

محمد بشناق

هكذا انت دائما تطل علينا بما هو جميل ومفيد يبهرنا


جزاك الله خير الجزاء


تحيتي لقلمك الفذ

دمتَ محبً للخير

محمد إبراهيم بشناق 25-09-2009 08:58 AM


غاليتي سمو الذكريات
إن في أحرفك تمايل الورود
ورشاقة الطيور
تتسلل كلماتك في نفسي
كتسلل الماء ما بين الصخور
نعم إن النفس قد تتحجر مع الأيام والدهور
حين أرى العالم يرزح تحت نير الفساد والفجور
حين أرى من يزعجه أن يرى في هذا العالم
ولو ذرة واحدة من سعادة أو سرور
ورغم كل هذا فبمثلك من البشر تختفي كل الشرور
بإذن الله
شكرا لك على إطرائك وثنائك
أخوك محمد

محمد إبراهيم بشناق 25-09-2009 09:02 AM

http://www.mbechnac.de/hamasat20.jpg
مراجعة نفس أم إستسلام
(52)
لطالما رأيت وسمعت عن أناس لا يتراجعون عن خطأهم، ولو كانت البراهين والأدله التي تثبت خطأهم هذا بعدد نجوم السماء. وإذا قيل لأحدهم: إتق الله، أخذته العزة بالإثم، وظل مثابرا على خطأه. وأحمد الله أنني لست من هذا النوع من الناس، حتى ولو كنت واثقا كل الثقة من صحة ما أقوم به من أعمال. ولكن هذا لا يمنعني من مراجعة نفسي دائما. فكلنا معرض للوقوع في الخطأ. وحين أحاول مراجعة نفسي، أو أترك فرصة لتلك المراجعة، فإن هدفي هو أن أكون خارج دائرة الشك والظنون. وأنا بذلك لا أكون مستسلما. وأما الإستسلام الحقيقي فهو حين أستسلم لنفسي وأقع أسيرا لأهوائها وأنا لا أحس بذلك. فمراجعة النفس ليست إستسلاما. وأسأل الله أن ينير أبصارنا وبصائرنا. وأن لا يكون إستسلامنا إلا إليه.

http://www.mbechnac.de/taube_01.gif

</I>


الساعة الآن 03:40 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية