![]() |
حين تعرفوني .. حين تعرفوني ستضيع جميع علامات الاستفهام والتعجب التي ارتفعت بجباهكم.. حين تعرفوني سأعلو وأنجو وستخف عنكم جميع الأحمال التي أثقلت كاهلكم.. لن يكون هناك حيرة ولا ألم ولا تعب ولا خوف ولا قهر ولا طوفان يثير غضبكم.. لن يكون هناك عتاب ولا عقاب ولا وجع ولا ملامة تلوموني بأسبابها ولا ألومكم.. حين تعرفوني عند الشدة حتما تخف كثيرا أوجاعكم التي تسببت بها يوم لقائكم.. صعوبتي هي سر جاذبيتي لأني أنثى صعب رضوخها ولكنها إذا رضخت أهلكتكم.. كثيرة الحركة وقليلة الصبر ومتقلبة المزاج وحين أثور ابتعدوا إني فقط أنصحكم.. سريعة الغضب ولكني يسيرة الرضا كبيرة العقل ولكن لي هواااجس قد تسعركم.. قوية لا اضعف إلا للحبيب الذي أختاره قلبي هو الذي آنذاك يسيرني وقد يسيركم.. لا أقتنع بسهولة صعبة أتمسك برأي بشدة ولكني أقدر ظروف الآخرين وظروفكم.. أتنازل عن بعض حقوقي ولكن بمزاجي فلا جبر هناك ولا علم يهددني أو يهددكم.. صعبة نعم ولكني طيبة القلب فلا أعرف للخبث طريق ولا للغدر سبيل لمقصدكم.. أمشي ولا ألتفت لأن كل ما حولي لا يستحق الالتفات ولا أقول غير السلام عليكم.. لا يروق لي من الرجال إلا الذي يحرك كل ما بداخلي ذاك هو فقط سيدي وقائدكم.. وأنا بعيدة أبقى القوية ولكني حين أحب أضعف لدرجة إني أضيع دربي ودربكم.. أحب المغامرات والشغب جريئة لا أعرف الخجل ولكني صريحة لدرجة إزعاجكم.. من عيوبي أتكلم بعفوية مما يجعلني أخطئ بحق رئيس الدولة أو أمير منطقتكم.. أنتقد مجتمعي بأسلوب لاذع مما يجعل الشخص يكرهني شخصيا ويلعن وجودكم.. أحب الحياة المرحة المتغيرة المتجددة وأكره الروتين لأنه يمرضني وقد يمرضكم.. احترم الجميع وأقف مع المظلوم لأنصفه وأناضل لأجله وكأنها قضيتي وقضيتكم.. كل ما فيني يقول بأني جميلة ما عدا شيء قبيح يشينني في صباحي ومسائكم.. وهو أني لا أستطيع أن أثق بمخلوق حتى ولو كان أقرب لي من وريدي وأصيلكم.. يعتريني خوف مما يجعلني أدبر وأعود أتخبط بدوامة تتعبني كثيرا وقد تحيركم.. حين تعرفوني ستلتمسون لي كل الأعذار لأني الحرة الثائرة التي تتنفس هوائكم.. حين تعرفوني ...نسر العروب |
اضحك لأني سأضحك... هل تشعر بالسعادة الآن ؟؟؟ هل أفرغت شحناتك الغاضبة ؟؟؟ هيا اضحك.... حتى أنا اشعر بالسعادة لأني فرغت شحناتي الغاضبة.. لذلك سأضحك.... ولكن للأسف يا حبيبي... تصادمت شحناتنا وارتطمت بعنفوان الغضب لتعلن زمن التحدي بينك وبيني.. وكأننا نقول أنت الصعب لا أنا الأصعب.... أنا لا أريدك أن تغضب أتدري لماذا لأني الغاضبة.. إن كانت حياتك جرعتك القسوة فأنا حياتي أرضعتني حليب قاسي.. تصبر وتحمل وتجمل ... حين تجدني متقلبة لأنه شعور مؤقت فإن كنت تعاني فأنا أيضا أعاني ... وتعلم كيف تمتص غضبي مثلما امتص غضبك وأنت ثائر.... أعرف ماذا يعني السجن لأني سجنت ... وأعرف طعم الحرية لأني أنحرمت منها ... ولكن الذي لا اعرفه إلى الآن سبب قسوتك علي حين تغضب.. وسبب قسوتي عليك حين أغضب... هذا الذي لا أعرفه إلى الآن... فكلانا يرفض الاستعباد... أنت حر وأنا حرة.. واجتمعنا بسجن الأحرار... أنت قائد زمانك وأنا فيلسوفة عصري... أنت تجيد البيع والشراء والقتال.. وأنا أجيد فن الحوار وصياغة الحديث... يجب أن نعرف مهما أشتد بنا الغضب أن حياتنا ليست حرب إن اشتقت للحرب فأذهب لساحة القتال وحارب ... ولكن لا تحاربني .... أحبك رغم كل التناقضات التي تجمعنا أحيانا... ولن أخذلك مهما كان الثمن ... وأتمنى أن لا تخذلني ...نوال |
لا يا سيدي... لا يا سيدي فأنت من اخترتني وأنا من وافقت فلا تأخذك بي الظنون... لم أفكر يوما بأن أحب رجلا لأنه صاحب مليار ولا صاحب مليون... إن كنت تعتقد بأني أحبك لأنك غني فغادر قلبي حالا وأتركه مغبون... لا يا سيدي فأنا بنت الشيوخ وراعية الجود وصاحبة مال وبنون... لست بحاجة لنقودك حتى لو مشيت حافية القدمين أو حاربتني صهيون... أنا أحببتك قبل أن تخبرني من تكون ولم يكن يهمني أنت من تكون... لا يا سيدي فأنت الذي لم تعرف إلى الآن أنا من أكون.... فكيف هانت عليك نفسي؟؟؟ يا من لا تعرف كيف هي نفسي أعرفك عليها في همسي... نفسي لا تريد منك شيء سوى حضن يحتويني... هل نسيت ما هو مطلبي وغايتي؟؟؟ أموالك يا سيدي لن تغير من حالي .. فقد عشت يوما داخل كوخ صغير بلا باب وداخل قصر كبير تملئه الأبواب... فلا فرق عندي بين كوخ وقصر ... هي الحرية أردتها وناضلت وجاهدت من أجلها ... واعتقد أن الحرية لا تقدر بالأموال ولا بالكنوز ... (أنا حرة) عبارة ارددها دوما وأعرف معناها الحقيقي... أنا حرة يا سيدي ... أختار حضن من يريده قلبي.. ومهما تكدست عندك الأموال تأكد بأنك لن تستطيع شرائي.. فقط لأني لست بجارية من الجواري .... أنا الحرة يا سيدي ... |
اضحك لأني سأضحك... هل تشعر بالسعادة الآن ؟؟؟ هل أفرغت شحناتك الغاضبة ؟؟؟ هيا اضحك.... حتى أنا اشعر بالسعادة لأني فرغت شحناتي الغاضبة.. لذلك سأضحك.... ولكن للأسف يا حبيبي... تصادمت شحناتنا وارتطمت بعنفوان الغضب لتعلن زمن التحدي بينك وبيني.. وكأننا نقول أنت الصعب لا أنا الأصعب.... أنا لا أريدك أن تغضب أتدري لماذا لأني الغاضبة.. إن كانت حياتك جرعتك القسوة فأنا حياتي أرضعتني حليب قاسي.. تصبر وتحمل وتجمل ... حين تجدني متقلبة لأنه شعور مؤقت فإن كنت تعاني فأنا أيضا أعاني ... وتعلم كيف تمتص غضبي مثلما امتص غضبك وأنت ثائر.... أعرف ماذا يعني السجن لأني سجنت ... وأعرف طعم الحرية لأني أنحرمت منها ... ولكن الذي لا اعرفه إلى الآن سبب قسوتك علي حين تغضب.. وسبب قسوتي عليك حين أغضب... هذا الذي لا أعرفه إلى الآن... فكلانا يرفض الاستعباد... أنت حر وأنا حرة.. واجتمعنا بسجن الأحرار... أنت قائد زمانك وأنا فيلسوفة عصري... أنت تجيد البيع والشراء والقتال.. وأنا أجيد فن الحوار وصياغة الحديث... يجب أن نعرف مهما أشتد بنا الغضب أن حياتنا ليست حرب إن اشتقت للحرب فأذهب لساحة القتال وحارب ... ولكن لا تحاربني .... أحبك رغم كل التناقضات التي تجمعنا أحيانا... ولن أخذلك مهما كان الثمن ... وأتمنى أن لا تخذلني ...نوال |
ليلي غير ليلك... ليلي غير ليلك ..ليلي أنا طويل وماله نور ولا صباح... لا شمسي تشرق ولا تضوي حتى الكلاب مالها نباح... تحسبها سهلة يوم أفرض عليك نفسي وكلها أسى ونواح.. لا والله مو بسهلة ولا بسيطة خليت جرحي دوم صياح.. حسيت نفسي ذليلة مكسورة وما أصعبها على دروب الملاح.. ليتني شينة وأقول عادي فديتني تهجرني وأروح أي مرواح.. يا عرب الجهل ذبحنا بكل ديرة حتى الحب خصصتم له رماح.. ما كنت ادري أن الحب ما يجوز إلا للسادة أصحاب السلاح.. احسب حتى أنا يجوز أحب مثلكم عادي بالليل أو الصباح.. اعذرني أول مرة أحب جاهلة عمرك شفت طير بلا جناح.. توه يتعلم يعشق وما عنده لا سكينة ولا عطر فواح.. كان ودي أطير عشان أوصلك وأخذ من قلبك المفتاح.. عشان ما تدخله غيري وأكون لك ملكة كل السياح... حبيتك بقوة بس ما راح أفرض نفسي وهذا الفجر ولاح.. حبيتك بقوة بس تقدر تمشي بأي وقت اليوم او بكرة الصباح.. ودك تضربني تعال هشمني خذ راحتك المهم عندي انك ترتاح.. كيف قدرت تهددني بالضرب أنت مين بالضبط حبيبي ولا السفاح... يا ابن الأجواد إذا حسيت نفسك تورطت معي فالله يسهلك المرواح.. كيف تبيني أحبك وأنا أخاف منك قولي بس كيف عشان أرتاح.. ولا تحسبني بسلمك روحي حتى لو كنت شخصيا قابض الأرواح.. إلا إذا قدمت اعتذارك مرخص ومختوم بتوكيل من شمس الصباح.. وقتها أسامحك وأحضنك وأقولك وش كثر أحبك وأنسى اللي راح.. نسر العروب ... |
لا ألومك يا سيدي ... لا ألومك يا سيدي.. ولكني أعتب عليك لأنك نعتني بالمريضة نفسيا... كم تألمت عند سماعها ولكني اكتفيت بالصمت... لأني إنسانة حساسة جدا... ولأني لا أريد أن أسبب لك جرحا فقد يكون لديك جروح كافية.. لا يا سيدي لا أسمح لك ولا لها ولا له.... فأنا لا ألومك ولكني أعتب عليك والسبب هو الآتي : فلنفترض بأن محدثك شخص مريض نفسيا بالفعل أو ربما مجنون هل يعقل أن تقول له أنت شخص مريض نفسيا...؟؟؟ لا أدري ولكني أراها صعبة جدا فبإمكانك استخدام طريقة أكثر لباقة إن كنت بالفعل تريد توجيه ومساعدته... أما إن كنت تريد فقط جرح المشاعر فأتبع طريقتك فهي المثلى... لام الله كل من يلومني ..... فلو عشت يوما واحد فقط من أيامي لعذرتني... وإن كنت ترى بأني إنسانة مريضة نفسيا فأرحل .. ارحل ماذا تنتظر وهل سيفيدك مرضي في شيء... وتأكد بأن قلبي غير مستعد لاستقبال جرح ثاني... ولا تخف على قلبي لأنه لا يعشق إلا بأمري... وإن كنت لا تريد أن تعتذر.. فلا بأس لأني سأعتبرك شخص مريض نفسيا.. نسر العروب... |
ماذا أقول ؟؟؟ ماذا أقول وفي حياتي الآم أعانيها ... ماذا أقول وفي عقلي أفكار أقاسيها ... ماذا أقول وقد تناثرت الدموع من مآقيها ... ماذا أقول عن حياتي وكثرة مآسيها ... ماذا أقول ؟؟؟ والصمت يجول ويفرض نفسه بالقوة ... وإن صمتنا تعذبنا وإن تحدثنا عذبونا... لا نريد شيء سوى حياة الأحرار ... نسر العروب ....(نوال الغامدي) |
تابع أحداث قصة اغتيال قلم ...... هبت عاصفة جنوبية هزت جبال تهامة ... وبقيت الصغيرة في مكانها خائفة تنتظر الأب الذي تأخر عليها قليلا .. تسمع صوت العاصفة وترتعد من الأصوات المرتفعة صارت تبحث عن والدها كالمجنونة وإذا بعينيها تقع عليه وتسأل ما هذه الأصوات ماذا هناك يا أبي... رد عليها : انه صوت العاصفة وكأن هناك غضب يا ابنتي .. ردت عليه: نعم يا أبي هناك غضب صدقني.. هناك غضب وهنا غضب... وبين الغضب والغضب يوجد غضب.. ولكن كيف يرحل يا أبي ...؟؟ (خلاص بعدين أكمل أولا تعبت وثانيا القهوة بردت) *** *** *** سألت الأب ولكن كيف يرحل؟؟ رد عليها من هو يا ابنتي ؟؟ قالت: الغضب!!! كانت لا تعلم عما يخبئ لها القدر... ولكنها كانت تنتظر بكل شغف وبكل لهفة بأن تصبح ريشة ناضجة تستطيع حينها وضع العنوان على الغلاف... خرجت الريشة من الصفحة الحادية عشر إلى الصفحة الثالثة... شاهدت الريشة احد الضمائر (أنا) نائما فطلبت منه الاستيقاظ حالا.. قالت له بصوتها العالي هيا إلى متى ستظل نائما استيقظ الآن.. استيقظ الآن يا (أنا) كيف تنام وأنت أنا؟؟؟ هيا استيقظ الآن لم يعد لدينا وقت لكي ننام.. ماذا دهاك يا أيها الغبي ؟؟؟ فأقتربت الريشة من ال (أنا) وهمست إليه لم يبقى معي احدا سواك فلا ترحل.. ابقى معي أرجوك حتى أصل للغلاف.. فلا يوجد هناك بالكون كتاب بلا عنوان .. وبينما هي توقظ الضمير (أنا) سمعت صوتا يدوي من بعيد صوت أنثى تستغيث فهرعت الريشة بإتجاه الصوت كانت الاستغاثة تنطلق من الصفحة الرابعة عشر (ساعدوني اني أغرق) كانت تلك هي الكلمات التي انطلقت من هناك.. وحين وصلت الريشة إلى الصفحة وجدت الحرف الناسخ (إن وأخواتها) في حالة يرثى لها فقد انسكبت قارورة الحبر الأحمر على تلك الصفحة وانمحت بعض السطور.. وتم التعتيم من قبل الحروف المسئولة بتلك الصفحة .. سألت الريشة الصغيرة عن سبب تلك الفوضى التي لم ولن تنتهي .. فوضى عاثت بالصفحات مما جعل بعض الجمل غير واضحة.. والبعض منها غير صريح والبعض الآخر كاذب.. نزلت الريشة مسرعة إلى دهليز الكتاب وسقطت منها بعض الحروف.. الحروف التي سقطت هل كانت تعني شيئا بالنسبة للريشة ؟؟ كانت الحروف عبارة عن ( غ - ق - إ - ي - ل - م - ت - ا – ل ) أخذت تركض الريشة الصغيرة كالمجنونة تبحث عن القلم العملاق.. ليخبرها عن كيفية تثبيت الحروف... حتى لا يقوم قلم الرصاص بمسح بعض السطور... وحتى لا تنسكب قارورة الحبر وتقضي على باقي الحروف... وأثناء ركضها اصطدمت بقلم خبيث لا يقطر إلا سما .. وهو من سلالة الأقزام ... قال لها: إلى أين سترحلين؟؟ ردت عليه: هذا ليس من شأنك ... أمسك بيدها الصغيرة وقال لها أركضي إن استطعت الآن. حاولت أن تحرر يدها وترحل ولكنها كانت صغيرة ولم تستطع المقاومة.. فظلت قابعة بمكانها حتى رحل القلم الخبيث... فصارت تمضي بين الصفحات وقد أضاعت رقم الصفحة التي كان يكتب بها القلم العملاق .. بعد اليأس وبعد أن احترقت قدماها من السير بدأت تنادي يا عملاق.. أين أنت الآن ؟؟؟ أنا الريشة الصغيرة التي تدعى ريشة الشيوخ صديقة ريشة البتول.. أين أنت يا عملاق؟؟؟ إني افتقدك وأتمنى أن أراك أريدك أن تعلمني كيف أحافظ على الحروف قبل سقوطها.. *** *** *** تعبت ريشتنا الصغيرة وبدأ النعاس يداعب أجفانها فأخذت حرف الجر (على) ونامت عليه وحين أشرقت شمس الصباح سمعت الريشة صياح الديك ... فاستيقظت وذهبت إلى الصفحة الغامضة التي تراكمت عليها الحروف فلم تشاهد أي جملة مفيدة.. وصارت تركض وتصرخ أين أنت يا قلم يا عملاق تعال وساعدني هناك حروف سقطت مني وهنا حروف قد تراكمت بتلك الصفحة... فجاء العملاق وشاهدها تبكي وحائرة فقال لها لا تحتاري يا صغيرتي ولا تبكي فالحروف التي تراكمت جراء الحبر الذي انسكب عليها يمكننا إعادة كتابتها أما بالنسبة للحروف التي سقطت منك فتلك هي عنوان الغلاف... حاولي يا صغيرتي ترتيب الحروف ولا تخافي ..ستجدين العنوان.. ( غ - ق - إ - ي - ل - م - ت - ا – ل ) فالعنوان مجتمع بهذه الحروف فقط قومي بالترتيب .... هيا فكري وحاولي أما أنا سأذهب وأقوم بكتابة الحروف من جديد التي طمست بالصفحة الغامضة... ردت عليه الريشة حسنا وشكرا لك يا عملاق... جلست ريشة الشيوخ بالصفحة الخامسة عشر بجوار كان وأخواتها وصارت تحاول بترتيب الحروف... اقتربت الأخت (كان) من الريشة وسألتها ترى ماذا تفعلين يا ريشتنا الصغيرة .. ردت عليها الريشة اني أفكر حتى استطيع أن اضع العنوان على غلاف الكتاب اتركيني الآن يا كانا ولا تشغليني أرجوكِ اني متعبة جدا اليوم هيا اذهبي ابتعدي عني... تعجبت كانا من أسلوب الريشة وقالت لها ماذا جرى لكِ اليوم وكيف ابتعد عنكِ وأنتِ تجلسين فوقي هيا قومي تحركي حتى أستطيع ان ابتعد... فضحكت ريشة الشيوخ وقالت معكِ حق هيا يا كانا ما رأيك نلعب اليوم سويا فقط لمدة دقيقة واحدة لن أخذ من وقتك الكثير... ردت عليها كانا سألعب معك يا شقية ولكن انتظري حتى نبحث عن حروف الجر (من وإلى) حتى يلعبان معنا ... وصارتا الريشة وكانا بين طيات الصفحات ونسيت الريشة حروفها التي سقطت منها.. وبعد مرور ثلاث ساعات صرخت الريشة ولكن أين هي الحروف إني أضعتها من جديد.. وبينما هي تبحث شاهدت حرف العلة (الواو) فسألته ألم تشاهد حروف مبعثرة سقطت مني قال لها ولم تجدين غيري للسؤال إني معلول وقيدي مغلول اذهبي بعيد وألعبِ... وفجأة سمعت صراخ الحروف في معظم الصفحات التي تقع بالجنوب هيا اركضوا ابتعدوا من هنا ستغرقون هيا هناك سيول من الحبر انساقت وانطلقت نتيجة هطول بعض الأمطار ولا يوجد أي تصريف للصرف الصحي لفضلات الحروف... فصرخت الريشة إلى متى سنظل بهذا الغباء كفاكم عبثا وجهلا بكتابي إني أعده منذ شهور ماذا دهاكم... يا إلهي إلى أين ارحل سأصعد إلى شمال الصفحات حتى أرى ما نهاية هذا الجهل الذي حل بالجميع... ألا يوجد أفعال تنقذ تلك الحروف هيا أسرعوا وابحثوا عن المنقذين.. فاجتمعت بعض الأفعال المضارعة وهي ترتدي سترة النجاة ومنها... يساعد – يعين – ينقذ – يعوم – يسبح - يغطس لتنقذ الحروف من الغرق وتقوم برمي حرف الحاء الذي يشبه الحبل حتى تتمسك به الحروف حرفا حرفا وبالتالي تنقذ الجميع... وتقدمت أفعال الأمر غاضبة متجهمة متهجمة قاطبة الجبين وصارت تأمر مطبعة الكتاب بطباعة الحروف من جديد بقلم يحمل حبرا لا يمكن له أن يجف ولا يمكن للحروف أن تسقط أو تغرق أو تموت وأثبتت أفعال الأمر أهمية حياة الحروف لأن لولا وجودها لما استطاع الإنسان أن يكتب الحقائق يوما ويدونها... ومن أفعال الأمر التي تطوعت بالحديث والحوار الهادف ... أكتب الحقيقة – اقرأ المفيد – جدد العمل – افعل المستحيل – اقترب مني الآن – ادخل السجن – اقر واعترف الآن وحالا.... وهكذا استمر الحال وفقدت بعض الحروف الكثير من ذويها... ووقفت أفعال الماضي لتقدم مراسم العزاء للأهالي وهي في اشد الأسى والحزن الشديد ومن أفعال الماضي المشاركة آنذاك هم ... ذهب – مات – دفن – غرق – جرف – سحق – رحل ..... فصار القلم العملاق يجتهد بكل ما أوتي من قوة وحكمة في تسطير الحروف من جديد .... وبدا يبحث عن الريشة الصغيرة بين أكوام الحروف في حادثة السيول المفاجئة... فشاهدها أخيرا غارقة في التفكير ومستندة على احد الأفعال المضارعة وهو (يجبر).. فقال لها العملاق لا تخافي فلن نترك هذه السيول تمحي سطور كتابك ولن أتخلى عنكِ حتى تصلين للغلاف ... فبكت الصغيرة وجرت إلى حضنه فقالت إني أخاف أن يجف حبري وتنكسر هامتي وتضيع شهامتي فلا أستطيع عندها من وضع عنوان الغلاف ... فجميع القراء ينتظرون العنوان حتى يقومون بشراء كتابي إني أريدهم أن يشاركوني بين الحروف والكلمات فلا يتركوني هكذا لأني....... لأني....... لأني ...... فرد عليها العملاق لأنكِ ماذا...؟؟؟؟ قالت والخوف يتسمر بعينيها لأني أخشى الاغتيال... فأنا أشعر يا عملاق بأن هناك من يريد اغتيالي عاجلا غير آجل ... فسألها العملاق مثل من ؟؟؟ فلم تجيب الصغيرة وكأنها خائفة من قول أمر ما ... رد عليها العملاق تكلمي ولا تصمتين هكذا فصمتك أحيانا يحيرني ... قالت هو ذلك الشرير انه يريد اغتيالي حتى لا أقول الحقيقة... وأنا الآن لدي مهمة صعبة جدا وهي ترتيب الحروف وتجميعها ثم وضعها على الغلاف ... ولكن كيف أضعها وكيف أصل وأنا ما زلت صغيرة ... فجأة شعر العملاق بوعكة صحية في صدره فألقى بجسمه على دهليز الصفحة وصار يأخذ أنفاسه الأخيرة وقال لها صغيرتي أخشى أن أموت وأتركك تتابعين المشوار وحدكِ ولكني واثق انكِ تستطيعين وضع العنوان على الغلاف... وأعلم انكِ أضعت الحروف التي سقطت منكِ سأعطيكِ هي للمرة الأخيرة ولكن حافظي عليها لأني راحل ولن أعود ... هل تفهمين صغيرتي راحل ولن أعود.... خذي هذه هي الحروف وعندما تصبحين ريشة كبيرة وتبلغين سن الرشد ستصبحين قلما قويا ... ربما أقوى مني يا شقية وتستطيعين ترتيبها ووضعها على الغلاف ... الحروف هي ... ( غ - ق - إ - ي - ل - م - ت - ا – ل ) وألتقط العملاق أنفاسه الأخيرة ثم رحل إلى الرفيق الأعلى.... بكت ريشة الشيوخ على فراقه وأخذت الحروف ووضعتها في قلبها ومضت تمشي وتكتب كلمات تودع فيها العملاق ... وداعا يا عملاقي فقد وقفت بجواري وكشفت لي أمور كثيرة ولم تتخلى عني لحظة واحدة حتى رحيلك ... ستسقط من عيوني حروف لك أنت وحدك ولن تكون لغيرك فقط لأنك سر الحياة الآمنة وعنوان الحب الخالد .. هذه الحروف لك سأرميها هنا حتى لا يراها الجميع ( أ – ح – ب – ك ) .. ومضت الريشة تلبس قبعة حمراء ومعطف أزرق.... مرت سنوات وسنوات وكبرت الريشة فشاهدت يوما قلم الرصاص عرض عليها الزواج فقبلت ... وتزوجته حضر الحفل جميع الحروف التي بالكتاب ما عدا عنوانه فهي احتفظت به لآخر لحظة .... عاشت حياتها الزوجية وهي ما زالت تحاول ترتيب وتصنيف كل شيء بهذا الكتاب فقد اقترب أن يطلع للنور ... ولكن وبينما هي تجهز كتابها للمراحل الأخيرة يمنعها زوجها من طباعة الكتاب وقال لها لن يصعد قلمك على أكتافي ... انتظروني لمتابعة الأحداث....اغتيال قلم....نسر العروب |
It's just a character but she is out of my heart
Try to understand me, I want freedom You do not understand me I do not like slavery I want to be as I will not as you want I love life when I find my freedom Difficult life without freedom Eagle freedom, my friend I am a Sagittarius Please, respect the freedoms of I know that, but I do not want I do not speak English but I am trying to learn it to write letters like the water in the color My Messages similar to water in color I know what freedom meant, but you do not know I do not like ordering I hate you away from me Your law can not protect me The law does not protect the idiots |
| الساعة الآن 05:27 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
