منتديات منابع الأدبية

منتديات منابع الأدبية (http://www.manab3.com/vb/index.php)
-   حديث الذاتـ (http://www.manab3.com/vb/forumdisplay.php?f=23)
-   -   قلمي وفلسفة فكري... (http://www.manab3.com/vb/showthread.php?t=12979)

نسر العروب 16-12-2009 02:21 PM




حين تعرفوني ..


حين تعرفوني ستضيع جميع علامات الاستفهام والتعجب التي ارتفعت بجباهكم..


حين تعرفوني سأعلو وأنجو وستخف عنكم جميع الأحمال التي أثقلت كاهلكم..


لن يكون هناك حيرة ولا ألم ولا تعب ولا خوف ولا قهر ولا طوفان يثير غضبكم..


لن يكون هناك عتاب ولا عقاب ولا وجع ولا ملامة تلوموني بأسبابها ولا ألومكم..


حين تعرفوني عند الشدة حتما تخف كثيرا أوجاعكم التي تسببت بها يوم لقائكم..


صعوبتي هي سر جاذبيتي لأني أنثى صعب رضوخها ولكنها إذا رضخت أهلكتكم..


كثيرة الحركة وقليلة الصبر ومتقلبة المزاج وحين أثور ابتعدوا إني فقط أنصحكم..


سريعة الغضب ولكني يسيرة الرضا كبيرة العقل ولكن لي هواااجس قد تسعركم..


قوية لا اضعف إلا للحبيب الذي أختاره قلبي هو الذي آنذاك يسيرني وقد يسيركم..


لا أقتنع بسهولة صعبة أتمسك برأي بشدة ولكني أقدر ظروف الآخرين وظروفكم..


أتنازل عن بعض حقوقي ولكن بمزاجي فلا جبر هناك ولا علم يهددني أو يهددكم..


صعبة نعم ولكني طيبة القلب فلا أعرف للخبث طريق ولا للغدر سبيل لمقصدكم..


أمشي ولا ألتفت لأن كل ما حولي لا يستحق الالتفات ولا أقول غير السلام عليكم..


لا يروق لي من الرجال إلا الذي يحرك كل ما بداخلي ذاك هو فقط سيدي وقائدكم..


وأنا بعيدة أبقى القوية ولكني حين أحب أضعف لدرجة إني أضيع دربي ودربكم..


أحب المغامرات والشغب جريئة لا أعرف الخجل ولكني صريحة لدرجة إزعاجكم..


من عيوبي أتكلم بعفوية مما يجعلني أخطئ بحق رئيس الدولة أو أمير منطقتكم..


أنتقد مجتمعي بأسلوب لاذع مما يجعل الشخص يكرهني شخصيا ويلعن وجودكم..


أحب الحياة المرحة المتغيرة المتجددة وأكره الروتين لأنه يمرضني وقد يمرضكم..


احترم الجميع وأقف مع المظلوم لأنصفه وأناضل لأجله وكأنها قضيتي وقضيتكم..


كل ما فيني يقول بأني جميلة ما عدا شيء قبيح يشينني في صباحي ومسائكم..


وهو أني لا أستطيع أن أثق بمخلوق حتى ولو كان أقرب لي من وريدي وأصيلكم..


يعتريني خوف مما يجعلني أدبر وأعود أتخبط بدوامة تتعبني كثيرا وقد تحيركم..


حين تعرفوني ستلتمسون لي كل الأعذار لأني الحرة الثائرة التي تتنفس هوائكم..


حين تعرفوني ...نسر العروب

نسر العروب 16-12-2009 02:23 PM



اضحك لأني سأضحك...

هل تشعر بالسعادة الآن ؟؟؟

هل أفرغت شحناتك الغاضبة ؟؟؟

هيا اضحك....

حتى أنا اشعر بالسعادة لأني فرغت شحناتي الغاضبة..

لذلك سأضحك....

ولكن للأسف يا حبيبي...

تصادمت شحناتنا وارتطمت بعنفوان الغضب

لتعلن زمن التحدي بينك وبيني..

وكأننا نقول أنت الصعب لا أنا الأصعب....

أنا لا أريدك أن تغضب أتدري لماذا لأني الغاضبة..

إن كانت حياتك جرعتك القسوة

فأنا حياتي أرضعتني حليب قاسي..

تصبر وتحمل وتجمل ...

حين تجدني متقلبة لأنه شعور مؤقت

فإن كنت تعاني فأنا أيضا أعاني ...

وتعلم كيف تمتص غضبي مثلما امتص غضبك وأنت ثائر....

أعرف ماذا يعني السجن لأني سجنت ...

وأعرف طعم الحرية لأني أنحرمت منها ...

ولكن الذي لا اعرفه إلى الآن

سبب قسوتك علي حين تغضب..

وسبب قسوتي عليك حين أغضب...

هذا الذي لا أعرفه إلى الآن...

فكلانا يرفض الاستعباد...

أنت حر وأنا حرة..

واجتمعنا بسجن الأحرار...

أنت قائد زمانك وأنا فيلسوفة عصري...

أنت تجيد البيع والشراء والقتال..

وأنا أجيد فن الحوار وصياغة الحديث...

يجب أن نعرف مهما أشتد بنا الغضب أن حياتنا ليست حرب

إن اشتقت للحرب فأذهب لساحة القتال وحارب ...

ولكن لا تحاربني ....

أحبك رغم كل التناقضات التي تجمعنا أحيانا...

ولن أخذلك مهما كان الثمن ...

وأتمنى أن لا تخذلني ...نوال

نسر العروب 16-12-2009 02:26 PM



لا يا سيدي...

لا يا سيدي فأنت من اخترتني وأنا من وافقت فلا تأخذك بي الظنون...

لم أفكر يوما بأن أحب رجلا لأنه صاحب مليار ولا صاحب مليون...

إن كنت تعتقد بأني أحبك لأنك غني فغادر قلبي حالا وأتركه مغبون...

لا يا سيدي فأنا بنت الشيوخ وراعية الجود وصاحبة مال وبنون...

لست بحاجة لنقودك حتى لو مشيت حافية القدمين أو حاربتني صهيون...


أنا أحببتك قبل أن تخبرني من تكون ولم يكن يهمني أنت من تكون...

لا يا سيدي فأنت الذي لم تعرف إلى الآن أنا من أكون....

فكيف هانت عليك نفسي؟؟؟

يا من لا تعرف كيف هي نفسي أعرفك عليها في همسي...

نفسي لا تريد منك شيء سوى حضن يحتويني...

هل نسيت ما هو مطلبي وغايتي؟؟؟

أموالك يا سيدي لن تغير من حالي ..

فقد عشت يوما داخل كوخ صغير بلا باب وداخل قصر كبير تملئه الأبواب...

فلا فرق عندي بين كوخ وقصر ...

هي الحرية أردتها وناضلت وجاهدت من أجلها ...

واعتقد أن الحرية لا تقدر بالأموال ولا بالكنوز ...

(أنا حرة) عبارة ارددها دوما وأعرف معناها الحقيقي...

أنا حرة يا سيدي ...

أختار حضن من يريده قلبي..

ومهما تكدست عندك الأموال تأكد بأنك لن تستطيع شرائي..

فقط لأني لست بجارية من الجواري ....

أنا الحرة يا سيدي ...

نسر العروب 18-12-2009 04:40 PM


اضحك لأني سأضحك...

هل تشعر بالسعادة الآن ؟؟؟

هل أفرغت شحناتك الغاضبة ؟؟؟

هيا اضحك....

حتى أنا اشعر بالسعادة لأني فرغت شحناتي الغاضبة..

لذلك سأضحك....

ولكن للأسف يا حبيبي...

تصادمت شحناتنا وارتطمت بعنفوان الغضب

لتعلن زمن التحدي بينك وبيني..

وكأننا نقول أنت الصعب لا أنا الأصعب....

أنا لا أريدك أن تغضب أتدري لماذا لأني الغاضبة..

إن كانت حياتك جرعتك القسوة

فأنا حياتي أرضعتني حليب قاسي..

تصبر وتحمل وتجمل ...

حين تجدني متقلبة لأنه شعور مؤقت

فإن كنت تعاني فأنا أيضا أعاني ...

وتعلم كيف تمتص غضبي مثلما امتص غضبك وأنت ثائر....

أعرف ماذا يعني السجن لأني سجنت ...

وأعرف طعم الحرية لأني أنحرمت منها ...

ولكن الذي لا اعرفه إلى الآن

سبب قسوتك علي حين تغضب..

وسبب قسوتي عليك حين أغضب...

هذا الذي لا أعرفه إلى الآن...

فكلانا يرفض الاستعباد...

أنت حر وأنا حرة..

واجتمعنا بسجن الأحرار...

أنت قائد زمانك وأنا فيلسوفة عصري...

أنت تجيد البيع والشراء والقتال..

وأنا أجيد فن الحوار وصياغة الحديث...

يجب أن نعرف مهما أشتد بنا الغضب أن حياتنا ليست حرب

إن اشتقت للحرب فأذهب لساحة القتال وحارب ...

ولكن لا تحاربني ....

أحبك رغم كل التناقضات التي تجمعنا أحيانا...

ولن أخذلك مهما كان الثمن ...

وأتمنى أن لا تخذلني ...نوال

نسر العروب 18-12-2009 04:43 PM



ليلي غير ليلك...


ليلي غير ليلك ..ليلي أنا طويل وماله نور ولا صباح...


لا شمسي تشرق ولا تضوي حتى الكلاب مالها نباح...


تحسبها سهلة يوم أفرض عليك نفسي وكلها أسى ونواح..


لا والله مو بسهلة ولا بسيطة خليت جرحي دوم صياح..


حسيت نفسي ذليلة مكسورة وما أصعبها على دروب الملاح..


ليتني شينة وأقول عادي فديتني تهجرني وأروح أي مرواح..


يا عرب الجهل ذبحنا بكل ديرة حتى الحب خصصتم له رماح..


ما كنت ادري أن الحب ما يجوز إلا للسادة أصحاب السلاح..


احسب حتى أنا يجوز أحب مثلكم عادي بالليل أو الصباح..


اعذرني أول مرة أحب جاهلة عمرك شفت طير بلا جناح..

توه يتعلم يعشق وما عنده لا سكينة ولا عطر فواح..


كان ودي أطير عشان أوصلك وأخذ من قلبك المفتاح..


عشان ما تدخله غيري وأكون لك ملكة كل السياح...


حبيتك بقوة بس ما راح أفرض نفسي وهذا الفجر ولاح..


حبيتك بقوة بس تقدر تمشي بأي وقت اليوم او بكرة الصباح..


ودك تضربني تعال هشمني خذ راحتك المهم عندي انك ترتاح..


كيف قدرت تهددني بالضرب أنت مين بالضبط حبيبي ولا السفاح...


يا ابن الأجواد إذا حسيت نفسك تورطت معي فالله يسهلك المرواح..


كيف تبيني أحبك وأنا أخاف منك قولي بس كيف عشان أرتاح..


ولا تحسبني بسلمك روحي حتى لو كنت شخصيا قابض الأرواح..


إلا إذا قدمت اعتذارك مرخص ومختوم بتوكيل من شمس الصباح..


وقتها أسامحك وأحضنك وأقولك وش كثر أحبك وأنسى اللي راح..


نسر العروب ...

نسر العروب 18-12-2009 04:48 PM



لا ألومك يا سيدي ...

لا ألومك يا سيدي..

ولكني أعتب عليك لأنك نعتني بالمريضة نفسيا...


كم تألمت عند سماعها ولكني اكتفيت بالصمت...


لأني إنسانة حساسة جدا...


ولأني لا أريد أن أسبب لك جرحا


فقد يكون لديك جروح كافية..



لا يا سيدي لا أسمح لك ولا لها ولا له....



فأنا لا ألومك ولكني أعتب عليك والسبب هو الآتي :



فلنفترض بأن محدثك شخص مريض نفسيا بالفعل أو ربما مجنون


هل يعقل أن تقول له أنت شخص مريض نفسيا...؟؟؟



لا أدري ولكني أراها صعبة جدا فبإمكانك استخدام طريقة أكثر لباقة


إن كنت بالفعل تريد توجيه ومساعدته...


أما إن كنت تريد فقط جرح المشاعر فأتبع طريقتك فهي المثلى...



لام الله كل من يلومني .....


فلو عشت يوما واحد فقط من أيامي لعذرتني...



وإن كنت ترى بأني إنسانة مريضة نفسيا فأرحل ..


ارحل ماذا تنتظر وهل سيفيدك مرضي في شيء...



وتأكد بأن قلبي غير مستعد لاستقبال جرح ثاني...



ولا تخف على قلبي لأنه لا يعشق إلا بأمري...



وإن كنت لا تريد أن تعتذر..

فلا بأس لأني سأعتبرك شخص مريض نفسيا..


نسر العروب...

نسر العروب 18-12-2009 04:50 PM



ماذا أقول ؟؟؟

ماذا أقول وفي حياتي الآم أعانيها ...

ماذا أقول وفي عقلي أفكار أقاسيها ...

ماذا أقول وقد تناثرت الدموع من مآقيها ...

ماذا أقول عن حياتي وكثرة مآسيها ...

ماذا أقول ؟؟؟

والصمت يجول ويفرض نفسه بالقوة ...

وإن صمتنا تعذبنا وإن تحدثنا عذبونا...

لا نريد شيء سوى حياة الأحرار ...

نسر العروب ....(نوال الغامدي)

نسر العروب 20-12-2009 11:22 AM



تابع أحداث قصة اغتيال قلم ......



هبت عاصفة جنوبية هزت جبال تهامة ...

وبقيت الصغيرة في مكانها خائفة تنتظر الأب الذي تأخر عليها قليلا ..

تسمع صوت العاصفة وترتعد من الأصوات المرتفعة صارت تبحث عن والدها كالمجنونة وإذا بعينيها تقع عليه وتسأل ما هذه الأصوات ماذا هناك يا أبي...

رد عليها : انه صوت العاصفة وكأن هناك غضب يا ابنتي ..

ردت عليه: نعم يا أبي هناك غضب صدقني..

هناك غضب وهنا غضب...

وبين الغضب والغضب يوجد غضب..

ولكن كيف يرحل يا أبي ...؟؟


(خلاص بعدين أكمل أولا تعبت وثانيا القهوة بردت)

*** *** ***

سألت الأب ولكن كيف يرحل؟؟

رد عليها من هو يا ابنتي ؟؟

قالت: الغضب!!!

كانت لا تعلم عما يخبئ لها القدر...

ولكنها كانت تنتظر بكل شغف وبكل لهفة بأن تصبح ريشة ناضجة تستطيع حينها وضع العنوان على الغلاف...

خرجت الريشة من الصفحة الحادية عشر إلى الصفحة الثالثة...

شاهدت الريشة احد الضمائر (أنا) نائما فطلبت منه الاستيقاظ حالا..

قالت له بصوتها العالي هيا إلى متى ستظل نائما استيقظ الآن..

استيقظ الآن يا (أنا) كيف تنام وأنت أنا؟؟؟

هيا استيقظ الآن لم يعد لدينا وقت لكي ننام..

ماذا دهاك يا أيها الغبي ؟؟؟

فأقتربت الريشة من ال (أنا) وهمست إليه لم يبقى معي احدا سواك فلا ترحل..

ابقى معي أرجوك حتى أصل للغلاف..

فلا يوجد هناك بالكون كتاب بلا عنوان ..

وبينما هي توقظ الضمير (أنا) سمعت صوتا يدوي من بعيد صوت أنثى تستغيث

فهرعت الريشة بإتجاه الصوت كانت الاستغاثة تنطلق من الصفحة الرابعة عشر

(ساعدوني اني أغرق) كانت تلك هي الكلمات التي انطلقت من هناك..

وحين وصلت الريشة إلى الصفحة وجدت الحرف الناسخ (إن وأخواتها) في حالة يرثى لها

فقد انسكبت قارورة الحبر الأحمر على تلك الصفحة وانمحت بعض السطور..

وتم التعتيم من قبل الحروف المسئولة بتلك الصفحة ..

سألت الريشة الصغيرة عن سبب تلك الفوضى التي لم ولن تنتهي ..

فوضى عاثت بالصفحات مما جعل بعض الجمل غير واضحة..

والبعض منها غير صريح والبعض الآخر كاذب..

نزلت الريشة مسرعة إلى دهليز الكتاب وسقطت منها بعض الحروف..

الحروف التي سقطت هل كانت تعني شيئا بالنسبة للريشة ؟؟

كانت الحروف عبارة عن ( غ - ق - إ - ي - ل - م - ت - ا – ل )

أخذت تركض الريشة الصغيرة كالمجنونة تبحث عن القلم العملاق..

ليخبرها عن كيفية تثبيت الحروف...

حتى لا يقوم قلم الرصاص بمسح بعض السطور...

وحتى لا تنسكب قارورة الحبر وتقضي على باقي الحروف...

وأثناء ركضها اصطدمت بقلم خبيث لا يقطر إلا سما ..

وهو من سلالة الأقزام ...

قال لها: إلى أين سترحلين؟؟

ردت عليه: هذا ليس من شأنك ...

أمسك بيدها الصغيرة وقال لها أركضي إن استطعت الآن.

حاولت أن تحرر يدها وترحل ولكنها كانت صغيرة ولم تستطع المقاومة..

فظلت قابعة بمكانها حتى رحل القلم الخبيث...

فصارت تمضي بين الصفحات وقد أضاعت رقم الصفحة التي كان يكتب بها القلم العملاق ..

بعد اليأس وبعد أن احترقت قدماها من السير بدأت تنادي يا عملاق..

أين أنت الآن ؟؟؟

أنا الريشة الصغيرة التي تدعى ريشة الشيوخ صديقة ريشة البتول..

أين أنت يا عملاق؟؟؟

إني افتقدك وأتمنى أن أراك أريدك أن تعلمني كيف أحافظ على الحروف قبل سقوطها..

*** *** ***
تعبت ريشتنا الصغيرة وبدأ النعاس يداعب أجفانها فأخذت حرف الجر (على) ونامت عليه وحين أشرقت شمس الصباح سمعت الريشة صياح الديك ...

فاستيقظت وذهبت إلى الصفحة الغامضة التي تراكمت عليها الحروف فلم تشاهد أي جملة مفيدة..

وصارت تركض وتصرخ أين أنت يا قلم يا عملاق تعال وساعدني هناك حروف سقطت مني وهنا حروف قد تراكمت بتلك الصفحة...

فجاء العملاق وشاهدها تبكي وحائرة فقال لها لا تحتاري يا صغيرتي ولا تبكي فالحروف التي تراكمت جراء الحبر الذي انسكب عليها

يمكننا إعادة كتابتها أما بالنسبة للحروف التي سقطت منك فتلك هي عنوان الغلاف...

حاولي يا صغيرتي ترتيب الحروف ولا تخافي ..ستجدين العنوان..

( غ - ق - إ - ي - ل - م - ت - ا – ل )

فالعنوان مجتمع بهذه الحروف فقط قومي بالترتيب ....

هيا فكري وحاولي أما أنا سأذهب وأقوم بكتابة الحروف من جديد التي طمست بالصفحة الغامضة...

ردت عليه الريشة حسنا وشكرا لك يا عملاق...

جلست ريشة الشيوخ بالصفحة الخامسة عشر بجوار كان وأخواتها وصارت تحاول بترتيب الحروف...

اقتربت الأخت (كان) من الريشة وسألتها ترى ماذا تفعلين يا ريشتنا الصغيرة ..

ردت عليها الريشة اني أفكر حتى استطيع أن اضع العنوان على غلاف الكتاب اتركيني الآن يا كانا ولا تشغليني أرجوكِ اني متعبة جدا اليوم هيا اذهبي ابتعدي عني...

تعجبت كانا من أسلوب الريشة وقالت لها ماذا جرى لكِ اليوم وكيف ابتعد عنكِ وأنتِ تجلسين فوقي هيا قومي تحركي حتى أستطيع ان ابتعد...

فضحكت ريشة الشيوخ وقالت معكِ حق هيا يا كانا ما رأيك نلعب اليوم سويا فقط لمدة دقيقة واحدة لن أخذ من وقتك الكثير...


ردت عليها كانا سألعب معك يا شقية ولكن انتظري حتى نبحث عن حروف الجر (من وإلى) حتى يلعبان معنا ...

وصارتا الريشة وكانا بين طيات الصفحات ونسيت الريشة حروفها التي سقطت منها..

وبعد مرور ثلاث ساعات صرخت الريشة ولكن أين هي الحروف إني أضعتها من جديد..

وبينما هي تبحث شاهدت حرف العلة (الواو) فسألته ألم تشاهد حروف مبعثرة سقطت مني قال لها ولم تجدين غيري للسؤال إني معلول وقيدي مغلول اذهبي بعيد وألعبِ...


وفجأة سمعت صراخ الحروف في معظم الصفحات التي تقع بالجنوب هيا اركضوا ابتعدوا من هنا ستغرقون هيا هناك سيول من الحبر انساقت وانطلقت نتيجة هطول بعض الأمطار

ولا يوجد أي تصريف للصرف الصحي لفضلات الحروف...

فصرخت الريشة إلى متى سنظل بهذا الغباء كفاكم عبثا وجهلا بكتابي إني أعده منذ شهور ماذا دهاكم...

يا إلهي إلى أين ارحل سأصعد إلى شمال الصفحات حتى أرى ما نهاية هذا الجهل الذي حل بالجميع...

ألا يوجد أفعال تنقذ تلك الحروف هيا أسرعوا وابحثوا عن المنقذين..

فاجتمعت بعض الأفعال المضارعة وهي ترتدي سترة النجاة ومنها...

يساعد – يعين – ينقذ – يعوم – يسبح - يغطس

لتنقذ الحروف من الغرق وتقوم برمي حرف الحاء الذي يشبه الحبل حتى تتمسك به الحروف حرفا حرفا وبالتالي تنقذ الجميع...

وتقدمت أفعال الأمر غاضبة متجهمة متهجمة قاطبة الجبين وصارت تأمر مطبعة الكتاب بطباعة الحروف من جديد بقلم يحمل حبرا لا يمكن له أن يجف

ولا يمكن للحروف أن تسقط أو تغرق أو تموت وأثبتت أفعال الأمر أهمية حياة الحروف لأن لولا وجودها لما استطاع الإنسان أن يكتب الحقائق يوما ويدونها...

ومن أفعال الأمر التي تطوعت بالحديث والحوار الهادف ...

أكتب الحقيقة – اقرأ المفيد – جدد العمل – افعل المستحيل –

اقترب مني الآن – ادخل السجن – اقر واعترف الآن وحالا....

وهكذا استمر الحال وفقدت بعض الحروف الكثير من ذويها...

ووقفت أفعال الماضي لتقدم مراسم العزاء للأهالي وهي في اشد الأسى والحزن الشديد ومن أفعال الماضي المشاركة آنذاك هم ...

ذهب – مات – دفن – غرق – جرف – سحق – رحل .....

فصار القلم العملاق يجتهد بكل ما أوتي من قوة وحكمة في تسطير الحروف من جديد ....

وبدا يبحث عن الريشة الصغيرة بين أكوام الحروف في حادثة السيول المفاجئة...

فشاهدها أخيرا غارقة في التفكير ومستندة على احد الأفعال المضارعة وهو (يجبر)..

فقال لها العملاق لا تخافي فلن نترك هذه السيول تمحي سطور كتابك ولن أتخلى عنكِ حتى تصلين للغلاف ...

فبكت الصغيرة وجرت إلى حضنه فقالت إني أخاف أن يجف حبري وتنكسر هامتي وتضيع شهامتي فلا أستطيع عندها من وضع عنوان الغلاف ...

فجميع القراء ينتظرون العنوان حتى يقومون بشراء كتابي إني أريدهم أن يشاركوني بين الحروف والكلمات فلا يتركوني هكذا لأني....... لأني....... لأني ......

فرد عليها العملاق لأنكِ ماذا...؟؟؟؟

قالت والخوف يتسمر بعينيها لأني أخشى الاغتيال...

فأنا أشعر يا عملاق بأن هناك من يريد اغتيالي عاجلا غير آجل ...

فسألها العملاق مثل من ؟؟؟

فلم تجيب الصغيرة وكأنها خائفة من قول أمر ما ...

رد عليها العملاق تكلمي ولا تصمتين هكذا فصمتك أحيانا يحيرني ...

قالت هو ذلك الشرير انه يريد اغتيالي حتى لا أقول الحقيقة...

وأنا الآن لدي مهمة صعبة جدا وهي ترتيب الحروف وتجميعها ثم وضعها على الغلاف ...

ولكن كيف أضعها وكيف أصل وأنا ما زلت صغيرة ...

فجأة شعر العملاق بوعكة صحية في صدره فألقى بجسمه على دهليز الصفحة وصار يأخذ أنفاسه الأخيرة وقال لها صغيرتي أخشى أن أموت وأتركك

تتابعين المشوار وحدكِ ولكني واثق انكِ تستطيعين وضع العنوان على الغلاف...

وأعلم انكِ أضعت الحروف التي سقطت منكِ سأعطيكِ هي للمرة الأخيرة ولكن حافظي عليها لأني راحل ولن أعود ...

هل تفهمين صغيرتي راحل ولن أعود....

خذي هذه هي الحروف وعندما تصبحين ريشة كبيرة وتبلغين سن الرشد ستصبحين قلما قويا ...

ربما أقوى مني يا شقية وتستطيعين ترتيبها ووضعها على الغلاف ...

الحروف هي ... ( غ - ق - إ - ي - ل - م - ت - ا – ل )


وألتقط العملاق أنفاسه الأخيرة ثم رحل إلى الرفيق الأعلى....

بكت ريشة الشيوخ على فراقه وأخذت الحروف ووضعتها في قلبها ومضت تمشي وتكتب كلمات تودع فيها العملاق ...

وداعا يا عملاقي فقد وقفت بجواري وكشفت لي أمور كثيرة ولم تتخلى عني لحظة واحدة حتى رحيلك ...

ستسقط من عيوني حروف لك أنت وحدك ولن تكون لغيرك فقط لأنك سر الحياة الآمنة وعنوان الحب الخالد ..

هذه الحروف لك سأرميها هنا حتى لا يراها الجميع ( أ – ح – ب – ك ) ..

ومضت الريشة تلبس قبعة حمراء ومعطف أزرق....

مرت سنوات وسنوات وكبرت الريشة فشاهدت يوما قلم الرصاص عرض عليها الزواج فقبلت ...

وتزوجته حضر الحفل جميع الحروف التي بالكتاب ما عدا عنوانه فهي احتفظت به لآخر لحظة ....

عاشت حياتها الزوجية وهي ما زالت تحاول ترتيب وتصنيف كل شيء بهذا الكتاب فقد اقترب أن يطلع للنور ...

ولكن وبينما هي تجهز كتابها للمراحل الأخيرة يمنعها زوجها من طباعة الكتاب وقال لها لن يصعد قلمك على أكتافي ...

انتظروني لمتابعة الأحداث....اغتيال قلم....نسر العروب

نسر العروب 29-01-2010 12:51 PM

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها



علمتني النسور...

النسور أو ملوك الفضاء...

النسور كانت وما زالت رمزا للأبطال والمنتصرين الأحرار..

تطير النسور عادة لوحدها وعلى ارتفاعات عالية للغاية..

ولا تختلط مع الطيور الأخرى كالغربان والعصافير ..

لا طير آخر يحلق كما النسر ...

النسور تحلق فقط مع النسور لا غير ...

فهي لا تخالط الغربان ولا العصافير..

(انتق من يصاحبك في حياتك ابتعد عن البشر ذوي النفوس المشابهة للغربان والضعاف كالعصافير ...)



لدى النسر رؤية ثاقبة ونظر قوي يستطيع التركيز على فريسته من علو خمسة كيلو مترات ..

يركز النسر بصره على الفريسة ولا يدعها تغيب عن ناظريه حتى يتمكن من الإمساك بها ..

(ليكن لديك رؤية محددة لحياتك القادمة ركز عليها
لا تتنازل عنها حينما تصادفك عقبات بل امض بكل تركيز نحوها ...)



النسور لا تأكل الأشياء الميتة بل تصيد وتتغذى على الفرائس الجديدة ..

بعكس العقبان والغربان فهي تأكل الحيوانات الميتة..

مطلقا لا تشابه النسور..

(كن جديدا تجنب تكرار ما فعله غيرك وأبدع جديدا لحياتك على الدوام ..)



النسور هي الطيور الوحيدة التي لا تهاب العواصف والغيوم فوجود ذلك الطقس يحفزها ويثيرها للطيران حيث

تقوم بتوظيف العواصف لصالحها فتستخدم اندفاع وضغط الرياح للطيران للعلالي

وهذا يعطيها فرصة لإراحة أجنحتها..



(نحن ايضا بإمكاننا توظيف عواصف الحياة (مشاكل عقبات ضغوط)

لصالحنا للاستفادة منها في التعلم والتصبر وبالاحتساب عند الله كل ألم وآهة بقلب مطمئن

يستمتع المناضلون الصابرون بالتحديات...)



إناث النسور لا تقبل بأي نسر زوجا بل تخضعه لإختبار شاق

حيث تقوم الأنثى بإلتقاط غصن من الأرض ومن ثم تطير لأعلى لتوقعه بعد ذلك ..

وعلى النسر الذكر أن يلتقطه قبل أن يقع على الأرض

ويجلبه للأنثى التي تطير به لإرتفاع أعلى وتوقعه لترى هل يلتقطه النسر الذكر أم لا ؟

تتم هذه العملية عدة مرات حتى تثق الأنثى بقدرات النسر الذكر ومن ثم ترضى به زوجا...



(في حياتك الخاصة أو في عملك لا تولي ثقتك لأحد قبل اختباره ومعرفة معدنه)



حينما توشك الأنثى على وضع البيض يختار النسر الأب مكانا مرتفعا بعيدا عن المفترسين ..

يطير النسر الأب ملتقطا الأشواك ليحيط بها عشه

ومن ثم يحلق بحثا عن العشب الطري ليفرش به العش ويحيط العش بالأشواك

مرة أخرى للحماية أكثر ويبالغ في هذا حفاظا على ذريته ..

يتشارك الزوجان في بناء هذا العش لتنعم ذريتهما بالأمان ..
(الذين يحبوننا لا يدعونا نتحمل كل الجهد بل يشاركونا به لا يتركونا للفشل بل يدعموننا ويستنهضون حماسنا

حتى في أعمالهم التي نراها مسيئة لنا فإنها تحمل بطياتها الكثير من حسن النية ...)

حينما يبدأ الفرخ بالنمو تبدأ الأم بتعليمه الطيران ..

حيث تقوم الأنثى بقذفه خارج العش أحيانا ولأنه خائف سرعان ما يعود الفرخ لعشه

مع مرور الأيام يبدأ نموه بالاكتمال فتقوم أمه بقذفه خارج العش

وقبل رجوعه تبدأ بتخريب العش وذلك بالتخلص من الأعشاب وملء العش بالأشواك

فحين يثب الصغير للعش تدميه الأشواك فيثب راجعا للخارج ولعله يتساءل لم يعذبه ابواه هكذا ..

فيدرك حينها انه لا مفر من الطيران ...

بعد ذلك تقوم الأم بقذف الصغير من علو شاهق فيصرخون مذعورين وهم في الهواء..

حينها يقوم الأب بالتحليق أسفل منهم ويلتقطهم على ظهره ليعود بهم إلى الأم ..

يتكرر حدوث هذا الأمر حتى يبدأون بخفق أجنحتهم فتثيرهم المعرفة بالقدرة الجديدة على التحليق

فيتحمسوا ويطيروا حينها لإرتفاعات عالية لأول مرة ..

الأبوان يدعمانهم بخفق أجنحتهما حولهما بقوة ويزعقان بأصواتهما تحميسا لهم ..

(عملية تخريب الأم للعش تعلمنا اننا يجب أن نكون مستعدين ومؤهلين

للتغيرات والمصائب والمشاق فهي لا محالة قادمة لحياتنا...)

(قد تؤلمنا لكنها تعلمنا المواجهة والاصطبار لكنها تجعلنا أقوى

وعملية خفق النسران وصراخهما حول صغيرهما الذي للتو يطير

تعلمنا اننا بحاجة على الدوام إنا كنا محاطين بوسط داعم وحافز تماما كالوالدين ومن نحب...)


يعمر النسر لــسبعين عاما لكن الوصول لهذا السن يعتمد على إتخاذ قرار صعب للغاية في حياته..

حينما يصل لسن الأربعين تقوى وتصلب مخالبه وتطول ويصبح جناحاه ثقيلان بسبب ريشه الكثيف

الذي يلتصق بصدره مما يجعله غير قادرا على الطيران فماذا يفعل النسر جينها شيء عجيب يحدث..

يغادر النسر في مهمة صعبة جدا ولديه فقط خياران إما أن يموت

أو يستمر في عملية تغيير شاقة تستغرق مئة وخمسين يوما ..

تتطلب تلك العملية أن يستقر على قمة جبل ماكثا في عشه

وهناك يبدأ بنقر الصخرة بشدة بمنقاره وكذا بطرق الصخرة بمخالبه

وحينما ينتهي من ذلك يمكث حتى تنمو له مخالب ومنقار جديد

وفي أثناء هذا يبدأ في نتف الريش القديم الواهن حتى ينتهي منه تماما

ويبدو عاريا كالفرخ الصغير المولود للتو ..

(يا لها من عملية شاقة بحق ...)

وبعد مضي خمسة أشهر من هذه العملية الشاقة والمجهدة والصبورة

يطير النسر مجددا خارجا من هذه المحنة أقوى وأكثر فتوة ليعيش بعدها ثلاثين عاما ..


(من حين لآخر نحتاج أن نراجع عاداتنا وقناعاتنا

وكل ذلك في عزلة قصيرة هادئة للتجدد وللمراجعة لنتخلى بعد ذلك عما نراه غير لائق منها

فقط الأحرار المستقلون هم من يقدمون على عمل شجاع مثل هذا ..)

(فمن لا يتجدد يتبدد...)

(كونوا كالنسور وامضوا في طريقها وخذوا بفلسفتها في الحياة ..)



شكرا للدكتور MYLES MONROE
وشكرا لمدونة حياة وأكثر (أبو حسان)
وشكرا للنسور التي علمتني من فلسفتها درسا قويا ..
نسر العروب ....(نوال الغامدي)

نسر العروب 29-01-2010 12:55 PM

It's just a character but she is out of my heart

Try to understand me, I want freedom

You do not understand me

I do not like slavery

I want to be as I will not as you want

I love life when I find my freedom

Difficult life without freedom

Eagle freedom, my friend

I am a Sagittarius

Please, respect the freedoms of

I know that, but I do not want

I do not speak English but I am trying to learn it to write letters like the water in the color

My Messages similar to water in color

I know what freedom meant, but you do not know

I do not like ordering

I hate you away from me

Your law can not protect me

The law does not protect the idiots


الساعة الآن 05:27 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026
إستضافة و تطوير براقما

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

كل مايطرح في المنتدى مسؤلية الكاتب فقط وليست للإدارة أية مسؤلية